أوكرانيا تستعدّ لانقطاع التيار الكهربائي جرّاء هجوم روسي «ضخم»

عامل يصلح خطاً كهربائياً في موقع مبنى خاص متضرر بعد هجوم صاروخي روسي خلال الليل على قرية كراسيليفكا بالقرب من كييف بأوكرانيا 8 مايو 2024 (إ.ب.أ)
عامل يصلح خطاً كهربائياً في موقع مبنى خاص متضرر بعد هجوم صاروخي روسي خلال الليل على قرية كراسيليفكا بالقرب من كييف بأوكرانيا 8 مايو 2024 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تستعدّ لانقطاع التيار الكهربائي جرّاء هجوم روسي «ضخم»

عامل يصلح خطاً كهربائياً في موقع مبنى خاص متضرر بعد هجوم صاروخي روسي خلال الليل على قرية كراسيليفكا بالقرب من كييف بأوكرانيا 8 مايو 2024 (إ.ب.أ)
عامل يصلح خطاً كهربائياً في موقع مبنى خاص متضرر بعد هجوم صاروخي روسي خلال الليل على قرية كراسيليفكا بالقرب من كييف بأوكرانيا 8 مايو 2024 (إ.ب.أ)

حذّرت أوكرانيا، (الأربعاء)، من انقطاع محتمل للتيار الكهربائي في نهاية اليوم، بعد هجوم روسي «ضخم» جديد على شبكتها للطاقة أسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة نحو عشرة.

وبينما تشهد المنشآت الكهربائية الأوكرانية عمليات قصف بطائرات من دون طيار وصواريخ روسية منذ بداية العام، تسبّب ذلك في أضرار جسيمة وفي انقطاع التيار الكهربائي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الطاقة الأوكراني غيرمان غالوشتشينكو على «تلغرام»: «العدو لم يتخل عن خططه لحرمان الأوكرانيين من النور. هجوم ضخم آخر على الطاقة لدينا!».

وأوضح أن الهجمات استهدفت منشآت لإنتاج ونقل الكهرباء في مناطق بولتافا (شرق) وكيروفوغراد (وسط) وزابوريجيا (جنوب) ولفيف وإيفانو - فرنكيفسك وفينيتسا (غرب).

كذلك، وجدت مدينة خيرسون في الجنوب نفسها «محرومة جزئياً من الكهرباء» بسبب «الضربات المعادية»، وفق حاكمها المحلي.

وفي وقت متأخر بعد الظهر، أشارت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرينرغو» إلى أنها ستضطر إلى الحدّ من إمدادات الطاقة للصناعات والشركات بين الساعة 18:00 و23:00 بسبب الهجوم.

وقالت: «سيتم تطبيق القيود بالتساوي في جميع المناطق»، داعية المستخدمين إلى تقييد استهلاكهم للكهرباء بين التوقيتين المذكورين لتجنّب الانقطاعات الطارئة.

وقالت إنّ هذا هو الهجوم «الضخم» الخامس على شبكة الطاقة منذ 22 مارس (آذار).

وفي منتصف اليوم، قالت وزارة الطاقة إنّها أعادت التيار الكهربائي إلى أكثر من 50 ألف مستخدم حُرموا مؤقتاً من الكهرباء بسبب عمليات القصف.

من جانبه، أعلن الجيش الروسي أنّه شنّ ضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية ومواقع عسكرية رداً على هجمات كييف على منشآتها للبنى التحتية.

«إرهاب»

يأتي ذلك فيما أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها روسيا عبر البلاد، في قصف ليلي استهدف منشآت طاقة.

وقال عبر «تلغرام»: «استخدم العدو 76 وسيلة هجوم جوي، و55 صاروخاً و21 مسيّرة هجومية»، مشيراً إلى أن منظومته للدفاع الجوي اعترضت 39 صاروخاً و20 مسيّرة.

وتعرّضت ثلاث محطات للطاقة الحرارية «لأضرار جسيمة» خلال الليل؛ وفقاً لأكبر مشغل طاقة خاص في أوكرانيا (DTEK) الذي أشار إلى أن هذا الهجوم هو الخامس على منشآت الطاقة التابعة للشركة خلال شهر ونصف الشهر.

وأسفرت هذه الهجمات الليلية عن مقتل امرأة تبلغ 65 عاماً في قرية واقعة في منطقة خيرسون الجنوبية، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، وفقاً لمكتب المدعي العام المحلّي.

وأصيب شخص في منطقة دنيبروبتروفسك (جنوب)، واثنان في بروفاري قرب كييف، واثنان آخران على الأقل في العاصمة، وطفل يبلغ ثماني سنوات في منطقة كيروفوغراد (وسط)، بحسب السلطات المحلية.

ولفتت إلى أن منشآتها تعرّضت للقصف حوالي 180 مرة منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، بما فيها خمس مرات في الأسابيع الستة الماضية.

بدوره، ندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«الإرهاب الروسي».

وقال إنّه في يوم الأربعاء الثامن من مايو (أيار)، «يوم إحياء ذكرى النصر على النازية خلال الحرب العالمية الثانية، شنّ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين النازي هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا».

وقال في رسالة منفصلة لاحقاً إنّه تحدّث مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن بشأن سبل تعزيز نظام الطاقة والدفاعات الجوية في أوكرانيا.

في هذه الأثناء، شارك رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال في مجموعة عمل حكومية جديدة مسؤولة عن إعداد الشركات والأسر لاحتمال انقطاع الكهرباء والتدفئة خلال فصلي الخريف والشتاء المقبلين.

وقال على «تلغرام» إنّ أكثر من 800 منشأة تدفئة قد دُمّرت أو تضرّرت منذ الغزو الروسي، مشيراً إلى أنّ البلاد فقدت حوالي 8 غيغاواط من إنتاج الكهرباء.

وأوضح أنّ أوكرانيا ستحتاج إلى حوالي 931 مليون يورو لاستعادة قدراتها. وقد جمعت كييف حتى الآن 410 ملايين يورو من خلال «صندوق دعم الطاقة في أوكرانيا»، و190 مليون يورو من خلال برنامج دعم الوكالة الأميركية للتنمية (USAID).

الاستيلاء على قريتين

بحسب الإدارة العسكرية لمدينة كييف، أطلقت قاذفات استراتيجية روسية من طراز (Tu-95MS) صواريخ كروز على العاصمة التي وضعت في حالة تأهب لمدة ثلاث ساعات.

وأشارت في وقت لاحق إلى أن كل الصواريخ أسقطت. كذلك استهدفت البنى التحتية للسكك الحديدية في منطقة خيرسون.

وأوضح الحاكم أولكسندر بروكودين أن «السكك تضررت»، مضيفاً أن حركة المرور على أحد الخطوط كانت محدودة.

وصعّدت روسيا أخيراً هجماتها على السكك الحديدية الأوكرانية التي تعد ضرورية للتجارة والنقل والإمدادات العسكرية، إذ يمكّن استهدافها أن يساعد في وقف الإمدادات العسكرية، خصوصاً الآتية من الغرب.

على الجبهة، أعلنت موسكو سيطرتها على بلدة نوفوكالينوفي القريبة من أفدييفكا التي تمّ احتلالها في منتصف فبراير الماضي في منطقة دونيتسك (شرق).

كما أعلنت الأربعاء أنّها استولت على قرية كيسليفكا في منطقة خاركيف (شمال شرقي البلاد)، التي استعادتها كييف بالكامل تقريباً خلال هجوم مضاد في خريف عام 2022، غير أنّها لا تزال تُستهدف بقصف روسي.

وكان الجيش الروسي يتقدّم في الأسابيع الأخيرة في هذه المنطقة، محاولاً الاستفادة من نقص الجنود والأسلحة لدى القوات الأوكرانية.

إلى ذلك، أقرّ البرلمان الأوكراني الأربعاء مشروع قانون يسمح لسجناء بالقتال في صفوف القوات المسلّحة، وفقاً لثلاثة نواب.

وقالت النائبة أولينا شولياك، رئيسة حزب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في منشور على «فيسبوك»: «لقد صوت البرلمان بـ(نعم) على التعبئة الطوعية للسجناء. ويفتح مشروع القانون إمكانية انضمام فئات معينة من السجناء الذين أعربوا عن رغبتهم في الدفاع عن بلادهم، إلى قوات الدفاع». ولا يزال يتعيّن أن يوقع رئيس البرلمان الأوكراني وزيلينسكي على النص قبل أن يدخل حيّز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.