الألقاب وأثرها النفسي على الأطفال

صفات مبالغ فيها تعرضهم لمشاكل اجتماعية

الألقاب وأثرها النفسي على الأطفال
TT

الألقاب وأثرها النفسي على الأطفال

الألقاب وأثرها النفسي على الأطفال

من المعروف أن الكلمات لها تأثير مباشر في تكوين هوية الطفل identity، خصوصاً في الفترات المبكرة من حياته. ويمكن للآباء أن يتسببوا من دون قصد، في حدوث مشاكل نفسية لطفلهم حتى مع المعاملة الجيدة وإطلاق صفات معينة مثل «كسول» أو «غبي» تلتصق بالطفل مع الوقت. ويمكن أن يساهم ذلك في تدني صورة الذات لديه ويجعله يتعامل مع الأمر كما لو كان حقيقة مؤكدة، وبالتالي لا يسعى للتخلص من هذه العيوب مما يعرضه لمشاكل اجتماعية ونفسية.

إطلاق الصفات والألقاب

يوضح علماء النفس أن إطلاق الألقاب labeling يُعد نوعاً من التصنيف والوصف لسلوك معين مبالغ فيه عن الطبيعي. وعلى سبيل المثال، فإن إطلاق لفظ مثل «ذكي» على طفل يعني بالضرورة أن مستوى ذكائه أكثر من الشخص العادي، والأمر نفسه ينطبق على الصفات السلبية. لذلك حينما يقوم الآباء أو الأقران أو المدرسون باستخدام تسميات معينة يكون ذلك بمثابة رسالة ضمنية للجميع (بمن فيهم الطفل ذاته) بتميز هذا الطفل سلباً وإيجاباً.

وإطلاق الألقاب في الطفولة يكون له خطر مضاعف؛ نظراً لأنها المرحلة التي يحدث فيها تكوين وتطور الشخصية. وحينما نقول للطفل جملاً مثل: «أنت بطيء جداً» أو «أنت تخطئ دائماً»، سيكون من الصعب جداً عليه تغيير هذا التصور الذاتي في مراحل لاحقة من حياته.

ويحذر العلماء من خطورة التسميات بشكل عام حتى الإيجابية منها، ويقولون إنها يمكن أن تكون سيئة بالقدر نفسه عندما يتم تصنيف الأطفال حسب إنجازاتهم؛ إذ يعني ذلك ربط القيمة الجوهرية للطفل بأدائه. وعلى سبيل المثال، عندما نقول للطفل جملة: «لقد قمت بعمل جيد في هذا الاختبار لأنك ذكي» تجعله يعتقد أن تدني الأداء يعني بالضرورة انخفاضاً في معدل الذكاء، وبالتالي تدني قيمته الذاتية. ولذلك فمن الخطأ الاعتقاد بأن إعطاء الأطفال صفات إيجابية بشكل متكرر يساعد على تعزيز احترامهم لنفسهم. والطفل الذي يعتقد أنه يحصل على علامات جيدة في المدرسة لأنه ذكي قد ينتهي به الأمر إلى الخوف المرَضي من الفشل، ويكون أكثر عرضة للإحباط والقلق.

الجهد أهم من درجات الامتحان

ينصح العلماء في الحالات الإيجابية بربط التسميات بإنجاز شيء معين وليس بنتيجة، بمعنى أن يتم الثناء على الجهد المبذول بدلاً من التركيز على الدرجة وخاصة في الأداء المدرسي. وعلى سبيل المثال، في الامتحان يمكن للآباء أن يظهروا رضاهم عن المجهود في المذاكرة والتفكير في الإجابة على الأسئلة، وليس الثناء على الدرجة النهائية في الامتحان، أو ربطها بمعدلات الذكاء والتميز.

وقد أظهرت الدراسات أن تصورات الوالدين الشخصية تؤثر على التسميات التي يطلقونها على أطفالهم، ما ينعكس على تطور المهارات العاطفية عند الأطفال. وبطبيعة الحال، فإن هذه التصورات يمكن أن تكون خاطئة أو ظالمة وغير متفهمة لطبيعة الطفل. وعلى سبيل المثال، فإن الأب الذي يرى أن طفله الذكر السريع التأثر أو الحساس يعاني من ضعف في الشخصية (تبعاً لتصور الأب عن القوة) يمكن أن يطلق عليه لقب «ضعيف»، ما يؤدي إلى إمكانية أن يصبح الطفل شديد العنف وعدوانياً مع الآخرين حتى لا يشعر بالضعف.

ويقول الباحثون إن الهدف من العملية الدراسية هو التعلم وليس التصنيف. ورغم أن الدراسات المختلفة تظهر أن فصل الطلاب، حسب القدرة، يمكن أن يمنحهم تعليماً أكثر تخصصاً، وبالتالي أكثر فعالية، لكن بعض العلماء يرون أن هذا يؤدي إلى الوصم stigmatization ورفض الأقران والسخرية، وبالتالي العزلة والانسحاب المجتمعي حتى على مستوى البالغين. والأفراد بمجرد تصنيفهم سوف يتوقعون النتيجة نفسها من أنفسهم في مواقف مماثلة.

إطلاق الألقاب في الطفولة له خطر مضاعف في مرحلة تكوّن الشخصية

تجنب التصورات المسبقة

يوضح العلماء أن الثقافة العامة للمجتمع تلعب دوراً كبيراً في موضوع إطلاق الألقاب وإهدار طاقات الآخرين. وعلى سبيل المثال في مجتمعات معينة ينظر الناس بتقدير للطلاب الذين يدرسون مواد علمية أكبر من الطلاب الذين يدرسون مواد أدبية. ويتم إطلاق صفات مثل «عبقري» على شخص لمجرد أنه يدرس مادة علمية معينة يعزف معظم الطلاب عن دراستها نتيجة للتصور المسبق عنها بأنها تحتاج إلى ذكاء خارق لا يتوفر في معظمهم. والأمر نفسه ينطبق على بعض المهن في كل مجتمع.

وينصح الباحثون بضرورة مقاومة تصنيف الأطفال categorizing، حسب التصورات المسبقة عنهم، سواء النفسية أو حتى البدنية، ويجب الأخذ في الاعتبار التأثير الذي يمكن أن تحدثه كل كلمة. وعلى سبيل المثال، فإن الطفل الذي يعاني من البدانة لا يجب أن يتم وصفه بالكسل لمجرد أنه يعاني من وزن زائد، والأمر نفسه يمكن أن ينطبق على بقية الأمراض وبخاصة التي تحمل تصنيفاً اجتماعياً مثل مرض السكري، وعدم قيام المدربين بإشراك الطلاب المصابين في المباريات؛ ظناً منهم أن هؤلاء الأطفال لن يكونوا قادرين على اللعب.

يجب على الآباء أن يساعدوا أبناءهم من دون توجيه النقد لهم. وعلى سبيل المثال، الطفل الذي يترك غرفته غير مرتبة يمكن للأم أن تقول له: «سوف أساعدك في ترتيب الغرفة»، بدلاً من قول «أنت فوضوي». والطفل الذي يعاني من البدانة يمكن أيضاً أن يقول الآباء: «كلنا سوف نتبع نظاماً غذائياً حتى تكون صحتناً أفضل». ويجب التأكيد على الدعم النفسي بعيداً عن الإنجاز بعبارات مثل: «أنت طفل مميز جداً بالنسبة لي» أو «أنا فخور بك» من دون ذكر أسباب، ودائماً يتم الثناء على أي مجهود مبذول حتى لو كان بسيطاً حتى يدرك الطفل أنه محبوب لذاته.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

4 أسباب شائعة لآلام المعدة بعد العشاء وطرق تجنبها

صحتك آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)

4 أسباب شائعة لآلام المعدة بعد العشاء وطرق تجنبها

قد يحدث ألم البطن الليلي، والذي يُسمى أحياناً ألم المعدة، لأسبابٍ عدة. غالباً ما يكون السبب هو الغازات أو مشاكل هضمية أخرى مثل ارتجاع المريء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 أسباب شائعة لآلام المعدة بعد العشاء وطرق تجنبها

آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)
آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)
TT

4 أسباب شائعة لآلام المعدة بعد العشاء وطرق تجنبها

آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)
آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)

قد يحدث ألم البطن الليلي، والذي يُسمى أحياناً ألم المعدة، لأسبابٍ عدة. غالباً ما يكون السبب هو الغازات أو مشاكل هضمية أخرى، لكن قد يكون هناك سببٌ كامنٌ أكثر خطورة، مثل حصى المرارة.

يحدث ألم المعدة ليلاً لأسبابٍ متنوعة، تتراوح بين تناول الطعام بسرعةٍ كبيرة، أو بكمياتٍ كبيرة، أو قبل النوم مباشرةً، إلى حالاتٍ طبيةٍ تؤثر على الهضم. لذا، يختلف علاج ألم المعدة والسيطرة عليه باختلاف السبب الكامن. تشمل الخيارات المتاحة تغييرات في نمط الحياة، أو في بعض الحالات، والأدوية أو الجراحة، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعنية بالصحة.

تُعد مشاكل الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لآلام البطن الليلية. فتناول الطعام قبل النوم مباشرةً يزيد من احتمالية حدوث الهضم أثناء الاستلقاء، مما يُسهّل ارتداد حمض المعدة إلى أعلى الجهاز الهضمي.

قد تؤثر صعوبات النوم واضطراباته على حالات مَرَضية مثل قرحة المعدة، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء، وتزيد من حِدتها.

كما أن الاستلقاء قد يزيد الضغط على بعض إصابات العضلات أو المفاصل أو العظام، مما يزيد من شدة الألم والانزعاج.

فيما يلي بعض الأسباب الشائعة لآلام البطن الليلية:

الغازات

تُعدّ الغازات في الجهاز الهضمي سبباً شائعاً لآلام البطن. وقد تُسبب انتفاخاً وتورماً وعدم راحة. وتخرج هذه الغازات من الجسم عن طريق التجشؤ أو إخراج الريح.

عادةً ما تدخل الغازات الجسم عند ابتلاعها، على سبيل المثال، عند التدخين، أو مضغ العلكة، أو تناول الطعام بسرعة، أو شرب المشروبات الغازية. كما تُنتج بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغازات عند هضم الكربوهيدرات. أحياناً، ينتج ذلك عن حالة طبية، مثل داء الأمعاء الالتهابي أو حساسية الطعام.

ارتجاع المريء

ارتجاع المريء هو صعود أحماض المعدة إلى المريء، وقد يسبب حرقة، أو غثياناً، أو قيئاً، أو غازات، أو انتفاخاً، أو التهاب الحلق، أو السعال.

هناك عوامل عدة قد تزيد من خطر الإصابة بارتجاع المريء، مثل: الإفراط في تناول الطعام، خاصةً قبل النوم مباشرةً، والاستلقاء بعد الأكل مباشرةً، وتناول الأطعمة الغنية بالدهون، والحارّة، والمقلية، بالإضافة إلى الشوكولاته والقهوة.

مرض الارتجاع المعدي المريئي

مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) هو سبب شائع. الحالات التي تُسبب التهاب المريء تُسبب حرقة المعدة، والغثيان، وعسر الهضم. غالباً ما تزداد الأعراض سوءاً عند الاستلقاء.

التهاب المعدة

يحدث التهاب المعدة عندما تُصاب جدران المعدة بالتهيج والالتهاب، وهذا قد يؤدي إلى الشعور بالألم أو الحرقة، بالإضافة إلى الغثيان والقيء والغازات. وقد تؤدي الحالات غير المعالَجة إلى القرحة والنزيف والسرطان.

قرحة المعدة والأمعاء (أو القرحة الهضمية)

يمكن أن تُسبب قرحة المعدة والأمعاء شعوراً بالحرقة في منطقة المعدة. وقد يزداد الألم سوءاً بعد تناول الطعام، وكذلك عندما تكون المعدة فارغة. وغالباً ما تكون فترة الليل هي أطول فترة بين الوجبات. وتشمل الأسباب ما يلي: بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori)، والإفراط في استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو استخدامها لفترات طويلة، والأورام، في حالات نادرة.

حصى المرارة

المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد ويفرز الصفراء. قد تتراكم الإفرازات وتتشكل كتل صلبة تُسمى حصى المرارة.

تتراوح أحجام حصى المرارة من حبة رمل إلى كرة غولف. يحدث الألم عندما تُسبب حصى المرارة انسداداً في قنوات المرارة أو الكبد أو البنكرياس، وقد تُفاقم الوجبات الدسمة أو الغنية أعراض حصى المرارة؛ لأن الصفراء تُساعد الجسم على هضم الدهون.

بعض الأشخاص المصابين بحصى المرارة لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يحتاجون إلى رعاية طبية. أما الأشخاص الذين يعانون ألماً أو التهاباً متكرراً في المرارة، فقد يحتاجون إلى جراحة لاستئصال المرارة. وإلى جانب الألم، قد تُسبب حصى المرارة المضاعفات التالية: الغثيان أو القيء، والحمى، واصفرار الجلد والعينين، والإرهاق غير المُبرَّر.


أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)
إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)
إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

الصداع المصحوب بألم في العين قد يكون بسبب إجهاد العين، أو الصداع النصفي، أو التهاب الجيوب الأنفية، وأحياناً الغلوكوما؛ ويُنصح بالراحة وتقليل الشاشات وشرب الماء، مع مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أو كان شديداً.

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم العين:

إجهاد العين (Eye Strain):

نتيجة الجلوس مدة طويلة أمام الشاشات، أو القراءة، أو القيادة. ويسبب ألماً في العين، وجفافها، وصداعاً في الجبهة.

الصداع النصفي (Migraine):

يسبب ألماً نابضاً شديداً في أحد جانبي الرأس، وغالباً ما يتركز خلف عين واحدة، مع حساسية للضوء والصوت، وغثيان، ورؤية هالات ضوئية.

الصداع العنقودي (Cluster Headache):

صداع شديد جداً ومؤلم يتركز حول عين واحدة ويأتي في نوبات، وقد يسبب احمرار العين أو سيلان الأنف.

التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis):

يسبب ضغطاً وألماً في الوجه، والجبهة، وحول العينين؛ نتيجة احتقان الجيوب.

مشكلات النظر (Vision Problems):

مثل قصر أو طول النظر غير المصحح، أو الغلوكوما (المياه الزرقاء)؛ مما يضطر العين إلى بذل جهد مضاعف.

صداع التوتر (Tension Headache):

صداع شائع ينتج عن الإرهاق النفسي أو الجسدي، ويسبب شعوراً بـ«عصابة» ضاغطة حول الرأس والعينين.

الغلوكوما (المياه الزرقاء) (

Glaucoma

): هي

مجموعة من أمراض العين التي تتلف العصب البصري

، غالباً بسبب ارتفاع ضغط العين؛ مما يؤدي إلى فقدان البصر الدائم إذا لم تُعالج مبكراً. تُعرف بـ«اللص الصامت» لعدم وجود أعراض مبكرة واضحة. العلاج يشمل القطرات أو الليزر أو الجراحة، ويهدف لخفض الضغط ومنع مزيد من التلف.

طرق التعامل والعلاج:

العلاجات المنزلية:

الراحة في غرفة مظلمة وهادئة، واستخدام كمادات باردة أو دافئة على الجبهة والعين.

الأدوية (بعد استشارة الطبيب):

مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم.

تعديلات نمط الحياة:

أخذ فترات راحة منتظمة خلال العمل على الكومبيوتر (قاعدة 20 - 20 - 20: كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء على بعد 20 قدماً، لمدة 20 ثانية).

الفحوصات الطبية:

زيارة طبيب العيون لفحص النظر، أو طبيب الأنف والأذن في حال كان السبب الجيوب الأنفية.


10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
TT

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

هل مررت بيومٍ لم تُنجز فيه شيئاً ومع ذلك شعرت بالإرهاق الشديد؟ بالتأكيد مررت بما يُطلق عليه «تعفّن الدماغ»؛ وهو مصطلح أكسفورد لعام 2024، لم يُدرَج بعدُ في أيٍّ من القواميس الطبية، لكنه يُفهم، على الأرجح، بأنه تراجع في القدرات المعرفية الناتج عن التعرض المستمر لمعلومات سهلة الفهم.

وبفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، إذ تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها.

هل ترغب في عكس هذه العملية واستعادة تركيزك؟ إليك بعض النصائح لتقليل «تعفّن الدماغ»:

1. تعلّم حل الكلمات المتقاطعة المعقدة

إنّ الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً، مثل الكلمات المتقاطعة المعقدة، تُعيد التوازن المعرفي بين الجهد المبذول والمكافأة. وقد أظهرت الدراسات أن التوقف عند نقطة معينة ثم العمل على حلّها لاحقاً يُولّد شعوراً بالإتقان والنجاح يزداد مع مرور الوقت، لذا يُعدّ تخصيص بعض الوقت للتأمل والتحدي الذهني، بدلاً من البحث عن المعلومات فوراً وسيلة فعّالة للحماية.

2. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإجابات السهلة

تقول الدكتورة ليلا لاندوفسكي، عالمة الأعصاب والمحاضِرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة تسمانيا، لصحيفة «الغارديان»: «في عصر الذكاء الاصطناعي، يكمن أكبر فخ معرفي في تفويض التفكير إلى جهات خارجية، قبل أن تتاح لدماغك فرصة بدء العمل. كثيرون سمعوا عبارة (استخدِمه أو ستفقده) فيما يتعلق بالدماغ، لكن إن لم تُمارس مهارةً ما، أو تُحفّز دماغك في البداية، فلن تُطوِّر تلك المسارات العصبية على الإطلاق».

3. مارس التمارين الرياضية بمستويات شدة مختلفة

يمكن لأي نوع من التمارين البدنية تقريباً تحسين المزاج والتعلم والذاكرة، بل حتى زيادة حجم الدماغ، لكنك ستحصل على أقصى فائدة إذا نوّعت تمارينك، فالتمارين الهوائية تدعم نمو خلايا دماغية جديدة في الحُصين، ومركز الذاكرة بالدماغ.

4. نظّف عقلك بالنوم

خلال مراحل النوم العميق، يَنشط الجهاز اللمفاوي الدماغي، مُعيداً تنشيط الدماغ. ووفقاً للخبراء، يُضاعف النوم، وخاصةً النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، عملية التخلص من الفضلات عبر الجهاز اللمفاوي الدماغي، وقد يُحدث وضعُ جسمك فرقاً.

5. حدّد فترات راحة من الشاشات

لا بأس بأن تُقنع نفسك بأنك ستقضي وقتاً أقل أمام الشاشات، لكن دُون خطة، من غير المرجح أن يتحقق ذلك. تقول أليسون كامبل، مدربة الصحة ومؤسِّسة شركة «أنبيرنت» المتخصصة في الصحة النفسية: «تعاملْ مع فترات الراحة الخالية من الشاشات كالتزامات لا تقبل المساومة، تماماً كما تتعامل مع اجتماعات العمل أو الالتزامات العائلية». ويمكن لبعض الأنشطة أن تساعد في ذلك مثل قراءة كتاب ورقيّ، وكتابة اليوميات، أو الرسم والتخطيط.

6. اقرأ بسرعة أكبر قليلاً

بطء القراءة قد يسبّب تشتت الذهن؛ لأن الدماغ أسرع في معالجة المعلومات. الحل: زيادة سرعة القراءة قليلاً لجعْلها أكثر تحدياً وتحسين التركيز. ويُعتقد أن أدمغتنا تُعالج المعلومات بمعدل 1400 كلمة في الدقيقة تقريباً. وتبدأ أدمغتنا التفكير في أمور أخرى عندما تكون النصوص مُملة بعض الشيء. حلِّي لهذه المشكلة هو أنه عندما أجد ذهني بدأ يتشتت، أُحرك عينيّ على السطور بسرعةٍ أكبر قليلاً. وبزيادة سرعة قراءتي، تصبح المهمة أكثر تحدياً، وهذا يُساعدني على الانغماس أكثر.

7. توقف عن التنقل بين المهام

في كل مرة ننتقل فيها بين المهام، يبقى جزء من دماغنا عالقاً بما كنا نفعله سابقاً، مما يُصعّب علينا مواصلة العمل. وتُطلق أستاذة الإدارة، صوفي ليروي، على هذه الظاهرة اسم «بقايا الانتباه»: «جزء من انتباهنا يبقى عالقاً في النشاط السابق، مما يُبطئنا ويُؤدي إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء».

8. درّب وعيك

إذا شعرت بالفوضى، فاستمع لما يدور حولك، ثم ركّز على صوت معين - تغريد الطيور، دقات الساعة، حركة المرور البعيدة - وركّز عليه لفترة وجيزة. يستند هذا التدريب على تعزيز الوعي إلى تقنية تُستخدم لعلاج القلق والاكتئاب، فهو يُنمّي، بشكل طبيعي، مهارة التركيز.

9. إحياء هواية قديمة

هناك أدلة قوية على أن إحياء الهوايات القديمة، مثل مواصلة تعلم اللغة التي طالما رغبت في إتقانها، أو تعلُّم العزف على آلة موسيقية، أو الغناء، أو التصوير، كلها تُحفز مناطق متعددة من الدماغ في آن واحد، وتسهم في بناء دوائر عصبية جديدة. وهذا يساعد، بشكل كبير، في إبطاء أو منع التدهور المعرفي.

10. المشي بوعي

حتى المشي القصير في الهواء الطلق يمكن أن يساعد في تنقية ذهنك وتعزيز تركيزك، فكل حركةٍ لجسدك، واستخدام كل عضلة، يساعدان على تحسين التركيز والانتباه.