نتنياهو يوفد رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة

بعد اتهامه بعرقلة التوصل إلى صفقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إرسال رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إرسال رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يوفد رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إرسال رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إرسال رئيس الموساد إلى الدوحة ورئيس الشاباك إلى القاهرة (د.ب.أ)

بعد تراكم الانتقادات الداخلية والخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واتهامه بعرقلة المفاوضات والتخريب على الفرصة السانحة بالتوصل إلى اتفاق سريع على وقف النار وتحرير أسرى، أعلن مكتب نتنياهو عن سفر وفدين إلى كل من القاهرة والدوحة لاستئناف هذه المفاوضات.

وقال مكتب نتنياهو إنه صدّق على عودة الوفد بقيادة رئيس الموساد، ديفيد برنياع، إلى الدوحة من أجل استئناف مفاوضات تبادل أسرى ووقف إطلاق نار في الحرب على غزة، وعلى توجه رئيس الشاباك، رونين بار، إلى محادثات موازية في القاهرة، وإنه تحدث مع برنياع وبار وأبلغهما موافقته على سفرهما في الأيام القريبة المقبلة.

وتأتي مصادقة نتنياهو على هذه الخطوة بعد سلسلة انتقادات شديدة وجهتها له الإدارة الأميركية وحكومات غربية وعائلات الرهائن الإسرائيليين. كما صدرت الانتقادات من وزراء ومسؤولين من داخل حكومته ومجلس إدارة الحرب. وكشف الكاتب السياسي البارز في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، الجمعة، عن أن أحدث التقديرات في إسرائيل تفيد بأن نحو نصف الرهائن الإسرائيليين في غزة، البالغ عددهم 134 رهينة «ليسوا على قيد الحياة». وقال ملمحاً إلى دور نتنياهو التخريبي بالقول: «إذا كان هناك أحد ما في الجانب الإسرائيلي يماطل، فإنه مجرم».

عائلات إسرائيليين محتجزين لدى «حماس» خلال احتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وكان تقرير للقناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي، ليلة الخميس – الجمعة، قد ذكر أن رئيس الموساد برنياع أبلغ «كابينت الحرب» الإسرائيليّ، خلال اجتماع يوم الأربعاء، أن هناك فرصة للتوصّل إلى صفقة تبادُل أسرى مع حركة «حماس»، مشيراً إلى أن ذلك يتطلّب مرونة في الموقف الإسرائيلي إزاء طلب «حماس»، فيما يتعلق بإتاحة عودة سكان غزة إلى شمال القطاع. وقال بارنياع إنه «رغم ردّ (حماس) الأخير السلبي، فإن هناك إمكانية للتقدّم في المفاوضات والتوصل لصفقة، وإن ثمن ذلك هو المرونة بإعادة السكان إلى شمال غزة». وأوضح برنياع أنه من الضروري التفكير فيما وصفه التقرير بـ«حلّ مبتكَر».

وأشار برنياع إلى أن «هذا الجهد يستحق فرصة إخراج 40 رهينة أحياء، من المحتجزين في غزة». وقد حظي رأيه بدعم من قبل عضوي «الكابينت» بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وكذلك من وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، المقرب من نتنياهو. ووفق التقرير، فإنّ وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي، قالا إن هذا ليس وقت المرونة؛ إذ «يجب التقدُّم إلى رفح، ولكن من دون الإعلان عن ذلك علانية، للسماح بجهد أميركي آخر، لتعزيز المفاوضات، وإعطاء فرصة للتوصّل إلى اتفاق». لكن رئيس الحكومة نتنياهو اتخذ موقفاً متشدّداً للغاية، ورفض القبول بموقف برنياع، وأوعز بالاستعداد للدخول إلى رفح، وإعلان ذلك علانيّة. كما قال نتنياهو إن أعضاء «كابينت الحرب» لا يعرفون كيفية إجراء مفاوضات صعبة. وأكد أنه سيدير المفاوضات بنفسه. وقد انتهى الاجتماع من دون قرارات. وكان من المقرّر أن يجتمع «كابينت الحرب»، الخميس، لبحث موضوع المفاوضات للإفراج عن الرهائن، غير أنه قد أُلغي قبل نحو نصف ساعة من بدئه، لسبب غير معلوم، بينما اجتمع في وقت متأخر من مساء الخميس، الكابينت بتشكيلته الموسعة.

رئيس «الموساد» ديفيد برنياع يقود في الدوحة مفاوضات جديدة لتبادل المحتجزين مع «حماس» (رويترز)

ووفق تقرير للقناة 13 للتلفزيون، فإن فريق التفاوض سعى إلى توسيع نطاق التفويض الممنوح له بشكل أكبر، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة عودة السكّان إلى شمال قطاع غزة، موضحة أن نتنياهو رفض الطلب. وأضافت القناة أن آيزنكوت تحدّث بغضب، منتقداً سلوك الحكومة، وقال: «نحن بحاجة إلى توسيع التفويض (الممنوح للوفد الإسرائيلي)، فالأمور لا تتحرّك». وفي حين ذكر آيزنكوت أن «الظروف مهيأة لعودة المختطَفين، وحان الوقت للقيام بذلك»، كرّر نتنياهو القول إن «الضغط العسكري وحده هو الذي سيتيح عودة المختطفين». ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي وصفته برفيع المستوى القول إن «نتنياهو يحمل هذا الشعار منذ أشهر، وفي هذه الأثناء لا يأتي الضغط العسكري بالمختطفين، بل إنهم يموتون هناك».

وكانت القناة 13 قد نشرت نتائج استطلاع رأي جاء فيه أن 57 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن نتنياهو لا يعمل بما يكفي من جهد لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من أسر «حماس» وفقط 29 في المائة قالوا إنه يعمل بكل جهد.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.