شبكة حقوقية توثق ضحايا ألغام الحوثيين في 13 محافظة يمنية

العليمي قلّد «مسام» السعودي والمشروع الوطني وسام الشجاعة

لوثت الجماعة الحوثية مساحات واسعة من الأراضي اليمنية بالألغام (سبأ)
لوثت الجماعة الحوثية مساحات واسعة من الأراضي اليمنية بالألغام (سبأ)
TT

شبكة حقوقية توثق ضحايا ألغام الحوثيين في 13 محافظة يمنية

لوثت الجماعة الحوثية مساحات واسعة من الأراضي اليمنية بالألغام (سبأ)
لوثت الجماعة الحوثية مساحات واسعة من الأراضي اليمنية بالألغام (سبأ)

فيما وثقت شبكة حقوقية يمنية سقوط آلاف الضحايا جراء الألغام التي زرعها الحوثيون في 13 محافظة خلال ستة أعوام، قام رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتكريم المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام»، والبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام.

وقلّد العليمي المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام»، ممثلاً بمديره العام أسامة بن يوسف القصيبي، والبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام ومديره العام العميد الركن أمين العقيلي، وسام الشجاعة نظير جهود تطهير البلاد من الألغام ومخلفات الحرب.

الرئيس العليمي خلال تكريم «مشروع مسام» السعودي والبرنامج الوطني لنزع الألغام في اليمن (سبأ)

وعلى مدى السنوات الماضية من عمل المشروع السعودي في نزع الألغام ومخلفات الحرب؛ قُتِل 30 خبيراً من عاملي المشروع وأصيب نحو 47 آخرين بإصابات متفاوتة.

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العميد العقيلي قوله إن «البرنامج نزع وأزال أكثر من 800 ألف لغم من ألغام الميليشيات الحوثية ومخلفات الحرب، ليصل إجمالي الألغام والمواد غير المنفجرة المنزوعة في البلاد عبر فرق البرنامج والشركاء في المشروع السعودي إلى أكثر من مليون و250 ألف منذ عام 2015».

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في يونيو (حزيران) الماضي، قرارين بمنح «مسام»، والبرنامج الوطني وسام الشجاعة، اعتزازاً وعرفاناً بدورهما في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام والمواد والذخائر غير المنفجرة التي زرعتها الجماعة الحوثية، وتقديراً وتخليداً لتضحيات أفرادهما من أجل سلامة الشعب اليمني، وأجياله المقبلة.

ومنذ انطلاق أعمال «مسام» في اليمن منتصف 2018 تمكن من تطهير 55,390,882 متراً مربعاً، وانتزاع 436.376 لغماً وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، بينها 6,494 لغماً مضاداً للأفراد و143,951 لغماً مضاداً للدبابات و277,92 ذخيرة غير متفجرة، إضافة إلى 8,011 عبوة ناسفة.

وشارك في حفل التكريم إلى جانب المسؤولين اليمنيين مساعد مدير عام المشروع السعودي لنزع الألغام قاسم محمد الدوسري، وعدد من مسؤولي المشروع.

ضحايا بالآلاف

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن مقتل ألف و219 من اليمنيين جراء حوادث انفجار الألغام المضادة للأفراد والدروع في البلاد خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2018 وحتى فبراير (شباط) 2024م.

أكثر من 764 من ضحايا الألغام أصيبوا بإعاقات بينهم 272 حالة بُتِرت أطرافهم (أ.ف.ب)

وإلى جانب ذلك؛ شهدت المحافظات التي شملتها إحصائية الشبكة وقوع 3 آلاف و607 حالات تضرر بشرية شملت القتل والإصابة بسبب الألغام الأرضية المضادة للدروع والمضادة للأفراد التي زرعتها الجماعة الحوثية.

وشمل تقرير صادر عن الشبكة حول الأضرار التي خلفتها ألغام الجماعة الحوثية في اليمن، رصدا في 13 محافظة هي مأرب والبيضاء والحديدة ولحج وتعز وإب وصنعاء وأبين والجوف والضالع وعمران وصعدة وحجة.

ووفقاً لتقرير الشبكة فإن محافظة تعز تصدرت قائمة المحافظات المتضررة من حيث عدد القتلى جراء الألغام، بـ214 حالة قتل، تلتها محافظة الحديدة بـ154 حالة، ثم محافظة مأرب بـ148 حالة، ومحافظة الجوف بـ102 حالة، وتوزعت بقية الحالات على المحافظات الأخرى.

ووثق الفريق الميداني للشبكة ألفاً و624 حالة إصابة بانفجار لغم أرضي، بينها 403 أصيب فيها أطفال و236 حالة أصيبت فيها نساء، مبينة أن عدد الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة بسبب الألغام الأرضية بلغ 764 حالة إعاقة، بينهم 272 حالة بُتِرت فيها أطراف الضحايا، بالإضافة إلى حالتي فقدان للبصر.

أسهم «مشروع مسام» السعودي في تطهير 55,390,882 متراً مربعاً (الشرق الأوسط)

وطالبت الشبكة الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول الاستخدام المفرط للألغام المضادة للأفراد في اليمن وبكميات هائلة، مناشدة إياها باستخدام الصلاحيات المخولة لها بموجب المعاهدة الدولية الخاصة بحظر الألغام لعام 1997، بما يضمن الوقف الفوري لزراعة واستخدام الألغام في اليمن تحت أي ظرف، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من ثبت استخدامه لها خلال الفترة الماضية.

كما دعت الأمم المتحدة إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الألغام في اليمن، وتوفير الدعم والمساعدات اللازمة لحمايتهم والتخفيف من معاناتهم، وإنقاذ حياة ذوي الإعاقات الدائمة والإصابات الخطيرة، والإسهام بأي شكل في دعم الجهود المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى اكتشاف ونزع حقول الألغام المنتشرة في عدد من المناطق اليمنية، والتي لا يزال معظمها مجهولاً حتى اللحظة.

وناشدت الشبكة الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية للمساعدة في تأهيل الأشخاص وتوفير الآليات اللازمة لكشف الألغام ونزعها والإسهام في التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحروب.

انتهاكات في البيضاء

بعد أيام قليلة من واقعة «حي الحفرة» في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء، كشفت شبكة حقوقية يمنية ارتكاب الجماعة الحوثية 340 انتهاكاً لحقوق الإنسان في مختلف مديريات محافظة البيضاء خلال العام الماضي.

وفي تقريره «حياة القهر» سجل مركز رصد للحقوق والتنمية، ارتكاب الجماعة الحوثية 340 انتهاكاً لحقوق الإنسان في مختلف مديريات محافظة البيضاء وسط اليمن، خلال العام الماضي، بينها 39 جريمة قتل، و31 إصابة، و154 حالة اختطاف، و112 اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.

ارتفع عدد المنازل التي نسفتها الجماعة الحوثية في محافظة البيضاء إلى 461 منزلاً (إكس)

وطبقاً للتقرير؛ فإن مديرية السوادية تصدرت مديريات المحافظة التي يقع مركزها على بُعد 268 كيلومتراً جنوب شرقي صنعاء، في عدد الانتهاكات بنسبة بلغت 40 في المائة من إجمالي الانتهاكات الموثقة في المحافظة، تلتها مديرية ذي ناعم بـ19 في المائة، ثم مديرية رداع بـ8 في المائة.

وتستمر الجماعة بممارساتها المنتهكة لحقوق الإنسان في المحافظة، والتي كان أبرزها خلال الأيام الماضية واقعة حي الحفرة، حيث أقدمت قوة تابعة للجماعة على تفجير عدد من منازله بالعبوات الناسفة، وقتل 13 من سكانه وإصابة 9 آخرين.

وبهذه الواقعة ارتفع عدد المنازل التي فجرتها الجماعة في المحافظة منذ عام 2015 إلى 461 منزلاً، منها 133 منزلاً دُمرت بشكل كلي، و328 بشكل جزئي، بحسب التقرير.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.