«تسلا» تُزيل عقبات أمام طرح القيادة الذاتية في الصين خلال زيارة ماسك

مصادر تتحدث عن اتفاق مع «بايدو» لاستخدام رخصة الخرائط

صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
TT

«تسلا» تُزيل عقبات أمام طرح القيادة الذاتية في الصين خلال زيارة ماسك

صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)

أزالت شركة «تسلا» بعض العقبات التنظيمية الكبيرة التي عطَّلتها لفترة طويلة عن طرح برنامجها للقيادة الذاتية في الصين، في مردودٍ إيجابي لزيارة إيلون ماسك المفاجئة إلى ثاني أكبر سوق لشركة صناعة السيارات الأميركية، وكبرى أسواق العالم من حيث السيارات الكهربائية على وجه العموم.

ووصل ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إلى العاصمة الصينية، يوم الأحد. ووفق مصدر مطّلع، كان متوقعاً أن تشهد الزيارة مناقشة طرح برنامج القيادة الذاتية الكاملة (إف إس دي) والحصول على إذن بنقل بيانات تتعلق بنظم القيادة إلى الخارج.

جاءت الزيارة بعد أكثر من أسبوع على إلغاء ماسك خطة لزيارة الهند للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وأرجع ذلك «إلى التزامات (تسلا) الكبيرة للغاية».

وقال مصدران منفصلان لـ«رويترز» يوم الاثنين، إن «تسلا» توصلت إلى اتفاق مع شركة «بايدو» لاستخدام رخصة رسم الخرائط الخاصة بعملاق التكنولوجيا الصيني لجمع البيانات على الطرق العامة في الصين، التي وصفها المصدران بأنها خطوة رئيسية لإدخال نظام «إف إس دي» إلى البلاد.

وقال اتحاد مهم لصناعة السيارات في الصين، يوم الأحد، إن سيارات «تسلا» من طرازي «3» و«واي» كانت من بين النماذج التي اختبرها ووجد أنها متوافقة مع متطلبات أمن البيانات في الصين.

وطرحت «تسلا» الإصدار الأكثر تطوراً من برمجيات القيادة الذاتية الخاصة بها قبل 4 سنوات، لكنّ أمن البيانات والامتثال كانا من الأسباب الرئيسية وراء عدم إتاحة شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية نظام «إف إس دي» في الصين، ثاني أكبر سوق لها على مستوى العالم، على الرغم من طلب العملاء.

وتطلب الجهات التنظيمية الصينية من «تسلا» منذ عام 2021 تخزين جميع البيانات التي يجمعها أسطولها الصيني في شنغهاي بما يجعل الشركة غير قادرة على نقل أيٍّ منها إلى الولايات المتحدة. وقال المصدر المطلع إن ماسك يسعى للحصول على موافقة لنقل البيانات التي تُجمع في الصين إلى الخارج لبرمجة خوارزميات تقنيات القيادة الذاتية الخاصة بشركته.

ولم يُعلن مسبقاً عن زيارة ماسك للصين، التي كانت «رويترز» أول من نشر خبراً عنها، وتحدث المصدر المطلع شريطة عدم نشر اسمه، لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وغادرت الطائرة، التي وصل فيها ماسك، مطار العاصمة بكين الساعة 05:17 بتوقيت غرينتش، وفقاً لتطبيق صيني لتتبع الرحلات الجوية. ولم تردّ «تسلا» على الفور على طلبٍ للتعليق على مغادرة ماسك.

ومع بدء الزيارة، أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، لماسك أنّ الصين ستكون مفتوحة «دائماً» أمام الشركات الأجنبية. ونقل تلفزيون الصين المركزي «سي سي تي في» عن لي، تعهده خلال لقائه ماسك بأن تبذل الصين مزيداً من الجهود لمساعدة الشركات الأجنبية، وقال إن «السوق الصينية الواسعة ستكون دائماً مفتوحة أمام الشركات ذات التمويل الأجنبي»، و«ستلتزم الصين كلمتها وستواصل العمل الجاد لتوسيع الوصول إلى الأسواق وتعزيز ضمانات الخدمة».

وأكد لي أن بكين ستوفر أيضاً للشركات الأجنبية «بيئة أعمال أفضل» حتى «تنعم الشركات من كل أنحاء العالم براحة البال خلال الاستثمار في الصين».

من جانبه، كتب ماسك على موقع «إكس» الذي يملكه: «تشرفت بلقاء رئيس الوزراء لي تشيانغ. لقد تعارفنا قبل سنوات عديدة، منذ الأيام الأولى في شنغهاي» حيث يوجد مصنع لشركة «تسلا»، وأرفق صورة لهذا الاجتماع. وذكرت قناة «سي سي تي في» أن ماسك قال لرئيس الوزراء إن «(تسلا) مستعدة لاتخاذ الخطوة التالية في تعميق التعاون مع الصين لتحقيق مزيد من النتائج المربحة للجانبين».

وأفادت «سي سي تي في» بأن ماسك يزور الصين «بدعوة من المجلس الصيني للترويج للتجارة الدولية»، وأشارت إلى أن ماسك اجتمع برين هونغبين، رئيس المجلس، «بهدف مناقشة المراحل المقبلة في سياق التعاون ومسائل أخرى».

وصرّح ماسك، الأحد، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام مقرّبة من النظام الحاكم، بأنه «من الجيّد رؤية المركبات الكهربائية تتقدّم في الصين»، مؤكّداً أن كلّ «السيارات ستصبح كهربائية في المستقبل».

واهتمام ماسك منصبٌّ بشكل كبير على السوق الصينية علماً بأن آخر زيارة أجراها للصين تعود إلى شهرَي مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2023.

ويعدّ إيلون ماسك شخصية جدلية في الغرب، لا سيّما بعد شرائه شبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي، المعروفة سابقاً بـ«تويتر». غير أنه يحظى بإعجاب في الصين حيث تلقى مركبات شركته إقبالاً في المدن. وتأتي زيارته هذه وسط حرب أسعار مستعرة في هذا القطاع الذي يشهد منافسة محتدمة والذي تحتلّ فيه الصين موقعاً متقدّماً. وتتزامن أيضاً مع إقامة معرض السيارات في بكين.

وعلق محللون في شركة «ويدبوش» بالقول: «إنها لحظة فاصلة بالنسبة لماسك ولبكين كذلك، في الوقت الذي تواجه فيه (تسلا) منافسة كبرى من الشركات المصنِّعة المحلية في الصين، بالإضافة إلى ضَعف الطلب».

وبعدما استخفَّ ماسك في فترة من الفترات بمصنّعي المركبات الكهربائية الصينيين، غيّر موقفه ووصفهم في 2024 بـ«شركات السيارات الأكثر تنافسية في العالم».

وخلال الربع الأخير من 2023 تقدّمت شركة «بي واي دي» (بيلد يور دريمز) الصينية على «تسلا» لتصبح أكبر شركة لبيع المركبات الكهربائية في العالم. واستعادت «تسلا» الصدارة في الربع الأوّل من 2024. لكنّ «بي واي دي» بقيت تتربّع على عرش المبيعات في السوق الصينية.


مقالات ذات صلة

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

خاص وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد عامل يجمّع محركات ذات تدفق محوري للسيارات الكهربائية على خط تجميع بمصنع محركات «مرسيدس-بنز» في برلين (رويترز)

معهد «إيفو»: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019

أظهرت دراسةٌ أجراها معهد «إيفو»، ونُشرت الاثنين، أن القطاع الصناعي الألماني فقدَ نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في ظل مواجهة الشركات المصنّعة ضغوطاً تنافسية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متظاهرة ترفع لافتة تطالب بموازنة تخدم الجميع خلال احتجاج طلابي بباريس (رويترز)

الاضطرابات ومخاوف العجز ترفعان عوائد سندات فرنسا وتوسّع الفارق مع ألمانيا

ارتفعت عوائد السندات الفرنسية، يوم الاثنين، واتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية، بعد الاضطرابات الواسعة التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي على بوابة مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

إقبال قوي من البنوك الهندية على أول ضخ للسيولة من «المركزي» منذ أكثر من 3 أشهر

شهدت أول عملية لضخ السيولة ينفذها بنك الاحتياطي الهندي منذ أكثر من ثلاثة أشهر طلباً قوياً من البنوك، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.