الكرملين يدعو لتعاون دولي ضد الإرهاب مع بدء محاكمة منفذي «هجوم كروكوس»

أوساط روسية ترفض فرضية تورط «داعش»... وتوسيع التدابير الأمنية في المدن

شرطي مسلح يراقب الوضع في شارع بموسكو الاثنين في ظل تعزيز التدابير الأمنية بعد «هجوم كروكوس» (أ.ب)
شرطي مسلح يراقب الوضع في شارع بموسكو الاثنين في ظل تعزيز التدابير الأمنية بعد «هجوم كروكوس» (أ.ب)
TT

الكرملين يدعو لتعاون دولي ضد الإرهاب مع بدء محاكمة منفذي «هجوم كروكوس»

شرطي مسلح يراقب الوضع في شارع بموسكو الاثنين في ظل تعزيز التدابير الأمنية بعد «هجوم كروكوس» (أ.ب)
شرطي مسلح يراقب الوضع في شارع بموسكو الاثنين في ظل تعزيز التدابير الأمنية بعد «هجوم كروكوس» (أ.ب)

سيطر التوتر وحالة الترقب في روسيا بعد 3 أيام على أسوأ هجوم مسلح في روسيا منذ عقود، وترافق انطلاق محاكمة 4 أشخاص وُجهت إليهم اتهامات بتنفيذ الهجوم على أكبر مركز تجاري وترفيهي في البلاد، مع تصاعد الدعوات لإعادة العمل بعقوبة الإعدام ضد المتورطين بقضايا تتعلق بقتل المواطنين، بينما بدأت السلطات باتخاذ تدابير واسعة لفرض إجراءات أمنية مشددة في المناطق التي تشهد تجمعات كبرى. في هذه الأثناء، بدا أن فرضية وقوف تنظيم «داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم، تلقى اعتراضات واسعة في موسكو، ورأت أوساط سياسية وبرلمانية أن الغرب «يعمل على ترويج هذه الفرضية» للفت الأنظار عن «الخيط الأوكراني».

وقُتل 137 شخصاً على الأقل عندما اقتحم مسلحون بزي مموّه قاعة «كروكوس سيتي»، فأطلقوا النار على الحاضرين قبل أن يضرموا النار في المبنى، في أكثر الهجمات فتكاً بالأرواح في أوروبا، وتبناها تنظيم «داعش».

وأصدرت محكمة روسية قراراً أولياً باعتقال المتهمين الأربعة كلهم الذين يحملون، كما أكدت السلطات، جنسيات أجنبية مدة شهرين، في إجراء أولي يطلق عملياً جلسات المحاكمة التي بنت قرارها على «اعترافات كاملة ومباشرة» قدمها المتهمون خلال الاستجواب.

وجرى توجيه تهمة الإرهاب للشبان الأربعة الذين يحملون جنسيات بلدان في منطقة آسيا الوسطى، وفقاً للمادة 205 من قانون العقوبات الجنائية الروسي الذي ينص على إيقاع عقوبة قد تصل في حالاتها القصوى إلى السجن مدى الحياة.

صور للمشتبه بهم الأربعة في تنفيذ «هجوم كروكوس» نُشرت مع بدء محاكمتهم في موسكو (أ.ف.ب)

«دعوات لإعادة عقوبة الإعدام»

لكن هذا المسار بدا أنه يتأثر بتصاعد الدعوات لتطبيق عقوبة الإعدام ضد المتهمين، وهذه المرة الثانية التي يثار فيها هذا الجدال بعدما كان خلال الأسابيع الماضية قد أثير بقوة على خلفية نقاش حول تشديد العقوبة على من يثبت تورطه بجريمة الخيانة العظمى.

وأعرب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف عن اقتناع بأن «جميع مرتكبي ومنظمي الهجوم الإرهابي في مركز كروكوس يستحقون الموت». وكتب مدفيديف: «يسألني الجميع ما الذي يجب القيام به؟ لقد قُبض على الجناة. التقدير لكل من شارك في القبض عليهم». وزاد: «هل ينبغي أن يُقْتل المجرمون؟ طبعاً يجب أن يُقتلوا. وحتماً سيحدث ذلك. لكن الأهم هو قتل جميع المتورطين والضالعين في الجريمة. يجب قتل الجميع. بمن في ذلك من قام بالتمويل، ودفع المال، وكل من تعاطف، وكل من ساعد. يجب قتلهم جميعاً».

كما دعا رئيس حزب «روسيا العادلة» سيرغي ميرونوف إلى استئناف العمل بعقوبة الإعدام، وقال إن اقتراحات بهذا الشأن قُدمت إلى مجلس «الدوما» (النواب).

روس يضعون باقات ورد أمام نصب تذكاري عفوي في سان بطرسبرغ الاثنين تذكاراً لضحايا الهجوم الارهابي في موسكو الجمعة (د.ب.أ)

تعاون دولي

سياسياً، شدد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن الحرب على الإرهاب «عملية مستمرة، وتتطلب تعاوناً واسع النطاق بين الأطراف المختلفة». ورفض بيسكوف في حديث مع الصحافيين، الاثنين، وصف «هجوم كروكوس» بالإرهابي بأنه عكس «فشلاً لأجهزة المخابرات». وقال إنه «للأسف، يظهر عالمنا أنه لا توجد مدينة أو دولة يمكن أن تكون محصنة بشكل كامل من تهديدات الإرهاب».

وقلّل من أهمية السجالات الدائرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول إخفاق الأجهزة الأمنية في منع وقوع هجوم كبير في موسكو «المدينة الأكثر حماية في روسيا»، مشيراً إلى أن «هناك الآن كثيراً من الأشياء العاطفية والهستيرية والاستفزازية على الإنترنت». وأضاف: «من الواضح أن هذه المأساة الرهيبة تثير كثيراً من المشاعر».

وامتنع بيسكوف عن توضيح موقف الكرملين حيال الفرضيات المطروحة حول الجهات التي تقف وراء تنفيذ الهجوم، وقال إنه «لا توجد حتى اللحظة صيغة نهائية لمسار التحقيق في أسباب وملابسات وقوع هجوم كروكوس الإرهابي في ضواحي موسكو»، وحض على «انتظار المعلومات التي تصدر عن وكالات إنفاذ القانون الرسمية». وأوضح أن الفرضيات المطروحة بما في ذلك احتمال تورط تنظيم «داعش» الإرهابي مطروحة على طاولة جهات التحقيق.

لكن اللافت أنه رغم تلك الإشارات من الناطق الرئاسي، فإن الجزء الأعظم من النخب السياسية الروسية بدا رافضاً فرضية تورط تنظيم «داعش» في الهجوم، وبرزت مقالات عدة على صفحات وسائل الإعلام الحكومية تتحدث عن «مزاعم التنظيم الإرهابي»، وتقلل من أهمية بيان «داعش»، معللة ذلك بأن «الغرب يروج لفرضية تورط (داعش)؛ حتى يبعد الأنظار عن أوكرانيا».

أعضاء الحكومة الروسية برئاسة رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين يقفون دقيقة صمتاً الاثنين تذكاراً لضحايا «هجوم كروكوس» (رويترز)

«واشنطن تتستر على كييف»

واكتسب هذا النقاش بعداً رسمياً من خلال تصريحات أطلقتها الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا التي رأت أن «واشنطن تختلق الأعذار لكييف، وتحاول أن تتستر على نفسها وعلى نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإلصاق التهمة بـ(داعش)». وقالت زاخاروفا في مقال نُشر في صحيفة «كومسمولسكايا برافدا» الروسية واسعة الانتشار: «لقد أوقع المهندسون السياسيون الأميركيون أنفسهم في ورطة باختلاق القصص حول حقيقة أن هجوم (كروكوس) الإرهابي نفذه تنظيم (داعش) الإرهابي. ومن هنا يأتي (العذر) اليومي الذي تقدمه واشنطن لأتباعها في كييف، ومحاولة للتستر على نفسها، إلى جانب نظام زيلينسكي الذي أنشأوه».

وأشارت زاخاروفا إلى أن «عوامل عدة تشير بشكل مباشر وغير مباشر إلى تورط السلطات الأميركية الحالية في رعاية الإرهاب الأوكراني». كما أكدت أن «التدخل الأميركي في شؤون الشرق الأوسط أدى إلى ظهور وتعزيز كثير من الجماعات المتطرفة والإرهابية المنتشرة في المنطقة حتى الآن».

تعزيز التدابير الأمنية

وفي غضون ذلك، أطلقت موسكو نشاطاً واسعاً لتعزيز التدابير الأمنية في المرافق العامة؛ خشية تكرار وقوع هجمات دموية مماثلة.

وقال مسؤولون في مجلس «الدوما» (النواب) إن المجلس يعمل على تقديم مبادرة لتوفير حماية مسلحة كاملة للمرافق العامة في البلاد، بما في ذلك مراكز التسوق، وأماكن تجمُع المواطنين. وتنص المبادرة التي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها قبل تقديمها بوصفها مشروع قانون على إلزام الشركات الأمنية الخاصة التي تتولى عادة حماية المنشآت العامة والمدنية بناءً على عقود عمل بتوفير حماية مسلحة كاملة للمواقع التي تقوم بحمايتها.

موقف الغرب

ونفّذ تنظيم الدولة «داعش» الذي تحاربه روسيا في سوريا، والذي ينشط أيضاً في القوقاز، هجمات على الأراضي الروسية منذ نهاية عام 2010، لكنه لم يتبنّ أي هجوم بهذا الحجم في البلاد. وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، الأحد، إنّ تنظيم «داعش» «هو المسؤول الوحيد عن هذا الهجوم. أوكرانيا غير ضالعة إطلاقاً». كذلك، شكك وزير المال البريطاني جيريمي هانت في رواية بوتين، قائلاً إنه «ليست لديه ثقة كبيرة» بما قالته الحكومة الروسية.

والأحد، شدّد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على أن الرئيس الروسي يعاني من «الكذب المرضي». وقال إن بوتين «يحاول حالياً ربط أوكرانيا أو بلدان غربية بالمجزرة التي وقعت في موسكو، من دون أي دليل (...) هدفه تحفيز الروس على الموت في حربهم الإجرامية والعبثية ضد أوكرانيا». وقبل أيام من الهجوم، وصف الرئيس الروسي التحذيرات الأميركية بشأن هجوم يجري الإعداد له في روسيا بأنها «استفزازية».


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».