صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات للأسبوع التاسع

بدعم من تفاؤل أرباح الشركات ومدفوعة بأرباح الربع الثالث القوية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات للأسبوع التاسع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت صناديق الأسهم العالمية جذب التدفقات للأسبوع التاسع على التوالي؛ إذ تجاهل المستثمرون المخاوف المرتبطة بارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا، مدفوعين بموسم أرباح قوي للربع الثالث.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا 4.43 مليار دولار صافياً في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بـ4.39 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»، إن موسم أرباح الربع الثالث كان قوياً، بقيادة قطاع التكنولوجيا، مع مؤشرات على قوة الأداء عبر مختلف القطاعات.

وحسب بيانات «إل إس إي جي» الخاصة بـ4,448 شركة من الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة، ارتفعت أرباح هذه الشركات بنسبة 15.66 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين بزيادة قدرها 8.23 في المائة. وأضاف هيفيل أن الأسهم العالمية تبدو جذابة في هذه المرحلة.

ورغم ذلك، تراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر عند 963.34 نقطة يوم الجمعة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية ومخاوف حول تقييمات مرتفعة لأسهم التكنولوجيا.

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 4.36 مليار دولار و3.13 مليار دولار على التوالي، في حين شهدت الصناديق الأوروبية عمليات تخارج تجاوزت 6.03 مليار دولار.

وفي القطاعات، حقق قطاع الرعاية الصحية أكبر تدفق أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل بصافي 2.46 مليار دولار، بينما شهد قطاعا السلع الاستهلاكية التقديرية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بنحو 1.12 مليار دولار و895 مليون دولار على التوالي.

كما واصلت صناديق السندات العالمية جذب المستثمرين للأسبوع الحادي والثلاثين على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغ 10.55 مليار دولار. واستحوذت صناديق السندات قصيرة الأجل على 4.76 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات الحكومية والمقومة باليورو تدفقات بلغت 3.41 مليار دولار و2.92 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، شهدت صناديق أسواق النقد موجة خروج للأسبوع الثاني على التوالي بصافي 7.51 مليار دولار.

كما ضخت الصناديق العالمية 5.2 مليار دولار في صناديق الذهب والمعادن النفيسة، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول)

وفي الأسواق الناشئة، واصل المستثمرون ضخ الأموال في صناديق الأسهم للأسبوع الرابع على التوالي بصافي 2.05 مليار دولار، بينما خرجت استثمارات بنحو 1.04 مليار دولار من صناديق السندات، حسب بيانات تشمل 28,779 صندوقاً.

الأسهم الأميركية تستقطب تدفقات قوية للأسبوع الخامس

استمرت صناديق الأسهم الأميركية في جذب التدفقات للأسبوع الخامس على التوالي، فيما ركز المستثمرون على نمو أرباح الربع الثالث متجاهلين المخاوف بشأن التقييمات العالية لأسهم التكنولوجيا.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا 4.36 مليار دولار صافياً في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 19 نوفمبر، مقارنة بنحو 965 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وقال مارك هيفيل من «يو بي إس» إن التوقعات المتفائلة للنمو الاقتصادي وأرباح الشركات، إضافة إلى التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي والقطاعات المرتبطة بطول العمر، تعزز الرؤية الإيجابية للأسهم الأميركية.

وأظهرت البيانات لـ473 شركة مدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أن أرباح الربع الثالث ارتفعت بنسبة 16.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين البالغة 4.9 في المائة.

ورغم قوة الأرباح، سجّل المؤشر أدنى مستوى له في شهرين عند 6534.05 نقطة يوم الخميس، وسط موجة بيع في أسهم التكنولوجيا وبعد صدور بيانات أثرت على توقعات سوق العمل.

وضخ المستثمرون 6.93 مليار دولار في صناديق الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة، مقابل 2.38 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت صناديق الشركات الصغيرة 404 ملايين دولار، بينما شهدت صناديق الشركات المتوسطة خروجاً صافياً بلغ 2.04 مليار دولار.

وبالنسبة للسندات، تراجع صافي التدفقات نحو صناديق السندات الأميركية إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع عند 4.11 مليار دولار.

وبلغ صافي تدفقات صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.45 مليار دولار، انخفاضاً من 3.01 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما سجلت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة صافي تدفقات بلغ 1.93 مليار دولار، مقارنة بـ1.96 مليار دولار في الأسبوع السابق، في حين شهدت صناديق أسواق النقد مبيعات صافية كبيرة بلغت 22.89 مليار دولار، مواصلة اتجاه الخروج للأسبوع الثاني.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.