قلق من البيانات يدفع مسؤولين في «الفيدرالي» لعدم استبعاد رفع الفائدة مجدداً

ترقب لمؤشر أسعار المستهلك الأربعاء وسط توقع بارتفاعه

يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
TT

قلق من البيانات يدفع مسؤولين في «الفيدرالي» لعدم استبعاد رفع الفائدة مجدداً

يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)
يتوقع «الفيدرالي» صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الذي يرصده عن كثب لتحديد مستقبل سياسته (الموقع الرسمي للاحتياطي)

في ظل حالة من التوتر في الأسواق بشأن المستقبل القريب لسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، أشارت التصريحات الصادرة هذا الأسبوع من كثير من المسؤولين، إلى نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة. وكان لافتاً تصريح المحافظة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان، التي قالت إنه من المحتمل أن تضطر أسعار الفائدة إلى الارتفاع للسيطرة على التضخم، بدلاً من التخفيضات التي أشار زملاؤها المسؤولون إلى أنها محتملة والتي تتوقعها السوق، عززتها تصريحات رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس، لوري لوغان، التي قالت إنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة، مستشهدةً بقراءات التضخم المرتفعة الأخيرة وإشارات إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تعيق الاقتصاد كما كان يعتقد سابقاً.

وارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع مما كان مأمولاً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما زاد القلق بين بعض المسؤولين من تلاشي التقدم بشأن التضخم. وفي حين أن متوسط 19 من صناع السياسات لا يزالون يتوقعون 3 تخفيضات في أسعار الفائدة لهذا العام بالتقديرات الاقتصادية الصادرة بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، رأى 9 مشاركين تخفيضين أو أقل.

وفي إشارة إلى عدد من المخاطر الصعودية المحتملة للتضخم، قالت بومان في تصريحات معدة لإلقاء كلمة أمام مجموعة من الخبراء، إن صناع السياسات بحاجة إلى توخي الحذر حتى لا يقوموا بتخفيف السياسة بسرعة كبيرة.

وبصفتها عضواً في مجلس المحافظين، تعد بومان عضواً دائماً يتمتع بحق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد أسعار الفائدة. ومنذ توليها منصبها في أواخر عام 2018، وضعتها خطاباتها العامة على الجانب الأكثر تشدداً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مما يعني أنها تفضل موقفاً أكثر عدوانية تجاه احتواء التضخم.

وقال بومان: «على الرغم من أن هذه ليست توقعاتي الأساسية، فإنني ما زلت أرى الخطر المتمثل في أننا قد نحتاج في اجتماع مستقبلي إلى زيادة سعر الفائدة بشكل أكبر إذا توقف التقدم بشأن التضخم أو حتى انعكس. إن خفض سعر الفائدة في وقت مبكر جداً أو بسرعة كبيرة جداً يمكن أن يؤدي إلى انتعاش التضخم، مما يتطلب زيادات أخرى في سعر الفائدة بالمستقبل لإعادة التضخم إلى 2 في المائة على المدى الطويل».

وقالت بومان إن النتيجة الأكثر ترجيحاً تظل أنه «سيصبح من المناسب في النهاية خفض» أسعار الفائدة، على الرغم من أنها أشارت إلى «أننا لم نصل بعد إلى نقطة» التخفيض، حيث «ما زلت أرى عدداً من المخاطر الصعودية للتضخم».

ولفتت إلى أنه «بالنظر إلى المخاطر والشكوك المتعلقة بتوقعاتي الاقتصادية، سأواصل مراقبة البيانات عن كثب، بينما أقوم بتقييم المسار المناسب للسياسة النقدية، وسأظل حذراً في نهجي تجاه النظر في التغييرات المستقبلية في موقف السياسة».

وفي وزن مخاطر التضخم، أوضحت أن التحسينات في جانب العرض التي ساعدت في خفض الأرقام هذا العام قد لا يكون لها التأثير نفسه في المستقبل. علاوة على ذلك، أشارت إلى المخاطر الجيوسياسية والتحفيز المالي باعتبارها مخاطر صعودية أخرى، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار المساكن وضيق سوق العمل.

وقالت: «تشير قراءات التضخم خلال الشهرين الماضيين، إلى أن التقدم قد يكون متفاوتاً أو أبطأ في المستقبل، خصوصاً بالنسبة للخدمات الأساسية».

قلق من توقف تراجع التضخم

من جهتها، قالت رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة، موضحة أنها تشعر بقلق مزداد من احتمال توقف تراجع التضخم، وأن نمو الأسعار قد يفشل في التهدئة «في الوقت المناسب» إلى معدل 2 في المائة الذي يعدّه المسؤولون نقطة مثالية لاقتصاد صحي.

وأضافت: «في ضوء هذه المخاطر، أعتقد أنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة. سأحتاج إلى رؤية حل لمزيد من حالة عدم اليقين بشأن المسار الاقتصادي الذي نسير فيه». ورأت أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي «يجب أن يظلوا مستعدين للرد بشكل مناسب إذا توقف التضخم عن الانخفاض».

وتشير التصريحات إلى أن لوغان من بين مجموعة كبيرة من صانعي السياسات الذين يتوقعون تخفيضين أو أقل في أسعار الفائدة في عام 2024. وتحدثت لوغان بعد ساعات من ظهور بيانات حكومية أظهرت ارتفاع الوظائف الأميركية في مارس (آذار) بأكبر قدر خلال عام تقريباً وانخفاض معدل البطالة.

وقالت لوغان: «لكي نكون واضحين، فإن الخطر الرئيسي لا يتمثل في احتمال ارتفاع التضخم - على الرغم من أنه يجب على صناع السياسة النقدية أن يظلوا دائماً على أهبة الاستعداد ضد هذه النتيجة - بل في أن التضخم سوف يتعثر ويفشل في اتباع المسار المتوقع على طول الطريق إلى 2 في المائة بالوقت المناسب».

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، وهو أحد ناخبي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إنه يتوقع خفضاً واحداً فقط لسعر الفائدة هذا العام في الربع الرابع. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري، إنه قد لا يكون من الضروري خفض تكاليف الاقتراض إذا توقف التضخم عن التباطؤ وظل الاقتصاد قوياً.

ومن المقرر أن يلقي مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي النظرة التالية على بيانات التضخم يوم الأربعاء، عندما تنشر وزارة العمل تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس. وتشير التوقعات المتفق عليها بين الاقتصاديين إلى أن مؤشر أسعار المستهلك، ارتفع بنسبة 3.5 في المائة منذ مارس الماضي، وهو تسارع من معدل التضخم السنوي البالغ 3.2 في المائة في فبراير، وفقاً لـ«ولز فارغو سيكيوريتيز». ومع ذلك، من المتوقع أيضاً أن يظهر تراجعاً في التضخم «الأساسي»، وهو مقياس مهم يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة، والذي يراقبه عن كثب «الاحتياطي الفيدرالي».

وبحسب التوقعات، سيرتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3 في المائة في مارس، مقابل زيادة بنسبة 0.4 في المائة في فبراير، مع انخفاض التغير على مدى 12 شهراً إلى 3.7 في المائة من 3.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

الاقتصاد عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)

أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر

يقطع المهندس المعماري محمد رجب يومياً أكثر من 30 كيلومتراً للذهاب إلى موقع عمله في الامتداد الصحراوي لمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية خلال فبراير؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.