وقف إطلاق النار بغزة ليس كافياً... من يرفع ملايين أطنان ركام مبانيها؟ (صور)

ركام المباني المدمرة يملأ مساحة القطاع أكثر من 30 مرة

ملأ أرض غزة ركام أكثر من 400 ألف مبنى كلياً أو جزئياً (وكالة أنباء العالم العربي)
ملأ أرض غزة ركام أكثر من 400 ألف مبنى كلياً أو جزئياً (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

وقف إطلاق النار بغزة ليس كافياً... من يرفع ملايين أطنان ركام مبانيها؟ (صور)

ملأ أرض غزة ركام أكثر من 400 ألف مبنى كلياً أو جزئياً (وكالة أنباء العالم العربي)
ملأ أرض غزة ركام أكثر من 400 ألف مبنى كلياً أو جزئياً (وكالة أنباء العالم العربي)

بينما تقتتل إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية على أنقاض قطاع غزة المدمر، يخشى البعض في الجيب المحاصر ذي الكثافة السكانية الهائلة أنه حتى وقف إطلاق النار ربما لا يكون كافياً لإعادة الحياة لطبيعتها بعد أن ملأ أرض غزة ركام أكثر من 400 ألف مبنى كلياً أو جزئياً في شهور القصف الإسرائيلية الستة، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

ما يقل بقليل عن نصف حجم الركام الذي يملأ أرض قطاع غزة حالياً تراكم خلال الأسابيع الستة الماضية (وكالة أنباء العالم العربي)

وقدّر مسؤول فلسطيني كبير أن في أرض القطاع البالغة مساحته 365 كيلومتراً مربعاً ما يزيد على 20 مليون طن من ركام المباني في محافظاته الخمس التي أشبعتها إسرائيل قصفاً من الجو والبر والبحر منذ اندلاع الحرب الحالية مع «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال المسؤول الذي تحدث لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، شريطة عدم ذكر اسمه، إن أكثر من ربع هذه الكمية عبارة عن قطع حديد ومخلفاته التي باتت تملأ أرض غزة جراء القصف.

في أرض القطاع البالغة مساحته 365 كيلومتراً مربعاً ما يزيد على 20 مليون طن من ركام المباني (وكالة أنباء العالم العربي)

وأضاف: «لم تعد هناك مبانٍ لم يطلها القصف في قطاع غزة منذ بدء الحرب... انظر حولك لترى بنفسك ما الذي حدث منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول). هناك ما لا يقل عن 20 مليون طن من الركام في قطاع غزة».

وتابع: «لدينا ما يزيد على 400 ألف من المباني التي دمرها القصف كلياً أو جزئياً وشرد مئات الآلاف من سكانها في محافظات القطاع».

الأمم المتحدة أعلنت حاجة قطاع غزة لنحو 25 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب (وكالة أنباء العالم العربي)

ركام يملأ مساحة قطاع غزة 30 مرة

وتتقاطع تقديرات المسؤول الفلسطيني مع إعلان الأمم المتحدة عن حاجة قطاع غزة لنحو 25 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب في 200 يوم تقريباً.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن ما يقل بقليل عن نصف حجم الركام الذي يملأ أرض قطاع غزة حالياً تراكم خلال الأسابيع الستة الماضية، في إشارة إلى اشتداد وتيرة القصف الإسرائيلي منذ منتصف مارس (آذار) الماضي.

ركام المباني المدمرة قد يملأ ما يتجاوز مساحة القطاع بنحو 30 مرة (وكالة أنباء العالم العربي)

وبحساب الكثافة والحجم والمساحة وارتفاع متر واحد، فإن هذه الكمية الهائلة من ركام المباني المدمرة قد تملأ ما يتجاوز مساحة القطاع بنحو 30 مرة.

وأشار المسؤول الفلسطيني أيضاً إلى أن «هذا الحجم من الركام يضع صعوبات هائلة أمام عمليات إعادة الإعمار. إزالة هذه الكميات الضخمة من الركام قد يحتاج لسنوات ولا أحد يملك رفاهية الوقت بعد أن ارتفع صوت أنين كل من في القطاع».

وتقول تقديرات المرصد الأورومتوسطي إلى أن نحو 412 ألف مبنى في قطاع غزة انهار أو دمر. وفي ظل انفراد خان يونس بصدارة ترتيب محافظات القطاع من حيث المساحة وكثافة القصف في الأشهر الأخيرة، فإنه يحتل أيضاً المركز الأول في كم الركام.

وقال المرصد إن حصيلة أولية تشير لتدمير كلي في 131 ألفاً و200 منزل في قطاع غزة، إضافة إلى 281 ألفاً دُمرت جزئياً.

وإضافة إلى ذلك، دمرت آلاف الكيلومترات من الأرصفة في شوارع القطاع.

وتسبب القصف والمعارك التي لم تتوقف إلا لأسبوع واحد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عاش خلاله القطاع هدناً متتالية تبادلت خلالها إسرائيل و«حماس» الأسرى قبل أن تعود إسرائيل لحملات القصف في نزوح الغالبية العظمى من السكان.

ويقول مسؤولون محليون في القطاع إن غالبية النازحين يتركزون الآن في رفح في أقصى الجنوب قرب الحدود المصرية، وهي المنطقة التي تتوعدها إسرائيل حكومة وجيشاً باجتياح وشيك رغم اعتراضات أميركية ورفض إقليمي.

المرصد الأورومتوسطي أشار إلى أن نحو 412 ألف مبنى في قطاع غزة انهار أو دمر (وكالة أنباء العالم العربي)

ويثير تراكم هذه الملايين من أطنان الركام في مساحة القطاع الضيق مخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة بين سكانه الذين يفتقرون لأبسط المقومات الأساسية للحياة.

وفي ظل تحذيرات من المجاعة في ظل نقص الغذاء ومخاوف من انتشار الأمراض جراء انهيار منظومة العلاج والصرف الصحي والمياه، يضيف الركام وما به من مخلفات وربما جثث متحللة الخشية من تزايد احتمالات انتشار الأوبئة بين الناس.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا «الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة

قالت القاهرة إن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

Members of the Lebanese General Security around the Al-Masnaa' border point with Syria, which Israel threatened to bomb (E.P.A)
Members of the Lebanese General Security around the Al-Masnaa' border point with Syria, which Israel threatened to bomb (E.P.A)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

Members of the Lebanese General Security around the Al-Masnaa' border point with Syria, which Israel threatened to bomb (E.P.A)
Members of the Lebanese General Security around the Al-Masnaa' border point with Syria, which Israel threatened to bomb (E.P.A)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».