هل تتمكن طهران و«الذرية الدولية» من فك عقدة القضايا العالقة؟

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
TT

هل تتمكن طهران و«الذرية الدولية» من فك عقدة القضايا العالقة؟

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)
إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)

ينهي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، شهوراً من الانتظار، الاثنين، عندما يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لإجراء مباحثات، في محاولة جديدة لفك العقدة من القضايا العالقة بين الجانبين، وذلك على هامش مؤتمر دولي حول البرنامج النووي الإيراني، يقام في مدينة أصفهان، وسط البلاد.

وذكرت وكالة «إيلنا» شبه الرسمية الإيرانية، أن غروسي «هو الضيف الخاص لمؤتمر أصفهان النووي»، مشيرة إلى أنه «مبادرة من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تستضيفه أصفهان في وقت ادعى الكيان الصهيوني أنه ألحق أضراراً بمنشأة نووية خلال هجمات صاروخية».

وتبادلت إيران وإسرائيل الضربات الشهر الماضي. وأطلقت إيران عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، في عملية نادرة، قالت إسرائيل إنها فشلت بنسبة 99 في المائة. وردت إسرائيل على الهجوم بضربة محدود، مستهدفة منظومة رادار بشمال شرقي مدينة أصفهان، في أكبر قاعدة جوية وسط البلاد مكلفة بحماية منشأة أصفهان النووية للأبحاث، ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، على بعد 130 كيلومتراً شمال أصفهان.

«توقيت حساس»

وتأتي المفاوضات في توقيت حساس، قبل أيام معدودة من تقديم غروسي تقريره الفصلي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، الذي يسبق اجتماع مجلس المحافظين التابع للوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا، بين يومي 3 و7 يونيو (حزيران) المقبل.

وطالبت القوى الغربية، في ختام الاجتماع السابق للمجلس في فبراير (شباط) الماضي، من غروسي التقدم بتقرير فصلي مبكر بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بعدما تجنبت تلك القوى إصدار قرار يدين إيران، تحت تأثير التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واقتراب الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع تابع للمنظمة الذرية الإيرانية نوفمبر 2019 (أ.ف.ب) - مفتش من الطاقة الذرية يركب كاميرات للمراقبة في منشأة نظنز في 8 أغسطس (أ.ب)

وجاء الطلب الأوروبي، بعدما أبدى غروسي انزعاجه من عدم حصوله على أجوبة إيرانية بشأن المواقع غير المعلنة، وتراجع مستوى التفتيش مع تزايد مخزون إيران المخصب بنسبة 60 في المائة، كما أعرب عن «قلقه المتنامي» إزاء قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية، مشدداً على أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز بكثير الاستخدام المدني.

في المقابل، فإن طهران، انتقدت الموقف الغربي، ووجهت رسالة للوكالة الدولية، رداً على ما وصفتها «الاتهامات»، ومعلومات «غير موثوقة» مصدرها إسرائيل. وقالت إن التحقيق الدولي يعود إلى «اتهامات مصدرها بالدرجة الأولى طرف ثالث سيئ النية؛ أي النظام الإسرائيلي».

وأضافت الرسالة الإيرانية: «أعلنت مراراً وتكراراً أنه لا يوجد لديها أي مكان يجب الإبلاغ عنه بموجب اتفاق الضمانات». وأضافت: «مزاعم (الذرية الدولية) بشأن المواقع غير المعلنة تفتقر إلى تقديم المعلومات والوثائق والأدلة المعترف بها في اتفاق الضمانات».

 

تمسك إيراني

وقبل ساعات من وصول غروسي إلى طهران في وقت متأخر، الأحد، وجهت وسائل إعلام حكومية، اتهامات إلى القوى الغربية بالسعي لعرقلة اتفاق توصلت إليه إيران والوكالة الدولية في مارس (آذار) العام المقبل، بشأن حل القضايا العالقة حول مرات التفتيش وإعادة كاميرات المراقبة، والتحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية منذ سنوات بشأن آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة.

ويشدد الاتفاق، الذي توصل إليه غروسي في زيارة إلى طهران، على ثلاث نقاط؛ أولاً: التواصل بين «الذرية الدولية» وإيران بروح من التعاون وبما يتفق مع مهام الوكالة والتزامات إيران على أساس اتفاق الضمانات. وثانياً: يتعلق بقضايا الضمانات المعلقة في المواقع الثلاثة غير المعلنة؛ إذ أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها وتقديم المزيد من المعلومات وضمان الوصول لمعالجة القضايا المتعلقة. ثالثاً: ستسمح إيران، بشكل طوعي، للوكالة الدولية بتنفيذ المزيد من أنشطة التحقق والمراقبة المناسبة.

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان 4 الشهر الحالي (أ.ب)

ومنذ توقيع الاتفاق، تقلص عدد المواقع غير المعلنة التي يجري التحقيق بشأنها من ثلاثة إلى موقعين، لكن قائمة المشكلات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران تزايدت.

ولم تلتزم إيران بشكل كامل بالاتفاق خصوصاً إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض المواقع، وفي سبتمبر (أيلول) منعت دخول بعض كبار مفتشي الوكالة.

ومع ذلك، تحدث مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، الأربعاء الماضي، عن رغبة بلاده بمواصلة العمل مع «الطاقة الذرية» على أساس اتفاق مارس العام الماضي.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إسلامي قوله إن «تياراً مخرباً في الغرب يعمل ضد البيان المعلن من إيران والوكالة الدولية، ومع ذلك فإننا نؤكد على بقاء هذا البيان، وهو ما أعلنه السيد رفائيل غروسي».

وأضافت الوكالة الحكومية أن «تقرير غروسي الفصلي... وقاموسه ومضمونه، يحظى بأهمية بالغة للبلاد».

وقبل أيام من التوجه إلى طهران، أجرى غروسي مباحثات مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيل بوريل الذي ينسق فريقه المحادثات المتعثرة منذ أكثر من عامين بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

محاولة سابقة

وأعلن غروسي في فبراير أنه ينوي زيارة طهران في غضون شهر، لكن السلطات الإيرانية رفضت طلبه حينها، وعوضاً من ذلك وجه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي دعوة إلى غروسي لحضور المؤتمر الدولي الأول للطاقة النووية في إيران.

ولم تتوقف تحذيرات وانتقادات غروسي خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، من تراجع مستوى التفتيش وتصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن امتلاك بلادهم جميع الأدوات اللازمة لتطوير قنبلة. وحرص المسؤول الأممي على التذكير بالشكوك حول شفافية إيران، وتأثير الإجراءات التي اتخذتها في تقليص مستوى التفتيش على عمل فريق الخبراء الدوليين المكلفين بمراقبة الأنشطة الإيرانية.

صورة التقطها قمر ماكسار للتكنولوجيا تظهر عمليات توسع في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 حتى 11 ديسمبر من العام نفسه

وبعد تبادل ضربات بين إيران وإسرائيل، حذر غروسي من مخاطر تعرض المنشآت النووية الإيرانية لضربات إسرائيلية. وزادت المخاوف، عندما هدد مسؤول حماية المنشآت النووية الإيرانية، الجنرال في «الحرس الثوري»، أحمد حق طلب، بإعادة النظر في عقيدة وسياسة بلاده النووية.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن بلاده بمقدورها القيام باختبار نووي في غضون أسبوع واحد إذا «صدر الإذن بذلك»، متحدثاً أيضاً عن قدرة بلاده على استخلاص اليورانيوم بنسبة 90 في المائة خلال نصف يوم.

بيد أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، حاول التهوين من هذا الخطاب المقلق، عندما قال إن «طهران لا تخطط لامتلاك السلاح النووي، لأن المرشد علي خامنئي أفتى بتحريم ذلك».

وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم 60 في المائة، بمنشأتي نطنز وفوردو منذ أبريل (نيسان) 2021. وتظهر تقديرات الوكالة الدولية بأن مخزون إيران من 60 في المائة، يكفي حالياً لإنتاج 3 قنابل على الأقل.

 


مقالات ذات صلة

غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية) p-circle

غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن غياب المعلومات عن المواد النووية الإيرانية، وعدم التحقق الميداني، يمثلان «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».

«الشرق الأوسط» (لندن-فيينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية محفوفة بالمخاطر لإزالة الألغام من مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
TT

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)

افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس، الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها.

وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا: «إن افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا».

وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ومنذ خطوة ترمب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي، وغواتيمالا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعدّانه سفارتيهما في القدس.

وخلال مراسم الافتتاح، الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل».

وقال إن دولاً أخرى ستحذو قريباً حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيراً إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز).

وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

وتُعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.

في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.


غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية  في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
TT

غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية  في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، أن غياب المعلومات عن وضع المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وعدم قدرة المفتشين على استئناف عمليات التحقق الميداني، يمثلان «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً طهران إلى العودة للتعاون مع الوكالة باعتباره «أفضل وأقصر طريق» إلى نتيجة إيجابية.

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي على هامش انطلاق الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، إن إيران لا تزال طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإن التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات «لا تختفي» بسبب الحرب أو المفاوضات السياسية الأوسع.

وأضاف أن الوكالة أُبلغت بأن طهران لن تتعاون إلى أن يتحقق تقدم في المسار السياسي، وقال: «لا يوجد انخراط، ولا توجد معلومات»، مضيفاً أن الوكالة لا تتبنى هذا المنطق، وإن الالتزامات القائمة على إيران مستمرة بصرف النظر عن المفاوضات.

وكان غروسي قد قال في كلمته الافتتاحية أمام مجلس المحافظين إن الوكالة لم تتلق، أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها أو منشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء أنشطة تحقق ميدانية.

وأضاف أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من الاضطلاع بمسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع تلك المنشآت أو المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن غياب الوصول والمعلومات حال أيضاً دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن أو قرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو (حزيران) من العام الحالي.

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

«استمرارية المعرفة»

وقال غروسي إن أكثر من عام مضى منذ أن فقدت الوكالة «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235 في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو 2025.

ولم تتمكن الوكالة من التحقق من مخزون اليورانيوم الإيراني منذ نحو 15 شهراً، أي منذ بدء الضربات على المنشآت النووية في يونيو 2025.

ووصف افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن هذه المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

ودعا إيران إلى التعامل «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم الانتشار، وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي».

وأضاف أن الوكالة مستعدة لدعم أي مسار دبلوماسي، محذراً من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار.

وفي المؤتمر الصحافي، قال غروسي إن إيران لم تقدم تقريراً مطلوباً بموجب اتفاق الضمانات عندما تطرأ أحداث مهمة على وضع المواد النووية الخاضعة للرقابة أو كمياتها أو حالتها. وأوضح أن مثل هذه الظروف تفرض على الدولة تزويد الوكالة بأكبر قدر ممكن من المعلومات حتى تتمكن من تقييم التدابير المطلوبة.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة عبر القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» بأصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

وقال إن إيران كانت قد وافقت، في إطار «اتفاق القاهرة»، على تقديم هذه المعلومات ضمن الحوار مع الوكالة، «لكن ذلك لم يحدث». وأضاف أن الوكالة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الهجمات أحدثت تغييراً في المخزونات النووية، وما إذا كانت بعض المواقع غير قابلة للوصول، وأسباب ذلك.

وقال: «إذا كانت السلطات الإيرانية تشير إلى الأضرار والوضع المادي، فعليها أن تخبرنا: ما المشكلة تحديداً؟ هل حدث تغيير في المخزون بسبب الهجمات مثلاً؟ هل المكان غير قابل للوصول؟ ولماذا؟». وأضاف أن الوكالة لم تتمكن «حتى الآن، للأسف» من إجراء هذه المحادثة مع طهران.

أمن المفتشين

ورداً على سؤال بشأن الموقف الروسي والإيراني الداعي إلى توفير ضمانات أمنية قبل عودة المفتشين، قال غروسي إن سلامة موظفي الوكالة أولوية، وإنه لن يعرض أي مفتش للخطر.

لكنه رفض اعتبار الظروف الأمنية عقبة تمنع استئناف التفتيش، وقال إن هذه المسألة نوقشت مع إيران، بما في ذلك في إطار «اتفاق القاهرة».

وأضاف أن الوكالة تعمل في ظروف أمنية شديدة التعقيد في مناطق أخرى، بينها أوكرانيا، حيث تنفذ فرقها مهمات قرب خطوط المواجهة بعد التفاوض على ترتيبات ميدانية تسمح بإنجاز العمل الفني بأمان.

وقال: «لا نرى ذلك عائقاً أمام عملنا إطلاقاً»، مضيفاً أن الوكالة تستطيع معالجة الترتيبات الأمنية عندما تكون هناك مهمة تفتيش يتعين تنفيذها.

وأكد في الوقت نفسه أن «الهجمات على المنشآت أو المرافق النووية يجب ألا تحدث أبداً»، مشيراً إلى المبادئ التي تعتمدها الوكالة لحماية المنشآت النووية أثناء النزاعات المسلحة.

«جبل الفأس»

وسُئل غروسي عن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال قصف منشآت في «جبل الفأس»، وما إذا كان أي هجوم جديد سيؤثر في أنشطة الوكالة.

وامتنع عن التعليق على الخطط العسكرية الأميركية، قائلاً: «هذه قرارات وطنية. أنا دبلوماسي، وأؤمن بالحلول الدبلوماسية».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى الانخراط، نحتاج فعلاً إلى الانخراط»، وقال إن الدرس المستخلص من التطورات الأخيرة هو أن التقدم يتطلب حلاً دبلوماسياً يوفر «الاستقرار» و«القدرة على التنبؤ».

وقال إن مثل هذا الحل يمكن أن يمنح إيران «الحياة الطبيعية التي كانت تتطلع إليها»، لكنه أضاف أن ذلك لن يتحقق من دون تعاون طهران مع الوكالة، لأنه «لن تكون هناك أي ضمانات ذات صدقية بأن شيئاً غير سليم لا يحدث في إيران».

وأوضح أن الوكالة مستعدة لمعالجة القضايا التي تثيرها طهران، بما فيها الوصول إلى المواقع وحماية المعلومات والبيانات العسكرية، وقال: «يمكن معالجة كل شيء. كل شيء».

وتقع منشأة «جبل الفأس» المحصنة داخل جبل إلى الجنوب من منشأة نطنز الرئيسية للتخصيب، على مسافة نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران. وقالت «بلومبرغ» إن الوكالة لم تتمكن من التحقق من الأنشطة في الموقع.

إحالة إلى مجلس الأمن

وفي شأن مشروع القرار الأميركي - الأوروبي الذي يسعى إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، رفض غروسي توقع نتيجة التصويت أو تقييم أثر القرار مسبقاً على عمل الوكالة. وقال إن موقفه من قرارات مجلس المحافظين «محايد تماماً»، وإن أي قرار يُعتمد يصبح تعبيراً جماعياً عن موقف المجلس.

وأضاف: «مهما كان مضمون القرار، سأواصل عملي. عليّ مواصلة عملي»، وقال إن مهمة الوكالة في إيران ستستمر «بصرف النظر عن القرار».

وعندما طلب منه في نهاية المؤتمر تحديد ما إذا كانت الإحالة ستساعد الوكالة أو تعرقل عودتها إلى إيران، قال: «لدي دائماً فكرة. هناك أوقات للكلام وأوقات لعدم الكلام». ثم أضاف أن «أفضل وأقصر طريق إلى نتيجة إيجابية هو أن تنخرط إيران معنا».

وأفادت وكالة «بلومبرغ»، بأن مشروع القرار الأميركي يطالب النص إيران بأن «تعالج على وجه السرعة عدم امتثالها»، وأن تسمح بعمليات تحقق تضمن «عدم تحويل المواد النووية». ويشدد المشروع في الوقت نفسه على دعم «حل دبلوماسي»، ويدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في الدبلوماسية.

ولم يتمكن المفتشون من العودة إلى المنشآت المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، حيث كان آخر ما سجلته الوكالة 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى 60 في المائة، إضافة إلى 8599.6 كيلوغرام من مواد أقل تخصيباً.

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

وقال إن دخول طهران في «حوار جاد»، ومنح الوكالة إمكانية الوصول، ومعالجة القضايا المرتبطة بالأمن والسرية، ستكون له «تداعيات إيجابية جداً».

وأضاف أن ذلك قد يدفع الأطراف الأخرى إلى النظر إلى وجود مسار مع إيران باعتباره عملية «ينبغي حمايتها ودعمها»، بما «يساعد السلام، لا الحرب».

وأشار غروسي إلى تعاون الحكومة السورية الجديدة مع الوكالة، بعدما سمحت دمشق بالوصول إلى مواقع ومواد نووية مرتبطة بأنشطة سابقة.

وعندما سُئل ما إذا كان النموذج السوري يمكن أن يشكل مثالاً لإيران، قال إن «لا حالتين متطابقتان»، وإن للملف الإيراني تاريخاً مختلفاً من عمليات التحقق والاتفاقات الدولية.

لكنه قال إن اختيار الشفافية ساعد سوريا على استعادة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع المجتمع الدولي والوفاء بالتزاماتها، مضيفاً أن هذه التجربة «قد توفر مادة للتفكير في أماكن أخرى».

تحرك غربي وتحذير إيراني

ويأتي اجتماع مجلس المحافظين وسط تحرك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار يحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً، بسبب ما تعدّه الدول الأربع عدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

وينص مشروع القرار، الذي لا تزال صيغته قيد التفاوض، على مطالبة إيران بمعالجة عدم امتثالها لاتفاق الضمانات بصورة عاجلة، والسماح بعمليات تحقق تضمن عدم تحويل المواد النووية. كما يشدد على دعم حل دبلوماسي، ويدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في الدبلوماسية.

وكان مجلس المحافظين قد تبنى في 12 يونيو 2025 قراراً خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار، بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

وبدأت إسرائيل في اليوم التالي ضرب منشآت نووية إيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى الهجمات لاحقاً، ما ألحق أضراراً واسعة بمنشآت تخصيب إيرانية.

ومنذ تلك الضربات، لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع المتضررة أو التحقق مما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب.

وكانت الوكالة تقدر قبل الهجمات أن إيران تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة، وهي كمية قالت الوكالة إنها تثير «قلقاً بالغاً». وتنفي إيران أنها تسعى إلى صنع سلاح نووي.

الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن طهران سترد إذا اعتمد مجلس المحافظين قراراً ضدها، مضيفاً أن السعي إلى قرار جديد «غير منطقي»، معتبراً أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أكثر صعوبة.

وكانت البعثة الإيرانية في فيينا قد وجهت انتقادات إلى المسعى الغربي، وعدّته «محاولة يائسة».

وتتمسك طهران بأن إعادة العقوبات الأممية العام الماضي عبر آلية «سناب باك» كانت غير قانونية، وتقول إن القرار 2231 انتهى وفق أحكامه، فيما عارضت روسيا والصين أيضاً شرعية إعادة فرض العقوبات.

ومن غير المرجح أن تؤدي إحالة الملف إلى مجلس الأمن إلى إجراءات عقابية جديدة مباشرة، في ظل امتلاك روسيا والصين حق النقض، لكن غروسي شدد على أن مهمة الوكالة ستستمر أياً كان مصير القرار. وقال في ختام مؤتمره الصحافي: «أنا أصر على ذلك، وآمل أن يستمعوا إلينا».


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.