انخفاض أرباح «تسلا» بنسبة 55 % في الربع الأول

وسط زيادة المنافسة وتباطؤ المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية

سيارة «تسلا» موديل «واي» متوقفة أمام مصنع الشركة بينما كان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك يزور مصنع السيارات الكهربائية في غرونهايد بالقرب من برلين شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
سيارة «تسلا» موديل «واي» متوقفة أمام مصنع الشركة بينما كان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك يزور مصنع السيارات الكهربائية في غرونهايد بالقرب من برلين شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض أرباح «تسلا» بنسبة 55 % في الربع الأول

سيارة «تسلا» موديل «واي» متوقفة أمام مصنع الشركة بينما كان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك يزور مصنع السيارات الكهربائية في غرونهايد بالقرب من برلين شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
سيارة «تسلا» موديل «واي» متوقفة أمام مصنع الشركة بينما كان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك يزور مصنع السيارات الكهربائية في غرونهايد بالقرب من برلين شرق ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفض صافي دخل شركة «تسلا» في الربع الأول بنسبة 55 في المائة؛ لكن سعر سهمها ارتفع بعد ساعات التداول يوم الثلاثاء؛ حيث قالت الشركة إنها ستسرع إنتاج سيارات جديدة بأسعار معقولة.

وقالت الشركة في أوستن بولاية تكساس إنها حققت 1.13 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) مقارنة بـ2.51 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان المستثمرون والمحللون يبحثون عن بعض الدلائل على أن شركة «تسلا» ستتخذ خطوات لوقف انخفاض أسهمها هذا العام وزيادة المبيعات. وقامت الشركة بذلك في رسالة إلى المستثمرين يوم الثلاثاء، قالت فيها إن إنتاج نماذج أصغر حجماً وبأسعار معقولة سيبدأ قبل التوجيهات السابقة.

وستستخدم الطرازات الأصغر التي تشمل على ما يبدو السيارة الصغيرة «موديل 2» التي يُتوقع أن تبلغ تكلفتها نحو 25 ألف دولار، أساسيات سيارات الجيل الجديد، وبعض ميزات الطرازات الحالية. وقالت الشركة إنها ستُبنى على خطوط إنتاج منتجاتها الحالية نفسها.

وفي مكالمة جرت عبر الهاتف مع المحللين، قال الرئيس التنفيذي إيلون ماسك إنه يتوقع بدء الإنتاج في النصف الثاني من العام المقبل «إن لم يكن في وقت متأخر من هذا العام».

وقال ماسك إن سيارات جديدة أو خطوط إنتاج جديدة ضخمة لن تكون ضرورية للمركبات الجديدة.

وجاء في الرسالة: «قد يؤدي هذا التحديث إلى تحقيق خفض أقل في التكاليف مما كان متوقعاً في السابق، ولكنه يسمح لنا بزيادة حجم مركباتنا بحكمة، بطريقة أكثر كفاءة في الإنفاق الرأسمالي خلال الأوقات غير المؤكدة».

لكن ماسك لم يقدم سوى القليل من التفاصيل حول ماهية المركبات الجديدة، وما إذا ستكون أشكالاً من الطرازات الحالية. وقال لأحد المحللين: «أعتقد أننا قلنا كل ما سنقوله في هذا الصدد».

وتوقع ماسك أن تبيع الشركة عدداً أكبر من السيارات هذا العام، مقارنة بالـ1.8 مليون التي تم بيعها العام الماضي.

ويبدو أن الشركة تعتمد أيضاً على سيارة مصممة لتكون سيارة أجرة آلية بالكامل، كمحفز لنمو أرباحها المستقبلية. وصرح ماسك بأنه سيتم الكشف عن سيارة الأجرة ذاتية القيادة في الثامن من أغسطس (آب).

وارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 11 في المائة في التداول بعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء؛ لكنها انخفضت بأكثر من 40 في المائة هذا العام. وارتفع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» 5 في المائة تقريباً لهذا العام.

وقال المحلل في «مورنينغ ستار»، سيث غولدشتاين، إن الشركة قدمت توجيهات حول مستقبلها، كانت أكثر وضوحاً مما كانت عليه في الماضي، مما خفف مخاوف المستثمرين بشأن إنتاج «موديل 2» والنمو المستقبلي. وقال: «أعتقد أنه من المرجح أن نرى السهم يستقر في الوقت الحالي. أعتقد أن (تسلا) قدمت اليوم نظرة عامة يمكن أن تجعل المستثمرين يشعرون بمزيد من الثقة بأن الإدارة تقوّم الأمور».

لكنه أشار إلى أنه إذا تراجعت المبيعات مرة أخرى في الربع الثاني، فإن التوجيهات ستخرج من النافذة وستعود المخاوف.

وأفادت «تسلا» بأن إيرادات الربع الأول بلغت 21.3 مليار دولار، بانخفاض 9 في المائة عن العام الماضي؛ حيث انخفضت المبيعات العالمية بنسبة 9 في المائة تقريباً، بسبب زيادة المنافسة وتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية.

وباستثناء بنود المصروفات لمرة واحدة مثل تعويضات الأسهم، حققت «تسلا» ربحاً قدره 45 سنتاً للسهم، وهو أقل من تقديرات المحللين البالغة 49 سنتاً، وفقاً لشركة «فاكت ست».

وانخفض هامش الربح الإجمالي للشركة، أي نسبة الإيرادات التي تحتفظ بها بعد النفقات، مرة أخرى، إلى 17.4 في المائة. وقبل عام كان 19.3 في المائة، وبلغ ذروته عند 29.1 في المائة في الربع الأول من عام 2022.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، خفضت شركة «تسلا» ألفي دولار من سعر الطرازات «واي» و«إس» و«إكس» في الولايات المتحدة، وحسبما ورد قامت بتخفيضات في بلدان أخرى، بما في ذلك الصين، مع تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية العالمية. كما خفضت تكلفة «القيادة الذاتية الكاملة» بمقدار الثلث إلى 8 آلاف دولار.

كما أعلنت «تسلا» الأسبوع الماضي أنها ستخفض 10 في المائة من موظفيها البالغ عددهم 140 ألف موظف، وقال المدير المالي فايبهاف تانيغا، يوم الثلاثاء، إن التخفيضات ستكون شاملة. وقال إن شركات النمو تعمل على بناء الازدواجية التي يجب تقليمها مثل الشجرة لمواصلة النمو.

وكان ماسك يروِّج لـ«روبوتاكسي» باعتباره محفزاً للنمو لشركة «تسلا» منذ أن تم طرح الأجهزة الخاصة به للبيع في أواخر عام 2015.

وفي عام 2019، وعد ماسك بأسطول من سيارات الأجرة الآلية ذاتية القيادة بحلول عام 2020، والتي من شأنها أن تجلب الدخل لأصحاب «تسلا» وترفع قيمة سياراتهم. وبدلاً من ذلك، انخفضت مع تخفيضات الأسعار؛ حيث تأخرت سيارات الأجرة الآلية عاماً بعد عام، في أثناء اختبارها من قبل المالكين، بينما تقوم الشركة بجمع بيانات الطريق لأجهزة الكومبيوتر الخاصة بها.

ولم يحدد ماسك ولا المديرون التنفيذيون الآخرون في الشركة متى يتوقعون أن تقود سيارات «تسلا» نفسها كما يفعل البشر. وبدلاً من ذلك، روج ماسك لأحدث إصدار من برنامج القيادة الذاتية للشركة (الذي وصفته الشركة بشكل مضلل بأنه «القيادة الذاتية الكاملة» على الرغم من حقيقة أنه لا يزال يتطلب إشرافاً بشرياً) وقال إنه «ليس سوى مسألة وقت قبل أن نتجاوز موثوقية البشر، وليس ذلك بكثير».

ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً من الرئيس التنفيذي للشركة لبدء شرح إمكانية تشغيل قدرات القيادة الذاتية لملايين سيارات «تسلا» في وقت واحد، على الرغم من عدم تقدير متى قد يحدث ذلك بالفعل. ومضى في الإصرار على أنه «إذا كان شخص ما لا يعتقد أن (تسلا) ستحل مشكلة الاستقلال الذاتي، فأعتقد أنه لا ينبغي له أن يكون مستثمراً في الشركة».

وفي أوائل العام الماضي، جعلت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة شركة «تسلا» تستدعي نظام «القيادة الذاتية الكاملة» لأنه يمكن أن يسيء التصرف عند التقاطعات، ولا يتبع دائماً حدود السرعة. كما تم استدعاء نظام الطيار الآلي الأقل تطوراً من «تسلا» لتعزيز نظام مراقبة السائق.

ولا يعتقد بعض الخبراء أن أي نظام يعتمد فقط على الكاميرات مثل كاميرا «تسلا» يمكنه الوصول إلى الاستقلالية الكاملة.


مقالات ذات صلة

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

الاقتصاد من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة مركبة تُظهر شعارات 6 من أكبر البنوك الأميركية (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تواجه تباطؤاً في أسواق المال بعد أداء قوي خلال النصف الأول

أظهرت النتائج الفصلية لأكبر بنوك «وول ستريت»، الصادرة هذا الأسبوع، أن حتى كبرى المؤسسات المالية وأكثرها متانة لا تزال عرضة لتقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج الربع الثاني في تايبيه (رويترز)

«تي إس إم سي» التايوانية تسجل أرباحاً قياسية للربع السادس على التوالي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، يوم الخميس تحقيق أرباح قياسية للربع السادس على التوالي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة بإيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» على واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

غرامات «غسل الأموال» تقود أرباح «بنك أوف أميركا» للهبوط في الربع الثالث

تراجعت أرباح «بنك أوف أميركا» في الربع الثالث، بعدما خصص البنك 1.2 مليار دولار لتغطية غرامات فرضتها جهات تنظيمية أميركية.

«الشرق الأوسط» (نورث كارولاينا (الولايات المتحدة))

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.