بارزاني يدعم السوداني والحكيم يتوقع انتخاب رئيس للبرلمان العراقي

الصراع في الشرق الأوسط يطغى على «ملتقى السليمانية»

صورة نشرها موقع رئاسة إقليم كردستان لبارزاني ملقياً كلمته في الملتقى
صورة نشرها موقع رئاسة إقليم كردستان لبارزاني ملقياً كلمته في الملتقى
TT

بارزاني يدعم السوداني والحكيم يتوقع انتخاب رئيس للبرلمان العراقي

صورة نشرها موقع رئاسة إقليم كردستان لبارزاني ملقياً كلمته في الملتقى
صورة نشرها موقع رئاسة إقليم كردستان لبارزاني ملقياً كلمته في الملتقى

قدّم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني دعماً واضحاً لرئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، في شكل لم يسبق أن قدمه زعيم كردي لرئيس الوزراء الاتحادي بهذا الوضوح، فيما توقّع رئيس «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، أن ينتخب البرلمان العراقي رئيساً له «قريباً».

صورة نشرها الحكيم في «إكس» للمشاركين في منتدى السليمانية

موقفا البارزاني والحكيم جاءا في «ملتقى السليمانية الدولي» الذي عقد أمس بمشاركة مجموعة كبيرة من رؤساء الكتل والأحزاب والوزراء، وضمنهم وزراء الدفاع ثابت العباسي والداخلية عبد الأمير الشمري والموارد المائية عون ذياب عبد الله ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعدد كبير من أعضاء البرلمان ورؤساء الكتل النيابية، إلى جانب حضور معظم القيادات الكردية، وفي مقدمتهم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني.

وهذه هي الدورة الثامنة لملتقى السليمانية الدولي الذي تأسس منذ عام 2013، وتنظمه الجامعة الأميركية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، ويملكها رئيس الجمهورية السابق برهم صالح.

ودرج الملتقى على توجيه الدعوات لكبار المسؤولين ورؤساء الكتل والأحزاب العراقية، وكذلك لباحثين بارزين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والدول العربية. وغالباً ما يكون الملتقى بمثابة فرصة للأطراف والشخصيات السياسية للتعبير عن مواقفها وطرح أفكارها المتعلقة بإدارة البلاد والمشكلات التي تواجهها، وكذلك الأزمات السياسية والأمنية الصاعدة في المنطقة والإقليم الجغرافي.

وطغت الأحداث الإقليمية، خصوصاً حرب غزة والهجمات الإسرائيلية ــ الإيرانية، على كلمات المتحدثين في المنتدى. وأبلغت مصادر صحافية حاضرة في المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» أن «الصراعات التي تجري في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها الخطيرة على العراق والمنطقة هي العنوان الأبرز للملتقى»، مشيرة إلى أن «الملتقى يسعى إلى مناقشة وتجاوز الخلافات القائمة بين الأحزاب الكردية ومواجهة تداعيات ما ينجم عن صراع الشرق الأوسط من تأثير على الإقليم والعراق بشكل عام».

صالح: مفترق طرق

وقال صالح، خلال كلمة الافتتاح: «إننا نجتمع اليوم في مفترق طرق حاسمة، يواجه الشرق الأوسط تحديات هائلة مع شعور بالخطر يخيم في الأجواء ويعقد هذا المنتدى على خلفية صراع عنيف وتصعيد دراماتيكي يهددان المنطقة والعالم».

وأضاف أن «المنطقة قطعاً تقف على حافة الهاوية، وعلينا نحن في هذه المنطقة والمجتمع الدولي أن نعمل على خفض التصعيد والسيطرة على هذا الصراع المتفاقم».

بارزاني يدعم السوداني

ثم تحدث بارزاني فقال إن «السوداني صاحب رؤية واسعة، ولديه إيمان كبير بالدستور العراقي، وإن هذه الرؤية حققت استقراراً جيداً في إدارة أمور حكومته في العراق، وإن الشعب العراقي يشعر بتلك التغييرات».

وتطرق بارزاني إلى الأزمة المتفاقمة في غزة والشرق الأوسط، وقال إن «الدمار المستمر في غزة كارثة إنسانية، لذلك يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بالإيقاف غير المشروط للقتال وتحرير الرهائن». ورأى أن على الأطراف الإقليمية والدولية أن «تبدأ بالحوار واللقاءات الجادة لتجنيب المنطقة التداعيات الخطيرة والسيئة وهذا يضيف أعباء على المجتمع الدولي لصنع السلام في المنطقة». وأضاف أن «سلاماً راسخاً يتمثل في حل الدولتين، كما أن إقليم كردستان يدعم قيام دولة فلسطين المستقلة، لأن دولة فلسطين المستقلة هي الطريق الوحيد إلى سلام مستقر».

الحكيم يدعم إيران

أما الحكيم، فتوقع في كلمته حسم قضية انتخاب رئيس البرلمان الاتحادي الذي يعاني الشغور منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، «في وقت قريب».

لكن الحكيم، أبدى موقفاً مؤيداً للهجوم الإيراني الذي شنته على إسرائيل، عادّاً أن «إيران استخدمت طائرات مسيّرة وصواريخ تحتاج إلى ساعات للوصول في ردها على إسرائيل، من أجل إشعار العالم بالرد، ولأنها لم تنو التصعيد».

وقال الحكيم إن «إسرائيل كانت تستهدف المصالح الإيرانية في سوريا وفي مناطق أخرى، وأحياناً في العمق الإيراني، لكن مواقف الجمهورية الإسلامية اتسمت بالصبر، لكن بعد قصف القنصلية في دمشق وتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية، شهدنا الرد الإيراني وهو حقها المشروع».

ورأى أن «هدف إيران ليس التصعيد بل تثبيت حق الرد، لذلك استخدمت طائرات مسيّرة وصواريخ تحتاج إلى ساعات للوصول من أجل إشعار العالم بردها، فهي أرسلت العديد من المقذوفات، بعضها أصاب الهدف وفي الوقت نفسه أعطت لإسرائيل حق الصد والدفاع وسمحت لها بإسقاط بعضها لأنها لا تريد التصعيد».


مقالات ذات صلة

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي (موقع الحزب)

الحلبوسي يكشف تفاصيل جديدة عن رسالة أميركية برفض المالكي

كشف رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، عن تلقي قوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.