قمّة مالطا: اتفاق لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة

تشجيع الهجرة الشرعية ومكافحة تهريب البشر أبرز نقاط الاتفاق

رجل يحتضن ابنته بعد وصولهما ومهاجرين آخرين بسلام إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، أمس (أ. ف. ب)
رجل يحتضن ابنته بعد وصولهما ومهاجرين آخرين بسلام إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، أمس (أ. ف. ب)
TT

قمّة مالطا: اتفاق لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة

رجل يحتضن ابنته بعد وصولهما ومهاجرين آخرين بسلام إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، أمس (أ. ف. ب)
رجل يحتضن ابنته بعد وصولهما ومهاجرين آخرين بسلام إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، أمس (أ. ف. ب)

أعلن الأوروبيون الخميس خلال قمة مالطا عن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار يورو لمساعدة أفريقيا على مكافحة «الأسباب العميقة للهجرة»، بينما أعربت دول أفريقية عن الانزعاج لإصرار الأوروبيين على إعادة مزيد من المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم.
وجمعت قمة فاليتا التي بدأت، أول من أمس، نحو خمسين رئيس دولة وحكومة من القارتين، واختتمت أمس بإعلان خطة عمل مشتركة تسرد مبادرات ينبغي تطبيقها سريعًا. وفي محادثاته مع الدول الأفريقية، رصد الاتحاد الأوروبي 1.8 مليار يورو لتمويل مشاريع من أجل إبطاء توافد الأفارقة إلى أراضيه، لكنه حث الدول الأعضاء على تقديم مساهمات أيضًا من أجل مضاعفة هذا المبلغ. لكن المفوضية أكدت أن وعود المساهمات من قبل الدول الأعضاء لم تتجاوز حتى الآن 78 مليون يورو تضاف إلى المبلغ المخصص على مستوى الاتحاد. واعتبر رئيس النيجر محمدو يوسوفو أن ذلك «غير كافٍ»، معبرًا عن آراء عدد من نظرائه.
من جانبها، نشرت بروكسل أمس البيان الختامي لاجتماعات القمة المشتركة في فاليتا، يفيد بأن هذه التدفقات الكبيرة تضع دول «الأوروبي» تحت ضغوط شديدة، بسبب العواقب الإنسانية والتحديات الأمنية. واتفق القادة على أن الأولوية في هذا السياق هي إنقاذ الأرواح، وبالتالي «ضرورة القيام بكل ما هو ضروري لإنقاذ وحماية المهاجرين الذين تعرضت حياتهم للخطر». كما اتفقوا على العمل المشترك لإدارة تدفقات الهجرة من جل جوانبها وبناء على مبادئ التضامن، والشراكة، والمسؤولية المشتركة، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، وسيادة الدول المشاركة، فضلاً عن الأخذ في الاعتبار التشريعات والخصوصيات الوطنية.
إلى ذلك، كرر القادة تشبّثهم الثابت باحترام التزاماتهم الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، وحقوق المهاجرين واللاجئين، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب. كما أشار البيان إلى أن مواجهة التحديات المشتركة تتطلب درجة عالية من الترابط بين أفريقيا وأوروبا. وتتمثل أهم الأهداف المحددة بهذا الصدد في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، والقضاء على الفقر، ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإعطاء أهمية خاصة للاستقرار والأمن، خصوصًا في ظل تهديدات الإرهاب وتجارة الأسلحة والنزاعات المسلحة. وعليه، أعرب القادة عن قناعتهم بمواجهة هذه التحديات بطريقة منسقة، خصوصًا من خلال آلية الإنذار المبكر ومنع الصراع وحل النزاعات.
وفي ظل قناعة بأنه لا بد من نهج شامل في إدارة الهجرة التي يمكن أن تكون لها فوائد عندما تتم إدارتها بشكل جيد، جدّد القادة المجتمعون الالتزام بدراسة استراتيجيات التنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، التي غالبا ما تعود إلى هشاشة الدولة، وغياب الأمن، والأسباب الاقتصادية وغيرها. واتفق القادة الأوروبيون ونظراؤهم الأفريقيون على العمل سوية للحد من الفقر وتعزيز السلام وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، ودعم النمو الاقتصادي الشامل من خلال خلق فرص عمل لائقة وتحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والأمن. وشدد البيان في هذا السياق على أن: «إحياء الأمل لدى الشباب الأفريقي سيكون هو الهدف الأسمى».
كما أجمع المشاركون على أهمية تعزيز الهجرة الشرعية والتنقل، وإدارة ذلك بشكل جيد من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية وتعزيز القنوات العادية للهجرة المشروعة بهدف العمل أو الدراسة أو لرجال الأعمال والباحثين. هذا إلى جانب الالتزام بمكافحة الهجرة غير الشرعية وفقًا للالتزامات التي حددتها الاتفاقيات والقوانين الدولية، ومنها ما يتعلق بالعودة وإعادة القبول مع إعطاء الأولوية للعودة الطوعية، والالتزام بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان في عمليات العودة.
واتفق القادة على إطلاق المبادرات ذات الأولوية قبل نهاية 2016، خصوصًا منها التي تهدف إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للرد على تحديات الهجرة، وكذلك تخصيص الموارد المناسبة لتنفيذها بالاعتماد على الصندوق الائتماني للطوارئ.
في سياق متصل، حذّر رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، أمس، من أن اتفاقية شنغن الأوروبية للحدود المفتوحة على وشك الانهيار نتيجة تداعيات أزمة الهجرة. وقال توسك في ختام القمة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في مالطا: «نحن في سباق مع الزمن لإنقاذ اتفاقية شنغن ونحن مصممون على الفوز بهذا السباق». وتأتي تعليقاته بعدما قامت النمسا وألمانيا والمجر وسلوفينيا والسويد بخطوات لإعادة فرض رقابة على الحدود أو نصب أسيجة لضبط تدفق المهاجرين إلى أراضيها. وتضم منطقة شنغن حاليًا 26 بلدًا، بينها 22 بلدًا أعضاء في الاتحاد الأوروبي (لكن بلغاريا ورومانيا وقبرص وكرواتيا وآيرلندا وبريطانيا غير مشاركة فيها)، وأربع دول غير أعضاء هي آيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا.



وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.