7 قتلى لـ«حزب الله» وحركة «أمل» خلال ساعات في جنوب لبنان

تصعيد عنيف في المواجهات مع إسرائيل عبر الحدود

مسعفون ومواطنون يبحثون عن ناجين وقتلى تحت أنقاض أحد المنازل المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مرجعيون يوم الجمعة (أ.ف.ب)
مسعفون ومواطنون يبحثون عن ناجين وقتلى تحت أنقاض أحد المنازل المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مرجعيون يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

7 قتلى لـ«حزب الله» وحركة «أمل» خلال ساعات في جنوب لبنان

مسعفون ومواطنون يبحثون عن ناجين وقتلى تحت أنقاض أحد المنازل المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مرجعيون يوم الجمعة (أ.ف.ب)
مسعفون ومواطنون يبحثون عن ناجين وقتلى تحت أنقاض أحد المنازل المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مرجعيون يوم الجمعة (أ.ف.ب)

شهدت جبهة جنوب لبنان تصعيداً في الساعات الماضية إثر مقتل 7 عناصر من «حزب الله» وحركة «أمل» بين مساء الجمعة وصباح السبت.

وكان لمنطقة مرجعيون الحصة الأكبر حيث سُجّل قصف مدفعي وفوسفوري إضافة إلى بلدات جنوبية عدة، لا سيما بلدة عيتا الشعب، حيث سُجّلت أضرار كبيرة في الممتلكات والبنى التحتية والمنازل. وأعلن «حزب الله» و«أمل» ليلاً، عن مقتل 6 من عناصرهما في ضربات إسرائيلية بجنوب لبنان؛ إذ بعدما كان الحزب قد نعى عنصرين مساء الجمعة عاد ونعى عنصراً ثالثاً، فيما نعت «أمل» التي يتزعّمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، 3 من عناصرها مساء الجمعة «سقطوا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني والجهادي دفاعاً عن لبنان والجنوب»، قبل أن تعود السبت وتنعى مسعفاً في «جمعية كشافة الرسالة الإسلامية»، هو حسين عساف (مواليد عام 2006)، «الذي استُشهد إثر عدوان إسرائيلي غادر على بلدة ميس الجبل».

ونفذ «حزب الله» 9 هجمات الجمعة ضد مواقع للجيش الإسرائيلي عبر الحدود، فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان مساء الجمعة إن مقاتلاته شنّت غارة على «مبنى عسكري لحركة (أمل) وُجد بداخله عدد من مقاتليها في مرجعيون بجنوب لبنان»، مشيراً إلى أنه «خلال الحرب قامت حركة (أمل) بالعمل ضد إسرائيل، وكانت تخطّط لتنفيذ هجوم جديد ضد إسرائيل».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» باللغة العربية، أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو أغارت على بنى تحتية لـ«حزب الله»، بينها «مبنى عسكري»، في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان.

والسبت، أعلن الحزب عن استهدافه موقع المالكية بصاروخ «بركان» ‌‏الثقيل وتجمعاً لجنود ‏إسرائيليين في محيط موقع راميا وموقع ‏جل العلام وانتشاراً لجنود إسرائيليين بين الموقع ومستعمرة شلومي بصواريخ بركان ‌أيضاً، إضافة إلى تجمع لعسكريين في محيط ثكنة شتولا وآخر في محيط ثكنة شومرا.

ومع هذا التصعيد، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن ليل أبناء قضاء مرجعيون «كان قاسياً من حيث الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات»؛ فبعد الغارة على جديدة مرجعيون مساء، وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها البلدة لغارة، تعرض الحي الجنوبي في بلدة الخيام فجراً لقصف مدفعي وقذائف فوسفورية بشكل عنيف، وتعرضت تلة حمامص وسهل مرجعيون لقصف مدفعي أيضاً.

كما استمر الطيران الاستطلاعي بالتحليق فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً إلى مشارف مدينة صور، وأطلق القنابل الضوئية فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الحدودي في القطاعين الغربي والأوسط.

وفجراً، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران أسلحته الرشاشة الثقيلة باتجاه أطراف بلدات رامية وعيتا الشعب من مواقعه المحاذية لبلدة عيتا الشعب.

وأدى القصف على بلدة عيتا الشعب السبت إلى أضرار جسيمة بممتلكات وبنى تحتية ومنازل، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة كذلك إلى أن «الطيران الإسرائيلي نفذ عدواناً، وشن غارة على محيط قلعة ارنون الشقيف بصاروخين أحدث انفجارهما دوياً كبيراً تردد صداه في أرجاء النبطية، حيث تبين أن الغارة استهدفت منزلاً، واتجهت فرق الإسعاف إلى المكان. كذلك، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في طير حرفا، حيث قام الدفاع المدني بعملية رفع الأنقاض من دون تسجيل إصابات، ومن ثم استهدفت دبابة (ميركافا) أحد المنازل بشكل مباشر في بلدة يارين الفوقا بالقطاع الغربي»، بحسب «الوكالة الوطنية».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل... وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».