«ساعات وعجائب 2024»... عام الأحجام الكبيرة والأوزان الخفيفة

السباق على تحقيق سبق يغلب على روح المعرض

التحدي بالنسبة لحرفيي دار «بياجيه» كان إدماج نظام توربيون في المساحة نفسها من دون أن تتأثر باقي المكونات (بياجيه)
التحدي بالنسبة لحرفيي دار «بياجيه» كان إدماج نظام توربيون في المساحة نفسها من دون أن تتأثر باقي المكونات (بياجيه)
TT

«ساعات وعجائب 2024»... عام الأحجام الكبيرة والأوزان الخفيفة

التحدي بالنسبة لحرفيي دار «بياجيه» كان إدماج نظام توربيون في المساحة نفسها من دون أن تتأثر باقي المكونات (بياجيه)
التحدي بالنسبة لحرفيي دار «بياجيه» كان إدماج نظام توربيون في المساحة نفسها من دون أن تتأثر باقي المكونات (بياجيه)

كان معرض «Watches & Wonders» «ساعات وعجائب» لعام 2024 غنياً بالأفكار والصور والقصص. تدخل جناحاً، فتداهمك فيه ابتكارات أقرب إلى الاختراعات. ما إن تفك طلاسمها وحساباتها الفلكية والعلمية حتى تفاجأ عند دخول جناح مجاور بلغة تلمس المشاعر والحواس وتُحلّق بك إلى السماء والنجوم بلغة شاعرية.

تفاجأ عند دخول أجنحة بإصدارات أقرب إلى الاختراعات تلامس الوجدان والعقل على حد سواء (ووتشرز أند ووندرز)

5 أيام تبدو طويلة لمعرض كل ما فيه يتنفَس الساعات الفاخرة، وتدخله على الساعة الثامنة صباحاً ولا تخرج منه إلا بعد السابعة مساء، إلا أن هذه المدة غير كافية بالنظر إلى كم الإصدارات التي تبارت الشركات المتخصصة على استعراضها أمام عشاق الساعات من كل أنحاء العالم.

كان المعرض هذا العام، الأكبر والأوسع إلى حد الآن. انضمت إلى 55 من الأسماء المهمة مثل «كارتييه» و«بياجيه» و«شانيل» و«هيرميس» و«فاشرون كونستانتين» و«جيجير لوكولتر» و«باتيك فيليب» و«روليكس» و«فان كليف أند آربلز» وغيرها؛ 8 شركات جديدة، منها «بريمون» و«ريمون فيل». التوقعات تشير إلى أن العدد سيزيد في العام المقبل، بعد أن تبيَن أن حماس الزبائن على اقتناء الساعات الفاخرة لا يضاهيه سوى حماس صُناعها على الابتكار وإنجاز سبق يضعهم في مصاف الكبار.

تستخلص من أحاديثهم أنه مهما اختلفت المواد والتقنيات وتوسعت الأبحاث، تبقى تطلعاتهم واحدة: إصدار ساعات تحمل أسماءهم بصفات الأنحف والأندر والأعجب والأصلب والأخف والأقوى. كلما انفردوا بواحدة من هذه الصفات، زادت عزيمتهم وعزمهم على التحدي. فهم أولاً وأخيراً في صناعة لا تتوقف على الحركة مثل عقارب الزمن.

الغلبة هذا العام كانت للأوزان الخفيفة إلى جانب الساعات المرصعة بكل غالٍ ونفيس (كارتييه)

رغم الرغبة في الاختلاف، نلاحظ في كل عام تخاطر أفكار تولد منها توجهات واضحة. منذ سنوات، مثلا فاحت رائحة الـ«فينتاج» من الكثير منها، الأمر الذي فسَروه بالعودة إلى إرثهم الغني. وفي العام الماضي لاحظنا غلبة ساعات بعُلب صغيرة الحجم هي الأخرى تتنفَس روح «الفينتاج». ورغم أن هذا التوجه لا يزال حاضراً، فإنه لا يتصدر مشهد 2024.

الغلبة كانت للأحجام الكبيرة والأوزان الخفيفة إلى جانب الساعات السرية المرصعة بكل غال ونفيس من الأحجار الكريمة. التحدي تلخَص في تضمين هذه الإبداعات حركات معقدة ومكوِنات إضافية، من دون أن يتأثر وزنها بأي شكل من الأشكال. والنتيجة كانت واضحة لدى كل من «بياجيه» و«بولغاري» و«فاشرون كونستانتين» الذين حطموا أرقاماً قياسية في وزن الريشة والنحافة الفائقة. كل هذا من دون التنازل عن أي من الوظائف والتعقيدات التي تعتمد عليها ساعة متطورة تقنياً وميكانيكياً.

الملاحظ أن الاهتمام لم ينصب فقط على الحجم والوزن، شركات أخرى تنافست على الخامات والمواد الغريبة والعجيبة، أو الغوص في أعماق المحيطات وهلم جرا.

التحدي تلخَص في تضمين هذه الساعات حركات معقدة ومكوِنات إضافية من دون أن يتأثر وزنها أو سُمكها (بياجيه)

لويس موينيه مثلاً استعملت شظايا مذنبات ومواد من مركبات فضائية في أغلب موانئها، وهو ما ينبع من عشق صاحبها بعالم الكواكب والأفلاك، و«بانيراي» استعملت مادة Ti - Ceramitech™ في ساعة رياضية من مجموعة «سابمورسيبل» استخدمت فيها مادة Super - LumiNova® X2 الجديدة على المؤشرات وعقرب الساعات. أما أغلب الشركات فاتفقت على الذهب. كان حاضراً بقوة في أغلب الإصدارات، خصوصاً الأصفر والوردي والرملي. وطبعاً لم تبخل دور مجوهرات مثل «فان كليف أند آربلز» و«كارتييه» و«شوبارد» و«بياجيه» على أي من ساعاتها بأجود وأصفى أنواع الأحجار الكريمة.

«الشرق الأوسط» تختار بعضاً من الإصدارات الفريدة والاستثنائية:

ساعة «الباين إيغل 33 فروزن» من «شوبارد»

تتميز مجموعة «الباين إيغل» بعلبة دائرية وسخاء كبير في استعمال الألماس لتجسيد الطبيعة الجليدية (شوبارد)

يمكن تلخيص ساعة (Alpine Eagle 33 Frozen) «الباين إيغل 33 فروزن» التي طرحتها «شوبارد» ضمن مجموعة (Alpine Eagle) «الباين إيغل» بأنها تحترم الطبيعة بكل تفاصيلها. حرصت فيه الدار السويسرية على صُنع العلبة وإطار الزجاج والميناء والسوار المدمج من الذهب الأخلاقي عيار 18 قيراطاً. كان لا بد من استعمال الماس بسخاء لتعزيز صورة الطبيعة الجليدية التي استوحيت منها، وتجسَدت في رقائق الثلج الناعمة التي تغطي الأنهار الجليدية وانعكاس النجوم الساطعة عليها.

حرصت «شوبارد» على صُنع العلبة وإطار الزجاج والميناء والسوار المدمج من الذهب الأخلاقي عيار 18 قيراطاً وكذلك الألماس (شوبارد)

وهكذا تم ترصيع كامل المينا وواقيات تاجها وكل وصلة من وصلات سوارها بمئات أحجار الألماس، كما زين الألماس بقطع «باغيت» إطار الزجاج المثبت بـ8 براغٍ ذات شقوق متحاذية.

الجميل في هذه الساعة أنها لا تعتمد على جمال الشكل والترصيعات فحسب، بل أيضاً على خبرة فنية عالية تجلت في آلية حركة ذاتية التعبئة بالطاقة من عيار استخدم فيه 159 مكوَناً يضمن دقة متناهية واحتياطياً من الطاقة لمدة 42 ساعة.

وكانت هذه المجموعة قد ابتُكرت وتطوَرت على يد ثلاثة أجيال من عائلة شوفوليه. النسخة الجديدة بمثابة إعادة تجسيد لساعة (St. Moritz) التي كانت أول مشروع يبدعه كارل - فريدريك شوفوليه، الرئيس المشارك الحالي لدار شوبارد، في صناعة الساعات في أواخر سبعينات القرن الماضي.

«لايدي آربلز جور نوي» و«لايدي جور نوي لايدي جور نوي» من «فان كليف أند آربلز»

ساعة «لايدي جور نوي» من الذهب الأبيض والماس وبحركة ميكانيكية ذات تعبئة أوتوماتيكية مع وحدة ليل - نهار (فان كليف أند آربلز)

دار «فان كليف أند آربلز» شركة من الوزن الثقيل في مجال التصميم الفني والحركات المعقدة والوظائف المتعددة على حد سواء. في كل عام تتفوق على نفسها وتُتحف الحضور بلوحات تُدغدغ الحواس وتعطي مفهوم الوقت بُعداً شاعرياً. أضافت هذا العام إلى مجموعة «بويتيك كومبليكايشنز» ساعتين جديدتين: «لايدي جور نوي» و«لايدي آربلز جور نوي»، إضافة إلى ساعات أخرى تعتمد هي الأخرى إما على تقنيات المينا، أو الرسم المصغّر، وتطعيم الأحجار الكريمة وفنون الزخرفة والنحت والحفر.

ساعة «لايدي جور نوي» من الذهب الأبيض والماس وحزام من جلد التمساح قابل للتغيير (فان كليف أند آربلز)

تستمد ساعة «لايدي جور نوي» حركتها الميكانيكية من مجموعة «بويتيك كومبليكايشنز»، التي تم تطويرها بميزة التفعيل عند الطلب... تكفي كبسة زر واحدة. كما تضم هذه الحركة آلية 24 ساعة وهي حصرية تُسخّرها دار «فان كليف أند آربلز» أيضاً لسرد قصص مثيرة لا تتوقف من النهار إلى الليل، وتُمثلها دورة الشمس والقمر. فهي تتحرك بشكل سلس وتسلسلي، بحيث يبدو القمر المرصوف بالألماس كما لو أنه يُلاحق الشمس.

أما الشمس فتزيّنها إما أحجار سافير صفراء بتقنية الرصف الثلجي، أو على نحوٍ بديل تكون مشغولة من الذهب الأصفر بتقنية غيوشيه. وبفضل تأثير زجاج أفنتورين مورانو، نحصل على أشكال تُظهر الكواكب وجمال ليلة مرصّعة بالنجوم بشكل مُكبَر وواضح، لما يتمتع به هذا الزجاج من مرونة يراها صناع الساعات إنجازاً حقيقياً في التصميم الفني.

ساعة «تايم وورلد باتيك فيليب» Time World Philippe Patek

في النسخة الجديدة كان ضرورياً جعل تجربة المستخدم مريحة بربط عرض التاريخ ميكانيكياً بالتوقيت المحلي (باتيك فيليب)

قدّمت شركة «باتيك فيليب» خلال المعرض الجيل الجديد من ﺳﺎﻋﺔ التوقيت اﻟﻌﺎلمي، «تايم وورلد باتيك فيليب»، بميزة هي اﻷوﻟﻰ من نوعها ﻓﻲ اﻟﻌﺎلم، تتمثل في عرض تاريخ متوافق ﻣﻊ التوقيت المحلي. أي الوقت ﻓﻲ المنطقة الزمنية المحددة عند موضع الساﻋﺔ 12 ﻋﻠﻰ قرص المدينة المشار إليها بواسطة اﻟﻌﻘﺎرب المركزية. وهي ميزة تظهر من الزجاج الشفاف ذي طرف أحمر ﻋﻠﻰ شكل رأس المطرقة، وميناء من اﻷوبالين باللون اﻷزرق الرمادي، يزين مركزه نمط «الكربون».

وقد سبق للشركة أن قدمت ﺳﺎﻋﺔ التوقيت العالمي الشهيرة Time World Philippe Patek في ثلاثينات اﻟﻘرن العشرين، وهو عصر الرحلات الجوية اﻷوﻟﻰ عبر المحيط الأطلسي. منذ الخمسينات فصاعداً، تطورت وظيفة قراءة الوقت ﻓﻲ وقت واحد وبشكل دائم ﻓﻲ 24 منطقة زمنية، عن طرﯾﻖ قرصين متنقلين (قرص المدينة وقرص 24 ﺳﺎﻋﺔ) ﻣﻊ اﻻستفادة أيضاً من عرض التوقيت المحلي (ﻓﻲ منطقة زمنية محددة عند موضع الساعة 12) بواسطة ﻋﻘﺎرب الساﻋﺎت والدﻗﺎﺋﻖ المركزية.

يعكس الحزام المصنوع من جلد العجل والمغلف ﺑزﺧﺎرف الدنيم باللون اﻷزرق اﻟرﻣﺎدي ﻣﻊ خياطة يدوية باللون الأبيض لون الميناء (باتيك فيليب)

هذا النظام المبتكر، جنباً إﻟﻰ جنب ﻣﻊ مراكز الميناء المزينة غالباً بخرائط ملونة بمينا «إراند فيو كلوزوني» أو زﺧﺎرف غيوﺷﺎ اليدوية، جعل من ھذا التعقيد واحداً من أكثر النماذج المرغوبة من قبل محبي الآليات المتطورة. في النسخة الجديدة هناك تحالف جديد من الوظائف المفيدة ﻓﻲ الحياة اليومية، وذلك بتزويد هذا الإصدار، وﻷول مرة بعرض التاريخ وربطه ميكانيكياً بالتوقيت المحلي، أي المنطقة الزمنية المحددة عند موضع الساعة 12 والمشار إليها بواسطة اﻟﻌﻘﺎرب المركزية، من دون ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ التصحيح. مواجهة هذا التحدي تتطلب ضبط التاريخ تلقائياً ﻓﻲ حالتين: بعد منتصف الليل عندما يتقدم التاريخ إﻟﻰ ﺗﺎرﯾﺦ اليوم التالي وعند عبور خط التاريخ الدولي، ﻓﻲ وسط المحيط الهادي، من الغرب إلى الشرق، حيث يعود التاريخ للخلف بيوم واحد.

تطورت وظيفة قراءة الوقت بشكل دائم في 24 منطقة زمنية عن طريق قرص المدينة وقرص 24 ساعة في منطقة زمنية محددة عند موضع الساعة 12 بواسطة عقارب الساعات والدقائق المركزية (باتيك فيليب)

كما هو الحال ﻣﻊ جميع ﺳﺎﻋﺎت Time World Philippe Patek، يتميز الإصدار الجديد بمظهر أنيق، إذ زُيِن مركز الميناء المصنوع من الأوبالين بظل من اللون اﻷزرق الرمادي بزخارف من الكربون، أضفى عليها لمسة عصرية ديناميكية. أما قرص اﻟـ24 ﺳﺎﻋﺔ فينقسم إﻟﻰ منطقتي الليل والنهار، يتم تحديدهما ﻋﻠﻰ التوالي من ﺧﻼل شمس صغيرة مذهبة ﻋﻠﻰ خلفية فضية ترمز إﻟﻰ وقت الظهيرة وهلال مذّهب ﻋﻠﻰ أرضية زرﻗﺎء رمادية ترمز إﻟﻰ منتصف الليل. ﻋﻠﻰ قرص المدينة، توجد نقطة حمراء بين أوكلاند وميدواي تشير إﻟﻰ خط التاريخ الدولي. تشير اﻟﻌﻘﺎرب، وهي متعددة الأسطح ﻣن طراز دوفين وﻋﻼﻣﺎت الساعة متعددة الأسطح ﻋﻠﻰ شكل هراوة من الذهب الأبيض ﻣﻊ طلاء أبيض مضئ، إﻟﻰ التوقيت المحلى ﻓﻲ المنطقة الزمنية المحددة عند موضع الساعة 12.

ساعة «ألتيبلانو ألتيمات كونسيبت توربيون» من «بياجيه» ALTIPLANO ULTIMATE CONCEPT TOURBILLON

للحفاظ على رقة الساعة انخفض سمك الزجاج السفيري إلى 0.20 ملم عند الناحية العليا و0.16 ملم عند الناحية السفلية (بياجيه)

هذه الساعة تختزل 150 عاماً من الإبداع والرغبة في التفوق مزوّدة بتوربيون بسماكة ملَيمترين فقط. وبهذا حطمت الرقم القياسي في النحافة بقطر يبلغ 41.5 ملم وعُلبة هي مزيج من الكوبالت مع علاج «بي في دي». طبعاً سماكتها هي مكمن قوتها، إلى جانب أنها تعتمد على توربيون. تفخر «بياجيه» Piaget بأن هذه التُحفة الميكانيكية، كانت حصيلة عمل جماعي استغرق أكثر من ست سنوات وتكلّل بجائزة في عام 2020.

في عام 2024، أعيد ابتكارها وتطويرها، بخلق مساحات تحتضن كل المكونات المطلوبة وفي الوقت ذاته تحقق رقة فائقة. وهكذا صُنعت العلبة من مزيد من الكوبالت الأزرق يوفر أفضل معدل بين السماكة والصلابة، بينما خضعت كل المكونات الأخرى تقريباً لمراحل عدة والتخفيف من سمكها. زُوِدت العجلات مثلاً بـ4 أذرع بدلاً من ستة، وانخفض سمك الزجاج السفيري إلى 0.20 ملم عند الناحية العليا و0.16 ملم عند الناحية السفلية مع سماكة لا تبلغ سوى لميمترين.

سخّرت «بياجيه» في هذه الساعة كل قوتها في دمج الألوان والخامات المترفة بالوظائف المتطورة (بياجيه)

تجدر الإشارة إلى أن «ألتيبلانو ألتيمات كونسيبت توربيون» قادرة على توفير احتياطي طاقة يبلغ 40 ساعة كحدّ أدنى رغم نحافتها الفائقة. حصلت على هذه النتيجة، أولاً باعتماد نابض مُعاد تصميمه بناء على قدرته على تحمل القوة، وزيادة سماكة شفرته بعض الشيء، وثانياً باعتماد طريقة منهجية لمدارج بكريات تسهِل دوران العناصر المتحركة. وبهذا خفَضت «بياجيه» من معدل الاحتكاكات وحافظت على الطاقة لصالح الاحتياطي.

ساعة «سابمورسيبل توربيون جي إم تي روسا إيديشن» من «بانيراي» Panerai

تجميع الحركة وقفص التوربيون تطلّب 8 ساعات من العمل المتقن والدؤوب من حرفيي «بانيراي»

من المقرّر أن تُطرح ساعة Submersible Luna Rossa في يوليو (تموز) 2024، تزامناً مع نهائيات كأس أميركا، بإصدار محدود من 20 ساعة فقط. تتميز الساعة بقطر 45 مم ومزوّدة بآليّة توربيّون، وهي الأولى من نوعها التي تجمع بين تعقيد التوربيّون ومادة Carbotech™ المركّبة القائمة على ألياف الكربون.

تعكس العُلبة بكلّ وضوح واحدة من المواد الأكثر استخداماً في هيكل قارب Luna Rossa، المصنوع بالكامل تقريباً من ألياف الكربون، الأمر الذي يمنح كل ساعة نسبة عالية من القوة وخفة الوزن. غني عن القول إنها أيضاً مقاومة للظروف القاسية، بفضل مادة Carbotech™ التي تعد أخفّ من التيتانيوم والسيراميك وتتفوّق عليهما في مقاومة العوامل الخارجية والتآكل.

مهمة طبقة مادة Super - LumiNova® على حافّة القرص هي إبرازها في الظلام (بانيراي)

قُطر علبتها البالغ 45 مم، يجعلها أصغر حجماً من ساعات Submersible Tourbillons السابقة، إلّا أنّها أكثر متانة.

هنا يدور التوربيّون، الذي يعد من السّمات البارزة لهذه الساعة، مع عجلة التوازن للتعويض عن تأثيرات الجاذبية.

أما إطار الساعة فمصنوع من التيتانيوم المطلي بطبقة سوداء من الكربون الشبيه بالماس وتزيّنه مؤشرات مطليّة باللون الأبيض. وعلى نحو متناسق، يتيح التصميم المخرّم إمكانيّة إلقاء نظرة على بنيتها الميكانيكية، في حين أنّ اللمسات الحمراء والبيضاء على العقارب ومؤشرات الساعات لا تسهّل إمكانيّة القراءة وحسب، بل تعكس مجموعة ألوان «لونا روسا» المميّزة.

مجموعة TORIC «توريك» من «بارميجياني فلورييه»

تتوجه مجموعة «توريك» لرجل أنيق يعشق الساعات الميكانيكية الفاخرة ويتابع الموضة (بارميجياني فلورييه)

ركَزت «بارميجياني فلورييه» «Parmigiani Fleurier» في مجموعة «توريك»، كما قال جويدو تيريني، الرئيس التنفيذي، على تحرير الرجل من القيود التقليدية. كيف؟ بتوفير ساعة يُجسد وجهها أناقة هادئة وباطنها استخدامات متعددة ومتطورة.

تجلى هذا الأمر في كل من «بوتيت سكوند» و«كرونوغراف راترابانت»، اللتين استوحيتا من الهندسية المعمارية بخطوطها الانسيابية تحديداً. فهي خالية تماماً من أي نتوءات أو زوايا صارمة. هناك فقط نعومة وانسيابية تظهران من كل الزوايا.

تشرح الدار أنها مستلهمة من تقنيات تعود إلى الستينات، لهذا «لم تأتِ موانئ ساعات توريك مسطحة بشكل موحد بل مشطوفة الحوافّ».

ساعة «توريك كرونوغراف راترابانت» من الذهب الوردي (بارميجياني فلورييه)

هذه الحوَاف تنخفض قليلاً لتستقر على الوجه الداخلي للهيكل، مما يُضفي اختلافاً في المستوى. تجدر الإشارة هنا إلى أن تقنية «شطف الحواف» مستوحاة من تقنية تقليدية في صناعة زجاج الساعات تتيح لزجاجة العلبة التكيف مع هيكل الساعة.

هذه الصفات الجمالية لم تُؤثر على حركة «توريك كرونوغراف راترابانت». بالعكس تم تطوير حركة أكثر تعقيداً وصعوبة في التنفيذ من التوربيون للارتقاء بها إلى مصاف الساعات الفاخرة والمتطورة.

لكن يبقى العنوان العريض لتسويقها أنها ساعة أنيقة موجهة لرجل مُتذوِق ومعاصر يحب التميز، لا سيما أن كل حركاتها مصنوعة من الذهب الوردي عيار 18 قيراطاً، بما في ذلك الميناء والعقارب والدقائق.

ساعة «لونغيتيود تيتانيوم» Longitude Titanium

في قلب ساعة Longitude Titanium ينبض عيار معتمد من الهيئة السويسرية للمصادقة على أجهزة الكرونومتر (أرنولد أند صان)

مثل «بانيراي» تستكشف شركة Arnold & Son عالم البحار والمحيطات، لكن من خلال مجال مختلف. فساعة «لونغيتيود تيتانيوم» Longitude Titanium هي عبارة عن كرونومتر رياضي تحتضنه علبة بقطر 42.5 ملم. كرونومتر يشيد برؤية جون أرنولد البحرية ودوره الحاسم في احتساب خطوط الطول في البحر والتكيف مع الظروف القاسية. يتميز ميناؤها بتشطيب ساتاني عمودي، مع عرض احتياطي الطاقة عند موضع الساعة الـ12 وعدّاد الثواني عند موضع الساعة 6.

تتمّ تعبئة الساعة بواسطة وزن متأرجح مُستمد من نظام الملاحة. شكله أيضاً يستحضر مقدّمة فرقاطة إنجليزية من القرن الثامن عشر تشقّ طريقها عبر المياه، لكن مقطوعة من كتلة واحدة من الذهب عيار 22 قيراطاً.

تلهم مقاطعة كورنوال مسقط رأس جون أرنولد ألوان الميناءات مثل الرملي الذهبي والأزرق والأخضر السرخس (أرنولد أند صان)

أما العيار فيستفيد هو الآخر من اللمسات النهائية المتطورة التي تتمتع بها كل إصدارات «أرنولد أند صان» من الجسور المشطوفة المُزينة باسم «أشعة المجد» إلى أنظمة الحركة، التي تمّ تطويرها بالكامل وتجميعها في مصنع لا شو - دو - فون بسويسرا. وفيما يعتمد عيارها على وحدة أسطوانية كبيرة وتردّد قدره 4 هرتز، فإن احتياطي طاقتها مدته 60 ساعة. يظهر هذا العيار مصقولاً كالمرآة في فتحة الميناء عند موضع الساعة الـ12، وعقارب الساعات والدقائق في الوسط، وعقرب الثواني الصغير اللافت عند موضع الساعة السادسة.

اختيار هذا الموقع بالتحديد جاء للتذكير بالكرونومترات البحرية التي ابتكرها جون أرنولد. نتيجة لهذه الهوية البحرية، تتجلى أيضاً في منحنياتها التي تستمد مظهرها من المراكب الشراعية المعاصرة.


مقالات ذات صلة

«عزة فهمي» تروي أخبار مصر بالمجوهرات

لمسات الموضة تحول محل لبيع الجرائد والمجلات إلى معرض مصغر يحكي قصصاً مصرية (عزة فهمي)

«عزة فهمي» تروي أخبار مصر بالمجوهرات

بالنسبة لها هناك قطع مجوهرات نختارها وأخرى هي التي تختارنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قلادة الملكة نازلي قبل سرقتها من متحف بفيينا (إكس)

سرقة قلادة الملكة نازلي تنكأ جراح كنوز الأسرة العلوية «المنهوبة»

بيعت بعض مقتنيات الأسرة العلوية في مزادات رسمية عام 1954، في حين أُودعت مقتنيات أخرى في صناديق حكومية بوصفها «أحرازاً».

منى أبو النصر (القاهرة)
لمسات الموضة اختيار الإسكندرية لتصوير الحملة ليس صدفة أو اعتباطياً (عزة فهمي)

«ثُريا» عزة فهمي... حوار النجوم والمجوهرات

قد يقود اسم المجموعة، للوهلة الأولى، إلى صورة «الثريا» المعلقة في سقوف البيوت، لكنه يحيل في الواقع إلى كوكبة «الثريا»، التي اهتدى بها البحارة قديماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة «لحظة» العمل الذي فاز به آرثر شوكيه بالجائزة الأولى (كارتييه)

«كارتييه» تراهن على الجيل المقبل لصناعة المستقبل

مرّت صناعة الساعات السويسرية، كما هو حال كثير من الحِرف التقليدية، بفترة من القلق حول مستقبلها. لم يكن هذا القلق مرتبطاً فقط بتقلبات السوق أو بانتشار حركة…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية السفير المكسيكي في لندن أليخاندرو غيرتز مانيرو (أ.ف.ب)

سفير المكسيك في لندن يثير الجدل بثروة ضخمة تناقض شعار «حزب الفقراء» الحاكم

أثار سفير المكسيك الجديد في لندن الجدل بعد كشف ثروة ضخمة تتناقض مع خطاب التقشف الذي يتبناه حزب الرئيسة كلوديا شينباوم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصنع «لورو بيانا» الجديد للملابس المحبوكة... استثمار في البشر والحجر

تمر القطعة بعدة مراحل إنتاج تخضع فيها لاختبار كل التفاصيل والتأكد من جودتها ودقتها (لورو بيانا)
تمر القطعة بعدة مراحل إنتاج تخضع فيها لاختبار كل التفاصيل والتأكد من جودتها ودقتها (لورو بيانا)
TT

مصنع «لورو بيانا» الجديد للملابس المحبوكة... استثمار في البشر والحجر

تمر القطعة بعدة مراحل إنتاج تخضع فيها لاختبار كل التفاصيل والتأكد من جودتها ودقتها (لورو بيانا)
تمر القطعة بعدة مراحل إنتاج تخضع فيها لاختبار كل التفاصيل والتأكد من جودتها ودقتها (لورو بيانا)

سيبقى يوم 18 من شهر سبتمبر (أيلول) 2026 تاريخياً بالنسبة لدار «لورو بيانا». ففي هذا اليوم افتتحت مركزها الجديد في «غيمي» بمنطقة بيدمونت الإيطالية، على بعد 45 دقيقة تقريباً من وسط ميلانو. وهو مركز متخصص في صناعة الملابس المحبوكة يجمع كل عمليات الدار تحت سقف واحد، بدءاً من البحث والتطوير ووصولاً إلى المنتجات النهائية، مروراً بمساحة متخصصة للتدريب ونقل المهارات إلى الأجيال المقبلة.

أول منشأة تصنيع تابعة للدار صُممت من دون استخدام الوقود الأحفوري وتراعي مفهوم الاستدامة بشكل جدي (لورو بيانا)

حضر الافتتاح فريديريك أرنو، الرئيس التنفيذي، وبير لويجي لورو بيانا، نائب رئيس مجلس الإدارة وأحد أفراد الجيل السادس من عائلة لورو بيانا، إلى جانب أدولفو أورسو، وزير الشركات و«صنع في إيطاليا».

وكما قال أرنو، في كلمة الافتتاح فإن «مصنع غيمي ليس مجرد منشأة جديدة، بل يمثل محطة استراتيجية مهمة تجمع بين تطوير أساليب التصنيع ودعم خططنا للنمو وتطلعاتنا على المدى الطويل».

أهم ما في هذه الخطوة أنها تجمع بين الاستثمار الصناعي والحفاظ على الحرفة وتطويرها وتأتي في وقت أصبحت فيه مسألة الاستمرارية أكثر إلحاحاً في صناعة الرفاهية عموماً والموضة خصوصاً.

يعد المشروع أكبر استثمار صناعي في تاريخ لورو بيانا لكنه أيضاً استثمار في الخبرة (لورو بيانا)

ما تشعر به خلال الجولة التي دعت فيها الدار الإيطالية «الشرق الأوسط» لمشاركتها هذا الحدث، إلى جانب باقة من الشخصيات ووسائل الإعلام، هو أن صناعة الرفاهية لم تعد محصورة في المُنتج ولا حتى في فرادة المكان والمعمار وحدها، فهناك عنصر أكثر أهمية، لا يمكن شراؤه بسهولة، ألا وهو الخبرة البشرية.

فالخيط يمكن الحصول عليه، والآلة يمكن تطويرها، والمبنى يمكن تصميمه، لكن معرفة كيفية التعامل مع مادة نادرة، وتحويلها إلى قطعة فخمة ومريحة، تحتاج إلى أشخاص وخبرة ووقت. فالحرفي لا يتعامل مع الخيط باعتباره مادة ثابتة، بل يفهم سلوكه ومدى مرونته خلال العمل. وتلك معرفة تتكون مع الوقت والممارسة، ولا يمكن اختصارها في مواصفات تقنية للآلة وحدها.

يتم اختبار الغرز والخيوط والبنية إلى جانب كل التفاصيل في كل مرحلة من الإنتاج (لورو بيانا)

من هذه الزاوية، يمثل المصنع الجديد استثماراً في المستقبل البشري بقدر ما هو استثمار في التصنيع. وهو وفق رؤية الدار البعيدة، محاولة لإبقاء الحرفة داخل المؤسسة، بتوثيقها وتعليمها، ثم نقلها إلى أشخاص قادرين على الإبقاء عليها لعقود، إن لم نقل قروناً.

استثمار في الحرفة

من الناحية الصناعية، يُمثِل المشروع أكبر استثمار لـ«لورو بيانا» حتى الآن. استغرق تطويره ثلاث سنوات، ويمتد على مساحة تزيد على 8 آلاف متر مربع. والهدف منه منذ البداية كان جمع المعرفة المتراكمة، والحرفية الإيطالية، والخبرة في التعامل مع المواد النادرة، ثم نقل هذه الخبرة إلى جيل جديد. في هذا السياق، يُوضِح أرنو، أن المركز سيضم خلال السنوات المقبلة نحو 300 شخص، في خطوة تعكس بحسبه «الاستثمار في الجيل التالي من الحرفيين والعاملين في هذا المجال». وأضاف: «غيمي لا يقدم نفسه بوصفه مجرد مصنع جديد، وإنَما يمثل محطة استراتيجية باعتباره جزءاً من الطريقة التي تريد الدار أن تبنى بها مستقبلها».

يتم إنتاج الجزء الأمامي والخلفي والأكمام والياقة والحواف بشكل منفصل ثم تبدأ مرحلة تجميع كل الأجزاء معاً (لورو بيانا)

كان من الممكن أن تُقوِي «لورو بيانا» حضورها وإيراداتها بزيادة عدد المتاجر أو طرح منتجات كثيرة، لكن الاستثمار هنا يتجه أولاً إلى ما تحتاجه للحفاظ على تميزها في عالم تشتد فيه المنافسة بين صناع الموضة، وذلك بخلق اكتفاء ذاتي في مهاراتها البشرية.

فالحرفيون هم من يُحوِلون الألياف النادرة إلى قطع نهائية، عبر عملية طويلة تجمع بين التكنولوجيا والحرفة، وبين الابتكار والتقاليد، وبين الدقة واللمسة الإنسانية. وتنسجم هذه الرؤية مع توجه فريديريك أرنو منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي في يونيو (حزيران) 2025 خلفاً لدايمون برتراند، في تبنِي استراتيجية أوسع تستهدف نمواً مدروساً ومتدرِجاً.

المواد النادرة تحدد الإنتاج

ثم إن المواد التي تعتمد عليها الدار مثل صوف «Gift of Kings®» و«الفيكونا» لا تتوافر بكميات كبيرة أساساً، لهذا لا يمكن زيادة الإنتاج بسرعة.

تعتبر الألياف الطبيعية ونعومتها قوة بنت عليها الدار سمعتها عالمياً (لورو بيانا)

وكان برنار أرنو، الأب، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «إل في آم آش»، قد تحدث عن هذه المسألة خلال إعلان نتائج المجموعة لعام 2025، مشيراً إلى أن التحدي بالنسبة إلى «لورو بيانا» ليس تسريع النمو، وإنما الحفاظ على وتيرته ضمن حدود لا تؤثر في جودة المنتجات. وأضاف أن الدار لا تريد التوسع بسرعة كبيرة، بل إنها مستعدة للتدخل لكبح النمو عندما يصبح أسرع مما ينبغي، بهدف الحفاظ على مستوى الجودة الذي تقوم عليها العلامة.

هذه المقاربة تختلف عن نموذج التوسع السريع الذي يمكن أن تتبعه علامات الأزياء في قطاعات أخرى، هي أيضاً من الأفكار التي تظهر بوضوح خلال زيارة «غيمي». فما يبدو للوهلة الأولى استثماراً في مصنع لزيادة القدرة الإنتاجية، يتعلق في جانب أساسي منه بحماية الجودة والسيطرة على وتيرة النمو.

وصل أجزاء القطعة غرزة بغرزة عملية تحتاج إلى دقة ووقت عند التعامل مع خيوط رفيعة جداً (لورو بيانا)

ووفق ما تؤكد عليه الدار، فإن تحسين القدرة التصنيعية لا يعني بالضرورة إنتاج كميات ضخمة من كل منتج، وهو ما يرتبط بمفهوم الرفاهية التي تريد تسويقها للعالم. هذه الرفاهية يشعر بها المستهلك، ولا يلاحظها بسهولة، لأنها قد تكون مجرد غرزة محاكة بطريقة معينة، أو ملمس خيط فائق الدقة، أو طريقة التعامل مع الألياف الطبيعية أثناء تعرضها للحرارة والرطوبة. إضافة إلى ذلك، فإن بعض أنواع الصوف يتسم بألياف فائقة النعومة في علاقة حميمة بين المادة والتقنية. وخيط Royal Lightness أكبر مثال على ذلك.

فهو يجمع بين صوف ميرينو فائق النعومة وحرير Mulberry. وفيما يبلغ قطر ألياف الميرينو المستخدمة نحو 13.5 ميكرون، يبلغ سمك الحرير نحو 21 دينيراً، وهذا ما يجعل الخيط رفيعاً وناعماً للغاية، وفي الوقت ذاته، أكثر صعوبة في التعامل معه، إذ قد ينقطع بسهولة إذا لم يتم التحكم في عملية الحياكة بدرجة عالية من الدقة. وهنا تبرز أهمية تدريب الحرفيين، لأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي.

هذه الأهمية هي التي ساهمت في إطلاق الدار لأكاديمية الحرف في عام 2015، وتقع حالياً في مبنى أبيض بسقف أحمر كان في الماضي منزل حارس الموقع، قبل أن يخضع للترميم ويصبح جزءاً من المشروع الجديد.

كل شيء في المصنع من نوعية الخشب إلى النوافذ والإضاءة تأخذ بعين الاعتبار راحة الحرفي ومعايير الاستدامة (لورو بيانا)

في هذا المكان، يتم التدريب على عدد من المهارات الأساسية في صناعة الملابس المحبوكة، مثل برمجة تصنيع الملابس، وتجميع القطع، والتشطيب اليدوي، وإصلاح القطع، إلى جانب مسارات تدريب وتطوير أخرى. وتكتسب الأكاديمية أهميتها في أنها لا تنقل المعرفة من خلال تعليم نظري، وإنما من خلال الممارسة والعمل إلى جانب أصحاب الخبرة.

مكان يهتم بالطبيعة والإنسان

هذا ويحمل موقع «غيمي» تاريخاً صناعياً طويلاً. فقد كان فيما مضى مصنعاً للورق ثم تحوّل إلى مصنع للقطن لأكثر من مائة عام. وفي عام 1987، استحوذت عليه لورو بيانا واستخدمته لاحقاً لغزل الصوف الممشط، وإنتاج خيوط لصناعة الأقمشة والملابس المحبوكة. ومع المشروع الجديد، أعيد تطوير الموقع مع الحفاظ على بعض عناصر القديمة، مثل برج المياه التاريخي ومنزل حارس العقار السابق، الذي تحوَل اليوم إلى مقر لأكاديمية الحرف.

تجري Loro Piana أبحاثاً واختبارات على الخيوط قبل استخدامها لتحديد الطريقة الأنسب لإظهار خصائصها (لورو بيانا)

يراعي تصميم متطلبات شهادة «LEED Gold»، ويضم نظماً لاستعادة مياه الأمطار، وألواحاً للطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب أنظمة متقدّمة لإدارة الطاقة.

ويُصبح بذلك أول منشأة تصنيع تابعة للدار صُممت من دون استخدام الوقود الأحفوري. حتى النباتات والأشجار التي غُرست فيه تراعي عدم حاجتها إلى سقي مستمر، وبالتالي لا تستنزف المياه.

بينما تُتيح الواجهات الزجاجية الممتدة على مساحات واسعة بدخول أكبر قدر ممكن من ضوء النهار إلى المبنى، ما يحدّ من الحاجة إلى الإضاءة الاصطناعية، في حين يقوم نظام إضاءة ذكي بتعديل مستوى الإضاءة تلقائياً وفقاً للظروف وعدد الموجودين في المكان.

تظهر هذه الفكرة في المساحات المفتوحة، والحدائق، والساحات.

من الصوف إلى القطعة النهائية

تمثّل مرحلة المعاينة النهائية للتأكد من كل التفاصيل مرحلة مهمة في صناعة كل منتج (لورو بيانا)

داخل المصنع، مركز عمليات التنفيذ والإنتاج، تبدأ رحلة الملابس المحبوكة من مرحلة البحث والتطوير، وكل تصميم يبتكره قسم التصميم يمر بعدة مراحل. من الرسوم الأولية وتجارب الحياكة، إلى تطوير العينة واختبارها قبل انتقالها إلى المرحلة التالية من الإنتاج. بعد ذلك تبدأ البرمجة والحياكة بتطوير الغرز وبناء القطع اعتماداً على نظم التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD) المتخصصة. وتُعد مرحلة تجميع الملابس مجالاً يجمع هو الآخر بين التخصص والعمل اليدوي، لتأتي المرحلة الأخيرة ألا وهي غسل الملابس وكيّها، وهما خطوتان أساسيتان للوصول إلى النعومة المطلوبة والحفاظ على شكل القطعة وثباتها وأبعادها.

أهمية التكنولوجيا لا تُقلِل من أهمية عين الإنسان وحرفيته اليدوية (لورو بيانا)

في نهاية الجولة، يصعب النظر إلى «غيمي» باعتباره مجرد مصنع ضخم. فالمشروع الذي يضع الإنسان في قلب هذه العملية ينظر إلى المستقبل ويستبق عصراً جديداً لصناعة الرفاهية، يتعامل مع التكنولوجيا كونها وسيلة للتطور والتطوير، لكن من دون إلغاء الجانب الإنساني الذي يحتاج إلى يد تُدير التكنولوجيا. أما قلبها النابض، فيبقى أولاً وأخيراً في أليافها الطبيعية التي قال رئيسها التنفيذي السابق داميان برتراند في لقاء خاص مع الشرق الأوسط إنها هي التي تجعل من «لورو بيانا» دار أزياء مختلفة عن غيرها. فإلى جانب تصاميمها التي لا تتبع موجات الموضة الموسمية، تتوجه بصوفها النادر للعارفين وأصحاب الذوق الرفيع لنُدرته وطرق غزله.


بعد غياب... «ماكوين» تعود إلى أسبوع لندن للموضة لربيع وصيف 2027

لعب المصمم على الظلام والنور وعلى غرابة التي تتميز بها لندن (ماكوين)
لعب المصمم على الظلام والنور وعلى غرابة التي تتميز بها لندن (ماكوين)
TT

بعد غياب... «ماكوين» تعود إلى أسبوع لندن للموضة لربيع وصيف 2027

لعب المصمم على الظلام والنور وعلى غرابة التي تتميز بها لندن (ماكوين)
لعب المصمم على الظلام والنور وعلى غرابة التي تتميز بها لندن (ماكوين)

كان قرار لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كيرينغ»، بإعادة «ماكوين» للعرض في موطنها الأصلي بلندن، بعد غياب دام نحو 4 سنوات، قراراً موفقاً، أسعد عشاق الدار والمشرفين على أسبوع الموضة في لندن على حد سواء؛ ففي فوضى لندن، بكل ما فيها من تناقضات، شيء ينسجم تماماً مع روح الدار التي أسسها الراحل ألكسندر ماكوين، المعروف بـ«لي ماكوين». مديرها الإبداعي الحالي شون ماكغير عبَّر عن هذه العودة بأن المجموعة «احتفاء بقوة لندن التي لا تتوقف عن الإلهام وكسر المتعارف عليه»، مضيفاً أن «(ماكوين) دار وُلدت في لندن، وأن موقف المدينة من الابتكار الذي لا يُساوم وروحها المتمردة يقعان في صميمها».

لمسات الدار الإبداعية تظهر واضحة في التفاصيل الدقيقة (ماكوين)

وتأتي عودة «ماكوين» إلى لندن في وقت تشهد فيه الدار إعادة ترتيب على المستوى الإداري والتجاري؛ ففي يونيو (حزيران)، عُيّن جيانفرانكو داتيس رئيساً تنفيذياً، بعد أن شغل سابقاً منصباً قيادياً في برادا، وكُلّف بتحسين الأداء المالي للدار وتعزيز موقعها في السوق. كما يأتي في وقت تحتاج فيه لندن إلى دعم من كل أبنائها لكي تستعيد بريقها، وهو ما عبَّر عنه عمدة المدينة، صادق خان، بحضوره العرض، ولورا وير، الرئيسة التنفيذية للمجلس البريطاني للأزياء، بتصريحها بأن العرض جزء من مسعى أوسع لإعادة دور أزياء بريطانية المولد مثل «ماكوين» و«مالبيري» إلى برنامجها الرسمي.

ظهرت بدلات ماكوين بأكتاف مغلقة صُممت لتشبه أجنحة الملائكة المطوية (ماكوين)

عرض يستحضر الجذور

قدمت «ماكوين» عرضها لربيع وصيف 2027، في القبو السفلي لكنيسة لينكولن إن، وهي قاعة تعود إلى القرن السابع عشر، تحمل أرضيتها الحجرية أسماء رجال استخبارات ومحامين ووعاظ رحلوا منذ زمن، ودُفنت عظامهم تحتها، بينما ارتفع سقف قوطي بأقبية على شكل نجوم، في مشهد لافت بجماله.

وبعد أن أخذ المدعوون أماكنهم على المقاعد الخشبية البسيطة، وانطلقت موسيقى فرقة «شارد فويسز»، بدأ العرض مستحضراً روح «لي ماكوين» العالقة بين الظلام والنور؛ فمن خلال مجموعته الجديدة، قدّم شون ماكغير رؤيته الخاصة لإرث ماكوين، مستلهماً حرية لندن وتناقضاتها، ومستعيداً، في الوقت نفسه، شيئاً من روح ألكسندر ماكوين نفسه. ويختصر المصمم هذه الرؤية بقوله: «الأمر كله يتعلق بتصادم الأشياء».

الظلام كان دائماً مصدراً مهماً للإبداع في دار ماكوين، كذلك اللون الأسود (ماكوين)

كان هذا أول عرض يقدمه شون ماكغير لـ«ماكوين» في لندن، منذ توليه قيادة الدار. وقد جمع العرض بين أزياء النساء والرجال، متنقلاً بين الإشارات الدينية وثقافة التمرد للمدينة، حيث حاول الجمع بين عالمين متباعدين في رؤيته لـ«ماكوين»: القداسة ذات الطابع الكلاسيكي الجديد، والجانب الأكثر انفلاتاً وارتباطاً بكسر التقاليد. واستند في الطرف الأول إلى لوحة «معمودية المسيح» لبييرو ديلا فرانشيسكا، التي أثارت اهتمامه بشدة عندما كان طالباً وصل حديثاً إلى لندن، بينما استمد الطرف الآخر من حفلات النوادي الليلية التي تقام في الأقبية تحت الأرض.

تم تفصيل البدلات بمعايير «سافيل رو» وهانتسمان التي تتعامل معها الدار منذ سنوات (ماكوين)

ظهرت بدلات «ماكوين» بأكتاف مغلقة صُممت لتشبه أجنحة الملائكة المطوية، تحت تسريحات شعر ذات قمتين، استوحيت من مظهر كيث فلينت، الموسيقي البريطاني المعروف بشخصيته المسرحية الصاخبة وشعره الملون والمصفف بطريقة حادة وفريدة من نوعها. وضمت المجموعة 3 إطلالات رجالية صُممت خصيصاً بالتعاون مع هانتسمان في سافيل رو، الذي كان يتولى تفصيل ملابس لي ماكوين نفسه وتعاملت معه الدار تقليداً. استخدمت في هذه الإطلالات أقمشة صوف بريطانية تقليدية، مع أكتاف مبالغ في حجمها وخصور مرتفعة وضيقة، لتعيد تقاليد الخياطة البريطانية إلى جانب النسب الطويلة والممتدة التي اعتمدها ماكغير.

بدت تداخلات الألوان في فساتين زُيّنت بأوراق معدنية متناثرة بلا انتظام كأنها تستعيد أثر أضواء ليلة صاخبة (ماكوين)

طال هذا التناقض الفساتين التي تم تصميمها بأسلوب كلاسيكي وفخم فقط ليكسر المصمم أناقتها بإضافة لمسات فوضوية تتأرجح بين الغرابة والجرأة. من بينها أحزمة صممها شون لين، أحد المتعاونين الأوائل مع «ماكوين»، وأشكال مشوهة من أقمشة مطاطية امتدت فوق صدور فساتين الساتان اللامع، إلى جانب كورسيهات مفتوحة من الخلف تتجاوز خط الكتفين.

طال التناقض فساتين كلاسيكية وفخمة تعمّد المصمم كسر أناقتها بلمسات فوضوية لم تؤثر في جمالها (ماكوين)

أما تداخلات الألوان فبدت كأنها تستعيد أثر أضواء ليلة صاخبة على العين. وكان من أبرز القطع فستان مكوّن من جماجم معدنية مترابطة، مطرزة يدوياً، بحيث بدت كل جمجمة مختلفة عن الأخرى.

وزُيّنت بعض القطع بأوراق معدنية متناثرة بلا انتظام، وكأن الريح حملتها وأسقطتها فوق البدلات والفساتين. ودفع استخدام الشبك والجلد المثقب والسراويل والتنانير الرياضية المحبوكة ذات الحواف الملونة المجموعة أكثر نحو أزياء حفلات الـ«رايف» الصاخبة. أما أقمشة الجاكار، فغُيّمت نقوشها وتداخلت طبقاتها وتشوّهت تفاصيلها إلى درجة بدت معها على حافة فقدان تماسكها.

ظهرت هذه التناقضات أيضاً في خامات من التول الشفاف بدرجات دخانية وأورغانزا عاكسة للضوء، إلى جانب لوحة ألوان مستوحاة من البورتريهات الدينية وتفاصيل زهرية دقيقة.

جمع العرض بين أزياء النساء والرجال، متنقلاً بين الإشارات الدينية وثقافة التمرد للمدينة (ماكوين(

وفي الجانب الأكثر رقة من المجموعة، ظهرت طبعات زهرية بألوان متوهجة على الأورغانزا، بينما امتدت تطريزات دقيقة ونقوش جاكار مستوحاة من الليل إلى أقمشة شفافة. وجاء الساتان المطلي بسطحه الأكثر صلابة ليشكل تبايناً مع هذه الخامات الخفيفة. ويبدو مما قدمه ماكغير أنه يعرف أن الظلام كان دائماً مصدراً مهماً للإلهام والإبداع في دار «ماكوين». لكن الفرق بينه وبين لي ماكوين أنه يستعمل هذا الظلام لغاية فنية بينما كان المؤسس يعيشه سوداويته بشكل شخصي. ماكغير عبَّر عن ذلك قائلاً: «يمكنك أن تتحدث عن الأشياء المظلمة، ويمكنك أن تدخلها في عملك، لكن لا تدعها تدخل حياتك. عليك أن تستمتع بوقتك». كانت ترجمته لهذه الفكرة واضحة من خلال تحرَك المجموعة بين الظلال، بحثاً عن لحظة من النشوة.

جاء الساتان المطلي بسطحه الأكثر صلابة ليشكل تبايناً مع هذه الخامات الشفافة (ماكوين)

وهذا ما يُحسب لشون ماكغير في هذه المجموعة، أنه لم يحاول ترويض جنون لي ماكوين بقدر ما أعاد ضبطه، محتفظاً بتوتره وحدّته من دون الوقوع في محاكاته. أخذ عذابات لي ماكوين ومخاوفه وتناقضاته، وحوّلها من مصدر للاضطراب إلى مادة للإبداع، ومن الألم إلى لغة جديدة تتميز بها الدار اليوم.


داريو فيتالي مديراً إبداعياً لـ«إمبوريو أرماني»

داريو فيتالي (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)
داريو فيتالي (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)
TT

داريو فيتالي مديراً إبداعياً لـ«إمبوريو أرماني»

داريو فيتالي (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)
داريو فيتالي (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)

خرج المصمم الإيطالي داريو فيتالي من دار «فيرساتشي» بعد مجموعة واحدة. والآن عُيّن مديراً إبداعياً لخط «إمبوريو أرماني»، ومشرفاً على إكسسوارات «جورجيو أرماني»؛ مما يمنحه موطئ قدم أيضاً في قلب الخط الرئيسي والأهم.

ويُعدّ تعيينه أول تغيير كبير في القيادة الإبداعية لإمبراطورية «جورجيو أرماني» منذ تأسيسها عام 1975.

فقد ظل جورجيو أرماني يشرف شخصياً على التصميم والتنسيق والتوجيه الفني في مختلف أعماله حتى وفاته في سبتمبر (أيلول) 2025. ومنذ ذلك الحين، يتولى عدد من معاونيه وأفراد من عائلته، بينهم سيلفانا أرماني، رئيسة قسم الأزياء النسائية، وليو ديل أوركو، المسؤول عن الأزياء الرجالية، إدارة استوديوهات الشركة، في محاولة للحفاظ على استمرارية أعمال تبلغ قيمتها ملياري يورو.

من هو داريو فيتالي؟

داريو فيتالي... تجربة طويلة قبل دخوله «إمبوريو أرماني» (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)

قبل «أرماني» و«فيرساتشي»، أمضى فيتالي 14 عاماً خلف الكواليس في «ميوميو»، حيث انتهى به الأمر إلى تولي منصب مدير التصميم والصورة للعلامة. وجاء رحيله عن «فيرساتشي» في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بعد يومين من إتمام «برادا» استحواذها على دار الأزياء الإيطالية مقابل 1.25 مليار يورو.

قدّم مجموعة واحدة فقط، في ديسمبر الماضي، تضمنت تصاميم مرحة تتحدى القوالب التقليدية بألوانها الزاهية وتنسيقاتها المتعددة الطبقات؛ الأمر الذي أبعد «فيرساتشي» عن عنصر الإغراء الذي ارتبط بها وأعطى الأمل في عهد جديد.

وهذا ما صرّحت به سيلفانا أرماني، رئيسة تصميم الأزياء النسائية، وليو ديل أوركو، رئيس تصميم الأزياء الرجالية في «مجموعة أرماني» بالقول إن «إمبوريو أرماني» أكثر من مجرد خط أزياء؛ «إنها كيان نرتبط به بعمق، فقد تابعنا رحلتها وشاركنا فيها منذ بدايتها». ويضيفان أن تعيين فيتالي مهم جد؛ لأن المتوقع منه أن يُعبّر عن روحها باحترام وأصالة وفي الوقت نفسه ضخ دم جديد فيها، لا سيما أنه سيتمتع بمساحة شاسعة من الحرية للتجريب والابتكار.

«إمبوريو أرماني»... الخط الأصغر

يخاطب الخط عشاق الموضة ممن يتوقون لبصمات «أرماني» في التفصيل والدقة (إمبوريو أرماني)

تأسست «إمبوريو أرماني» عام 1981 لتقديم نسخة أعلى شباباً وعفوية، وأدنى مرتبة من خط الرفاهية الرئيسي؛ «جورجيو أرماني»، وبالتالي تستهدف قاعدة أوسع من عشاق الموضة. وقد توسعت لتضم بعض خطوط الشركة المتوسطة، بينها «أرماني جينز» و«أرماني كوليزوني»، بعد إعادة الهيكلة التي أجرتها الشركة عام 2017. ويأتي تعيين المصمم في وقت يواجه فيه هذا الخط ضغوطاً تجارية وحاجة إلى هوية أعلى تميزاً.

لكن اعتماد «إمبوريو» بدرجة أكبر على المنتجات ذات الأسعار الأدنى، إلى جانب شبكة توزيع تعتمد إلى حد كبير على المتاجر متعددة الأقسام ومتاجر الأزياء الرجالية الصغيرة التي تبيع علامات عدة، جعلها أكبر تعرضاً للضغوط التي أصابت القطاع المتوسط من سوق الموضة في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها تراجع تجارة الجملة.

يتميز خط «إمبوريو أرماني» بالأناقة والتفصيل الإيطالي رغم سعره الأدنى من الخط الرئيسي (إمبوريو أرماني)

وخلال السنوات الأخيرة، حاولت الشركة إعادة «إمبوريو» إلى القيم الأساسية لـ«أرماني»: الأناقة غير المتكلفة. لتحقيق ذلك، جددت متاجرها الرئيسية، وقدمت عروضاً للأزياء ركزت على الأزياء المفصلة المريحة، بألوان متحفظة يغلب عليها الكحلي والرمادي المائل إلى البيج.

لهذا يُمثل وصوله بداية فصل جديد في تاريخ العلامة، ويفتح حواراً بين الابتكار والهوية، بما يعزز البنية الإبداعية للمجموعة ويدعم تطورها، مع الحفاظ على الرؤية الجمالية التي لطالما ميّزت اسم «جورجيو أرماني».