«جبهة التحرير» تستنفر مناضليها استعداداً لترشح تبون

تنافس مرتقب بين «تكتلين» سياسيين استعداداً لـ«الرئاسية» الجزائرية

الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» مع الرئيس تبون (حساب الحزب)
الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» مع الرئيس تبون (حساب الحزب)
TT

«جبهة التحرير» تستنفر مناضليها استعداداً لترشح تبون

الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» مع الرئيس تبون (حساب الحزب)
الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» مع الرئيس تبون (حساب الحزب)

بعد أن أطلقت 7 أحزاب جزائرية، عملاً مشتركاً سمته «تكتل الاستقرار والإصلاح»، استعداداً للمشاركة في انتخابات الرئاسة المقررة في7 سبتمبر (أيلول) المقبل، أوعزت الأحزاب الموالية للسلطة لمناضليها، بالتحضير لإطلاق حملة كبيرة لفائدة الرئيس عبد المجيد تبون، بمجرد أن يصرح برغبته في ولاية ثانية.

والتقت مجموعة أحزاب «الاستقرار والإصلاح»، ليل الأربعاء - الخميس بالعاصمة، من أجل «البحث في التطورات الأخيرة ذات الصلة بالانتخابات الرئاسية المسبقة»، حسبما كتب بلقاسم ساحلي رئيس «التحالف الوطني الجمهوري»، في حسابه بالإعلام الاجتماعي، مشيراً إلى «المصادقة على الصيغة النهائية للأرضية السياسية للتكتل، وتتضمن تشخيصاً للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، مع طرح مقاربة متعددة الأبعاد لإعادة الاعتبار للفعل السياسي وتجاوز حالة الجمود الحزبي والغلق الإعلامي، في إطار ترقية الحوار الوطني وترسيخ الاستقرار وتفعيل الإصلاحات في مختلف المجالات».

بلقاسم ساحلي المرشح المحتمل لـ«تكتل الإصلاح» لانتخابات الرئاسة (إعلام التكتل)

وأكد بلقاسم ساحلي أن المجموعة اختارت قيادياً منها، سماه «مرشحاً توافقياً»، ستدخل به الانتخابات، لكن لم يذكر اسمه مفضلاً أن يتم ذلك «بعد عيد الفطر». وعلى الأرجح سيكون هو مَن سيمثل هذه الأحزاب في الاستحقاق لعدة اعتبارات، أهمهما أن الحزب الذي يقوده والذي أسسه رئيس الحكومة الراحل رضا مالك، هو الأقدم في الساحة السياسية من بين المجموعة، زيادة على كونه يؤدي دور المتحدث باسم أحزاب المجموعة، وهو مَن يعرض نتائج اجتماعاتهم الدورية. كما أنه صاحب مبادرة «البحث عن مرشح توافقي».

ومن بين ما تضم المجموعة، أيضاً، حزب «التجديد والتنمية» و«جبهة النضال الوطني»، و«حركة الوفاق الوطني» و«الجبهة الديمقراطية الحرة»، وهي أحزاب صغيرة يقول عنها الإعلام إنها «تخرج من سباتها العميق عشية المواعيد الانتخابية»، باعتبار أنها لا تملك وجوداً فاعلاً في المشهد السياسي، بينما يؤكد قادتها أنهم «كانوا دائماً محل تجاهل وسائل الإعلام لهم، وأنها توجِّه اهتمامها للأحزاب المسماة كبيرة».

اجتماع أحزاب «تكتل الإصلاح» استعداداً للانتخابات (صورة تابعة لإعلام المجموعة الحزبية)

ولم يسبق لأحزاب «تكتل الاستقرار» أن شاركت في الانتخابات الرئاسية بمرشَّح عنها، بينما الحصاد كان ضعيفاً خلال المرات التي دخلت فيها انتخابات البرلمان والبلدية.

وتُعد الصيغة التي توصلت إليها بخصوص المشاركة في الانتخابات الرئاسية، أول مبادرة حزبية من نوعها، علماً بأن المحامية ورئيسة «الاتحاد من أجل التغيير والرقي»، زبيدة عسول، هي أول شخصية سياسية تعلن ترشحها للاستحقاق.

في مقابل هذه الكتلة الحزبية، التي تطرح نفسها بديلاً لمرشح السلطة المحتمل، أوعزت «جبهة التحرير الوطني»، وهي أكبر حزب في البلاد، لمناضليها في كامل هياكلها بالمحافظات، للاستعداد لحملة تأييد للرئيس عبد المجيد تبون، بمجرد أن يعلن ترشحه.

المحامية زبيدة عسول أول المعلنين عن الترشح للرئاسة (حسابها بالإعلام الاجتماعي)

كما أقامت «حركة البناء الوطني» ذات المرجعية الإسلامية، «هيئة» خاصة بالانتخابات تضم صحافيين وسياسيين، مكلفين حملة ترويج للرئيس عندما يفصح عن رغبته في الترشح. وقال مقرَّبون من رئيس الحزب عبد القادر بن قرينة إنه «تخلى عن رغبته في الترشح بعد أن وصلت إليه أصداء من محيط الرئيس تبون تفيد بأنه سيطلب لنفسه التمديد»، علماً بأن «البناء» موجود في الحكومة بوزير، وهو من أبرز مؤيدي سياسات تبون منذ بداية ولايته الأولى. وكان بن قرينة حلَّ في المركز الثاني، بعد تبون، في انتخابات 2019.

رئيس «جبهة المستقبل» مع الرئيس تبون (الرئاسة)

وحول هذه التحركات، كتبت صحيفة «الخبر» الخميس، أن «ثمّة ترتيبات مبدئية وجادة، في جبهة التحرير الوطني، لتشكيل تكتل أو تحالف بين العديد من أحزاب الموالاة التي دعمت برنامج رئيس الجمهورية في بداية العهدة الحالية، والتفّت حول مشاريعه وقراراته، بالتثمين والمصادقة على مشاريع القوانين الآتية من حكومته على مستوى البرلمان».

ولفتت الصحيفة إلى لقاء جمع الأمين العام لـ«الجبهة» ورئيس «جبهة المستقبل»، حمل «مؤشراً قوياً على إرهاصات تخصّ تحالفاً حزبياً تحسباً للانتخابات»، رجحت أنه سيدعم الرئيس تبون «في حال أبدى أو أعلن رغبته في الترشح لعهدة ثانية».


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.