تشعر بالمسؤولية والذنب ومتفوقة ومندفعة... تعرف على «متلازمة الابنة الكبرى»

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
TT

تشعر بالمسؤولية والذنب ومتفوقة ومندفعة... تعرف على «متلازمة الابنة الكبرى»

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)

مؤخرا، أثيرت ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مصطلح «متلازمة الابنة الكبرى»، حيث عبرت نساء عدة عن أنهن يشعرن بـ«أعراض» تلك المتلازمة التي وصفوها بأنها «صاخبة»، بحسب تقرير لموقع «هيلث».

وفي هذا الإطار، قالت المعالجة المرخصة للزواج والأسرة، وصانعة المحتوى على «يوتيوب» والمؤلفة، كاتي مورتون، لموقع «هيلث»، إن «متلازمة الابنة الكبرى ليست تشخيصاً رسمياً للصحة العقلية، بل هي وسيلة لوصف بعض الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتق الابنة البكر في الأسرة».

وأوضحت مورتون أن «البنات البكر قد يواجهن مسؤولية تجاه المزيد من العمل المنزلي والخضوع لمعايير أعلى من إخوتهن»، شارحة أن «البنات البكر يشعرن أيضاً وكأنهن الوالد الثالث، وغالباً ما يكن مسؤولات عن الرعاية العاطفية لأسرتهن بأكملها». وبسبب هذا الضغط الإضافي، تكون البنات البكر أكثر عرضة لسمات الشخصية مثل إرضاء الناس والقلق وغيرها.

ولقي هذا التعريف صدى واضحاً، إذ حصد مقطع فيديو «تيك توك» الخاص بمورتون حول «متلازمة الابنة الكبرى» أكثر من 6.7 مليون مشاهدة منذ نشره في أواخر فبراير (شباط).

وعبّرت بيث فيليبو، البالغة من العمر 42 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال من نيو لينوكس بولاية إلينوي، والتي قالت إنها نشأت مع أخ أصغر، أنها كانت تشعر دائماً بإحساس ثقيل بالمسؤولية تجاه أسرتها.

وقالت فيليبو لـ«هيلث»: «الأمر أكثر بكثير من مجرد الرغبة في القيام بشيء ما لأنك تهتم بعائلتك. إنه الذنب والالتزام ومعرفة أن أي موثوقية لن تأتي إلا مني».

يبدو أن هذا المصطلح يتوافق مع تجربة بعض النساء الحياتية، ولكن هل هناك أي دليل غير ما تقوله النساء على أن كونك الابنة البكر يمكن أن يؤثر حقاً على شخصيتك؟

في ما يلي ما قاله الخبراء عن «متلازمة الابنة الكبرى» وكيفية ارتباط السمات الشخصية بجنس المولود وترتيبه الميلادي في الأسرة.

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟

في فيديو مورتون «تيك توك»، تنسب السمات الثماني التالية إلى متلازمة الابنة الكبرى:

شعور شديد بالمسؤولية.

متفوقة في الإنجاز، من النوع «أ»، ومندفعة للغاية.

تقلق كثيرا.

التعامل مع السلوكيات التي ترضي الناس.

تواجه صعوبة في وضع الحدود.

تشعر بالاستياء من الأشقاء والعائلة.

تعيش صراعا مع الشعور بالذنب.

تواجه وقتاً صعباً في علاقاتها مع البالغين.

من جهتها، قالت الدكتورة جوليا روهرير، وهي عالمة نفس الشخصية في معهد فيلهلم فونت لعلم النفس بجامعة لايبزيغ في ألمانيا، لـ«هيلث»، إن «الأشقاء الأكبر سناً غالباً ما يتحملون مسؤوليات إضافية بسبب أعمارهم. يمكن تكليفهم بمهام معينة في وقت مبكر، ومساعدة ومراقبة إخوتهم، وما إلى ذلك».

وأوضحت روهرير أن الفتيات والنساء، على وجه الخصوص، يواجهن في كثير من الأحيان ضغوطاً وعملاً إضافياً، حيث لا يزال تقسيم العمل في كثير من الأحيان يعتمد على النوع الاجتماعي.

وأشارت الى أنه «في كثير من الأسر، ينتهي الأمر بالنساء إلى القيام بمزيد من الأعمال المنزلية والمزيد من أعمال الرعاية. وإذا جمعت بين هذين الأمرين، هناك احتمال كبير أنه في بعض العائلات على الأقل، ستنتهي الابنة الكبرى بمسؤوليات أكثر من جميع الأطفال الآخرين».

وبالنسبة لميغان كلاسيك، 42 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال وتعيش في بحيرة إلمو بولاية مينيسوتا، كانت هذه هي تجربتها أثناء نشأتها. وهي الفتاة الوحيدة في عائلة مكونة من سبعة أفراد.

وقالت لـ«هيلث»: «لقد اعتبرني إخوتي بمودة أنني أمي المصغرة، خاصة عندما كنت أزعجهم أو أكرر ما قالته أمي إذا لم أشعر أنهم كانوا يفعلون ذلك بشكل صحيح، خاصة مع إخوتي الصغار، كنت أتصرف كأنني أم، وأساعدهم أو ألعب معهم».

أدلة وجود «متلازمة الابنة الكبرى» مختلطة

على الرغم من صدى «متلازمة الابنة الكبرى» على الإنترنت، فإن الباحثين متشككون، وفق «هيلث».

وتتم الإشارة بشكل شائع إلى إحدى الدراسات التي أجريت عام 2024 عبر الإنترنت في ما يتعلق بترتيب الميلاد، ووجدت أن ضائقة الأمهات قبل الولادة يمكن أن تسرع نمواً معيناً للبلوغ لدى البنات، وخاصة أولئك البكر.

وبشكل أساسي، تتمتع تلك الفتيات بنمو اجتماعي أسرع، مما قد يكون ميزة تطورية للأمهات اللاتي يحتجن إلى مساعدة في تربية أطفال آخرين.

ومع ذلك، قالت روهرير إن الدراسة لا ترتبط إلا بشكل فضفاض للغاية بفكرة «متلازمة الابنة الكبرى».

وشرحت أنه «تم تقسيم البيانات إلى شرائح بعدة طرق، لذلك لن أضع الكثير من الثقة في تأثير تفاعل ترتيب الولادة الذي وجدوه، بين الفتيات فقط».

وقد وجد الباحثون أن الأطفال البكر يميلون إلى الحصول على درجات أعلى في اختبارات الذكاء من أشقائهم الأصغر سنا، ولكن هذه الاختلافات صغيرة وليست حتمية، كما أوضحت.

ووجدت أبحاث أخرى نشرتها روهرير، أن ترتيب الميلاد لا يبدو أن له تأثيرات كبيرة على سمات الشخصية مثل الاستقرار العاطفي، والانبساط، والقبول، والعصابية، والانفتاح على التجارب.

وبسبب هذه النتائج، قالت روهرير إنها «متشككة للغاية بشأن متلازمة الابنة الكبرى كتفسير لسبب تحول الناس إلى الطريقة التي يتصرفون بها، مع الصراعات المحددة التي يواجهونها».

وأوضحت أنه على الرغم من أن ترتيب الميلاد لا يحدد شخصية الشخص، فإن التوقعات الاجتماعية يمكن أن تفسر جزئياً بعض «أعراض متلازمة الابنة الكبرى».

وشرحت أن بعض البنات البكر «قد يكون لديهن ميل لتحمل المسؤوليات بسهولة والقلق كثيراً، لذلك من الطبيعي أن يتم الضغط عليهن بسهولة أكبر في دور الابنة الكبرى التي تعتني بكل شيء وكل شخص. وهذا، بالطبع، يمكن أن يؤدي إلى الاستياء في وقت لاحق من الحياة، حتى لو لم يؤثر في الواقع على شخصيتهم».

وقدمت روهرير تفسيرا آخر للابنة الكبرى، وهو ببساطة أن هذه المشاكل المنسوبة إلى «الحالة» هي مجرد تجارب معظم الناس. على سبيل المثال، من الشائع أن تواجه صعوبة في العلاقات لأنها غالباً ما تكون صعبة. ويشعر الكثير من الناس بالضغط لتحقيق الإنجاز، ويعتقدون أن لديهم ضغطاً أكبر مما ينبغي.


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.