7 مراحل... مليار ناخب و14 مليار دولار: كيف تنظم الهند أكبر انتخابات في العالم؟

مستويات الإقبال تجاوزت 64 % في المرحلة الأولى من الاقتراع

مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
TT

7 مراحل... مليار ناخب و14 مليار دولار: كيف تنظم الهند أكبر انتخابات في العالم؟

مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)
مودي لدى عقده تجمعاً انتخابياً في بنغلور السبت (إ.ب.أ)

تشهد الهند، هذا الأسبوع، وحتى شهر يونيو (حزيران)، أكبر ماراثون انتخابي في العالم، حيث دُعي نحو 969 مليون ناخب مسجل، أي أكثر من 10 في المائة من سكان العالم، للتصويت على 543 مقعداً برلمانياً في 36 ولاية ومنطقة.

وتم تسجيل أكثر من 2600 حزب سياسي لخوض هذه الانتخابات. إلا أن 10 منها فقط تشغل 86 في المائة من إجمالي مقاعد «لوك سابها»، المجلس الأدنى بالبرلمان الهندي. ويعدّ المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات العامة هو رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وحزبه بهاراتيا جاناتا، الذي يتولى السلطة منذ عام 2014 ويسعى لولاية ثالثة.

وبوصفها أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، بأكثر من 1.4 مليار نسمة، وواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً، فإن نتيجة الانتخابات العامة في الهند سيكون لها تأثير على المستوى الدولي. فقد أصبحت الهند شريكاً جوهرياً لدول، بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، التي تعزز شراكتها الاقتصادية والتجارية مع نيودلهي في مسعى لمواجهة تصاعد النفوذ الصيني.

7 مراحل

نظراً لمساحتها الضخمة، ينقسم التصويت في الهند إلى 7 مراحل عبر الولايات المختلفة، ويستمر ما يقارب 6 أسابيع. ويتم التصويت باستخدام آلات إلكترونية في أكثر من مليون مركز اقتراع. وتنشر لجنة الانتخابات الهندية 15 مليون شخص للإشراف على العملية. ومن المتوقع أن يتم إغلاق التصويت في 1 يونيو، ليتم فرز النتائج وإعلانها في 4 يونيو.

ناخبون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في ولاية تشاتيسغار الجمعة (أ.ف.ب)

وتُعدّ الانتخابات الهندية أيضاً من بين الأعلى تكلفة في العالم. ففي انتخابات عام 2019، أنفقت الأحزاب السياسية ما يُقدر بنحو 8.7 مليار دولار. ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم في الدورة الانتخابية الحالية إلى 14.4 مليار دولار، وفق تقديرات مركز الدراسات الإعلامية بنيودلهي.

وحددت المرحلة الأولى مصير 1623 مرشحاً لشغل 102 مقعد برلماني في 21 ولاية ومنطقة اتحادية، في 19 أبريل (نيسان)، وسط إجراءات أمنية مشددة. وبلغت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من التصويت 64.03 في المائة، وفق لجنة الانتخابات الهندية. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة الثانية الاقتراع على 86 مقعداً، في 26 أبريل، بينما تشهد المرحلة الثالثة التصويت على 94 مقعداً في 7 مايو (أيار). وتجري المرحلة الرابعة من التصويت على 96 مقعداً في 13 مايو، بينما تجري المرحلة الخامسة في 20 مايو. أما المرحلة السادسة، فمتوقعة في 25 مايو للتصويت على 57 مقعداً، بينما تشهد المرحلة السابعة والأخيرة الاقتراع على 57 مقعداً في 1 يونيو.

كيف يجري الاقتراع؟

تعقد الهند انتخابات عامة مرة كل 5 سنوات. ومن شأن انتخابات عام 2024 اختيار مجلس النواب الثامن عشر في البرلمان. وتشرف «لجنة الانتخابات الهندية» على الانتخابات الوطنية في البلاد، التي تنشر مراقبي الانتخابات لضمان الشفافية طوال أسابيع التصويت. يتم التصويت بصورة متدرجة حسب المناطق، التي تحددها لجنة الانتخابات الهندية بناء على عوامل مثل عدد سكان الدولة، إلى جانب عوامل سياسية مثل احتمال وقوع اضطرابات أو المخاوف الأمنية. ولتأمين الحصول على الأغلبية، يجب أن يحصل الحزب أو الائتلاف على 272 مقعداً في البرلمان.

عملية معقدة

أُجريت أول انتخابات عامة في الهند المستقلة في 1951-1952. وكانت في ذلك الوقت أكبر ممارسة ديمقراطية في العالم، إذ استمرت نحو 4 أشهر، من أكتوبر (تشرين الأول) 1951 إلى فبراير (شباط) 1952.

ناخبون ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في جامو الجمعة (أ.ف.ب)

وستكون الانتخابات الحالية الأكبر التي تجريها الهند حتى الآن، حيث تم تسجيل نحو مليار ناخب، سيكون 48 في المائة منهم نساء. وقد أضيف إلى الناخبين أكثر من 20 مليون ناخب شاب في الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً. وتعد عملية الانتخابات الهندية معقدة للغاية، فالقواعد الانتخابية تقضي بأن يكون مركز الاقتراع متاحاً على مسافة كيلومترين (1.2 ميل) من كل منزل. وعلى مدى المراحل السبع، سيُدلي الناخبون بأصواتهم في أكثر من 1.25 مليون مركز اقتراع، عبر 5.5 مليون جهاز تصويت إلكتروني تم إنشاؤها في جميع أنحاء الولايات الهندية البالغ عددها 28 ولاية، مع 9 أقاليم اتحادية، يديرها 15 مليون شخص للإشراف على العمليات.

وبسبب رقعتها الجغرافية الهائلة، تُنقل آلات التصويت محمولة على ظهر الخيول والفيلة، وبالنسبة لبعض السكان، لا يمكن الوصول إلى مراكز الاقتراع إلا عن طريق القوارب. وتتباهى البلاد أيضاً بوجود أعلى مركز اقتراع في العالم، على ارتفاع 15256 قدماً (4650 متراً) في جبال الهيمالايا.

المرشح الأوفر حظاً

بعد فترتين رئاسيتين، يتطلع رئيس الوزراء ناريندرا مودي للفوز بولاية ثالثة، معتمداً على مستويات شعبية مرتفعة. يرى الصحافي شيخار غوبتا أن الانتخابات الحالية لن تحمل أي مفاجآت، إذ يسعى مودي البالغ من العمر 73 عاماً، إلى تأمين فترة ولاية ثالثة نادرة في منصبه اعتماداً إلى حد كبير على قوة شعبيته.

مودي مخاطباً أنصاره في كارنتاكا السبت (رويترز)

وحصل حزب مودي، بهاراتيا جاناتا، بالفعل على أغلبية برلمانية قوية في انتخابات 2019، عندما فاز بـ303 مقاعد، بينما حصل شركاؤه في الائتلاف على 352 صوتاً. وهذه المرة، يبدو الحزب واثقاً من الفوز، ويطمح إلى تأمين ائتلافه 400 مقعد على الأقل، في البرلمان الذي يتألف من 543 مقعداً. يضيف غوبتا أن هذه الانتخابات تتمحور حول شخص ناريندرا مودي. «فهو أكثر شعبية من حزبه، كما أن شعبيته تتغلب على أي قضية قد تواجه الناخبين».

وأوضح: «في عهد رئيس الوزراء مودي، تشهد البلاد ولاءً شعبياً لشاغلي المناصب لم يكن له مثيل في تاريخ الهند. فهو لا يزال يتمتع بشعبية عاصفة، بعد عقد من الزمان في منصبه، شهدت خلاله الهند تصاعد نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي، فضلاً عن جهود حكومته لجعل عقيدة الأغلبية في البلاد (الهندوسية) أكثر توافقاً مع سياساتها».

شعبية مودي

يصور مودي نفسه معارضاً للنخبة السياسية الفاسدة في البلاد. ودعمت هذه الصورة خلفيته المتواضعة، إذ نشأ في أسرة فقيرة وكان يساعد والده في بيع الشاي.

ناخبات أمام أحد مراكز الاقتراع في ولاية تيلانغانا جنوب الهند خارج المعاقل المضمونة لـ«بهاراتيا جاناتا» الجمعة (رويترز)

وفي ظل حكم مودي، حقق اقتصاد الهند ازدهاراً لافتاً. فقد أصبحت اليوم خامس أكبر اقتصاد على العالم، مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 3.7 تريليون دولار، وقد وضعت نصب عينيها أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد على العالم بحلول عام 2027. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الهند بنسبة 6.8 في المائة في عام 2024. وفي هذا الصدد، يرى الصحافي مانيش تشيبر أن أحد أسباب شعبية مودي يكمن في تحويله الهند إلى «قوة عالمية يتودد لها الغرب»، ونقل عن ناخبين هنود قولهم إن ذلك «كان سبباً في شعورهم بالفخر والاعتزاز بأنهم هنود».

في المقابل، يواجه مودي انتقادات حادة لـ«استغلاله الدين في تقويض أركان المشهد السياسي والثقافي في البلاد على مدى العقد الماضي». إلا أن الأجندة القومية الهندوسية لمودي أكسبته الدعم بين الأغلبية الهندوسية في الهند، البالغة 80 في المائة، ما يؤهّله للفوز بالأصوات بين المجتمعات الفقيرة والريفية والطبقات الدنيا، وكذا الناخبين الأثرياء من المناطق الحضرية ذات الغالبية الهندوسية، فضلاً عن الطبقات الوسطى الصاعدة.

تخبط المعارضة

يواجه حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي يقوده مودي، إلى جانب «التحالف الوطني الديمقراطي»، أحزاب معارضة يمثّلها ائتلاف «التحالف الوطني الهندي التنموي الشامل» (I.N.D.I.A). وتتألف هذه الكتلة، التي تشكّلت لإزاحة حزب «بهاراتيا جاناتا» عن السلطة، من حزب «المؤتمر» وهو أكبر أحزاب المعارضة، وأحزاب إقليمية بارزة مثل «حزب ساماجوادي»، و«حزب مؤتمر ترینامول»، و«حزب درافيدا مونيترا خازاغام»، و«حزب آم آدمي». ويُعدّ حزب المؤتمر، وهو الحزب المعارض الرئيسي، أقدم حزب سياسي في البلاد، يعود تاريخه إلى عام 1885 عندما حكم البريطانيون شبه القارة الهندية. ولكن مكانة هذا الحزب الكبير تراجعت بشكل حادّ في الحياة السياسية الهندية منذ عام 2014، مع صعود ناريندرا مودي السريع. ويقول مانيش تشيبر: «لم يعد كثيرون ينظرون إلى حزب المؤتمر بوصفه بديلاً حقيقياً، بعد أن خسر بشكل دراماتيكي جولتين متتاليتين من الانتخابات العامة، وتراجعه مؤخراً في استطلاعات الرأي على مستوى الولايات لصالح حزب (بهاراتيا جاناتا). وحتى الآن، يفتقر حزب المؤتمر مع راهول غاندي إلى شخصية محفزة تتمتع بكاريزما تستطيع منافسة مودي، الذي تبدو شعبيته على الساحة الوطنية وكأنها أكبر من أي قضية بعينها».


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.