هل تتمكن طهران و«الذرية الدولية» من فك عقدة القضايا العالقة؟

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
TT

هل تتمكن طهران و«الذرية الدولية» من فك عقدة القضايا العالقة؟

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)

ينهي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، شهوراً من الانتظار، الاثنين، عندما يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لإجراء مباحثات، في محاولة جديدة لفك العقدة من القضايا العالقة بين الجانبين، وذلك على هامش مؤتمر دولي حول البرنامج النووي الإيراني، يقام في مدينة أصفهان، وسط البلاد.

وذكرت وكالة «إيلنا» شبه الرسمية الإيرانية، أن غروسي «هو الضيف الخاص لمؤتمر أصفهان النووي»، مشيرة إلى أنه «مبادرة من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تستضيفه أصفهان في وقت ادعى الكيان الصهيوني أنه ألحق أضراراً بمنشأة نووية خلال هجمات صاروخية».

وتبادلت إيران وإسرائيل الضربات الشهر الماضي. وأطلقت إيران عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، في عملية نادرة، قالت إسرائيل إنها فشلت بنسبة 99 في المائة. وردت إسرائيل على الهجوم بضربة محدود، مستهدفة منظومة رادار بشمال شرقي مدينة أصفهان، في أكبر قاعدة جوية وسط البلاد مكلفة بحماية منشأة أصفهان النووية للأبحاث، ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، على بعد 130 كيلومتراً شمال أصفهان.

«توقيت حساس»

وتأتي المفاوضات في توقيت حساس، قبل أيام معدودة من تقديم غروسي تقريره الفصلي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، الذي يسبق اجتماع مجلس المحافظين التابع للوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا، بين يومي 3 و7 يونيو (حزيران) المقبل.

وطالبت القوى الغربية، في ختام الاجتماع السابق للمجلس في فبراير (شباط) الماضي، من غروسي التقدم بتقرير فصلي مبكر بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بعدما تجنبت تلك القوى إصدار قرار يدين إيران، تحت تأثير التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واقتراب الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع تابع للمنظمة الذرية الإيرانية نوفمبر 2019 (أ.ف.ب) - مفتش من الطاقة الذرية يركب كاميرات للمراقبة في منشأة نظنز في 8 أغسطس (أ.ب)

وجاء الطلب الأوروبي، بعدما أبدى غروسي انزعاجه من عدم حصوله على أجوبة إيرانية بشأن المواقع غير المعلنة، وتراجع مستوى التفتيش مع تزايد مخزون إيران المخصب بنسبة 60 في المائة، كما أعرب عن «قلقه المتنامي» إزاء قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية، مشدداً على أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز بكثير الاستخدام المدني.

في المقابل، فإن طهران، انتقدت الموقف الغربي، ووجهت رسالة للوكالة الدولية، رداً على ما وصفتها «الاتهامات»، ومعلومات «غير موثوقة» مصدرها إسرائيل. وقالت إن التحقيق الدولي يعود إلى «اتهامات مصدرها بالدرجة الأولى طرف ثالث سيئ النية؛ أي النظام الإسرائيلي».

وأضافت الرسالة الإيرانية: «أعلنت مراراً وتكراراً أنه لا يوجد لديها أي مكان يجب الإبلاغ عنه بموجب اتفاق الضمانات». وأضافت: «مزاعم (الذرية الدولية) بشأن المواقع غير المعلنة تفتقر إلى تقديم المعلومات والوثائق والأدلة المعترف بها في اتفاق الضمانات».

 

تمسك إيراني

وقبل ساعات من وصول غروسي إلى طهران في وقت متأخر، الأحد، وجهت وسائل إعلام حكومية، اتهامات إلى القوى الغربية بالسعي لعرقلة اتفاق توصلت إليه إيران والوكالة الدولية في مارس (آذار) العام المقبل، بشأن حل القضايا العالقة حول مرات التفتيش وإعادة كاميرات المراقبة، والتحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية منذ سنوات بشأن آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة.

ويشدد الاتفاق، الذي توصل إليه غروسي في زيارة إلى طهران، على ثلاث نقاط؛ أولاً: التواصل بين «الذرية الدولية» وإيران بروح من التعاون وبما يتفق مع مهام الوكالة والتزامات إيران على أساس اتفاق الضمانات. وثانياً: يتعلق بقضايا الضمانات المعلقة في المواقع الثلاثة غير المعلنة؛ إذ أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها وتقديم المزيد من المعلومات وضمان الوصول لمعالجة القضايا المتعلقة. ثالثاً: ستسمح إيران، بشكل طوعي، للوكالة الدولية بتنفيذ المزيد من أنشطة التحقق والمراقبة المناسبة.

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان 4 الشهر الحالي (أ.ب)

ومنذ توقيع الاتفاق، تقلص عدد المواقع غير المعلنة التي يجري التحقيق بشأنها من ثلاثة إلى موقعين، لكن قائمة المشكلات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران تزايدت.

ولم تلتزم إيران بشكل كامل بالاتفاق خصوصاً إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض المواقع، وفي سبتمبر (أيلول) منعت دخول بعض كبار مفتشي الوكالة.

ومع ذلك، تحدث مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، الأربعاء الماضي، عن رغبة بلاده بمواصلة العمل مع «الطاقة الذرية» على أساس اتفاق مارس العام الماضي.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إسلامي قوله إن «تياراً مخرباً في الغرب يعمل ضد البيان المعلن من إيران والوكالة الدولية، ومع ذلك فإننا نؤكد على بقاء هذا البيان، وهو ما أعلنه السيد رفائيل غروسي».

وأضافت الوكالة الحكومية أن «تقرير غروسي الفصلي... وقاموسه ومضمونه، يحظى بأهمية بالغة للبلاد».

وقبل أيام من التوجه إلى طهران، أجرى غروسي مباحثات مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيل بوريل الذي ينسق فريقه المحادثات المتعثرة منذ أكثر من عامين بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

محاولة سابقة

وأعلن غروسي في فبراير أنه ينوي زيارة طهران في غضون شهر، لكن السلطات الإيرانية رفضت طلبه حينها، وعوضاً من ذلك وجه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي دعوة إلى غروسي لحضور المؤتمر الدولي الأول للطاقة النووية في إيران.

ولم تتوقف تحذيرات وانتقادات غروسي خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، من تراجع مستوى التفتيش وتصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن امتلاك بلادهم جميع الأدوات اللازمة لتطوير قنبلة. وحرص المسؤول الأممي على التذكير بالشكوك حول شفافية إيران، وتأثير الإجراءات التي اتخذتها في تقليص مستوى التفتيش على عمل فريق الخبراء الدوليين المكلفين بمراقبة الأنشطة الإيرانية.

صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه

وبعد تبادل ضربات بين إيران وإسرائيل، حذر غروسي من مخاطر تعرض المنشآت النووية الإيرانية لضربات إسرائيلية. وزادت المخاوف، عندما هدد مسؤول حماية المنشآت النووية الإيرانية، الجنرال في «الحرس الثوري»، أحمد حق طلب، بإعادة النظر في عقيدة وسياسة بلاده النووية.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن بلاده بمقدورها القيام باختبار نووي في غضون أسبوع واحد إذا «صدر الإذن بذلك»، متحدثاً أيضاً عن قدرة بلاده على استخلاص اليورانيوم بنسبة 90 في المائة خلال نصف يوم.

بيد أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، حاول التهوين من هذا الخطاب المقلق، عندما قال إن «طهران لا تخطط لامتلاك السلاح النووي، لأن المرشد علي خامنئي أفتى بتحريم ذلك».

وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم 60 في المائة، بمنشأتي نطنز وفوردو منذ أبريل (نيسان) 2021. وتظهر تقديرات الوكالة الدولية بأن مخزون إيران من 60 في المائة، يكفي حالياً لإنتاج 3 قنابل على الأقل.

 


مقالات ذات صلة

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

شؤون إقليمية صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب) p-circle

خرج... جزيرة مفصلية لإيران

عادت الجزر الخاضعة لسيطرة إيران، خصوصاً خرج، وتلك المنتشرة بين شمال الخليج العربي ومدخل مضيق هرمز، إلى واجهة الحرب بوصفها جزءاً من الحسابات العسكرية المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

«أكسيوس»: ترمب فقد صبره والرد العسكري قائم

أفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي كبير بأن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران هدفت إلى «استعادة بعض النفوذ» في المفاوضات

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا 8 يونيو 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قرار دولي يضغط على إيران لكشف مخزونها النووي

أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب.

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما تمّ الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «⁠تروث سوشيال»: «⁠البنود التي سرّبتها إيران.... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه... لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن الإيرانيين «⁠يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «⁠عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «⁠رويترز» للأنباء، عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ⁠ترمب قوله، الجمعة، ⁠إن اتفاقاً قيد ⁠التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «⁠مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها ⁠المجمدة ⁠قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.