سوزان مبارك «تريند» في أعقاب تراشق بين نجلها وباحث «تنويري»

منتدى «تكوين» ناقش أدب وفكر طه حسين (صفحة المؤسسة)
منتدى «تكوين» ناقش أدب وفكر طه حسين (صفحة المؤسسة)
TT

سوزان مبارك «تريند» في أعقاب تراشق بين نجلها وباحث «تنويري»

منتدى «تكوين» ناقش أدب وفكر طه حسين (صفحة المؤسسة)
منتدى «تكوين» ناقش أدب وفكر طه حسين (صفحة المؤسسة)

تصدرت سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك التريند على منصة «إكس» في مصر، الجمعة، في أعقاب تراشق بين نجلها علاء مبارك والباحث «التنويري» والروائي يوسف زيدان على خلفية الجدل الذي شهدته القاهرة خلال الأيام الأخيرة حول مؤسسة «تكوين الفكر العربي».

وبدأ التراشق بكتابة علاء مبارك تعليقاً على صفحته بموقع «إكس» حول مؤسسة «تكوين» تساءل فيه عن أهداف هذه المؤسسة، وعدَّها تضم بعض الأشخاص من «أصحاب الأهواء الذين يشككون في السنة النبوية والعقيدة، ومنهم من يسيء للصحابة رضوان الله عليهم، ومنهم من شكك في رحلة (الإسراء والمعراج ) منكراً وجود المعراج»، محذراً من «تشكيك الناس في معتقداتهم ودينهم».

وختم تعليقه مشيراً إلى مشروب كحولي ظهر في الصورة المنشورة لبعض المشاركين في مؤسسة «تكوين» وكتب: «نسيبنا من ده كله بقى، ونسأل السؤال المهم والأهم إزازة البيرة دي اللي في الصورة بتاعت مين يا عفاريت»

ونتيجة الهجوم الذي تعرضت له المؤسسة التي أطلقت مؤتمرها التأسيسي يوم 4 مايو (أيار) في المتحف المصري الكبير بالقاهرة، في حضور محدود (بدعوات خاصة)، خصص الدكتور يوسف زيدان أحد الستة الذين يشكلون مجلس أمناء المؤسسة ساعة وربعاً تقريباً في بث مباشر على صفحته بـ«فيسبوك» لتوضيح أهداف المؤسسة، والرد على الأسئلة والاستفسارات حولها.

وخلال البث، أشار إلى ما ذكره علاء مبارك حول المشروب الكحولي قائلاً: «علاء مبارك بيسأل بتاعت مين قزازة البيرة، هاقول لك أنا يا سيدي مش بتاعت حد، واسأل الست والدتك»، ثم أكمل حديثه عن فترة عمله بمكتبة الإسكندرية، وكانت سوزان مبارك هي رئيس مجلس أمناء المكتبة، وكيف توجهت إليه السيدة سوزان مبارك بكلمات الشكر والتقدير في معرض فرنكفورت للمجهود الذي بذله في عرض الحضارة العربية والإسلامية بجناح مكتبة الإسكندرية.

ونشر علاء مبارك مقطعاً ساخراً من مسرحية قديمة على صفحته بموقع «إكس»، وعلق فوقها «لغز إزازاة (زجاجة) البيرة ... خفة دم المصريين ملهاش حل».

فعاد يوسف زيدان ورد على هذه الفيديو، وكتب على صفحته في «فيسبوك»: «الأستاذ علاء مبارك... لن أرد عليك، احتراماً لما بذلته السيدة والدتك من جهد واهتمام لإعادة مكتبة الإسكندرية إلى الوجود، وبالمناسبة، أنا الذي كتبت الكلمة التي ألقاها والدك في الافتتاح العالمي للمكتبة... فماذا فعلت أنت طيلة عمرك!».

إحدى الجلسات النقاشية في منتدى مؤسسة «تكوين» (موقع المؤسسة)

وبعد ظهور هذا الجدل انتشرت فيديوهات لسوزان مبارك في أعمال خيرية كانت تقوم بها خلال عهد الرئيس مبارك، ومن بينها ما نشره حساب باسم «محمد شبل» على صفحته بمنصة «إكس» لفيديو يضم بعض أعمال سوزان مبارك، ويصفها بأنها «تركت بصمات واضحة ستظل شاهداً لها على مر العصور من بينها مكتبة الإسكندرية وتطوير العشوائيات ومشروع (القراءة للجميع)».

وكان الرئيس الأسبق حسني مبارك (1928 – 2020) ونجلاه علاء وجمال، قد خضعوا لمحاكمات بتهم مرتبطة بالفساد عقب انتفاضة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وبعد انتهاء المحاكمات سجل جمال مبارك نجل الرئيس فيديو نشره على نطاق واسع يؤكد فيه تبرئة العائلة، وختم الفيديو قائلاً: «ارقد في سلام يا أبي ... لقد انتصرنا».

جانب من فعاليات إطلاق مؤسسة «تكوين الفكر العربي» (صفحة الدكتور يوسف زيدان على فيسبوك)

بينما تعرضت مؤسسة «تكوين الفكر العربي» لهجمات وانتقادات عديدة، ودشن مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي حملة تطالب بإغلاقها تصدرت التريند على «إكس» خلال يومين، وعلق الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر على هذه المؤسسة وكتب على صفحته بـ«فيسبوك»: «تتابع الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء حقيقة ما ينشر عن تكوين كيان للنَّيْل من ثوابت الدين وأخلاقيات وقيم الأمة، وسيتخذ ما يلزم بعد الوقوف على الحقيقة».

بينما دافع عنها يوسف زيدان، عضو مجلس الأمناء، مؤكداً أنها «مؤسسة لرفع المستوى الفكري العام في الوطن العربي»، وأنها لا علاقة لها بالدين أو المذاهب، وفق ما يروج البعض.


مقالات ذات صلة

إدارة فلسطين... مسألة السُّلطة التي لم تُحسَم

كتب إدارة فلسطين... مسألة السُّلطة التي لم تُحسَم

إدارة فلسطين... مسألة السُّلطة التي لم تُحسَم

يُعدّ كتاب توفيق الغصين «إدارة فلسطين: مسألة السُّلطة التي لم تُحسَم»، الصادر عن «مشروع بريطانيا وفلسطين» (Britain Palestine Project)، مهماً في البحث التاريخي

رانية حمّاد
أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة التُقطت في 23 مارس 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية خلف الموقع الأثري لآثار الميناء الفينيقي في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«اليونيسكو» تدرج آثار صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، الثلاثاء، على قائمتها للتراث العالمي المعرّض للخطر مدينة صور الفينيقية القديمة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا  منطقة أضرحة الجنود السوفيات (أ.ف.ب)

ليتوانيا تنقل أضرحة جنود «الجيش الأحمر» لطيّ صفحة الماضي السوفياتي

لم يبقَ من شعلة أبدية نُصبت في الحقبة السوفياتية لإحياء ذكرى لا تزال موسكو تسميها «الحرب الوطنية العظمى» سوى بقايا ملتوية لأنبوب غاز

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».