تصعيد متزايد في الجنوب... والتجمعات العسكرية محور هجمات «حزب الله»

غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء  (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تصعيد متزايد في الجنوب... والتجمعات العسكرية محور هجمات «حزب الله»

غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء  (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء (أ.ف.ب)

يستمر التصعيد على جبهة الجنوب بين «حزب الله» وإسرائيل مع إعلان الطرفين عن تنفيذ عمليات قتالية، وتركيز الحزب على استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين «بعد رصد دقيق وترقب»، وفق ما أعلن في بياناته.

ويأتي ذلك غداة الهجوم الذي شنّه «حزب الله» على مقر قيادة عسكرية في منطقة عرب العرامشة المتاخمة للحدود اللبنانية يوم الأربعاء، ما أدى إلى إصابة 14 جندياً إسرائيلياً.

وإثر ليلة وصفت بالـ«قاسية» عاشها أبناء قضاء مرجعيون، أعلن «حزب الله» مقتل اثنين من عناصره، هما محمد جميل الشامي من بلدة كفركلا، وعلي أحمد حمادة من بلدة الدوير، بعدما كانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أعلنت مقتل شخصين في القصف الذي استهدف بلدة كفركلا، وذلك بعد ثلاثة أيام من تنفيذ «حزب الله» هجمات أقرّ الجانب الإسرائيلي بأنها أوقعت جرحى في صفوفه.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ليل الأربعاء إن «طائرات حربية لسلاح الجو قامت مساء بمهاجمة بنية تحتية إرهابية كانت تستخدمها القوة الجوية لـ(حزب الله) شمال بعلبك».

والخميس، أعلن «حزب الله» عن تنفيذه عمليات عدة استهدفت بشكل أساسي تجمعات عسكرية للجيش الإسرائيلي، مؤكداً أنه أوقع في بعضهم قتلى وجرحى، وهو ما لم يفصح عنه الجانب الإسرائيلي. وأعلنت «المقاومة الإسلامية» في بيان لها أنها استهدفت قوة لجنود في الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتها سحب الآلية العسكرية التي تم استهدافها الأربعاء في موقع المطلة، كما استهدفوا تجمعين لجنود في موقع المالكية، وفي حرش حانيتا. وقال في بيان آخر إنه «وبعد رصد دقيق وترقب لحركة العدو في موقع المرج، ولدى وصول جنود العدو وآلياته إلى الموقع ظهر الخميس، استهدفهم المجاهدون بالأسلحة الصاروخية، وأصابوهم إصابة مباشرة، وأوقعوهم بين قتيل وجريح».

وسجلت ضربات «حزب الله» في الأيام الأخيرة استخداماً متزايداً للطائرات المسيّرة التي تحمل متفجرات، فيما زادت وتيرة القصف الإسرائيلي في لبنان.

وشن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة بليدا الحدودية، حيث استهدف منزلا، وتوجهت فرق الإسعاف إلى المكان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» مشيرة إلى أن أبناء بلدات قضاء مرجعيون عموماً، وبلدتا الخيام وكفركلا خصوصاً، عاشوا ليلة قاسية جداً، بعد أن استهدفهما الطيران الإسرائيلي بالغارات، والقذائف المدفعية الثقيلة، والفوسفورية. وأشارت إلى أنه تم استهداف بلدة الخيام بـ6 غارات من الطيران الحربي، وبأكثر من 100 قذيفة مدفعية، وفوسفورية من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الرابعة فجراً.

كما استهدف القصف ساحة بلدة كفركلا بصاروخين من الطيران المسير، وقذائف مدفعية، وفوسفورية، وتمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه البلدة من مستعمرة المطلة، فيما لم تفارق المسيّرات الإسرائيلية أجواء القطاع الشرقي.

وذكرت «الوطنية» أن الطيران الإسرائيلي كثف من تحليقه ليلاً وحتى ساعات الصباح الأولى فوق قرى قضاء صور، والساحل البحري، وفوق قرى القطاع الغربي، وأطلق قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.

وشهدت فجراً أطراف قرى الضهيرة والبستان وعيتا الشعب إطلاق نار من موقع إسرائيلي في بركة ريشة، ومن المواقع المتاخمة للخط الأزرق في القطاعين الغربي والأوسط.

ويأتي التصعيد على جبهة الجنوب بعد توتر شهدته المنطقة في نهاية الأسبوع، مع إطلاق إيران مئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل، في أول هجوم مباشر تشنّه الجمهوريّة الإسلامية ضد الدولة العبرية، رداً على قصف إسرائيلي لمبنى القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا.

وقال في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب».

وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.