إيران تذكّر بصواريخها... وإسرائيل تؤكد «جاهزيتها»

عبداللهيان يبدأ جولة إقليمية بلقاء مع الحوثيين في مسقط... وتصعيد ميليشياوي


قائد الوحدة الصاروخیة لـ«الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يشرح لخامنئي مكونات صاروخ «فتاح 2» نوفمبر الماضي (موقع المرشد)
قائد الوحدة الصاروخیة لـ«الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يشرح لخامنئي مكونات صاروخ «فتاح 2» نوفمبر الماضي (موقع المرشد)
TT

إيران تذكّر بصواريخها... وإسرائيل تؤكد «جاهزيتها»


قائد الوحدة الصاروخیة لـ«الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يشرح لخامنئي مكونات صاروخ «فتاح 2» نوفمبر الماضي (موقع المرشد)
قائد الوحدة الصاروخیة لـ«الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يشرح لخامنئي مكونات صاروخ «فتاح 2» نوفمبر الماضي (موقع المرشد)

أعاد «الحرس الثوري» الإيراني، التذكير بترسانة صواريخه القادرة على بلوغ الأراضي الإسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي جاهزيته للتعامل مع السيناريوهات المحتملة مع إيران، وذلك وسط أجواء من الترقب الإقليمي والدولي، بشأن رد طهران المحتمل على تل أبيب بعد قصفها قنصلية إيران في دمشق.

وتناقلت وسائل إعلام إيرانية مواصفات تسعة صواريخ يتراوح مداها بين 1400 إلى 2500 كيلومتر. وضمت القائمة صواريخ أزاح «الحرس الثوري» الستار عنها حديثاً، ومن غير الواضح إذا ما دخلت الخدمة.

بموازاة ذلك، قال الجنرال رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني إن جميع السفارات الإسرائيلية «لم تعد آمنة». وقال خلال مراسم تأبين العميد محمد رضا زاهدي، إن «جبهة المقاومة ستقرر مصير المنطقة بقيادة إيران».

وكانت مصادر استخباراتية أميركية وإسرائيلية رجحت أن تنتقم إيران لاستهداف قنصليتها بشن هجمات بمسيرات «شاهد» وصواريخ «كروز» على سفارة إسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، بتل أبيب، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بعد «تقييم لموقف العمليات» مع كبار قادة الجيش، إن مؤسسة الدفاع «أتمت الاستعدادات للرد في حال حدوث أي مواجهة محتملة مع إيران».

وفيما التقى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في مسقط أمس قبل توجهه إلى دمشق، محمد عبد السلام، المتحدث باسم الحوثيين، عادت الميليشيات الموالية لإيران إلى التصعيد.

وأعلن الحوثيون استهداف سفن غربية وإسرائيلية وفرقاطات أميركية في البحر الأحمر، فيما استهدفت ميليشيا القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي في شرق سوريا.


مقالات ذات صلة

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين خلال إحدى المناسبات مع القيادي العسكري في حركة أمل عقل حمية (غيتي)

خاص محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

تنشر «الشرق الأوسط» نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: أبلغت الصين وروسيا بأننا لا نريدهما في فنزويلا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حشود من المحتجين الإيرانيين يجتمعون في ساحة طالقاني وسط كرج غرب طهران (تلغرام)

الموقف الأميركي من احتجاجات إيران بين التهديد والحذر

قد يكون من المبكر الجزم بأن النظام الحاكم في إيران بات على وشك السقوط، إلا أن ما تشهده البلاد منذ أسابيع يضع طهران أمام أخطر اختبار داخلي منذ سنوات طويلة.

إيلي يوسف ( واشنطن)

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة نُشرت أمس الجمعة إلى أنه ​يأمل في أن «يقلص تدريجياً» اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية في العقد المقبل، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال نتنياهو إنه من الضروري ألا تعتمد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأجنبية، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لتحقيق استقلال إسرائيل الكامل عن الولايات ‌المتحدة.

وأضاف ‌لمجلة «الإيكونوميست»: «أريد ‌تقليص ⁠المساعدات العسكرية ​تدريجياً ‌في غضون السنوات العشر المقبلة». ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني تقليصها إلى «الصفر»، أجاب «نعم».

وذكر نتنياهو أنه أخبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة أن ⁠إسرائيل تقدر «بشدة المساعدات العسكرية التي قدمتها لنا ‌واشنطن على مر السنين، ‍لكننا أيضاً أصبحنا أقوياء، ‍وطورنا قدرات مذهلة».

في ديسمبر (كانون الأول)، قال نتنياهو إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيقل (110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل الاعتماد على الدول ​الأخرى.

وفي عام 2016، وقعت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية مذكرة تفاهم للسنوات العشر حتى ⁠سبتمبر (أيلول) 2028 تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، و33 مليار دولار في شكل منح لشراء معدات عسكرية، وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وارتفعت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية 13 في المائة العام الماضي، مع توقيع عقود كبيرة لشراء تكنولوجيا الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ‌المتطورة متعددة المستويات.


«الأمن القومي» الإيراني يشدد على التعامل «بحزم» مع المحتجين

مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
TT

«الأمن القومي» الإيراني يشدد على التعامل «بحزم» مع المحتجين

مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)

بينما عبرت الولايات المتحدة عن دعمها للشعب الإيراني بعد أسبوعين من الاحتجاجات، حذّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السبت، من أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل بحزم كامل مع من وصفهم «بالمخربين» في ظل الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أيام.

وجاء في بيان للمجلس أذاعه التلفزيون الرسمي أن قوات الأمن الإيرانية ستتصدى «للمخططات التي تقف خلفها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة»، وشدد على أنه لا تهاون في التعامل مع أي محاولات للمساس بأمن البلاد.
ودعا المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المحتجين على الأوضاع الاقتصادية إلى تجنب «أي تصرفات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني».

من جانبه، تعهد الجيش الإيراني بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة بالبلاد، كما حثّ المواطنين على اليقظة «لإحباط مخططات العدو».

أميركا تدعم الشعب الإيراني «الشجاع»

وعبر ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، عن دعم الولايات ‌المتحدة للشعب الإيراني، ‌بعد ‌أن ⁠قطعت ​السلطات ‌الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح ⁠البلاد.

وكتب روبيو ‌على منصة ‍«إكس»: «الولايات المتحدة ‍تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

وكان الرئيس دونالد ترمب قد ​وجه تحذيرا جديدا لقادة ⁠إيران أمس الجمعة قائلا: «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضاً».

انقطاع الإنترنت مستمر في أنحاء البلاد

وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت اليوم (السبت)، بأنّ حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس بسبب الاحتجاجات، لا يزال سارياً.

وقالت المنظمة في منشور على منصة «إكس»: «تشير البيانات إلى أنّ انقطاع الإنترنت مستمر منذ 36 ساعة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة الإيرانيين على الاطمئنان على سلامة أصدقائهم وأقاربهم».

وعمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

نجل الشاه يدعو المتظاهرين لـ«الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن الرئيسية

وفي السياق، دعا رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع المقيم في الولايات المتحدة، السبت المتظاهرين في إيران إلى «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن، وذلك في اليوم الرابع عشر من الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد والتي انطلقت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.

وقال بهلوي في منشور على منصة «إكس»، «هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها». ودعا الإيرانيين إلى «النزول إلى الشوارع» مساء السبت والأحد، مؤكداً أنه يستعد «للعودة إلى وطني» في يوم يعتقد أنّه «قريب جدا».

وأفاد التلفزيون الإيراني اليوم، بمقتل 8 من أفراد «الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غرب البلاد خلال مواجهات مع أفراد من «تنظيمات انفصالية».

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد.

وأكد «الحرس الثوري» الإيراني أمس الجمعة أنه سيقف إلى جانب الشعب الإيراني حتى ضمان أمن المواطنين واستقرارهم، وشدد على أن الحفاظ على أمن المجتمع «خط أحمر».

ونقل تلفزيون (العالم) الإيراني عن عباس عراقجي وزير الخارجية قوله أمس إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتحويل المظاهرات في البلاد إلى «حالة من العنف»، لكنه استبعد احتمال وقوع هجوم أميركي إسرائيلي جديد على إيران.


الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمس الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً المحتجين بالتحرك «لإرضاء رئيس دولة أخرى»، ومؤكداً أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب.

وأعلن المدعي العام في طهران علي صالحي أن من يخرّب الممتلكات العامة أو يشتبك مع قوات الأمن قد يواجه عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ 62 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 ديسمبر(كانون الأول)، بينهم 48 متظاهراً و14 من عناصر الأمن.

في الولايات المتحدة، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو لتظاهرات في مشهد، وكرّر تحذيره من «ثمن باهظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قال إنه غير متأكد من ملاءمة دعم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.

في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعين السلطات إلى «ضبط النفس».

بدورها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن.