5 قتلى في إطلاق نار وتدافع أثناء توزيع مساعدات بغزة

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 32705 منذ اندلاع الحرب

جنود إسرائيليون ينفذون عملية في قطاع غزة وسط استمرار الحرب (رويترز)
جنود إسرائيليون ينفذون عملية في قطاع غزة وسط استمرار الحرب (رويترز)
TT

5 قتلى في إطلاق نار وتدافع أثناء توزيع مساعدات بغزة

جنود إسرائيليون ينفذون عملية في قطاع غزة وسط استمرار الحرب (رويترز)
جنود إسرائيليون ينفذون عملية في قطاع غزة وسط استمرار الحرب (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، السبت، ارتفاع الحصيلة في قطاع غزة إلى 32 ألفاً و705 قتلى منذ بدء الحرب بين إسرائيل والحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد بيان للوزارة بأنه خلال 24 ساعة، سجّل مقتل 82 شخصاً، مشيراً إلى أن عدد المصابين ارتفع إلى 75 ألفاً و190 شخصاً منذ بدء الحرب قبل قرابة 6 أشهر.

مقتل 5 خلال فوضى توزيع مساعدات

وقُتل 5 أشخاص، وأصيب العشرات جراء إطلاق نار وتدافع أثناء توزيع مساعدات، فجر السبت، في شمال قطاع غزة المهدد بمجاعة وشيكة، وفق ما ذكر «الهلال الأحمر الفلسطيني».

وأظهرت مقاطع مصورة لوكالة الصحافة الفرنسية قافلة من الشاحنات تتحرك بسرعة أمام نفايات تحترق بالقرب من نقطة توزيع في الظلام قبيل الفجر، بينما كان يسمع صراخ الناس ودوي إطلاق نار كان بعضه طلقات تحذيرية، وفق شهود عيان.

ووقع الحادث وفق «الهلال الأحمر» بعدما تجمع آلاف الأشخاص بانتظار وصول نحو 15 شاحنة من الطحين والمواد الغذائية الأخرى، والتي كان من المفترض تسليمها عند دوار الكويت بمدينة غزة في شمال القطاع.

وشهد دوار الكويت كثيراً من الحوادث خلال عمليات توزيع سادتها الفوضى، وأدت إلى سقوط قتلى، كالحادث الذي وقع في 23 مارس (آذار) عندما اتهمت «حماس» الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على حشد ينتظر المساعدات وقتل 21 شخصاً، وهو ما ينفيه الجيش الإسرائيلي.

وقال «الهلال الأحمر» إن 3 من القتلى الخمسة الذين سقطوا في ساعة مبكرة، السبت، قضوا جراء إطلاق نار.

وأفاد شهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية بأن أهالي غزة الذين كانوا يشرفون على توزيع المساعدات أطلقوا النار في الهواء، لكن القوات الإسرائيلية في المنطقة أطلقت النار أيضاً، بينما صدمت بعض الشاحنات أفراداً كانوا يحاولون الحصول على مواد غذائية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «ليس لديه بلاغ عن الحادثة المذكورة».

وحذر تقرير أممي في 19 مارس (آذار) من أن نصف سكان غزة يعانون من جوع «كارثي»، وتوقع أن تضرب المجاعة شمال القطاع «في أي وقت».

وقدر التقرير عدد الذين يواجهون ظروفاً قاسية بنحو 1.1 مليون فلسطيني أي نصف السكان.

والوضع مأساوي خصوصاً في شمال قطاع غزة الذي لا يزال يسكنه وفق الأمم المتحدة نحو 300 ألف شخص، وحيث حذر التقرير من مجاعة «وشيكة... قد تضرب في أي وقت بين منتصف مارس ومايو (أيار)».

وقالت وحدة تنسيق الشؤون المدنية الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية (كوغات) إن التقرير الأممي يحتوي على معلومات غير دقيقة ومصادر مشكوك فيها.


مقالات ذات صلة

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

المشرق العربي نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، تسجيل إصابات بمرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا السيسي خلال استقبال كوشنر في مدينة العلمين بمصر يوم 16 أغسطس 2026 (الرئاسة المصرية)

«حماس» وكوشنر في مصر لإنقاذ «اتفاق غزة»

حراك متواصل تحتضنه مصر بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2025

محمد محمود (القاهرة ) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، الصحافي الفلسطيني المستقل محمد عوض في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتفقد السكان شقة الفلسطيني فاروق رمضان بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي في قرية تل بالضفة الغربية قرب نابلس (أ.ب)

إسرائيل تفجّر منزل فلسطيني قُتل الشهر الماضي شمال الضفة الغربية

فجَّرت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزل مواطن فلسطيني في قرية تل جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الحكومة العراقية تختبر حدود نفوذها في «حصر السلاح»

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

الحكومة العراقية تختبر حدود نفوذها في «حصر السلاح»

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

بدا أن الحكومة العراقية اختبرت، عبر اعتقال قيادي في «حركة النجباء» ثم تسليمه إلى أمن «هيئة الحشد الشعبي»، حدود قدرتها على فرض مسار حصر السلاح بيد الدولة، قبل أن تخفف حدة المواجهة في خطوة قد تعكس رغبتها في تجنب صدام أوسع مع الفصائل المسلحة.

وألقت قوة من «جهاز مكافحة الإرهاب»، الاثنين، القبض على عباس حسين اليعقوبي، مسؤول استخبارات «النجباء» وأحد مسؤولي «الحشد الشعبي»، في محافظة ذي قار، بموجب مذكرة قضائية، للاشتباه في تورطه بهجمات استهدفت الوجود والمصالح الأميركية في العراق.

ولم تعلن السلطات القضائية، حتى الآن، سبب اعتقال اليعقوبي أو التهم الموجهة إليه.

لكن «هيئة الحشد الشعبي» أعلنت في وقت لاحق تسلم اليعقوبي، وقال مسؤول الإعلام فيها، مهند العقابي، إن القيادي سُلّم إلى المديرية العامة لأمن «الحشد»؛ لـ«متابعة إجراءاته القانونية مع القضاء»، دون أن تفصح عن تفاصيل القضية.

ويوحي انتقال المعتقل من «جهاز مكافحة الإرهاب» إلى «أمن الحشد» بأن الحكومة، بعدما أظهرت استعدادها لاستخدام أجهزتها الأمنية ضد شخصية بارزة في فصيل مسلح، اختارت احتواء الموقف قبل أن يتحول إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل، خصوصاً في ظل التهديدات التي صدرت بحق رئيس الوزراء علي الزيدي.

وتقول تقارير محلية إن اليعقوبي مسؤول عن أمن مناطق حزام بغداد الجنوبي.

و«حركة النجباء» من الفصائل الموالية لإيران، وترفض حتى اليوم خطة الحكومة العراقية حصر السلاح بحلول 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن اعتقال اليعقوبي تم بأمر قضائي، وإن الحكومة ستتعامل وفق القانون مع من يمتنع عن حصر السلاح بيد الدولة، في رسالة تؤكد مبدأ سلطة الدولة على السلاح، وفق تصريحات بثتها وسائل إعلام عراقية.

لكن الحكومة لم تدفع المواجهة إلى نهايتها. فبدلاً من إبقاء القيادي لدى «جهاز أمني تابع للدولة»، انتهى به الأمر لدى «جهاز أمن الحشد الشعبي».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اختبار للقوة

كان الاعتقال أبرز اختبار حتى الآن لمساعي حكومة الزيدي إلى فرض مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وهو ملف شديد الحساسية في العراق؛ بسبب ارتباط عدد من الفصائل المسلحة بقوى سياسية نافذة وامتلاكها قدرات عسكرية مستقلة عن المؤسسات الأمنية التقليدية.

وقال مسؤول في «حركة النجباء» إن اعتقال «مسؤول استخبارات الحركة» يمثل «تصعيداً خطيراً» من جانب رئيس الوزراء، متوعداً بموقف من قِبل «الحركة» خلال ساعات.

جاء ذلك بعد تهديد صدر من «كتائب حزب الله» بحق رئيس الوزراء، الأمر الذي دفع بزعيم «منظمة بدر»، هادي العامري، إلى الدعوة للتهدئة بين الحكومة و«فصائل المقاومة».

وحذر العامري من «الاجتهادات المتسرعة وغير المدروسة أو المستفزة»، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب اللغة المتشنجة وسوء تقدير الموقف.

من جهته، وجّه المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، أبو مجاهد العسّاف، الثلاثاء، تحذيراً شديد اللهجة إلى رئيس الحكومة علي الزيدي، متهماً إياه بـ«ترويع عوائل المجاهدين» عبر مداهمة المنازل بإشراف أميركي مباشر، واضعاً 3 شروط رئيسية، هي: «الخروج الكامل والحقيقي للأميركان، وإخراج القوات التركية من شمال العراق، وحل قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان»، لنزع فتيل الأزمة وعلاج ما وصفها بـ«عنتريات هذا الشاب» بوصف ذلك قاعدة لأي تقارب أو تنظيم عمل مستقبلي مع الحكومة.

وكانت تقارير عراقية أفادت بأن «جلسة استثنائية جرت بين الزيدي ونواب أعضاء في لجنة الأمن والدفاع بشأن قانون حصر السلاح، شهدت اعتراضات ودفاعاً عن الفصائل وتساؤلات بشأن طريقة التعامل مع السلاح وأين سيذهب مقاتلو الفصائل وعائلاتهم».

وتكشف هذه المواقف عن أن الحكومة لا تتحرك في فراغ سياسي؛ فأي محاولة لفرض احتكار كامل للسلاح يمكن أن تتحول سريعاً من إجراء قانوني إلى أزمة أمنية وسياسية أوسع.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)

«عزلة العراق»

وقال العبودي إن الحكومة تسعى إلى تجنيب العراق مزيداً من التداعيات، مشيراً إلى أن البلاد كادت تتعرض لعزلة بسبب ملف السلاح.

وقد يكون هذا التوازن مقصوداً: إثبات أن الحكومة قادرة على تنفيذ أوامر قضائية حتى عندما تطول شخصية بارزة في فصيل مسلح، ثم احتواء تداعيات الخطوة قبل أن تتسع دائرة المواجهة.

وتزداد حساسية التوقيت مع اقتراب انتهاء مهمة «التحالف الدولي» في العراق. وقال العبودي إن «التحالف» يسرع إجراءاته لإنهاء مهمته في نهاية سبتمبر المقبل، بينما يولي رئيس الوزراء اهتماماً خاصاً لتعزيز قدرات الدفاع الجوي.

وفي مؤشر آخر على تفضيل المسار السياسي على المواجهة المفتوحة، قال رئيس «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، الثلاثاء، إن «الإطار التنسيقي» شكّل لجنة ستبدأ قريباً العمل بالتنسيق مع الحكومة لوضع آليات لتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة.

وشدد المالكي، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق، جوشوا هاريس، على أن معالجة الملف يجب أن تكون عبر الحوار والتفاهم، وأن الدولة ومؤسساتها الدستورية هي المرجعية في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

وأشاد هاريس بدور المالكي في دعم الاستقرار والتفاهمات السياسية، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين بغداد وواشنطن.

اختبار أول

بذلك؛ يبدو أن الحكومة العراقية تحاول إدارة معادلة دقيقة: تأكيد أن الدولة هي صاحبة القرار الأمني، من دون دفع الفصائل المسلحة إلى الاعتقاد أن الهدف هو نزع سلاحها بالقوة أو الدخول معها في مواجهة شاملة.

وقد يكون اعتقال اليعقوبي قد حقق للحكومة جانباً من هذا الهدف، بإظهار استعدادها لاستخدام أدوات الدولة، فيما سمح تسليمه إلى أمن «الحشد» بفتح مخرج يحول دون تحول الاختبار الأول للقوة إلى مواجهة أكبر.

وفي بلد ما زالت فيه الحدود بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة موضع شد وجذب، قد تكون الرسالة الأهم من الواقعة أن بغداد تريد فرض قواعد جديدة للسلاح، لكنها لا تزال مضطرة إلى اختبار تلك القواعد تدريجياً، خطوة بعد أخرى، لتجنب تكلفة صدام لا يبدو أي من الأطراف مستعداً لتحملها.


ماذا نعرف عن مطار أبو الظهور العسكري الذي تعرّض لـ8 ضربات فجر اليوم؟

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن مطار أبو الظهور العسكري الذي تعرّض لـ8 ضربات فجر اليوم؟

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

يُنظر إلى مطار أبو الظهور العسكري في التاريخ السوري الحديث على أنه رمز للصراع بين نظام الأسد وفصائل المعارضة شمال غربي البلاد والخارج من الخدمة منذ سنوات، فقد تغيرت السيطرة عليه تبعاً لتطورات المعارك بين عامي 2015 و2018.

أما أهمية الهجوم الذي وقع فجر اليوم بطيران إسرائيلي، فلأنه الأول منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، في منطقة تعد ضمن النفوذ التركي شمالي سوريا، حيث تنتشر قوات تركية في مواقع عدة بمحافظتي إدلب وحلب ومناطق أخرى من الشمال السوري.

يقع المطار في ريف إدلب الجنوبي الشرقي ويمتد على مساحة تُقدّر بـ16 كيلومتراً مربعاً. ويُعد ثاني أكبر قاعدة عسكرية في الشمال السوري بعد مطار تفتناز.

كما يتمتع المطار بموقع جغرافي استراتيجي، إذ يتوسط ثلاث محافظات رئيسية: إدلب، وحماة، وحلب، ويُعد بوابةً إلى البادية السورية من جهة الشرق. لطالما كان هذا الموقع محور صراع شديد بين قوات النظام والمعارضة، نظراً لأهميته العسكرية واللوجستية.

ووثق موقع الذاكرة السورية معلومات عن مطار أبو الظهور، بأنه محاذٍ لبلدة تحمل الاسم نفسه، على بُعد 40 كيلومتراً شرقي مدينة إدلب. ويعد مطار أبو الظهور ثاني أكبر مطار عسكري سوري في الشمال السوري يوجد فيه 22 مدرجاً وتبلغ مساحته 8 كيلومترات مربعة تقريباً. سيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر (أيلول) 2015. وفي 21/ 1/ 2018 أعلنت قوات النظام سيطرتها الكاملة على مطار أبو الظهور العسكري.

أحد أفراد قوات الأسد حارساً لمنطقة القاعدة الجوية العسكرية في أبو الظهور بمحافظة إدلب 21 يناير 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

بقي المطار شاهداً على التحولات العسكرية والسياسية في الشمال السوري، مع استمرار النزاع على النفوذ في المنطقة. إلا أنه يمكن توثيق أهم المحطات؛ ففي أواخر عام 2015، نجحت فصائل المعارضة في السيطرة على المطار بعد حصار استمر ثلاث سنوات.

كان هذا الانتصار آنذاك بمنزلة ضربة موجعة للنظام السوري، الذي اضطر إلى الاعتراف بالانسحاب من القاعدة داخل المطار.

في أوائل عام 2018، تمكنت قوات النظام السوري، بدعم جوي روسي مكثف، من استعادة السيطرة على المطار. جاء ذلك عقب هجوم بدأ أواخر 2017، حيث سيطر النظام على عدة قرى محيطة، مثل الجعكية وتل سلمو، ليتمكن من دخول القاعدة تحت غطاء جوي كثيف تجاوز 100 غارة جوية.

ورأى تقرير لشبكة «شام» الإخبارية في يناير (كانون الثاني) 2018 أن خريطة السيطرة في منطقة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي تشاركية بين قوى عدة تفرضها وقائع التطورات العسكرية الأخيرة بعد تمكن قوات الأسد من الوصول إلى أطراف أبو الظهور من الجهة الجنوبية قادمةً من ريف إدلب الجنوبي، ووصول الميليشيات الإيرانية إلى تلة أبو رويل من الجهة الشمالية لمنطقة أبو الظهور قادمةً من ريف حلب الجنوبي، وتنظيم «داعش» إلى الأطراف الجنوبية الشرقية قادماً من ريف حماة الشرقي. وتابع: «تخضع منطقة أبو الظهور، كبلدة وريف والمطار العسكري شرقي البلدة، لسيطرة هيئة تحرير الشام منذ تحرير المطار في التاسع من سبتمبر عام 2015».

في نوفمبر (تشرين الثاني) أعلنت الفصائل السورية المعارضة سيطرتها على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، في إطار عملية «ردع العدوان» التي شنّتها ضد قوات النظام السوري وانتهت بإسقاط نظام الأسد وهروب بشار من البلاد.


«الطاقة الذرية» تعثر في سوريا على بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يمين) يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافائيل غروسي (يسار) المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قصر تشرين الرئاسي السابق في دمشق... 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يمين) يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافائيل غروسي (يسار) المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قصر تشرين الرئاسي السابق في دمشق... 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية» تعثر في سوريا على بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يمين) يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافائيل غروسي (يسار) المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قصر تشرين الرئاسي السابق في دمشق... 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يمين) يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافائيل غروسي (يسار) المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في قصر تشرين الرئاسي السابق في دمشق... 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء، العثور على «بضعة أطنان» من المواد النووية في سوريا بعد معاينة موقع نووي غير معلن يعود إلى حقبة الحكم السابق، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في دمشق «بعد قراركم الشجاع بإبلاغنا بوجود موقع... كانت تُخزَّن فيه مواد نووية، تمكَّنا من الوصول إلى هذا الموقع»، مضيفاً: «للأمر أهمية بالغة... كوننا نتحدَّث عن بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها».

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بدوره، الثلاثاء، أنَّ فريقاً من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» جمع عينات من موقع غير معلن يضم مواد نووية، يعود إلى حقبة الحكم السابق.

وقال الشيباني في دمشق خلال مؤتمره الصحافي مع غروسي: «في 17 يوليو (تموز) الماضي وجَّهنا رسالةً رسميةً إلى الوكالة نعلن فيها، بإرادة حرة، وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلفه النظام البائد». وأضاف أن سوريا دعت الوكالة للتحقق من الموقع، وقد «أتمّ المدير العام وفريق الوكالة صباح اليوم زيارة الموقع وجمع العينات اللازمة».