بعد رمضان... موسم سينمائي سعودي حافل

أفلام محلّية تنافس على شباك تذاكر العيد... ومهرجانات ضخمة

‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
TT

بعد رمضان... موسم سينمائي سعودي حافل

‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩

تستعدّ السينما السعودية لموسم حافل بعد شهر رمضان، يبدأ بأعمال تُنافس بضراوة على شباك تذاكر أفلام العيد، جنباً إلى جنب مع أفلام عربية وهوليوودية مُرتقبة، وتتنوّع ما بين الكوميديا، والمغامرة، والجانب التاريخي التوثيقي. يأتي ذلك تزامناً مع أحداث سينمائية ضخمة تشهدها المملكة بعد العيد، تبدأ من «المهرجان السينمائي الخليجي»، ويليه بأسابيع «مهرجان أفلام السعودية»، مما يجعل هذه الفترة هي الأكثر توهّجاً على مستوى القطاع منذ بداية العام.

ذلك وسط ارتفاع عدد دُور السينما التي وصلت إلى 65 صالة، موزَّعة على 22 مدينة سعودية، بـ608 شاشات، لـ6 مشغّلين، ونحو 62074 مقعداً، مما يُظهر حجم النمو الكبير الذي شهده القطاع السينمائي بشكل مطرد، نظراً إلى أنّ افتتاح دُور السينما السعودية كان قبل نحو 6 أعوام فقط، وتحديداً في أبريل (نيسان) 2018.

أفلام العيد

أول هذه الأفلام «شباب البومب»، بدءاً من 11 أبريل في جميع الصالات السعودية، وهو امتداد لمسلسل محلّي كوميدي يحمل الاسم عينه، من بطولة فيصل العيسى؛ عُرض موسمه الأول عام 2012، واستمر يُعرض في رمضان طوال هذه السنوات، وصولاً إلى الموسم 12 حالياً. تدور قصته حول الشاب «عامر»، الذي يتجادل مع أصدقائه خلال رحلة برّية ليدخل في عزلة لبعض الوقت، ثم يلتقي بصديقه الجديد «الضب» الذي يقوده إلى واقع آخر، وتنطلق رحلة الأحداث المثيرة.

«بوستر» الفيلم الروائي الطويل «أنا الاتحاد» (الشرق الأوسط)

كما يُعرض الفيلم الروائي الطويل «أنا الاتحاد» في 18 أبريل الحالي، للمخرج حمزة طرابزون، مستوحى من أحداث حقيقية، يتناول الـ50 عاماً الأولى من عمر «نادي الاتحاد»، بوصفه أول نادٍ رياضي سعودي؛ من بطولة ياسر السقاف، وخالد الفراج، وجميل علي، وخالد الحربي، ونايف الظفيري، وسعيد صالح، وبمشاركة الفنانة سناء بكر يونس.

يُضاف فيلم «نوره» للمخرج توفيق الزايدي، الذي أعلن عبر حسابه في «إكس» أنه سيُعرض في أبريل، من دون تحديد اليوم؛ وهو من بطولة يعقوب الفرحان، وماريا بحراوي، وبمشاركة الفنان عبد الله السدحان؛ سبق أن فاز بجائزة أفضل فيلم سعودي من «فيلم العُلا»، ضمن الدورة الأخيرة من مهرجان «البحر السينمائي الدولي» بجدة.

«آخر سهرة»

والخميس 9 مايو (أيار) المقبل، تعرض جميع دور السينما السعودية الفيلم الطويل «آخر سهرة في طريق ر.»، كما كشفت «الحوش برودكشونز»، وهو من كتابة محمود صباغ وإخراجه، ويتناول التحوّلات الأخيرة والانفتاح الاجتماعي، وتدور أحداثه بالكامل في ليلة واحدة مجنونة مليئة بالأحداث والمفارقات والاضطرابات، مع «نجم البحري» متعهّد السهرات المخضرم، وريث المغنّية «كاكا القمر»، أشهر «طقاقات» الأفراح والبيوت في ماضي جدة الذهبي، فيجوب بفرقته ليلها وعوالمها المتنوّعة، بحثاً عن المال والمغامرة، وسط تحوّلات تهدّد مكانتهم فرقةً على الطراز القديم.

تُرافقه في رحلته المضطربة المطربة «كولا»، ذات الطموح غير المحدود، وباقي أفراد فرقة «نجم للصوتيات».

«آخر سهرة في طريق ر.» ثالث أفلام محمود صباغ (الشرق الأوسط)

الفيلم من بطولة عبد الله البراق بشخصية «نجم البحري بو معجب»، والمغنّية مروة سالم بشخصية المطربة الشعبية «كولا سالمين»، إلى الراحل سامي حنفي بدور «سيلفر»، مهندس الصوتيات المحترف، وعازف العود رضوان الجفري بدور «طرفي». ويُعدّ «آخر سهرة في طريق ر.» ثالث أفلام المنتج والمخرج السعودي محمود صباغ الروائية الطويلة، بعدما أخرج «عمرة»، و«العرس الثاني» (2018)، و«بركة يقابل بركة» (2016)، الذي عرض للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» عام 2016، ليصبح أول فيلم سينمائي سعودي طويل يُعرض على شاشة المهرجان؛ وهو ثاني فيلم سعودي يُرشَّح لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» الـ89.

أحداث سينمائية

لا يقتصر انتعاش الحراك السينمائي السعودي المُرتقب على الأفلام الجديدة فحسب، بل يمتدّ ليشمل الأحداث المهمّة والفارقة لدى صنّاع الأفلام. فبعد العيد، تستضيف الرياض «المهرجان السينمائي الخليجي» في دورته الرابعة، من تنظيم «هيئة الأفلام»، بالتعاون مع «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وذلك لـ5 أيام خلال بين 14 و18 أبريل. ومن المُنتظر أن يسهم هذا الحدث في دعم الحراك السينمائي المحلّي والخليجي، وتعزيز التواصل الفني على المستويَيْن الإقليمي والعالمي، بما يحقّق الرؤى والتطلّعات بإنتاج صناعة سينمائية خليجية رفيعة المستوى، تدفع بالمواهب والإمكانات المحلّية، وتُعزز القيم والهوية الخليجية.

يتبعه، «مهرجان أفلام السعودية» بدورته العاشرة المُقامة بين 2 و9 مايو، في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران، تنظيم «جمعية السينما»، وبالشراكة مع «إثراء»، ودعم «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة. ومن المُنتظر أيضاً أن تكون هذه الدورة الأكبر في تاريخ أول مهرجان سينمائي سعودي، إذ بلغ إجمالي عدد المشاركات فيها 826، منها 224 في مسابقات الأفلام، و483 في مسابقة السيناريو غير المنفَّذ. أما مسابقة سوق الإنتاج، فضمَّت 119 مشاركة.


مقالات ذات صلة

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

«كونتيسة الدم»... عودة أسطورة قديمة برؤية سينمائية معاصرة

عودة غامضة لـ«كونتيسة الدم» بعد اختفاء طويل، حيث تظهر من جديد في قلب فيينا الحديثة، وكأنها خرجت من زمن آخر لتستأنف وجودها وسط عالم تغيّر كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في سويسرا (الشركة المنتجة)

«ثمن الشمس»... فيلم وثائقي يسلط الضوء على أمازيغ المغرب

يقدم الفيلم الوثائقي البلجيكي «ثمن الشمس» توثيقاً لكيفية تغير نمط حياة مجموعة من السكان المحليين في المغرب مع تنفيذ مشروع ضخم للطاقة النظيفة.

أحمد عدلي (القاهرة )
لمسات الموضة أبطال الفيلم في لقطة جماعية خلال حفل افتتاح الفيلم بلندن (أ.ب)

«The Devil Wears Prada 2»: عندما تتحول الموضة إلى اقتصاد كامل

كان الفيلم، لا سيما الجزء الثاني، نقطة تحوُّل في كيفية تعامل هوليوود مع الموضة بوصفها طرفاً أساسياً وشريكاً يمكن أن يجمعهما الفني والاقتصادي بشكل ذكي ومتكامل.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على صف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» على 58 % من إجمالي الإيرادات.


سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.


دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.