دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !
TT

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

دراسة تشكك بفعالية فحوصات الثدي السريرية !

شككت دراسة جديدة بفعالية فحوصات الثدي السريرية؛ فقد لا يكون فحص الثدي السريري أفضل طريقة للكشف عن سرطان الثدي الثاني لدى المصابات بـ DCIS. لكن الخبراء يقولون إن زيارة طبيبك لا تزال ذات قيمة.

وقد كشفت فحوصات الثدي السريرية الروتينية فقط عن نسبة صغيرة من حالات سرطان الثدي الثانية بين النساء اللاتي لديهن تاريخ من الإصابة بـ DCIS.

وفي هذا الاطار، تسلط الدراسة الجديدة الضوء على أهمية التصوير الشعاعي للثدي والفحص الذاتي. حيث يبحث الباحثون عن أدلة لتحديد حالات DCIS التي من المحتمل أن تتطور إلى سرطان غازي.

وقد ركزت الدراسة التي نُشرت بـ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على مدى فعالية تصوير الثدي بالأشعة السينية في تحديد سرطانات الثدي الثانية بين النساء اللاتي لديهن تاريخ من سرطان الأقنية الموضعي (DCIS)، وهي مرحلة مبكرة من سرطان الثدي.

وعلى مدى فترة متابعة الدراسة التي امتدت لعشر سنوات، كشفت الفحوصات السريرية الروتينية عن 2.2 % من حالات سرطان الثدي الثانية. وفي الوقت نفسه، تم اكتشاف ما يزيد قليلاً على 20 % من قبل المريضان نفسهن، ووجد تصوير الثدي بالأشعة السينية 73.7 % من حالات سرطان الثدي الثانية.

والدراسة الأترابية بأثر رجعي قادها باحثون في مراكز «كايزر بيرماننت» الطبية شمال كاليفورنيا ونظرت في 1550 امرأة تم تشخيص إصابتهن بـ DCIS من جانب واحد. وهو يوفر استكشافًا شاملاً للتحديات والفرص في مراقبة سرطان الثدي.

ما هي DCIS؟

DCIS هي مرحلة مبكرة من سرطان الثدي حيث تتطور الخلايا الخبيثة في قنوات الحليب، ولكنها لم تنتشر خارجها.

وعلى الرغم من أن DCIS في حد ذاته لا يشكل تهديدًا للحياة، إلا أنه يمكن أن يتطور في بعض الأحيان إلى سرطان غازي، والذي لديه القدرة على الانتشار.

وحوالى 1 من كل 5 حالات سرطان ثدي جديدة هي DCIS، ما يؤثر على أكثر من 55000 مريضة في الولايات المتحدة كل عام، وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everyday health» الطبي المتخصص

وتشمل الأشياء التي قد تعرضك لخطر أكبر ما يلي:

- كبار السن

- التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي

- بعض الطفرات الجينية

- مرض الثدي السابق

- عدم الحمل أبدا

- العوامل المرتبطة بالهرمونات مثل بداية الحيض المبكرة أو بداية انقطاع الطمث في وقت لاحق. ووجدت دراسة أجريت بيونيو (حزيران) 2023 وحللت البيانات الصحية لما يقرب من 5000 امرأة أن الرضاعة الطبيعية بعد الولادة تقلل من خطر الإصابة بسرطان القنوات الموضعي؛ وهو أمر لاحظه الباحثون أيضًا في سرطان الثدي الغازي.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبط العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث بزيادة خطر الإصابة بالـ DCIS. ومعظم حالات DCIS لن تعود بعد العلاج أو تتطور إلى سرطان غازي. ولكن نظرًا لعدم وجود طريقة مؤكدة لمعرفة ما إذا كان ذلك سيحدث لك، فإن فحص المتابعة أمر مهم.

ويتعلم الباحثون المزيد عن النساء الأكثر عرضة للخطر. فإذا تم تشخيص إصابتك بمرض DCIS في سن أصغر، فإن خطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي يكون أعلى.

ومن بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحديثة أن النساء ذوات البشرة السوداء اللاتي لديهن DCIS كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان ثانٍ. فيما كانت النساء اللاتي شمل DCIS مناطق أكبر أو لديهن درجات أعلى من DCIS أكثر عرضة للتكرار أو التقدم لسرطان الثدي الغازي. وكانت النساء اللاتي لم يتلقين العلاج الإشعاعي لعلاج DCIS أكثر عرضة للتكرار.

ماذا تعني هذه النتائج بالنسبة للنساء المصابات بـ DCIS؟

توصي إرشادات الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (NCCN) بإجراء فحوصات بدنية كل 6 إلى 12 شهرًا لمدة خمس سنوات ثم سنويًا، وإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية مرة واحدة سنويًا للنساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بـ DCIS لمراقبة العلامات التي تشير إلى عودته.

وتشير هذه الدراسة الحديثة إلى أنه قد يكون من الضروري التركيز بشكل أقوى على تثقيف المرضى لإجراء الفحوصات الذاتية. كما أنه يشكك في مدى فعالية فحوصات الثدي السريرية في الكشف عن هذه السرطانات عند تكرارها.

ووفقًا للدكتور تاري أ. كينغ رئيس قسم جراحة الثدي بمركز دانا فاربر بريغهام للسرطان ببوسطن «تدعم نتائج هذه الدراسة الإرشادات الحالية، مع التحذير من أهمية تثقيف المريضات حول الوعي الذاتي؛ فإذا لاحظت امرأة تغيرًا، فإن إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) الطبيعي الأخير لا ينبغي أن يثنيها عن لفت انتباه طبيبها إلى هذا التغيير. كما أنها تُظهر بوضوح أهمية أن تكون المريضات على دراية بالتغيرات التي تطرأ على اثدائهن ومدركات لها، ويجب عليهن أيضًا أن يكنّ مرتاحات لجذب انتباه مقدمي الرعاية إلى هذه التغييرات».

ويضيف الدكتور كينغ «ان هذه الدراسة تظهر أن التصوير الشعاعي للثدي لا يزال هو الطريقة الأكثر شيوعًا لتشخيص DCIS. فقد تم تشخيص ثمانية وتسعين في المائة من المريضات في الدراسة بشكل أولي لـ DCIS بواسطة التصوير الشعاعي للثدي، فيما تم تشخيص 99 في المائة من المريضات اللاتي تم اكتشاف مرضهن المتكرر عن طريق التصوير».

كيف يتم علاج DCIS؟

يمكن علاج جميع المصابات اللاتي تم تشخيص إصابتهن بالـ DCIS تقريبًا بشكل فعال. ولكن هناك جدل مستمر بين الباحثين حول المستوى الصحيح من العلاج، وما إذا كان DCIS يتم تشخيصه بشكل مبالغ فيه أو علاجه بشكل مفرط.

ونظرًا لأنه قد يكون من الصعب التنبؤ بالحالات التي ستصبح غازية، فإن معظم المريضات اللاتي تم تشخيص إصابتهن بالـ DCIS يخضعن للعلاج.

وتشمل العلاجات الشائعة لـ DCIS ما يلي:

جراحة الحفاظ على الثدي:

يتضمن هذا الإجراء إزالة الورم أو منطقة التكلسات الدقيقة الخبيثة وكمية صغيرة من أنسجة الثدي المحيطة. وعادة، لا يحتاج الجراحون إلى إزالة العقد الليمفاوية إلا إذا وجدوا سرطانًا غازيًا.

وبعد الجراحة، تظهر الأبحاث أن العلاج الإشعاعي يساعد على تقليل فرصة عودة سرطان القنوات الموضعي.

استئصال الثدي:

خلال هذا الإجراء، يقوم الجراح بإزالة الثدي بأكمله. قد يكون استئصال الثدي ضروريًا لمناطق واسعة من سرطان القنوات الموضعي (DCIS) أو إذا لم تتمكن جراحة الحفاظ على الثدي من إزالة السرطان بالكامل. وقد لا يحتاج إلى العلاج الإشعاعي بعد عملية استئصال الثدي لعلاج DCIS.

العلاج الهرموني:

بعد جراحة الثدي إذا كانت مستقبلات DCIS الخاصة بك إيجابية، فقد يصف فريق الرعاية الخاص بك العلاج الهرموني بأدوية مثل عقار «تاموكسيفين» أو «مثبطات الأروماتاز» لمدة خمس سنوات بعد الجراحة. يساعد هذا في تقليل خطر تكرار الإصابة بالسرطان الموضعي (DCIS)، أو تطور السرطان الغازي.

ناقشي إيجابيات وسلبيات العلاج الهرموني مع طبيبك إذا كانت لديك مستقبلات هرمونية إيجابية للـ DCIS.

وفي هذا الاطار، تقود شركة Wapnir تجربة تبحث فيما إذا كان الإشعاع قبل الجراحة أفضل من الجراحة التي يتبعها العلاج الإشعاعي للنساء المصابات بـ DCIS.

ويأمل الباحثون في تحديد ما إذا كان من الممكن تدمير بعض هذه السرطانات عن طريق الإشعاع وحده، ما يجعل الجراحة غير ضرورية.

المتابعة الدورية:

كيف وكم مرة يجب أن أقوم بالفحص؟

يقترح مؤلفو الدراسة الحديثة أن الرعاية الصحية عن بعد يمكن أن تكون بديلاً فعالاً لمراقبة الناجيات من DCIS، من خلال إجراء اختبار شخصي للمرأة التي أبلغت عن الأعراض أو لديها نتائج تصوير غير طبيعية. مشيرين إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يوفر الوقت والمال، ويزيد من إمكانية الوصول للنساء اللاتي ليس لديهن خيارات رعاية صحية قريبة. لكن الباحثين يؤكدون أيضًا على أهمية إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية سنويًا والتثقيف حول الكشف الذاتي.

ماذا تفعلين إذا شعرت بوجود كتلة في الثدي؟

تنطبق إرشادات NCCN بشكل عام، وقد تكون ظروفك الخاصة مختلفة. على سبيل المثال، يشير كينغ إلى أن «المريضات اللاتي يخترن العلاج غير الجراحي لسرطان القنوات الموضعي قد يحتجن إلى مزيد من المراقبة المكثفة (التصوير الشعاعي للثدي بشكل متكرر) والمريضات اللاتي لديهن استعداد وراثي للإصابة بالسرطان قد يستفدن أيضًا من المراقبة المعززة من خلال فحص التصوير بالرنين المغناطيسي».

وفي النهاية، عليك أن تفعلي ما يوصي به طبيبك. ويجب على المريضات اللاتي تم علاجهن من DCIS الالتزام بالتصوير الشعاعي للثدي السنوي الموصى به وأن يتم فحصهن من قبل ممارس طبي ذي خبرة في صحة الثدي مرة واحدة على الأقل كل عام. لكن يجب عليك أيضًا إجراء فحوصات ذاتية منتظمة وإبلاغ فريق الرعاية الخاص بك بأي تغييرات.


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
TT

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليها، ما يفتح آفاقاً واسعة للكشف المبكر عن التغيرات التي تطرأ على صحة الدماغ.

ولطالما تساءل الباحثون: هل يمكن للهواتف أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة عن هذا السؤال، راقب باحثون من جامعة جنيف، مجموعة من المشاركين الذين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت، واستخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء.

ويوضح إيغور ماتياس، مساعد باحث في معهد البحوث للإحصاء وعلوم المعلومات بجامعة جنيف، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «كان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان هذه الأجهزة التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والنفسية للمشاركين بناءً على هذه البيانات».

ويضيف في بيان، الثلاثاء: «بلغ متوسط ​​نسبة الخطأ 12.5 في المائة فقط، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ».

وكانت الحالات النفسية هي الأكثر دقة في التنبؤ بها بواسطة التقنيات المستخدمة في الدراسة، حيث تراوحت نسب الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. في المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، حيث تراوحت نسب الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة.

وفيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، برز تلوث الهواء، والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. أما بالنسبة للحالات النفسية، فكانت أهم العوامل المؤثرة هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب في أثناء النوم.

صحة الدماغ

وتُعدّ صحة الدماغ، التي تشمل الوظائف المعرفية والعاطفية، من أبرز تحديات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون، بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطراب نفسي - بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام - في مرحلة ما من حياتهم. ومع تقدم السكان في السن، تستمر هذه الأرقام في الارتفاع.

لذا، يُعد تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية أمراً بالغ الأهمية لتمكين استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد.

في هذه الدراسة، قام الفريق البحثي بدراسة إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والتقنيات المحمولة، مثل الهواتف أو الساعات الذكية، لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي، حيث جرى تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «إن. بي. جيه ديجيتال ميديسين»، جمعت هذه الأجهزة، على مدار عشرة أشهر، بيانات «تلقائية»، دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية، شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. كما قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعلية» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية والخضوع لاختبارات الأداء الإدراكي كل ثلاثة أشهر.

وكما أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم: «يُعدّ الرصد المستمر والقابل للتطوير للوظائف الإدراكية والحالات النفسية أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر عن صحة الدماغ».

وأضافوا: «كانت النتائج التي أبلغ عنها المرضى أكثر قابلية للتنبؤ مقارنة بتلك القائمة على أساليب وأدوات الأداء التقليدي المستخدمة حالياً في مثل هذه الحالات، ما يُثبت جدوى المناهج الجديدة المنخفضة التكلفة والقابلة للتوسع في المراقبة المستمرة لصحة الدماغ».


هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
TT

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

يُعدّ جفاف الجلد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً، إذ يعاني منه كثير من الأشخاص في فترات مختلفة من العام، خاصة خلال فصل الشتاء أو في البيئات ذات الطقس البارد والجاف. كما قد ينتج الجفاف عن فقدان البشرة جزءاً من رطوبتها الداخلية أو ضعف الحاجز الطبيعي الذي يحميها من فقدان الماء. وفي حين يعتمد كثيرون على الكريمات والمرطبات الموضعية للتعامل مع هذه المشكلة، تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة. وتشمل هذه المكملات زيت السمك، والسيراميدات، وحمض الهيالورونيك، إلى جانب عدد من الفيتامينات والعناصر الأخرى التي تساعد في ترطيب البشرة وتقليل الجفاف والحكة.

وفيما يلي أبرز هذه المكملات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. زيت السمك أو أحماض أوميغا-3 الدهنية

يُعرف زيت السمك، ولا سيما زيت كبد الحوت، بقدرته على المساعدة في الحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة، المعروف بالطبقة القرنية. وتساعد هذه المكملات على تعزيز ترطيب الجلد وتقوية دفاعاته ضد الالتهابات والأضرار الناتجة عن أشعة الشمس.

وتحتوي مكملات زيت السمك على أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة، ومنها:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA) أو حمض اللينولينيك.

- حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

- حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

كما تساعد هذه الأحماض الدهنية في تحسين أعراض بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد والأكزيما، بما في ذلك تشقق الجلد وتقشره وجفافه.

2. الكولاجين

يُعدّ الكولاجين البروتين الرئيسي الذي يكوّن الأنسجة الضامة في الجسم، كما يشكل نحو 80 في المائة من الوزن الجاف للجلد البشري. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين تدريجياً، مما يؤدي إلى تراجع مرونة الجلد وتماسكه.

ويمكن أن يؤدي الجفاف أو الطقس البارد والجاف إلى فقدان الجلد جزءاً من مرونته وظهور التجاعيد. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب الجلد ومرونته. كما أن تناول مكملات الكولاجين عن طريق الفم قد يسهم في الحفاظ على رطوبة الجلد ومرونته على المدى الطويل.

3. حمض الهيالورونيك

يُستخدم حمض الهيالورونيك (HA) على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، خاصة في المنتجات الموضعية التي تهدف إلى تحسين ترطيب الجلد. كما يُستخدم في شكل مصل بعد علاجات تجديد البشرة. ومع ذلك، أثبتت العديد من الدراسات الحديثة فعاليته أيضاً كمكمل غذائي يُؤخذ عن طريق الفم لتعزيز ترطيب الجلد.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حمض الهيالورونيك عن طريق الفم يعزز بشكل ملحوظ ترطيب الجلد لدى الشباب وكبار السن على حد سواء. وقد لوحظ تحسن في لون البشرة بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع، بينما لوحظت زيادة في سماكة الجلد بعد 12 أسبوعاً.

ويتميز حمض الهيالورونيك بقدرته العالية على امتصاص الماء وربطه بالبشرة، الأمر الذي يساعد على تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد وتحسين مظهر الجلد.

4. البروبيوتيك

تلعب البروبيوتيك دوراً مهماً في ترطيب البشرة، إذ تساعد على تقليل فقدان الماء من الجلد من خلال تنظيم وظيفة حاجز البشرة. ويؤدي تلف هذا الحاجز إلى اختلال توازن الرطوبة والتأثير سلباً على صحة الجلد.

وقد ثبت أن إحدى سلالات البروبيوتيك تسهم في تحسين ترطيب البشرة وتعزيز وظيفة الحاجز الجلدي. كما تعزز البروبيوتيك إنتاج السيراميدات، وهي دهون أساسية تساعد على ترطيب البشرة وحمايتها، إضافة إلى تقليل الالتهاب الذي قد يؤدي إلى الجفاف. ويمكن للبروبيوتيك، سواء عند استخدامه موضعياً أو تناوله كمكمل غذائي، أن يسهم في تحسين ترطيب البشرة.

5. السيراميدات

السيراميدات هي دهون أساسية تساعد على تقوية حاجز ترطيب البشرة وتقليل فقدان الماء من سطحها. وتعمل الكريمات التي تحتوي على السيراميدات على زيادة ترطيب الجلد، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة، كما تساعد على تقليل ظهور التجاعيد.

وتشير الدراسات إلى أن استخدام السيراميدات موضعياً يمكن أن يزيد من ترطيب البشرة بشكل ملحوظ خلال 24 ساعة فقط. كما أنها آمنة للاستخدام لدى البالغين والأطفال، ولا تسبب عادة حساسية أو تهيجاً لمنطقة العين.

6. الألوفيرا (الصبار)

استُخدمت الألوفيرا منذ قرون في علاج العديد من مشكلات الجلد، مثل الحروق والطفح الجلدي وجفاف البشرة. ويمكن للاستخدام الموضعي لهلام الألوفيرا أن يعزز نمو خلايا الجلد الجديدة ويقلل الالتهاب.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول مكملات الألوفيرا عن طريق الفم قد يوفر فوائد إضافية للبشرة. فقد تبين أن تناول مكملات الألوفيرا بجرعة تبلغ 40 ميكروغراماً يمكن أن يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، إضافة إلى تقليل ظهور التجاعيد.

7. فيتامين سي

تحتوي البشرة الطبيعية على تركيزات مرتفعة من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة التي قد تضر بصحة الجلد.

كما يدعم فيتامين سي عدداً من الوظائف الحيوية للبشرة، من أبرزها تحفيز إنتاج الكولاجين والمساعدة في حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وتشير الدراسات إلى أن مكملات فيتامين سي قد تساعد أيضاً في تحسين ترطيب البشرة، إذ يعزز تناوله عن طريق الفم وظيفة حاجز الجلد ويساعد في الحفاظ على رطوبته وتقليل ظهور التجاعيد.

8. فيتامين د

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم ارتباطاً مباشراً بزيادة احتمالات جفاف البشرة وحكّتها وتقشرها. ويلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة الحاجز الطبيعي للبشرة وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بانخفاض ترطيب البشرة، في حين أن المستويات المرتفعة منه تسهم في تعزيز رطوبة الجلد. ويعد نقص فيتامين د شائعاً خلال فصل الشتاء، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم مشكلات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية.

9. فيتامين هـ

قد تساعد مكملات فيتامين هـ التي تُؤخذ عن طريق الفم في التخفيف من جفاف البشرة، خصوصاً في حالات مثل التهاب الجلد التأتبي. ويسهم هذا الفيتامين في دعم وظيفة حاجز البشرة الطبيعي، كما قد يساعد على تقليل الالتهاب.

ومع أن المكملات الغذائية الفموية يمكن أن تدعم صحة الجلد بشكل عام، فإن الكريمات والسيرومات الموضعية التي تحتوي على فيتامين هـ غالباً ما تكون أكثر فعالية في توفير ترطيب فوري والمساعدة في إصلاح الجلد.


مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
TT

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم، لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية قد تساعد في دعم صحة القلب وتعزيز المناعة وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن رغم فوائده الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.

وفيما يلي أبرز خمسة مكملات غذائية وأطعمة يُفضّل تجنبها عند شرب الشاي الأخضر، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

مكملات الحديد

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والتانينات، وهي مواد قد ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه في الجسم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر مع مكملات الحديد قد يقلل امتصاصها بنسبة تصل إلى 90 في المائة، لذلك يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين بعد تناول مكملات الحديد قبل شرب الشاي الأخضر.

مكملات حمض الفوليك

قد تؤثر مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص حمض الفوليك؛ وهو عنصر ضروري لنمو الخلايا وتكوين الأنبوب العصبي. وتحتاج الحوامل إلى مستويات أعلى من حمض الفوليك لتعزيز نمو الجنين بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

فإذا كنتِ حاملاً، فاستشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر آمناً لك.

مكملات الكافيين

يحتوي الشاي الأخضر، بشكل طبيعي، على الكافيين، لذلك فإن تناوله مع مكملات الكافيين أو مع مشروبات أخرى غنية بالكافيين مثل القهوة، قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والقلق والصداع. ويُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للكافيين 400 ميلليغرام.

الأطعمة الغنية بالحديد

تناول الشاي الأخضر أثناء الوجبات قد يعوق امتصاص الحديد الموجود في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات والحبوب المدعمة والمحار.

ويُفضل شرب الشاي الأخضر بعد الوجبة بساعة أو ساعتين.

الأطعمة الحارة أو الحمضية

يحتوي الشاي الأخضر على مركباتٍ قد تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يزيد احتمال حرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الحارة أو الحمضية.