طالب مجلس الأمن بـ«وقف فوري لإطلاق النار» في غزة خلال ما تبقى من شهر رمضان، في اختراق هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب قبل زهاء ستة أشهر، ما كان ليتحقق لولا امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، في موقف أميركي أغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ألغى زيارة وفد رفيع إلى واشنطن؛ وهذا ما دفع إدارة الرئيس جو بايدن إلى التعبير عن «الخيبة» من القرار الإسرائيلي.
ووافق أعضاء مجلس الأمن بغالبية 14 صوتاً، في حين امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار 2728 الذي أعدّت نصه الدول العشر غير الدائمة العضوية: الجزائر، والإكوادور، وسلوفينيا، وسويسرا، وسيراليون، وغويانا، وكوريا الجنوبية، ومالطا، وموزمبيق واليابان. وفور إعلان النتيجة، علا التصفيق في قاعة مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث عند التصويت على القرارات.
وينص القرار 2728 على أن مجلس الأمن «يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه كل الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار». كما «يطالب بالإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع الرهائن، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية حاجاتهم الطبية وغيرها من الحاجات الإنسانية».
وسارع المندوب الفلسطيني، رياض منصور، إلى الترحيب بالقرار، مذكّراً بأن المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على إلزامية قرارات مجلس الأمن على كل الدول الأعضاء، ومنها إسرائيل.
وعلى أثر القرار، رحبت المملكة العربية السعودية به. وكذلك فعلت دول عربية عديدة.
أما نتنياهو، فأعلن إلغاء زيارة وفده إلى واشنطن احتجاجاً على عدم استخدام واشنطن «الفيتو» لمنع إصدار القرار. وعلّق منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي على ذلك بالتعبير عن «الخيبة». وكان لافتاً أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رأى أن على إسرائيل إنهاء حرب غزة، على رغم تشديده على دعم إسرائيل.
من جهتها، أعلنت «حماس» أنها مستعدة للشروع فوراً في عملية تبادل للأسرى والرهائن.
ويذكر أنه في آخر أيام ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما امتنعت أميركا عن التصويت على القرار «2334» الخاص بعدم قانونية المستوطنات.
