«دويتشه بنك» يكشف عن أهداف جديدة للإيرادات والأرباح لعام 2028

لطمأنة المستثمرين وتعزيز تعافيه

شعار «دويتشه بنك» يظهر في بروكسل (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» يظهر في بروكسل (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» يكشف عن أهداف جديدة للإيرادات والأرباح لعام 2028

شعار «دويتشه بنك» يظهر في بروكسل (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» يظهر في بروكسل (رويترز)

كشف «دويتشه بنك»، يوم الاثنين، عن أهداف جديدة للإيرادات والأرباح للسنوات الثلاث المقبلة، في خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين بأن تعافيه المستمر منذ سنوات يسير على الطريق الصحيح، وأنه قادر على المنافسة مع عمالقة «وول ستريت». وتمثّل هذه الأهداف لعام 2028 ثالث برنامج رئيسي تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سوينغ الذي تولى إدارة البنك في وقت كان فيه متعثراً بعد سنوات من الخسائر.

وأعاد سوينغ البنك إلى الاستقرار وحقق أرباحاً ثابتة، رغم أن بعض المستثمرين ينتقدون اعتماده المفرط على بنك الاستثمار العالمي وضعف قسم التجزئة. وقال سوينغ للمستثمرين: «ننتقل من الدفاع إلى الهجوم». ومن بين أبرز عناصر الخطة الجديدة، يهدف البنك إلى تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة يزيد على 13 في المائة بحلول عام 2028، ارتفاعاً من الهدف الحالي البالغ أكثر من 10 في المائة، بما يتماشى مع هدف «بي إن بي باريبا» لعام 2028، لكنه أقل من هدف «يو بي إس» البالغ 18 في المائة.

كما يسعى «دويتشه بنك» لزيادة الإيرادات إلى نحو 37 مليار يورو (42.91 مليار دولار) في 2028، ارتفاعاً من نحو 32 مليار يورو في 2025، وخفض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى أقل من 60 في المائة بحلول 2028، بانخفاض عن هدفه الحالي البالغ أقل من 65 في المائة. وقال سوينغ: «رؤيتنا طويلة المدى هي أن نكون بطل أوروبا».

وكان البنك قد كشف عن خطته الأخيرة الممتدة لثلاث سنوات في 2022، بعد اندلاع حرب أوكرانيا بفترة وجيزة، وهي مرحلة اتسمت بعدم اليقين الشديد نتيجة أزمة الطاقة وارتفاع التضخم، لكنها شهدت أيضاً ارتفاع أسعار الفائدة التي دعمت أرباح البنوك. وتشير تقديرات المصرفيين والجهات التنظيمية إلى استمرار حالة عدم اليقين بسبب الحرب التجارية العالمية، ومخاطر الائتمان، ومستويات الديون المرتفعة، والذكاء الاصطناعي، وتباطؤ الاقتصاد المحلي.

وتُعد الخطة الأخيرة أقل شمولاً من الإصلاح الاستراتيجي الكبير الذي أطلقه سوينغ في 2019، والذي قلّص حجم البنك الاستثماري، وركز على عملاء الشركات، مع وعد بخفض 18 ألف وظيفة، لم يُنفذ بالكامل بسبب انتعاش الأعمال لاحقاً. وخطة 2022 الثانية تضمنت أهدافاً حتى نهاية العام، والبنك في طريقه لتحقيقها، رغم التخلي عن الهدف الأكثر طموحاً لنسبة التكلفة إلى الدخل، مع التركيز على الاستثمار في النمو بدلاً من تقليص النفقات.

وعلّق هانز بيتر بورغوف، خبير مصرفي في جامعة هوفنهايم الألمانية، قائلاً إن «دويتشه بنك» أصبح أكثر تنوعاً، وثقافته المصرفية أقل اعتماداً على بنك استثماري «على غرار المرتزقة»، لكنه أضاف أن البيئة المصرفية في ألمانيا لا تزال صعبة، مع تنظيم صارم ومنافسة أشد مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

وعلى الرغم من انتعاش البنك، ظل المستثمرون متوترين في بعض المناسبات، مثل عام 2023 حين هبطت أسهم البنك بنسبة 15 في المائة في يوم واحد بعد اضطرابات في البنوك الأميركية والسويسرية، ما دفع المستشار الألماني، آنذاك، أولاف شولتس، إلى التدخل موجهاً رسالة طمأنة: «لا داعي للقلق».


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

الاقتصاد السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

بحث صالح الحصيني، السفير السعودي لدى مصر، مع المهندسة رندا المنشاوي، نائب أول لرئيس الوزراء المصري، تعزيز التعاون التجاري ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة يعبرون طريقاً في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

الحكومة اليابانية تُخطط لتخفيضات ضريبية جديدة رغم مخاوف الديون

ذكرت صحيفة «نيكي» أن الحكومة اليابانية تدرس تقديم حزمة واسعة من التخفيضات الضريبية تستهدف تشجيع الشركات على زيادة الإنفاق الرأسمالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

البنك المركزي التركي يخفض سعر الفائدة استناداً إلى تراجع التضخم

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة مدفوعاً بتراجع التضخم في نوفمبر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور يجيب عن الأسئلة خلال جلسة استجواب حكومية في «الجمعية الوطنية» (أ.ف.ب)

وزير المالية: فرنسا قادرة على إقرار موازنة 2026 قبل نهاية العام

أعلن وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس، أن فرنسا لا تزال تملك الوقت الكافي لإقرار موازنة 2026 قبل نهاية العام، مع إمكانية اللجوء إلى تشريع مؤقت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد حافلة مزدوجة الطوابق تمر أمام حي فرانكفورت المالي (رويترز)

المعاهد الألمانية: الاقتصاد «عالِق في مرحلة نمو ضعيف»

استقرَّ الاقتصاد الألماني لكنه لا يزال عالقاً في مرحلة نمو ضعيف، مع توقُّع أن يوفر التوسُّع المالي المخطط له بدءاً من العام المقبل زخماً محدوداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
TT

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)

التقى صالح الحصيني، السفير السعودي لدى مصر، في القاهرة، الخميس، المهندسة رندا المنشاوي، نائب أول لرئيس الوزراء المصري، ووفد مجلس الأعمال المشترك برئاسة عبد الله الخريف.

واستعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وسُبل تعزيزها، كما بحث معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.

استعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية (السفارة السعودية)

حضر اللقاء أنور بن حصوصة، الملحق التجاري بالسفارة السعودية، وإشراق عبيد، مدير مكتب رجال الأعمال، وحمد بن مبيريك، رئيس الشؤون الاقتصادية والثقافية.


بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
TT

بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)

وُقِّع، الخميس، عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة القيروان التونسية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، عبر منحة مقدَّمة من المملكة بقيمة 85 مليون دولار، وذلك بحضور مصطفى الفرجاني وزير الصحة التونسي، والدكتور عبد العزيز الصقر السفير السعودي لدى تونس، وممثلي الشركات التي تتولى الإشراف على إنجاز المشروع.

وأكد الفرجاني، في كلمته خلال مراسم التوقيع بوزارة الصحة التونسية، أهمية تفعيل إنجاز «مستشفى الملك سلمان الجامعي» بمدينة القيروان وسط تونس، بوصفه مشروعاً تنموياً يسهم في تحقيق إصلاح فعلي بالقطاع، ويعزز الخدمات العمومية، ويدعم جهود إعادة بناء المنظومة، موضحاً أنه يتميز بمواصفات عالمية على مستوى المُعدات والتقنيات والطاقة الاستيعابية.

الدكتور عبد العزيز الصقر يتحدث عن المشروع خلال مراسم توقيع الاتفاقية (السفارة السعودية)

ونوّه الوزير التونسي بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما يقدمانه من عناية خاصة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، ولا سيما في المجال الصحي، من خلال عدة مشاريع مشتركة.

من جانبه، أشار السفير الصقر، في كلمته، إلى أن الهدف المشترك بين البلدين هو الإنسان والمجالات التي تتعلق به، وخاصة الصحة التي تُعد أساس كل تطور وتقدم، وتؤثر إيجاباً على مختلف الأصعدة، مبيناً أن كل الإمكانيات متوفرة لانطلاق أعمال إنجاز المشروع الذي سيمثل نموذجاً متطوراً يُحتذى به.

وسيُنجَز مستشفى الملك سلمان في القيروان على مساحة إجمالية تُقدّر بـ69 ألف متر مربع، بطاقة استيعاب تصل إلى 500 سرير طبي قابلة للتوسع إلى 700.


«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.