أوباما وبوتين يتفقان على ضرورة وقف إطلاق النار في سوريا

اجتماع بين الزعيمين لمدة 35 دقيقة في أنطاليا التركية

الرئيسان بوتين وأوباما خلال اجتماع ثنائي في أنطاليا أمس دام 35 دقيقة على هامش قمة العشرين (إ.ب.أ)
الرئيسان بوتين وأوباما خلال اجتماع ثنائي في أنطاليا أمس دام 35 دقيقة على هامش قمة العشرين (إ.ب.أ)
TT

أوباما وبوتين يتفقان على ضرورة وقف إطلاق النار في سوريا

الرئيسان بوتين وأوباما خلال اجتماع ثنائي في أنطاليا أمس دام 35 دقيقة على هامش قمة العشرين (إ.ب.أ)
الرئيسان بوتين وأوباما خلال اجتماع ثنائي في أنطاليا أمس دام 35 دقيقة على هامش قمة العشرين (إ.ب.أ)

اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي أمس على ضرورة إجراء مفاوضات سلام في سوريا ووقف إطلاق النار برعاية أممية، حسب ما قال مسؤول في البيت الأبيض ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية. الرئيسان أوباما وبوتين اجتمعا في مدينة أنطاليا التركية على هامش اجتماعات قمة العشرين والتي تستمر ليومين، واتفقا على ضرورة وقف إطلاق النار لوقف نزيف الدماء المستمر منذ أربع سنوات على الأراضي السورية.
35 دقيقة كانت مدة الاجتماع، على بعد 500 متر مربع من الأراضي السورية، ونتج عنه تقارب في وجهات النظر حول ضرورة عملية انتقال سياسي تقودها سوريا تتضمن محادثات برعاية الأمم المتحدة.
وقال المسؤول في البيت الأبيض إن أوباما وبوتين ناقشا الجهود المبذولة لمواجهة تنظيم داعش، مع تأكيد الرئيس الأميركي على ضرورة أن تتركز العمليات العسكرية في روسيا لمواجهة التنظيم المتطرف.
تصريح المسؤول الأميركي، أعقبه حديث لمستشار السياسة الخارجية الروسية يوري أوشاكوف للصحافيين على هامش قمة العشرين، وقال إن الخلاف بين موسكو وواشنطن لا يزال قائما حول سبل تحقيق نتائج جيدة في مكافحة الإرهاب، إلا أن مسؤول الكرملين لم يذكر خلافا حول وقف إطلاق النار، وهو ما يعزز تصريحات الجانب الأميركي. وذكر المسؤول الروسي في حديثه السريع أمس أن موضوع سوريا سيطر على جل المباحثات التي استغرقت قرابة النصف ساعة بين أوباما وبوتين.
وقال أوشاكوف إن الخلاف هو في الطرق والسبل لمواجهة الإرهاب، لكن الاتفاق هو على ضرورة مواجهة تنظيمات متطرفة كـ«داعش» والقضاء عليها.
ولم يعلن الجانبان الأميركي والروسي مسبقا عن المحادثات التي وصفها مراقبون بالمتوقعة، في الوقت الذي تزداد فيه المطالبات بجدية مواجهة «داعش» وأخواتها في سوريا والعراق.
وفي سياق متصل، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه يجب على روسيا تركيز عملياتها العسكرية على «داعش» لا على المعارضة السورية، داعيا إلى ضرورة التعاون بين موسكو وواشنطن مضيفا: «يجب أن يكون الهدف المشترك هو تنسيق تحركاتنا ضد التنظيم المتطرف، وبلا شك فإن أميركا وروسيا عنصران مهمان في ذلك وتعاونهما أهم».
وتزامنا مع الاجتماع، قال عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن هجمات باريس دبرت وجهزت من سوريا، مؤكدا أن ذلك نتيجة البيئة التي سمحت لتنظيمات متطرفة كـ«داعش» بالحصول على ملجأ قائلا: «مما يعني السماح لها بالحصول على وقت طويل يكفي لوضع المخططات».
وقال النائب الديمقراطي آدم شيف إن التغييرات في استراتيجية مواجهة الجماعات الإرهابية وإيجاد حل سريع للأزمة السورية مهم لوقف مثل هذا النوع من الأعمال، وأضاف: «إذا لم يتغير ذلك بشكل استراتيجي يجب أن نتوقع مزيدا من هذه الهجمات».
وقال شيف إن هذا لا يعتبر إخفاقا لأجهزة الاستخبارات، بل إخفاق لحملة التحالف لأنها سمحت لـ«داعش» أن يكون له ملجأ في سوريا والعراق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.