دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !
TT

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

شككت دراسة جديدة بفعالية فحوصات الثدي السريرية؛ فقد لا يكون فحص الثدي السريري أفضل طريقة للكشف عن سرطان الثدي الثاني لدى المصابات بـ DCIS. لكن الخبراء يقولون إن زيارة طبيبك لا تزال ذات قيمة.

وقد كشفت فحوصات الثدي السريرية الروتينية فقط عن نسبة صغيرة من حالات سرطان الثدي الثانية بين النساء اللاتي لديهن تاريخ من الإصابة بـ DCIS.

وفي هذا الاطار، تسلط الدراسة الجديدة الضوء على أهمية التصوير الشعاعي للثدي والفحص الذاتي. حيث يبحث الباحثون عن أدلة لتحديد حالات DCIS التي من المحتمل أن تتطور إلى سرطان غازي.

وقد ركزت الدراسة التي نُشرت بـ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على مدى فعالية تصوير الثدي بالأشعة السينية في تحديد سرطانات الثدي الثانية بين النساء اللاتي لديهن تاريخ من سرطان الأقنية الموضعي (DCIS)، وهي مرحلة مبكرة من سرطان الثدي.

وعلى مدى فترة متابعة الدراسة التي امتدت لعشر سنوات، كشفت الفحوصات السريرية الروتينية عن 2.2 % من حالات سرطان الثدي الثانية. وفي الوقت نفسه، تم اكتشاف ما يزيد قليلاً على 20 % من قبل المريضان نفسهن، ووجد تصوير الثدي بالأشعة السينية 73.7 % من حالات سرطان الثدي الثانية.

والدراسة الأترابية بأثر رجعي قادها باحثون في مراكز «كايزر بيرماننت» الطبية شمال كاليفورنيا ونظرت في 1550 امرأة تم تشخيص إصابتهن بـ DCIS من جانب واحد. وهو يوفر استكشافًا شاملاً للتحديات والفرص في مراقبة سرطان الثدي.

ما هي DCIS؟

DCIS هي مرحلة مبكرة من سرطان الثدي حيث تتطور الخلايا الخبيثة في قنوات الحليب، ولكنها لم تنتشر خارجها.

وعلى الرغم من أن DCIS في حد ذاته لا يشكل تهديدًا للحياة، إلا أنه يمكن أن يتطور في بعض الأحيان إلى سرطان غازي، والذي لديه القدرة على الانتشار.

وحوالى 1 من كل 5 حالات سرطان ثدي جديدة هي DCIS، ما يؤثر على أكثر من 55000 مريضة في الولايات المتحدة كل عام، وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everyday health» الطبي المتخصص

وتشمل الأشياء التي قد تعرضك لخطر أكبر ما يلي:

- كبار السن

- التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي

- بعض الطفرات الجينية

- مرض الثدي السابق

- عدم الحمل أبدا

- العوامل المرتبطة بالهرمونات مثل بداية الحيض المبكرة أو بداية انقطاع الطمث في وقت لاحق. ووجدت دراسة أجريت بيونيو (حزيران) 2023 وحللت البيانات الصحية لما يقرب من 5000 امرأة أن الرضاعة الطبيعية بعد الولادة تقلل من خطر الإصابة بسرطان القنوات الموضعي؛ وهو أمر لاحظه الباحثون أيضًا في سرطان الثدي الغازي.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبط العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث بزيادة خطر الإصابة بالـ DCIS. ومعظم حالات DCIS لن تعود بعد العلاج أو تتطور إلى سرطان غازي. ولكن نظرًا لعدم وجود طريقة مؤكدة لمعرفة ما إذا كان ذلك سيحدث لك، فإن فحص المتابعة أمر مهم.

ويتعلم الباحثون المزيد عن النساء الأكثر عرضة للخطر. فإذا تم تشخيص إصابتك بمرض DCIS في سن أصغر، فإن خطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي يكون أعلى.

ومن بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحديثة أن النساء ذوات البشرة السوداء اللاتي لديهن DCIS كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان ثانٍ. فيما كانت النساء اللاتي شمل DCIS مناطق أكبر أو لديهن درجات أعلى من DCIS أكثر عرضة للتكرار أو التقدم لسرطان الثدي الغازي. وكانت النساء اللاتي لم يتلقين العلاج الإشعاعي لعلاج DCIS أكثر عرضة للتكرار.

ماذا تعني هذه النتائج بالنسبة للنساء المصابات بـ DCIS؟

توصي إرشادات الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (NCCN) بإجراء فحوصات بدنية كل 6 إلى 12 شهرًا لمدة خمس سنوات ثم سنويًا، وإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية مرة واحدة سنويًا للنساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بـ DCIS لمراقبة العلامات التي تشير إلى عودته.

وتشير هذه الدراسة الحديثة إلى أنه قد يكون من الضروري التركيز بشكل أقوى على تثقيف المرضى لإجراء الفحوصات الذاتية. كما أنه يشكك في مدى فعالية فحوصات الثدي السريرية في الكشف عن هذه السرطانات عند تكرارها.

ووفقًا للدكتور تاري أ. كينغ رئيس قسم جراحة الثدي بمركز دانا فاربر بريغهام للسرطان ببوسطن «تدعم نتائج هذه الدراسة الإرشادات الحالية، مع التحذير من أهمية تثقيف المريضات حول الوعي الذاتي؛ فإذا لاحظت امرأة تغيرًا، فإن إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) الطبيعي الأخير لا ينبغي أن يثنيها عن لفت انتباه طبيبها إلى هذا التغيير. كما أنها تُظهر بوضوح أهمية أن تكون المريضات على دراية بالتغيرات التي تطرأ على اثدائهن ومدركات لها، ويجب عليهن أيضًا أن يكنّ مرتاحات لجذب انتباه مقدمي الرعاية إلى هذه التغييرات».

ويضيف الدكتور كينغ «ان هذه الدراسة تظهر أن التصوير الشعاعي للثدي لا يزال هو الطريقة الأكثر شيوعًا لتشخيص DCIS. فقد تم تشخيص ثمانية وتسعين في المائة من المريضات في الدراسة بشكل أولي لـ DCIS بواسطة التصوير الشعاعي للثدي، فيما تم تشخيص 99 في المائة من المريضات اللاتي تم اكتشاف مرضهن المتكرر عن طريق التصوير».

كيف يتم علاج DCIS؟

يمكن علاج جميع المصابات اللاتي تم تشخيص إصابتهن بالـ DCIS تقريبًا بشكل فعال. ولكن هناك جدل مستمر بين الباحثين حول المستوى الصحيح من العلاج، وما إذا كان DCIS يتم تشخيصه بشكل مبالغ فيه أو علاجه بشكل مفرط.

ونظرًا لأنه قد يكون من الصعب التنبؤ بالحالات التي ستصبح غازية، فإن معظم المريضات اللاتي تم تشخيص إصابتهن بالـ DCIS يخضعن للعلاج.

وتشمل العلاجات الشائعة لـ DCIS ما يلي:

جراحة الحفاظ على الثدي:

يتضمن هذا الإجراء إزالة الورم أو منطقة التكلسات الدقيقة الخبيثة وكمية صغيرة من أنسجة الثدي المحيطة. وعادة، لا يحتاج الجراحون إلى إزالة العقد الليمفاوية إلا إذا وجدوا سرطانًا غازيًا.

وبعد الجراحة، تظهر الأبحاث أن العلاج الإشعاعي يساعد على تقليل فرصة عودة سرطان القنوات الموضعي.

استئصال الثدي:

خلال هذا الإجراء، يقوم الجراح بإزالة الثدي بأكمله. قد يكون استئصال الثدي ضروريًا لمناطق واسعة من سرطان القنوات الموضعي (DCIS) أو إذا لم تتمكن جراحة الحفاظ على الثدي من إزالة السرطان بالكامل. وقد لا يحتاج إلى العلاج الإشعاعي بعد عملية استئصال الثدي لعلاج DCIS.

العلاج الهرموني:

بعد جراحة الثدي إذا كانت مستقبلات DCIS الخاصة بك إيجابية، فقد يصف فريق الرعاية الخاص بك العلاج الهرموني بأدوية مثل عقار «تاموكسيفين» أو «مثبطات الأروماتاز» لمدة خمس سنوات بعد الجراحة. يساعد هذا في تقليل خطر تكرار الإصابة بالسرطان الموضعي (DCIS)، أو تطور السرطان الغازي.

ناقشي إيجابيات وسلبيات العلاج الهرموني مع طبيبك إذا كانت لديك مستقبلات هرمونية إيجابية للـ DCIS.

وفي هذا الاطار، تقود شركة Wapnir تجربة تبحث فيما إذا كان الإشعاع قبل الجراحة أفضل من الجراحة التي يتبعها العلاج الإشعاعي للنساء المصابات بـ DCIS.

ويأمل الباحثون في تحديد ما إذا كان من الممكن تدمير بعض هذه السرطانات عن طريق الإشعاع وحده، ما يجعل الجراحة غير ضرورية.

المتابعة الدورية:

كيف وكم مرة يجب أن أقوم بالفحص؟

يقترح مؤلفو الدراسة الحديثة أن الرعاية الصحية عن بعد يمكن أن تكون بديلاً فعالاً لمراقبة الناجيات من DCIS، من خلال إجراء اختبار شخصي للمرأة التي أبلغت عن الأعراض أو لديها نتائج تصوير غير طبيعية. مشيرين إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يوفر الوقت والمال، ويزيد من إمكانية الوصول للنساء اللاتي ليس لديهن خيارات رعاية صحية قريبة. لكن الباحثين يؤكدون أيضًا على أهمية إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية سنويًا والتثقيف حول الكشف الذاتي.

ماذا تفعلين إذا شعرت بوجود كتلة في الثدي؟

تنطبق إرشادات NCCN بشكل عام، وقد تكون ظروفك الخاصة مختلفة. على سبيل المثال، يشير كينغ إلى أن «المريضات اللاتي يخترن العلاج غير الجراحي لسرطان القنوات الموضعي قد يحتجن إلى مزيد من المراقبة المكثفة (التصوير الشعاعي للثدي بشكل متكرر) والمريضات اللاتي لديهن استعداد وراثي للإصابة بالسرطان قد يستفدن أيضًا من المراقبة المعززة من خلال فحص التصوير بالرنين المغناطيسي».

وفي النهاية، عليك أن تفعلي ما يوصي به طبيبك. ويجب على المريضات اللاتي تم علاجهن من DCIS الالتزام بالتصوير الشعاعي للثدي السنوي الموصى به وأن يتم فحصهن من قبل ممارس طبي ذي خبرة في صحة الثدي مرة واحدة على الأقل كل عام. لكن يجب عليك أيضًا إجراء فحوصات ذاتية منتظمة وإبلاغ فريق الرعاية الخاص بك بأي تغييرات.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».