7 مراحل... مليار ناخب و14 مليار دولار: كيف تنظم الهند أكبر انتخابات في العالم؟

مستويات الإقبال تجاوزت 64 % في المرحلة الأولى من الاقتراع

مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
TT

7 مراحل... مليار ناخب و14 مليار دولار: كيف تنظم الهند أكبر انتخابات في العالم؟

مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)

تشهد الهند، هذا الأسبوع، وحتى شهر يونيو (حزيران)، أكبر ماراثون انتخابي في العالم، حيث دُعي نحو 969 مليون ناخب مسجل، أي أكثر من 10 في المائة من سكان العالم، للتصويت على 543 مقعداً برلمانياً في 36 ولاية ومنطقة.

وتم تسجيل أكثر من 2600 حزب سياسي لخوض هذه الانتخابات. إلا أن 10 منها فقط تشغل 86 في المائة من إجمالي مقاعد «لوك سابها»، المجلس الأدنى بالبرلمان الهندي. ويعدّ المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات العامة هو رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وحزبه بهاراتيا جاناتا، الذي يتولى السلطة منذ عام 2014 ويسعى لولاية ثالثة.

وبوصفها أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، بأكثر من 1.4 مليار نسمة، وواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً، فإن نتيجة الانتخابات العامة في الهند سيكون لها تأثير على المستوى الدولي. فقد أصبحت الهند شريكاً جوهرياً لدول، بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، التي تعزز شراكتها الاقتصادية والتجارية مع نيودلهي في مسعى لمواجهة تصاعد النفوذ الصيني.

7 مراحل

نظراً لمساحتها الضخمة، ينقسم التصويت في الهند إلى 7 مراحل عبر الولايات المختلفة، ويستمر ما يقارب 6 أسابيع. ويتم التصويت باستخدام آلات إلكترونية في أكثر من مليون مركز اقتراع. وتنشر لجنة الانتخابات الهندية 15 مليون شخص للإشراف على العملية. ومن المتوقع أن يتم إغلاق التصويت في 1 يونيو، ليتم فرز النتائج وإعلانها في 4 يونيو.

ناخبون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في ولاية تشاتيسغار الجمعة (أ.ف.ب)

وتُعدّ الانتخابات الهندية أيضاً من بين الأعلى تكلفة في العالم. ففي انتخابات عام 2019، أنفقت الأحزاب السياسية ما يُقدر بنحو 8.7 مليار دولار. ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم في الدورة الانتخابية الحالية إلى 14.4 مليار دولار، وفق تقديرات مركز الدراسات الإعلامية بنيودلهي.

وحددت المرحلة الأولى مصير 1623 مرشحاً لشغل 102 مقعد برلماني في 21 ولاية ومنطقة اتحادية، في 19 أبريل (نيسان)، وسط إجراءات أمنية مشددة. وبلغت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من التصويت 64.03 في المائة، وفق لجنة الانتخابات الهندية. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة الثانية الاقتراع على 86 مقعداً، في 26 أبريل، بينما تشهد المرحلة الثالثة التصويت على 94 مقعداً في 7 مايو (أيار). وتجري المرحلة الرابعة من التصويت على 96 مقعداً في 13 مايو، بينما تجري المرحلة الخامسة في 20 مايو. أما المرحلة السادسة، فمتوقعة في 25 مايو للتصويت على 57 مقعداً، بينما تشهد المرحلة السابعة والأخيرة الاقتراع على 57 مقعداً في 1 يونيو.

كيف يجري الاقتراع؟

تعقد الهند انتخابات عامة مرة كل 5 سنوات. ومن شأن انتخابات عام 2024 اختيار مجلس النواب الثامن عشر في البرلمان. وتشرف «لجنة الانتخابات الهندية» على الانتخابات الوطنية في البلاد، التي تنشر مراقبي الانتخابات لضمان الشفافية طوال أسابيع التصويت. يتم التصويت بصورة متدرجة حسب المناطق، التي تحددها لجنة الانتخابات الهندية بناء على عوامل مثل عدد سكان الدولة، إلى جانب عوامل سياسية مثل احتمال وقوع اضطرابات أو المخاوف الأمنية. ولتأمين الحصول على الأغلبية، يجب أن يحصل الحزب أو الائتلاف على 272 مقعداً في البرلمان.

عملية معقدة

أُجريت أول انتخابات عامة في الهند المستقلة في 1951-1952. وكانت في ذلك الوقت أكبر ممارسة ديمقراطية في العالم، إذ استمرت نحو 4 أشهر، من أكتوبر (تشرين الأول) 1951 إلى فبراير (شباط) 1952.

ناخبون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في جامو الجمعة (أ.ف.ب)

وستكون الانتخابات الحالية الأكبر التي تجريها الهند حتى الآن، حيث تم تسجيل نحو مليار ناخب، سيكون 48 في المائة منهم نساء. وقد أضيف إلى الناخبين أكثر من 20 مليون ناخب شاب في الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً. وتعد عملية الانتخابات الهندية معقدة للغاية، فالقواعد الانتخابية تقضي بأن يكون مركز الاقتراع متاحاً على مسافة كيلومترين (1.2 ميل) من كل منزل. وعلى مدى المراحل السبع، سيُدلي الناخبون بأصواتهم في أكثر من 1.25 مليون مركز اقتراع، عبر 5.5 مليون جهاز تصويت إلكتروني تم إنشاؤها في جميع أنحاء الولايات الهندية البالغ عددها 28 ولاية، مع 9 أقاليم اتحادية، يديرها 15 مليون شخص للإشراف على العمليات.

وبسبب رقعتها الجغرافية الهائلة، تُنقل آلات التصويت محمولة على ظهر الخيول والفيلة، وبالنسبة لبعض السكان، لا يمكن الوصول إلى مراكز الاقتراع إلا عن طريق القوارب. وتتباهى البلاد أيضاً بوجود أعلى مركز اقتراع في العالم، على ارتفاع 15256 قدماً (4650 متراً) في جبال الهيمالايا.

المرشح الأوفر حظاً

بعد فترتين رئاسيتين، يتطلع رئيس الوزراء ناريندرا مودي للفوز بولاية ثالثة، معتمداً على مستويات شعبية مرتفعة. يرى الصحافي شيخار غوبتا أن الانتخابات الحالية لن تحمل أي مفاجآت، إذ يسعى مودي البالغ من العمر 73 عاماً، إلى تأمين فترة ولاية ثالثة نادرة في منصبه اعتماداً إلى حد كبير على قوة شعبيته.

مودي مخاطباً أنصاره في كارنتاكا السبت (رويترز)

وحصل حزب مودي، بهاراتيا جاناتا، بالفعل على أغلبية برلمانية قوية في انتخابات 2019، عندما فاز بـ303 مقاعد، بينما حصل شركاؤه في الائتلاف على 352 صوتاً. وهذه المرة، يبدو الحزب واثقاً من الفوز، ويطمح إلى تأمين ائتلافه 400 مقعد على الأقل، في البرلمان الذي يتألف من 543 مقعداً. يضيف غوبتا أن هذه الانتخابات تتمحور حول شخص ناريندرا مودي. «فهو أكثر شعبية من حزبه، كما أن شعبيته تتغلب على أي قضية قد تواجه الناخبين».

وأوضح: «في عهد رئيس الوزراء مودي، تشهد البلاد ولاءً شعبياً لشاغلي المناصب لم يكن له مثيل في تاريخ الهند. فهو لا يزال يتمتع بشعبية عاصفة، بعد عقد من الزمان في منصبه، شهدت خلاله الهند تصاعد نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي، فضلاً عن جهود حكومته لجعل عقيدة الأغلبية في البلاد (الهندوسية) أكثر توافقاً مع سياساتها».

شعبية مودي

يصور مودي نفسه معارضاً للنخبة السياسية الفاسدة في البلاد. ودعمت هذه الصورة خلفيته المتواضعة، إذ نشأ في أسرة فقيرة وكان يساعد والده في بيع الشاي.

ناخبات أمام أحد مراكز الاقتراع في ولاية تيلانغانا جنوب الهند خارج المعاقل المضمونة لـ«بهاراتيا جاناتا» الجمعة (رويترز)

وفي ظل حكم مودي، حقق اقتصاد الهند ازدهاراً لافتاً. فقد أصبحت اليوم خامس أكبر اقتصاد على العالم، مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 3.7 تريليون دولار، وقد وضعت نصب عينيها أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد على العالم بحلول عام 2027. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الهند بنسبة 6.8 في المائة في عام 2024. وفي هذا الصدد، يرى الصحافي مانيش تشيبر أن أحد أسباب شعبية مودي يكمن في تحويله الهند إلى «قوة عالمية يتودد لها الغرب»، ونقل عن ناخبين هنود قولهم إن ذلك «كان سبباً في شعورهم بالفخر والاعتزاز بأنهم هنود».

في المقابل، يواجه مودي انتقادات حادة لـ«استغلاله الدين في تقويض أركان المشهد السياسي والثقافي في البلاد على مدى العقد الماضي». إلا أن الأجندة القومية الهندوسية لمودي أكسبته الدعم بين الأغلبية الهندوسية في الهند، البالغة 80 في المائة، ما يؤهّله للفوز بالأصوات بين المجتمعات الفقيرة والريفية والطبقات الدنيا، وكذا الناخبين الأثرياء من المناطق الحضرية ذات الغالبية الهندوسية، فضلاً عن الطبقات الوسطى الصاعدة.

تخبط المعارضة

يواجه حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي يقوده مودي، إلى جانب «التحالف الوطني الديمقراطي»، أحزاب معارضة يمثّلها ائتلاف «التحالف الوطني الهندي التنموي الشامل» (I.N.D.I.A). وتتألف هذه الكتلة، التي تشكّلت لإزاحة حزب «بهاراتيا جاناتا» عن السلطة، من حزب «المؤتمر» وهو أكبر أحزاب المعارضة، وأحزاب إقليمية بارزة مثل «حزب ساماجوادي»، و«حزب مؤتمر ترینامول»، و«حزب درافيدا مونيترا خازاغام»، و«حزب آم آدمي». ويُعدّ حزب المؤتمر، وهو الحزب المعارض الرئيسي، أقدم حزب سياسي في البلاد، يعود تاريخه إلى عام 1885 عندما حكم البريطانيون شبه القارة الهندية. ولكن مكانة هذا الحزب الكبير تراجعت بشكل حادّ في الحياة السياسية الهندية منذ عام 2014، مع صعود ناريندرا مودي السريع. ويقول مانيش تشيبر: «لم يعد كثيرون ينظرون إلى حزب المؤتمر بوصفه بديلاً حقيقياً، بعد أن خسر بشكل دراماتيكي جولتين متتاليتين من الانتخابات العامة، وتراجعه مؤخراً في استطلاعات الرأي على مستوى الولايات لصالح حزب (بهاراتيا جاناتا). وحتى الآن، يفتقر حزب المؤتمر مع راهول غاندي إلى شخصية محفزة تتمتع بكاريزما تستطيع منافسة مودي، الذي تبدو شعبيته على الساحة الوطنية وكأنها أكبر من أي قضية بعينها».


مقالات ذات صلة

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

شمال افريقيا الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية بليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

خالد محمود (القاهرة)
خاص رفع العلم السوري على سارية دوار الإطفائية وسط مدينة الرقة بحضور شعبي ورسمي اليوم الأربعاء (الإخبارية السورية)

خاص المتحدث باسم «اللجنة العليا للانتخابات»: إعلان تشكيل «مجلس الشعب» السوري لن يتأخر

باشرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري إجراءات التحضير لانتخابات المجلس في محافظة الرقة المرتقب إجراؤها خلال الأيام المقبلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

انسداد سياسي يهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية

رغم تأكيد القوى العراقية التزامها بالمواعيد الدستورية لتشكيل الحكومة، فإن البلاد تعيش حالة «انسداد سياسي» من دون الاتفاق على رئيس وزراء جديد.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.