«دوري أبطال أوروبا»: سان جيرمان يضرب موعداً مع دورتموند في نصف النهائي

الناديان الفرنسي والألماني فازا برباعيتين في شباك برشلونة وأتلتيكو مدريد

مبابي ينطلق فرحاً بعد هدفه في برشلونة (أ.ف.ب)
مبابي ينطلق فرحاً بعد هدفه في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: سان جيرمان يضرب موعداً مع دورتموند في نصف النهائي

مبابي ينطلق فرحاً بعد هدفه في برشلونة (أ.ف.ب)
مبابي ينطلق فرحاً بعد هدفه في برشلونة (أ.ف.ب)

ضرب باريس سان جيرمان الفرنسي موعداً متجدداً مع بوروسيا دورتموند الألماني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسجيلهما رباعية في شباك برشلونة (4-1) وأتلتيكو مدريد (4-2) الإسبانيين الثلاثاء.

والتقى الفريقان في دور المجموعات ففاز سان جيرمان ذهابا في باريس 2-0 وتعادلا إيابا 1-1.

حسرة لاعبي برشلونة بعد الخسارة الثقيلة والخروج المرير (أ.ب)

في المباراة الأولى على الملعب الأولمبي، كان برشلونة الذي تقدم ذهابا على سان جيرمان في باريس 3-2 في طريقه إلى تجديد فوزه عندما تقدم عليه بهدف جناحه البرازيلي رافينيا بعد مرور 12 دقيقة، لكن نقطة التحوّل في المباراة جاءت لدى طرد مدافعه الأوروغوياني رونالدو أراوخو ليستغل سان جيرمان النقص العددي في صفوف منافسه ويسجل أربعة اهداف منحته بطاقة التاهل إلى المربع الذهبي.

وتناوب على تسجيل أهداف سان جيرمان كل من عثمان ديمبيلي (40) والبرتغالي فيتينيا (54)، وكيليان مبابي (61 و89).

ودخل الفريق الكاتالوني المباراة متسلحا بسلسلة من 13 مباراة من دون خسارة حقق خلالها الفوز في مبارياته الست الأخيرة في مختلف المسابقات.

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بعد التأهل (رويترز)

ضغط سان جيرمان مبكراً من أجل تعديل مباراة الذهاب من دون تشكيل خطورة على مرمى الحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن، قبل أن يقوم برشلونة بهجمة مرتدة سريعة عن طريق جناحه لامين جمال الذي راوغ الظهير الأيسر البرتغالي نون منديش وتوغّل داخل المنطقة قبل أن يمرر كرة أمام باب المرمى تابعها البرازيلي رافينيا داخل الشباك من مسافة قريبة جداً (12).

وكان رافينيا سجل هدفي مباراة الذهاب التي انتهت بفوز فريقه 3-2 في ملعب بارك دي براسن.

وكاد الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي يضيف الهدف الثاني عندما تخلص من البرازيلي ماركينيوس وسدد فوق العارضة بقليل (20).

وكانت أول كرة خطيرة لسان جيرمان عندما سددها كيليان مبابي زاحفة تصدى لها تير شتيغن منقذاً مرماه من هدف أكيد (27).

وجاءت نقطة التحول عندما طُرد قلب دفاع برشلونة الاوروغوياني رونالد اراوخو لدى إعاقته باركولا على مشارف المنطقة (29) ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين.

واضطر مدرب برشلونة إلى إشراك قلب الدفاع اينيغو مارتينيس على حساب الجناح المتحرّك جمال.

ونجح سان جيرمان في إدراك التعادل عندما مرر باركولا كرة عرضية لم يتمكن مبابي من متابعتها في المرمى قبل ان يفعل عثمان ديمبيلي في شباك فريقه السابق (40).

وفي مطلع الشوط الثاني تصدى تير شتيغن لتسديدة بعيدة المدى لحكيمي (48). وبعد هجمة منسقة بين ديمبيلي ومبابي مرر الأخير الكرة باتجاه الإسباني فابيان رويز لكن الأخير سدد كرة زاحفة مرت إلى جانب القائم (51).

وأثمر ضغط سان جيرمان عندما لعب ديمبيلي كرة من ركنية سريعة وصلت إلى مبابي على مشارف المنطقة فأطلقها بعيدا عن متناول تير شتيغن (54).

وكاد برشلونة يدرك التعادل في الهجمة التالية لكن تسديدة الألماني ايلكاي غوندوغان ارتدت من القائم وخرجت (55).

وحصل مدرب برشلونة هرنانديس على بطاقة حمراء لركله إحدى لوحات الاعلانات على جانب الملعب (57).

وارتكب الظهير البرتغالي جواو كانسيلو خطأ على ديمبيلي داخل المنطقة فاحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها مبابي في سقف الشباك (61).

وسدد ليفاندوفسكي كرة بيسراه تصدى لها حارس سان جيرمان الإيطالي جانلويجي دوناروما دون أن يلتقطها قبل ان يشتت ماركينيوس الكرة ليصل إليها فيران توريس (70).

وحسم مبابي النتيجة نهائياً عندما سجل الرابع لفريقه في الدقيقة قبل الأخيرة مستغلا هجمة مرتدة سريعة فسدد الكرة ليتصدى لها تير شتيغن ثم أنقذ الأخير مرماه من الكرة المرتدة من ماركو اسينسيو قبل أن تصل امام مبابي فتابعها داخل الشباك.

لاعبو دورتموند في لحظات من السعادة بعد الفوز (إ.ب.أ)

وفي المباراة الثانية على ملعب "فيستفالن شتاديون"، خاض بوروسيا دورتموند واتلتيكو مدريد مباراة مجنونة تقدم فيها الفريق الألماني 2-0 بعد تخلّفه ذهابا 1-2، قبل أن يلحق به أتلتيكو مدريد معادلاً الأرقام ثم متقدّماً، لكن الكلمة الأخيرة كانت لدورتموند الذي سجل هدفين منتزعاً بطاقة التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2012-2013.

سجّل يوليان براندت (34)، الهولندي إيان ماتسان (39)، نيكلاس فولكروغ (71) والنمسوي مارسيل سابيتسر (74) لدورتموند، وماتس هوملس (بالخطأ في مرمى فريقه 49) والأرجنتيني أنخيل كوريا (64) لأتلتيكو.

ضغط دورتموند سريعاً وحاول افتتاح التسجيل بكرةٍ خطرةٍ عبر سابيستر (3).

وردّ المهاجم ألفارو موراتا بإهدار فرصةٍ أسهل حين انفرد بالحارس السويسري غريغور كوبل وسدّد برعونة إلى جانب القائم الأيسر (4).

وأراد الأرجنتيني رودريغو دي بول تعويض ما أهدره زميله بتسديدة قوية من خارج المنطقة تصدّى كوبل لها (5).

وحاول براندت تسجيل الأوّل من زاوية صعبة لكن الحارس السلوفيني يان أوبلاك تصدّى لتصويبته (16)، قبل أن يوقف تسديدة كريم أدييمي (18).

ومن الزاوية عينها، تمكّن براندت من افتتاح التسجيل بتسديدة أقوى ضربت بكفّ أوبلاك وأكملت طريقها إلى داخل المرمى (34).

وبدت الجهة اليمنى ضعيفة لأتلتيكو حيث كثّف أصحاب الأرض هجماتهم، فتمكّن ماتسان من اختراق الدفاع إثر تمريرةٍ من سابيتسر وسدّد في أقصى الزاوية اليسرى للحارس (39).

وبعدما فشل أتلتيكو في الوصول إلى مرمى دورتموند في الشوط الأوّل، سجّل قلب الدفاع المخضرم ماتس هوملس هدفاً بالخطأ في مرماه حين حاول إبعاد رأسية من المتقدّم هيرموسو (50).

وكاد البديل كورّيا أن يضيف الثاني حين وجد نفسه بمواجهة الحارس كوبل إثر تمريرة من كوكي لكنّه أهدرها إلى جانب القائم الأيسر (57).

وأصلح كورّيا خطأه حين راوغ ولعب عرضية أرضية وصلت إلى البديل الآخر رودريغو ريكيلمي الذي سدّد وتصدّى له الحارس، لتتهادى الكرة أمام الأرجنتيني، فسددها مرة أولى ارتدت من الدفاع، وثانية في المرمى (64).

وقلب دورتموند الطاولة حين اقتنص فولكروغ هدفاً ثالثاً برأسه بعدما تابع عرضيةً من سابيتسر (71).

وبعد صناعته هدفين، جاء الدور على سابيتسر للعب دور الهدّاف حين وصلته كرة ارتدت من دفاع دورتموند، فهيّأها لنفسه وسددها على يسار أوبلاك (74).

غيرزمان يعيش حالة من الحزن عقب الخسارة (أ.ف.ب)

وكاد فولكروغ يحسم التأهّل بتسديدةٍ قويةٍ تصدّى لها الحارس السلوفيني (81).

وتألّق أوبلاك مجدداً بالتصدّى لتصويبة قوية من سابيتسر من على مشارف المنطقة (87).


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يرفض الانحياز في انتخابات برشلونة

مع اقتراب موعد انتخابات نادي برشلونة الإسباني، المقررة في 15 مارس (آذار) المقبل، عاد اسم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ليتصدر المشهد في «كامب نو».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
TT

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان شهورا من التكهنات والشائعات، بتأكيد علاقتهما العاطفية رسمياً من خلال ظهورهما معاً في ملعب «ليفايس» بمدينة سان فرانسيسكو.

وجاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي سوبر بول، في المباراة التي شهدت فوز سياتل سي هوكس على نيو إنجلاند باتريوتس، حيث خطف الثنائي الأنظار من أحداث المباراة بمجرد وصولهما معا إلى المدرجات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هاميلتون البالغ من العمر 41 عاماً وكارداشيان البالغة من العمر 45 عاماً، قررا البدء في «استكشاف علاقة عاطفية» بعد سنوات طويلة من الصداقة المتينة التي جمعتهما، حيث يعود لقاؤهما الأول إلى عام 2014 خلال حفل جوائز «رجل العام» من مجلة «جي كيو» في لندن.

ونقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مطلع قوله، أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت الثنائي في باريس ولندن لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، مؤكداً أن «موعد باريس كان لقاءً رومانسياً بامتياز».

كما نقل برنامج «إنترتينمنت تونايت» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مصدر مطلع قوله إن الصديقين القديمين قررا منح علاقتهما فرصة للتحول إلى ارتباط رسمي، حيث أوضح قائلاً: «كيم ولويس يقضيان وقتاً أطول معاً ويريان كيف تتطور الأمور بينهما. إنهما صديقان ويعرف كل منهما الآخر منذ سنوات».

ويعد هذا الارتباط هو الأبرز لكارداشيان منذ انفصالها عن بيت ديفيدسون في عام 2022، بينما يأتي في وقت يستعد فيه لويس هاميلتون لخوض تحديات جديدة في مسيرته الرياضية مع فريق «فيراري».


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.