كوبي ماينو المكسب الوحيد لإنجلترا خلال تجربتيه أمام البرازيل وبلجيكا

اللاعب الواعد أثبت أنه العنصر القادر على صنع الفارق في خط الوسط ويستحق مكاناً في تشكيلة «يورو 2024»

كوبي ماينو ينطلق بالكرة بكل ثقة ليقود هجمة لمنتخب إنجلترا في مواجهة بلجيكا (اب)
كوبي ماينو ينطلق بالكرة بكل ثقة ليقود هجمة لمنتخب إنجلترا في مواجهة بلجيكا (اب)
TT

كوبي ماينو المكسب الوحيد لإنجلترا خلال تجربتيه أمام البرازيل وبلجيكا

كوبي ماينو ينطلق بالكرة بكل ثقة ليقود هجمة لمنتخب إنجلترا في مواجهة بلجيكا (اب)
كوبي ماينو ينطلق بالكرة بكل ثقة ليقود هجمة لمنتخب إنجلترا في مواجهة بلجيكا (اب)

خسرت إنجلترا أمام البرازيل (صفر - 1)، وأفلتت من هزيمة ثانية في الثواني الأخيرة بانتزاع التعادل مع بلجيكا 2 - 2 خلال المباراتين الوديتين التي خاضتهما على أرضها هذا الأسبوع، لكن كان المكسب الوحيد التألق اللافت للاعب الوسط الشاب كوبي ماينو في أول ظهور دولي له.

تألق ماينو لاعب مانشستر يونايتد (18 عاما)، الذي شارك لأول مرة مع منتخب إنجلترا بعد دخوله بديلاً في الخسارة 1 - صفر أمام البرازيل يوم السبت الماضي، لكنه بدأ أساسياً أمام بلجيكا الثلاثاء في خط الوسط الثلاثي المكوَّن من جود بيلينغهام وديكلان رايس، وكان هو العنصر اللافت بتحكمه في الكرة ومراوغاته المجدية لينال إشادة قوية من مدربه غاريث ساوثغيت.

ولم يكن ماينو الذي اعتاد اللعب مع المنتخبات السنية للناشئين والشباب في إنجلترا، ضمن حسابات ساوثغيت خلال فترة التوقف الدولية الحالية، لكن المدير الفني عدل عن رأيه بشكل مفاجئ، وقام بضمه قبل مواجهة البرازيل بيومين فقط، بعد التألق اللافت للاعب مع مانشستر يونايتد في المواجهة ضد ليفربول بدور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي حسمها فريقه (4 - 3).

واعترف ساوثغيت بأن كوبي ماينو كان يستحق فرصة للانضمام إلى منتخب إنجلترا، وأشار إلى أن اللاعب الشاب انسجم بسرعة، وأضاف سمات مختلفة لخط الوسط، وقال: «منحنا كوبي بعض الاختلاف كلاعب خط وسط مقارنة مع أي (لاعب) آخر لدينا. نحن سعداء حقاً بما فعله. لا يمكنك أن تصدق عمره الحقيقي. سماته واضحة ويراها الجميع، تلك القدرة على استقبال (الكرة) تحت الضغط و(القوة في) الكرات المشتركة والمهارة في المرور من المناطق الضيقة».

وبدوره أشاد إيفان توني، مهاجم برنتفورد الذي سجل من ركلة جزاء أمام بلجيكا، بقدرات زميله الشاب، وقال متحدثا عن ماينو: «في سن 18 عاماً، ربما كنت ألعب على جهاز (إكس بوكس) بينما هو يلعب لإنجلترا... أنا متأكد من أن هناك المزيد ليقدمه، وسينطلق مباشرة نحو القمة».

ماينو أثبت أنه يستحق مكانا في تشكيلة إنجلترا (أ ف ب)

في وسط الملعب وأمام فريق بلجيكي متخم بالنجوم، كان ماينو يسيطر على الكرة ويلتف بجسده مخترقاً ليصنع فرصة ضربة الجزاء التي منحت إنجلترا التعادل 1 - 1 في الشوط الأول. بكثير من الثقة استحوذ ماينو على الكرة قبل منتصف الملعب، وناور 3 لاعبين، ورفع رأسه ثم انطلق ليمرر إلى بيلينغهام ومنه إلى إيفان توني الذي تعرض للعرقلة داخل المنطقة ليحصل على ركلة الجزاء.

كان هذا ردَّ لاعب إنجلترا الشاب على المنتخب البلجيكي الذي تقدم مبكراً عبر يوري تيلمانس في الدقيقة 11، وليرسل إلى الجماهير أن الفريق الإنجليزي الشاب بات يملك موهبة لا تقل مهارة عن لوكا مودريتش نجم كرواتيا، أو أندريا بيرلو قائد إيطاليا السابق، أو إنييستا إسطورة إسبانيا السابق. أثبت مانيو أنه لاعب يتمتع بموهبة فطرية ولديه قدرات خططية تفوق سنه الصغيرة. لقد كان هو المتحكم في الإيقاع والقادر على فتح الثغرات في صفوف المنافسين برؤية لا تخطر على بال اللاعبين الآخرين.

ما قدمه ماينو يؤكد أنه ليس مثل لاعبي خط الوسط الإنجليز الآخرين. لا يشعر بالذعر عندما يستحوذ على الكرة في مكان ضيق. لمسته الثانية ليست تدخلاً، ولا يحاول كسب الثناء من خلال إهدار الطاقة في ملاحقة كرات ميؤوس منها، ماينو يجعل المنافسين يطاردونه، وإذا وجد المساحة فإنه يراوغ ويغير زاوية الهجوم، لقد كانت إنجلترا تعاني وتصرخ من أجل العثور على لاعب من هذا النوع يتسم بالهدوء والقدرة على تغيير اللعب بشكل غير مألوف للخصوم. ماينو بعث برسالة إلى ساوثغيت مفادها أنه العنصر الثالث بخط الوسط الذي يجب أن يكون في التشكيلة المتوجهة إلى كأس أوروبا الصيف المقبل. من المؤكد أن الجدل حول مَن هو اللاعب الذي سيقوم بهذا الدور قد انتهى بعد تفوق الشاب الواعد في أول ظهور له مع المنتخب الإنجليزي، ومشاركته في 14 مباراة فقط مع يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز. على ساوثغيت أن يتمسك بمانيو أساسياً بجوار بيلينغهام وديكلان رايس في خط الوسط، فهو اللاعب القادر على منح إنجلترا بُعداً مختلفاً.

منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد، وهو في التاسعة من عمره، أثار ماينو إعجاب المديرين الفنيين بسلوكه وثقته في أنه سيلعب على المستوى الاحترافي يوماً ما. إنه شخص هادئ وواثق من نفسه خارج الملعب، كما يعبر عن نفسه بشكل جيد للغاية داخل الملعب، وكان النادي يؤمن دائماً بقدرته على التقدم والتألق في صفوف الفريق الأول، وها هو يثبت للمتابعين جدارته.

لقد عانى مانشستر يونايتد بشكل واضح هذا الموسم بسبب إصابات أو تراجع مستوى خط الوسط، لكن مع بدء الدفع بماينو عاد الاستقرار للفريق، وكان ذلك واضحاً في المباراة أمام ليفربول بالكأس حيث لم يتوقف ماينو عن الركض بطول وعرض الملعب.

منتقدو ساوثغيت يطالبونه بضرورة إعادة النظر في استدعاء لاعبين فقط لمجرد الوفاء لهم، والاستفادة من النجوم الشباب الواعدين إذا أراد المنافسة على لقب «يورو 2024».

هناك مطالب ملحَّة لتحديد شكل خط الدفاع الذي ظهر مهزوزاً في المباراتين أمام البرازيل وبلجيكا، والعمل على تدارك الأخطاء الساذجة التي يقع فيها حارس المرمى جوردان بيكفورد.

لقد تعرض ثلاثي الدفاع كايل ووكر هاري ماغواير وجون ستونز للإصابة خلال هذه الفترة الدولية، بينما غاب الظهير الأيسر لوك شو منذ شهر للسبب ذاته... والسؤال: ماذا سيفعل ساوثغيت إذا لم يتعافَ هؤلاء بالوقت المناسب؟ وإذا كان ماينو قد حل الجزء المفقود بخط الوسط، واكتمال الصورة على المهاجمين، فإن على ساوثغيت أن يضع خط الدفاع ضمن أولوياته إذا أراد أن يكون منافساً قوياً في «كأس أوروبا».

ويعرف الجميع أن رباعي خط الدفاع المفضل لدى ساوثغيت هو: كايل ووكر ظهيراً أيمن، وهاري ماغواير وجون ستونز قلبَي دفاع، ولوك شو ظهيراً أيسر.

لكن المخاوف بشأن تراجع المستوى والإصابات وضعت المدرب في ورطة. كثير من المنتقدين يرون اعتماد المدرب على ماغواير في التشكيلة الأساسية يأتي من قبيل المجاملة، خصوصاً أن اللاعب لا يشارك بصفة منتظمة مع مانشستر يونايتد.

لكن ساوثغيت يثق كثيراً في الشراكة الدفاعية بين ماغواير وستونز، ويرى أن المدافعين الآخرين المتاحين ليسوا أفضل منه. ما زال هناك مَن ينادي بضم مارك غويهي، الذي كان يقدم مستويات جيدة للغاية قبل تعرضه للإصابة، وشعور بالاستغراب لعدم ضم فيكايو توموري الذي يقدم موسماً لافتاً مع ميلان الإيطالي، بينما اختار جو غوميز مدافع ليفربول للمرة الأولى منذ 4 سنوات. من المعتقد أن الثلاثي المصاب ريس جيمس الظهير الأيمن لتشيلسي، وكيران تريبيير ظهير نيوكاسل صاحب الخبرات الكبيرة، ولوك شو الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد، ستكون حظوظهم كبيرة في الوجود بالتشكيلة المتوجهة إلى «كأس أوروبا» حال استعادتهم للياقتهم قبل نهاية الموسم الحالي.


مقالات ذات صلة

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

رياضة عالمية حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا (رويترز)

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

قال توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأربعاء، إنه تعاقد مع حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المكسيك تحصد العلامة الكاملة... وكينونيس يواصل تألقه

فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
TT

المكسيك تحصد العلامة الكاملة... وكينونيس يواصل تألقه

فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)

حقَّقت المكسيك، إحدى الدول الثلاث المستضيفة لمونديال 2026، العلامة الكاملة في المجموعة الأولى، بفوز ثالث توالياً على جمهورية تشيكيا 3 - 0، الأربعاء، في مكسيكو.

ومنح ماتيو تشافيس التَّقدُّم للمكسيك في الدقيقة 55، قبل أن يستغل مهاجم القادسية السعودي خوليان كينونيس ارتباكاً في الدفاع بعد 6 دقائق ليسجِّل الهدف الثاني في ملعب أستيكا أمام 80 ألف متفرج. وفي الوقت البدل من ضائع، أضاف ألفارو فيدالغو الثالث في الدقيقة 90+4.

حتى إنَّ مدرب المكسيك خافيير أغيري أشرك حارس المرمى غييرمو أوتشوا بديلاً في الشوط الثاني، ما أتاح له خوض نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في سنِّ الأربعين (كان ضمن القائمة في 2006 و2010 لكنه بقي احتياطياً).


مدرب كوت ديفوار: نستحق التأهل... وكوراساو «صعبة»

إيميرس فاي (د.ب.أ)
إيميرس فاي (د.ب.أ)
TT

مدرب كوت ديفوار: نستحق التأهل... وكوراساو «صعبة»

إيميرس فاي (د.ب.أ)
إيميرس فاي (د.ب.أ)

قال إيميرس فاي، مدرب كوت ديفوار، إنَّ فريقه يستحق التأهل إلى أدوار خروج المغلوب بكأس العالم، بالنظر إلى أدائه في أول مباراتين، وذلك قبل مواجهة كوراساو في ختام مشواره في المجموعة الخامسة.

وكان المنتخب الأفريقي قد فاز على الإكوادور 1 - صفر في مباراته الافتتاحية، وكان متقدماً على ألمانيا في مباراته الثانية، قبل أن يستقبل هدفين في الشوط الثاني ليخسر 2 - 1.

وقال فاي عشية مباراة الخميس: «أعتقد أنَّ السر يكمن في قدرتنا على إظهار الجدية نفسها، والعقلية نفسها، وقوة الأداء نفسها كما فعلنا أمام الإكوادور وألمانيا. أعتقد أننا إذا احترمنا منافسنا وقدَّمنا أداءً جيداً في الجوانب المختلفة التي ذكرتها للتو، فستكون لدينا فرصة للتأهل إلى دور الـ32».

ورفض فاي الكشف عن تطوُّر حالة المدافع ويلفريد سينغو، الذي خرج مصاباً في الدقيقة 82 من مباراة ألمانيا.

وأشاد فاي بقدرة كوراساو على الصمود بعد مباراتها الأولى في المجموعة.

وقال: «هذا فريق استطاع، بعد هزيمته 7 - 1 أمام ألمانيا، أن يستمد القوة الذهنية اللازمة للتعادل مع الإكوادور. إنَّه فريق يلعب بشراسة كبيرة. لديه مهاجمون قادرون على إحداث فارق بمفردهم. كما يلعبون بروح جماعية عالية. نتوقع مباراة صعبة، مثل جميع مباريات كأس العالم، خصوصاً أنَّ تعادلهم مع الإكوادور لا يزال يمنحهم فرصةً للتأهل إلى الدور الثاني».


أونداف: فوز ألمانيا أهم من مشاركتي أساسياً

أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
TT

أونداف: فوز ألمانيا أهم من مشاركتي أساسياً

أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)

سجَّل دينيز أونداف 3 أهداف وصنع هدفين في 69 دقيقة خلال مشاركته في كأس العالم، بمعدل مساهمة تهديفية كل 13.8 دقيقة، متفوقاً بذلك على ليونيل ميسي (37.4)، وكيليان مبابي (48.8)، وإيرلينغ هالاند (51.2).

ومع ذلك، لم يضمن المهاجم مكاناً له في التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني.

وقال أونداف خلال مؤتمر صحافي، قبل المباراة الأخيرة لألمانيا في دور المجموعات ضد الإكوادور: «لو لم أكن سعيداً، لو لم أكن راضياً، لما كنت هنا. إنني أقبل هذا الدور».

ودخل أونداف في الدقيقة 64 من المباراة الافتتاحية لألمانيا التي انتهت بفوز ساحق لها 7 - 1 على كوراساو، حيث سجَّل هدفاً وصنع هدفين، ثم شارك في الدقيقة 60 ضد كوت ديفوار، وأحرز هدفين ليقود بلاده لفوز مثير بنتيجة 2 - 1.

وشدَّد اللاعب: «سواء كنت ضمن التشكيلة الأساسية أو لعبت بديلاً، لا يهم. المهم هو فوز الفريق. لقد شاركت بديلاً مرتين وفزنا بالمباراة. أنا سعيد جداً بذلك».

عاجل مونديال 2026: جنوب أفريقيا تهزم كوريا الجنوبية 1-0 وترافق المكسيك إلى دور الـ32