تقرير دولي: اليمن ثامن دولة في ضحايا المتفجرات

«مسام» السعودي انتزع نصف مليون لغم وقذيفة

نزعت فرق «مسام» 142 ألف لغم مضاد للدبابات و6400 لغم مضاد للأفراد (مشروع مسام)
نزعت فرق «مسام» 142 ألف لغم مضاد للدبابات و6400 لغم مضاد للأفراد (مشروع مسام)
TT

تقرير دولي: اليمن ثامن دولة في ضحايا المتفجرات

نزعت فرق «مسام» 142 ألف لغم مضاد للدبابات و6400 لغم مضاد للأفراد (مشروع مسام)
نزعت فرق «مسام» 142 ألف لغم مضاد للدبابات و6400 لغم مضاد للأفراد (مشروع مسام)

بينما كانت إحدى فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام) تواصل عملها المعتاد في الساحل الغربي لنزع الألغام والمتفجرات، فوجئت بوجود كمية ضخمة من القذائف وضعها الحوثيون في تجويف صخري قرب باب المندب قبل إخراجهم من المنطقة.

جاء ذلك في وقت أكد فيه تقرير دولي أن اليمن من أكثر البلدان في العالم من حيث عدد الضحايا جراء المتفجرات، إذ يحتل المرتبة الثامنة، بسقوط أكثر من 17 ألف شخص.

يناهز عدد الألغام والمتفجرات المنزوعة من قبل المشروع السعودي في اليمن 500 ألف لغم ومادة متفجرة (مشروع مسام)

ويقول فريق «مسام» إنهم لم يتخيلوا وجود هذه الكمية الضخمة من القذائف غير المنفجرة، التي وُضعت في تجويف صخري في منطقة العرضي التابعة لمديرية باب المندب. وذكروا أنهم وخلال عملهم الروتيني للكشف عن الألغام والمتفجرات وتطهير الأراضي منها عثروا على أكثر من 250 قذيفة وضعها الحوثيون داخل التجويف الصخري.

وخلافاً للتلوث الذي خلفه الحوثيون في مناطق الساحل الغربي من اليمن قبل إخراجهم منها، يعمل ‏الفريق 26 التابع لمشروع «مسام» على مسح وتأمين مساحة تقدر بـ300 ألف متر مربع في منطقة الجحبر بمديرية الخوخة لإزالة الألغام والعبوات الناسفة من أجل إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية لخدمة سكان المنطقة.

هذه التطورات أتت متزامنة واستكمال فرق مشروع «مسام» تطهير 822725 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية منذ بداية الشهر الحالي، وبعد أيام على إعلان مدير عام المشروع أسامة القصيبي، أن الفرق الميدانية نزعت منذ انطلاقة المشروع وحتى الخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي 427534 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.

17 ألف ضحية

أكد تقرير دولي حديث أن اليمن لا يزال يحتل المرتبة الثامنة في قائمة البلدان العشرة التي سجلت سقوط أكبر عدد من الضحايا المدنيين؛ بسبب القذائف والذخائر غير المنفجرة، وبيّن أن أكثر من 460 ضحية مدنية سقطت؛ نتيجة لذلك خلال عام 2023، إضافة إلى أكثر من 17 ألف ضحية في العقد الماضي.

فرق المشروع السعودي خلال توعية الأطفال بعدم اللعب بالألغام والمتفجرات (مشروع مسام)

ووفق منظمة «العمل ضد العنف المسلح»، التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها، فإن اليمن، وخلال العقد الماضي، احتل المرتبة الرابعة في قائمة البلدان العشرة التي سجلت سقوط أكبر عدد من الضحايا المدنيين بسبب الأسلحة المنفجرة، وهي القائمة التي تصدّرتها سوريا بعدد 71359 ضحية، يليها العراق بـ45398 ضحية، ثم أفغانستان بـ27649، واليمن 17125.

تقرير المنظمة ذكر أن الصراع في اليمن واحد من الصراعات المستعصية وطويلة الأمد، رغم أن البلاد شهدت انخفاضاً في الحوادث مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها ومع ذلك لا تزال تشهد واحداً من بين أكثر الصراعات ضرراً بالمدنيين، ولا تظهر أي علامات على التراجع.

وطبقاً لما أوردته المنظمة التي ترصد الأثر المدني للصراعات في العالم، بلغ عدد الضحايا المدنيين جراء استخدام الأسلحة المتفجرة حول العالم 33846 شخصاً في عام 2023، وبزيادة قدرها 122 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث سجل سقوط 15305 مدنيين.

زيادة النزوح

ارتفع عدد النازحين داخلياً في الأسبوع الأول من العام الجديد في اليمن بنسبة 75 في المائة، مقارنة بنهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق بيانات جديدة وزّعتها منظمة الهجرة الدولية.

زرع الحوثيون مئات الآلاف من الألغام في المناطق التي دخلوها (مشروع مسام)

وبحسب المنظمة، سُجّل نزوح 21 أسرة تتألف من 126 شخصاً خلال الفترة بين 31 ديسمبر الماضي و6 يناير الحالي.

وقالت إن هذا العدد يشكّل زيادة بنسبة 75 في المائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، الذي شهد نزوح 12 أسرة تتكون من 72 شخصاً.

ووفق هذه البيانات سُجّلت غالبية حالات النزوح في محافظة مأرب، وبعدد 11 أسرة؛ معظمها داخلية ومن محافظة الحديدة، في حين شهدت محافظة تعز نزوح 8 أسر؛ معظمها داخلية وفي الحديدة سُجّل نزوح داخلي لأسرتين.

وكانت المنظمة أعلنت أن إجمالي النازحين في اليمن خلال العام الماضي بلغ 9977 أسرة مكونة من 59862 شخصاً، تعرّض هؤلاء للنزوح مرة واحدة على الأقل.


مقالات ذات صلة

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».