«هدنة غزة»: القاهرة تسابق الزمن لإنجاز اتفاق «يؤجل» اجتياح «رفح»

بايدن طالب مصر وقطر بالضغط على «حماس»

فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: القاهرة تسابق الزمن لإنجاز اتفاق «يؤجل» اجتياح «رفح»

فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تُسابق القاهرة الزمنَ لإنجاز اتفاق «هدنة» في غزة بين تل أبيب وحركة «حماس» يتم خلالها تبادل المحتجزين من الجانبين، ما قد يفضي إلى «تأجيل» عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في مدينة رفح الفلسطينية، أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية.

وبينما يترقب الجميع رد حركة «حماس» على مقترح «الهدنة»، طالب الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الاثنين، قادة مصر وقطر، بالضغط على «حماس»، للقبول بالاتفاق الذي تعدّه واشنطن «سخيّاً».

وغادرت حركة «حماس» القاهرة، مساء الاثنين، حسب قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية، التي أشارت إلى أن «الوفد سيعود مجدداً برد مكتوب على اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة». وقال مصدر في الحركة: «نحن معنيون بالرد بأسرع وقت ممكن»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

كان وفدٌ من «حماس» أجرى مباحثات موسعة مع مسؤولين أمنيين مصريين، الاثنين، تناولت مقترحاً جديداً قدمته القاهرة، وناقشته مع مسؤولين إسرائيليين خلال زيارة قام بها وفد أمني مصري إلى تل أبيب الجمعة الماضي. ويقضي المقترح «بإطلاق سراح ما بين 20 إلى 40 محتجزاً إسرائيلياً، مقابل وقف إطلاق النار لمدة يوم أو أكثر قليلاً عن كل محتجز يطلق سراحه»، حسب ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأكد مصدر مصري مطلع على سير المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصعوبات بشأن اتفاق الهدنة تتضاءل، ولا توجد مشكلات كبيرة في تفصيلات المقترحات المصرية». وقال إن «الصعوبات الآن مرتبطة بإرادة الطرفين ورغبتهما في إنجاز الاتفاق وليس بطبيعة المقترحات».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - حساب بايدن على منصة «إكس»)

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي يسعى الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة لإنجاز هدنة في غزة، لكن جولات المفاوضات الماراثونية لم تسفر عن اتفاق بسبب تمسك إسرائيل و«حماس» بمطالبهما.

لكن يبدو أن «الأمور تسير بشكل أكثر إيجابية»، هذه المرة، حيث نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن مصدر مطلع على المفاوضات، الاثنين، أن «الاتفاق بات وشيكاً، وقد يتم التوصل إليه خلال بضعة أيام إذا تم الانتهاء سريعاً من بعض الإشكاليات التي تعيق التنفيذ».

وأضاف: «المقترح المصري يحظى بقبول لدى الطرفين، إلا أن الإشكالية تتعلق بعدد المحتجزين لدى حركة (حماس) من الفئة العمرية والطبيعة الوظيفية المطلوب الإفراج عنهم ضمن المقترح».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، قولهم، الاثنين، إن «فريق التفاوض الإسرائيلي خفض عدد المحتجزين المفترض إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة إلى 33 بدلاً من 40»، وعدت الصحيفة ذلك «بارقة أمل قد تقرب الوصول إلى اتفاق».

وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، في الرياض، عن «أمله» في الحصول على ردّ «إيجابي» من «حماس»، على اقتراح وصفه بأنه «سخي جداً».

بدوره، طلب الرئيس الأميركي، جو بايدن، من قادة قطر ومصر «بذل كلّ ما في وسعهم» لتأمين إطلاق سراح عدد من المحتجزين، عاداً خلال اتصالين هاتفيين مع قادة البلدين، مساء الاثنين، أنّ «هذه هي العقبة الوحيدة أمام وقف فوري لإطلاق النار»، حسب بيان للبيت الأبيض.

بلينكن يحط في مطار بن غوريون بتل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال البيت الأبيض إن بايدن أكد أن الولايات المتحدة ستعمل مع مصر وقطر على ضمان التنفيذ الكامل لشروط الاتفاق المقترح بشأن غزة.

وأوضحت الرئاسة المصرية أن المباحثات الهاتفية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي، «تناولت آخر التطورات بخصوص المفاوضات الجارية والجهود المصرية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة ووقف لإطلاق النار وتبادل الرهائن».

وأضافت الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، أن «الرئيسين شددا خلال الاتصال على خطورة التصعيد العسكري في مدينة رفح الفلسطينية، لما سيضيفه من أبعاد كارثية للأزمة الإنسانية المتفاقمة بالقطاع، فضلاً عن تأثيراته على أمن واستقرار المنطقة».

في حين قال الديوان الأميري إن مباحثات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع بايدن، «تطرقت إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وجهود البلدين من أجل التوصل لاتفاق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة».

ترقب الساعات الـ48

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن «الجميع يترقب ما ستسفر عنه الساعات الـ48 المقبلة، والرد الذي سيرسله القيادي في حركة (حماس)، يحيى السنوار، بشأن مقترح (الهدنة)». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «السنوار يدرك تماماً أن المحتجزين هم ورقة الضغط الوحيدة لديه، وإذا لم يحسن استخدامها سيقضى عليه وعلى حركة (حماس)».

وأضاف أن «الوسطاء في مصر والولايات المتحدة وقطر يسعون لإيجاد رابط بين اتفاق هدنة مرحلية، وبين اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، أملاً في أن تسفر مرحلة الهدنة عن مناقشة الفترة التالية لها».

ولفت هريدي إلى أنه «بينما تقترح إسرائيل هدنةً مؤقتةً لمدة عام، تريد الدول العربية اتفاقاً يفضي إلى التحرك لإقامة الدولة الفلسطينية، لكن من غير المؤكد حتى الآن ما إذا كان يمكن التحرك نحو إقامة الدولة خلال فترة الهدنة».

ومنذ بداية الحرب، تمّ التوصل إلى هدنة لمدة أسبوع في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) سمحت بالإفراج عن حوالى 80 محتجزاً لدى «حماس» مقابل 240 أسيراً فلسطينياً لدى إسرائيل.

وتزامناً مع المفاوضات لا تزال إسرائيل تهدد باجتياح مدينة رفح، رغم التحذيرات الدولية والإقليمية، ونقل موقع «واي نت» الإسرائيلي، الثلاثاء، عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قوله إن «عملية إجلاء المدنيين من رفح في جنوب قطاع غزة قد بدأت، تمهيداً لشن هجوم بري على المدينة».

وأكد نتنياهو، في تصريحات خلال اجتماعه مع عدد من عائلات المحتجزين، نشرتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن «الجيش الإسرائيلي عازمٌ على دخول رفح، سواء تم التوصل إلى اتفاق مع (حماس) أم لا». وشدد على أن إنهاء الحرب قبل تحقيق جميع أهداف إسرائيل «غير مقبول».

وأوضح المصدر المصري المطلع على سير المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إسرائيل تخشى انهيار الحكومة حال تمت الهدنة، لذلك يسعى اليمين المتطرف لإقناع شركائه بأن عملية رفح قادمة لا محالة، وأنه لا وقف دائم لإطلاق النار».

في المقابل، «تريد حركة (حماس) تحقيق نوع من الانتصار»، حسب المصدر الذي أشار إلى أن «حركة (حماس) ترغب في الحصول على ضمانات بوقف مستدام للقتال، لا سيما مع إدراكها أن نتنياهو يعتزم استئناف القتال بعد الهدنة».

رد فعل السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي بعد صفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل 24 نوفمبر الماضي (رويترز)

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال، السبت الماضي، إنه «إذا كان هناك اتفاق (هدنة)، فسنعلّق العملية في رفح». وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الثلاثاء، إنه «خلال الـ48 إلى 72 ساعة المقبلة سيتم اتخاذ القرار الذي سيشكل نهاية الحرب في قطاع غزة؛ صفقة رهائن مع (حماس) أو دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح».

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن «عامل الوقت يضغط على واشنطن وتل أبيب اللتين تسعيان لاتفاق مرحلي لا يتناقض مع الأهداف الرئيسية لإسرائيل في القضاء على حركة (حماس)».

وقال هريدي إن «عملية رفح يتم استخدامها ورقةً في المفاوضات، حيث تهدد إسرائيل بتنفيذها إذا لم تتم الصفقة»، مشيراً إلى أن «واشنطن تحاول التأجيل وإدخال تغييرات كبيرة على تكتيكات إسرائيل حتى لا تكون هناك خسائر بشرية كبيرة حال تم تنفيذ الاجتياح».

وأضاف أن «الدول العربية دأبت على التحذير من هذه العملية كونها ستعقد الأمور وتؤدي إلى تصعيد الموقف الإقليمي». وتابع هريدي: «من الممكن الآن أن تؤجل إسرائيل العملية لو تمت الهدنة، لكن هذا لن يثنيها عن تحقيق هدفها، وهو القضاء على (حماس)»، متسائلاً عن «قدرة نتنياهو في ظل الاعتبارات السياسية الداخلية على إلغاء هذه العملية».


مقالات ذات صلة

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

شؤون إقليمية علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)

«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «مؤسسة غالوب» أن تعاطف الأميركيين في الشرق الأوسط تحول بشكل كبير إلى الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
TT

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران، علماً أن فصيل «كتائب حزب الله» كان قد استبق بدء الجولة الجديدة من الصراع بالإعلان، يوم الجمعة، أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال استهدف إيران. وسارع العراق، السبت، إلى إغلاق مجاله الجوي، فور بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الواسع على إيران.

جاءت هذه التطورات مع بدء القادة الشيعة الذين يضمهم «الإطار التنسيقي» مباحثات ثنائية مكثفة تمهيداً لاجتماع حاسم، الأحد، لبحث خيارات ما بعد فيتو الرئيس دونالد ترمب على وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية. وبينما أعلن مكتب المالكي، وهو رئيس سابق للوزراء في العراق، رفضه الانسحاب من الترشح لمنصب رئيس الوزراء بعد لقاء جمع المالكي مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم برّاك، فإن القادة الشيعة بدأوا حراكاً سياسياً واسعاً لبحث تداعيات ذلك. وطبقاً لمعلومات نقلها مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، فإن «نصيحة إيرانية» قُدّمت، عن طريق قنوات سياسية، مباشرة إلى المالكي بعدم الانسحاب من عملية تشكيل الحكومة العراقية، قبيل بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وتابع المصدر أن «لقاءً جمع حتى منتصف الليل (ليلة الجمعة - السبت) بين المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري بهذا الخصوص». وقال المصدر إنه «غير واضح بعد طبيعة ما يمكن أن يحصل بعد نشوب الحرب بين أميركا وإسرائيل على إيران». ورداً على سؤال عن انخراط فصائل عراقية مسلحة في الحرب، قال المصدر المطلع إن «الأمر بالتأكيد سوف يعقّد مهمة تشكيل الحكومة العراقية، وقد يكون أحد الخيارات تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمة». يُذكر أن فصيل «كتائب حزب الله» أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال نشبت حرب ضد إيران من أميركا وإسرائيل. وقال بيان لـ«الكتائب» الجمعة، إنّ «احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم». وأضاف البيان: «لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، وبين مَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركيين أو تواطأ معهم». وتابع أن «كل الخير في مخالفة السياسات الأميركية، وإن تأخرت النتائج؛ فإننا لن نتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع العدو الأميركي، أيّاً كان موقعها أو لقبها، فميزان القبول والسخط في هذا المقام هو الموقف من خدمة شعبنا وحفظ كرامته».

وكانت ما تسمى «تنسيقية المقاومة» التي تضم الفصائل المسلحة في العراق قد أصدرت الخميس، بياناً أعلنت فيه استعدادها للدخول في الحرب إلى جانب إيران في حال نشبت، مبيّنةً أن كل القواعد الأميركية سوف تكون أهدافاً لها، محذرةً إقليم كردستان من مغبة مساعدة الأميركيين نظراً إلى وجود قاعدة أميركية في أربيل.

إلى ذلك، شدد رئيس «تحالف قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، على منع التدخلات الخارجية في القرار العراقي، خلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وذلك بالتزامن مع اجتماع نوري المالكي بالمبعوث الأميركي توم برّاك. وقال بيان لمكتب الحكيم إن الأخير أكد «أهمية التنازل من أجل المصلحة العامة، وأخذ التحديات التي تواجه العراق بعين الاعتبار»، مشدداً على «استقلالية القرار العراقي ومنع التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى «أهمية وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه بوصفه ركيزةً مهمةً للاستقرار في البلاد».

وحول التطورات الإقليمية، شدد الحكيم على «أهمية بذل الجهود من أجل تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد في المنطقة»، داعياً إلى «مزيد من الجولات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المختلفة».


الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، شن ضربات على مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر «تلغرام»: «رداً على انتهاكات (حزب الله) المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يقوم الجيش الإسرائيلي بضرب منشآت إرهابية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

تأتي الضربات الإسرائيلية على وقع التوتر بين إيران، حليفة «حزب الله» وداعمته، والولايات المتحدة، وتهديد الأخيرة طهران بضربة عسكرية.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.


«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».