براين هوك لـ«الشرق الأوسط»: إدارة بايدن تلعب وفق «قواعد إيران»

المبعوث الأميركي السابق عدّ إزالة الحوثيين عن لوائح الإرهاب «خطأ»

TT

براين هوك لـ«الشرق الأوسط»: إدارة بايدن تلعب وفق «قواعد إيران»

المبعوث الأميركي إلى إيران براين هوك (أرشيفية - رويترز)
المبعوث الأميركي إلى إيران براين هوك (أرشيفية - رويترز)

اتّهم المبعوث الأميركي الخاص السابق لإيران، براين هوك، إدارة الرئيس جو بايدن بعدم وضع استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط «المشتعلة»، عادّاً أن «هذه النيران مِن صنع الولايات المتحدة» بسبب تهميش الشركاء في المنطقة، وخلق فراغ استغلّته إيران وتنظيم «داعش» الإرهابي.

ورأى هوك، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» أن الرد الأميركي على اعتداءات وكلاء إيران في المنطقة «فشل في حماية القوات الأميركية»، عادّاً أن إيران لم تدفع ثمن اعتداءاتها بالشكل اللازم، وأن الولايات المتحدة خسرت سياسة الردع ضد طهران لأنها تلعب «وفقاً لقواعد إيران».

كما شدد هوك على أن إدارة بايدن ارتكبت عدداً من الأخطاء، منها رفع الحوثيين عن لوائح الإرهاب، وعدم طرح خطة سلام واضحة في الشرق الأوسط، على غرار ما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب.

وعن العلاقة المتوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح هوك أن هذه التوترات «شخصية» بسبب وجود «نفور» من نتنياهو، مضيفاً: «لقد قمنا بشخصنة خلافاتنا في السياسة الخارجية».

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

اعتداءات وكلاء إيران

* صعّد وكلاء إيران هجماتهم على المصالح الأميركية في المنطقة، مع أكثر من 170 اعتداء منذ أكتوبر (تشرين الأول)، أدى بعضها إلى مقتل عناصر من القوات الأميركية؛ هل تعتقد أن الرد الأميركي عليها كان كافياً؟

- الرد الأميركي يفشل في حماية القوات الأميركية في المنطقة. فكما ذكرت، بعد 175 اعتداء، ردت الولايات المتحدة 11 مرة. وعدم التوازن هذا يخلق بيئة تسامحية جداً للنظام الإيراني ووكلائه، لأنه عندما يكون هناك هذا العدد من الاعتداءات، وتردّ الولايات المتحدة بالحد الأدنى، عبر قصف مبانٍ خالية، ومن دون ضرب النظام الإيراني بنفسه، فهذا يشجّع على المزيد من الاعتداءات، وهكذا دواليك. أعتقد أنه خلال إدارة بايدن، كان هناك أكثر من 200 اعتداء، منهم 170 منذ نوفمبر (تشرين الثاني). لقد خسرت الولايات المتحدة سياسة الردع ضد النظام الإيراني.

* يدعو بعض أعضاء «الكونغرس» إلى ضرب النظام الإيراني مباشرة؛ فهل تدعم هذه الفكرة؟

- النظام الإيراني يُنظّم ويُقدّم العتاد لوكلائه كي يموتوا من أجله. ونتيجة لهذا، لم يشعر النظام الإيراني أبداً بأنه دفع ثمن ما يقوم به في هذه «المساحة الرمادية». لهذا، فقد دعا عدد من أعضاء «الكونغرس» إلى اتباع سلسلة القيادة والرد على النظام الإيراني مباشرة.

أنتِ محقة؛ فقد حصلت هذه الدعوات بعد مقتل 3 جنود أميركيين في الأردن من قبل وكيل إيران، وغيرها من الاعتداءات التي تحدثنا عنها. حينها، دعا عدد من أعضاء الكونغرس إلى تحميل النظام الإيراني مسؤولية أعماله. ومن بعض الأمور التي قمنا بها في إدارة ترمب وضع بيان علني بأننا لن نسمح لإيران بـ«سياسة الإنكار» مع وكلائها. وإذا نفّذ أحد الوكلاء اعتداء ضد أميركا أو حلفائها، فسنُحمّل المسؤولية للنظام الإيراني، لأن النظام هو الذي ينظّم ويدرّب ويموّل كل هؤلاء الوكلاء في المنطقة، وهم السبب الرئيسي في غياب الاستقرار بالشرق الأوسط.

إذن أود أن أرى إدارة بايدن تقوم بالإعلان نفسه، أي أنها لن تُفرّق بين إيران ووكلائها. وأعتقد أنه نتيجة لهذه السياسية، ستكون في موقف أفضل لردع النظام الإيراني. لا شك عندي أبداً في أن النظام الإيراني يستمتع بسياسة إدارة بايدن الخارجية في الشرق الأوسط، لأننا خسرنا الردع.

* إذن، هل تدعم ضربات مباشرة داخل إيران؟

- أنا لست مُطَّلعاً على التقارير الاستخباراتية كما في السابق. إذن، هذا قرار يعود لإدارة بايدن. لكنّ هناك عدداً من الأرصدة الإيرانية في الشرق الأوسط ممن يستمرون في دعم منظمات إرهابية، كالحوثيين مثلاً. فالحوثيون تسببوا بوقف 30 في المائة من حاويات الشحن في العالم. ومن الواضح أنه من دون النظام الإيراني، لما كان الحوثيون تمكّنوا من وقف عمليات الشحن البحري الدولي بالطريقة التي فعلوها. إذن، أعتقد أن هناك عدداً من الخيارات التي يجب على إدارة بايدن أن تُنفّذها، لكنها غير مستعدة لفعل ذلك.

* هل تقصد أن الرد الأميركي يجب أن يشمل استهداف شخصيات معينة؟ كما فعلت إدارة ترمب مع قاسم سليماني مثلاً؟

-كما ذكرتُ، أنا لست على اطّلاع على التقارير الاستخباراتية كما في السابق. لكن ما أعرفه أن إدارة بايدن لم تستهدف موارد النظام المالية، كالنفط. ولم تكن جدية في ردع وكلاء إيران، ولم تقم بأي شيء كي يدفع النظام الإيراني ثمناً مباشراً. وهناك لائحة من الخيارات الموجودة أمام وزارة الدفاع. لكني أشعر بأنه في البيت الأبيض، هناك نظرية التخفيف من التصعيد بهدف التخفيف من التصعيد. وهذا بالضبط هو نوع السياسة الخارجية التي يبرع فيها النظام الإيراني.

أنا أُفضّل سياسة خارجية تُصعّد بهدف عدم التصعيد، لأن تركيز إدارة بايدن حالياً مُنصبّ على الحديث والانخراط مع الإيرانيين في أماكن، مثل عمان وفيينا، من دون تعزيز العقوبات النفطية؛ ما أدّى إلى زيادة الموارد النفطية بنسبة 80 في المائة. عندما كنا نحن في البيت الأبيض، تراجعت هذه الموارد بنسبة 80 في المائة. وأذكر أن الرئيس روحاني قال إن عقوباتنا كلّفت النظام 200 مليار دولار.

أما خلال إدارة بايدن، فقد شهد النظام الإيراني زيادة 100 مليار دولار في الموارد. لقد صرفوا هذه الأموال على الحوثيين، وعلى «حزب الله»، و«حماس»، ووكلائهم في العراق وسوريا الذين استهدفوا وقتلوا قوات أميركية. هذه سياسة خطرة جداً، على إدارة بايدن أن تعكسها.

تداعيات «الانسحاب الأميركي»

* ذكرت سياسة بايدن في الشرق الأوسط بشكل عام. لكن كيف تقيّمها في ظل الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط حالياً؟

- هذه نيران من صُنعنا؛ فإدارة بايدن أتت إلى السلطة وهمّشت شركاءنا العرب السنَّة وإسرائيل. وفي كل مرة تضع الولايات المتحدة مساحة بيننا وبين هذه البلدان، تُرسل رسالة إلى المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط مفادها أن هناك فراغاً، وأن الولايات المتحدة تنسحب. وهي فعلت ذلك في عهد الرئيس أوباما عندما انسحبت من المنطقة، وملأت إيران و«داعش» الفراغ. بعد ذلك بسنين، عادت إيران و«داعش» لملء الفراغ مجدداً. هذا أمر رأيناه من قبل في السياسة الخارجية.

سياسة إدارة أوباما الخارجية يتم اليوم تكرارها في إدارة بايدن. إن «محور المقاومة» الإيراني أصبح أقوى. والآن يظهر «داعش» مجدداً، بعد أن قضى عليه الرئيس ترمب. إذن، أودّ أن أرى سياسة خارجية تشبه سياسة إدارة ترمب، لأنها كانت ناجحة، ولا أعتقد أن أحداً يعارض نظرة أن الشرق الأوسط مُشتعل اليوم بسبب غياب سياسة خارجية أميركية ناجحة.

* هنا لا بد من السؤال عن سياسة أميركا تجاه إسرائيل. من الواضح أن نتنياهو ينوي اجتياح رفح رغم تحذيرات إدارة بايدن، وهو قال ذلك بوضوح لوزير الخارجية أنتوني بلينكن. كيف تنظر إلى هذا التوتر في العلاقة بين إدارة بايدن ونتنياهو؟

-أعتقد أن بعض هذه التوترات شخصية؛ فهناك نفور من رئيس الوزراء نتنياهو. وأعتقد أننا قمنا بشخصنة خلافاتنا في السياسة الخارجية، واختزلناها حول شخص واحد، هو بيبي نتنياهو. لكنني أعتقد أن الشعب الإسرائيلي حالياً يدعم هندسة أمنية جديدة في المنطقة ستحول دون حدوث 7 أكتوبر مرة جديدة. وإسرائيل في إطار فعل ذلك. «حماس» أعلنت الحرب على إسرائيل في 7 أكتوبر، وإسرائيل خاضت هذه الحرب، وستستمر بها إلى أن تحقق الفوز، كما تُعرِّفه إسرائيل.

إنه عام انتخابي، وأعتقد أن السياسة بدأت تلعب دوراً كبيراً في قرارات السياسة الخارجية الأميركية في أماكن مثل ميشيغان مثلاً. وأنا أُفضّل أن نكون أكثر دعماً لإسرائيل، كي لا يتكرر 7 أكتوبر.

* في ظل كل هذا؛ هل تعتقد أن اجتياح رفح الخطوة الصحيحة الآن؟

- هذا قرار يعود للجيش الإسرائيلي والقيادة في إسرائيل. ومن الواضح، بناءً على تصرّفاتهم، أنهم يظنون أن عليهم الاستمرار في القتال، إلى أن يُخفّفوا من قدرات مقاتلي «حماس» أو يقضوا عليهم. وأذكر رؤية بعض الإحصاءات قبل السابع من أكتوبر تشير إلى أن هناك ما بين 35 إلى 50 ألفاً من هؤلاء المقاتلين، ولا أعتقد أن إسرائيل اقتربت حتى من استهدافهم كلهم. هناك شيء واحد أعرفه، وهو أن إسرائيل لن تكون أبداً في موقف تتعرض فيه لهجوم، كما حدث في 7 أكتوبر. وأعتقد أنهم يتّخذون الآن قرارات عسكرية تكتيكية تضمن عدم تكرار ما حدث.

إدراج الحوثيين على لوائح الإرهاب

* بالعودة إلى إحدى النقاط التي ذكرتها في معرض إجاباتك، تحدثت عن خطة سلام شاملة في المنطقة. وهنا أطرح بعض الانتقادات التي واجهتها إدارة بايدن، والتي تتهمها بالتراجع عن سياسات ترمب الخارجية؛ كرفع الحوثيين عن لوائح الإرهاب مثلاً، أو عدم السعي لترسيخ «اتفاقات أبراهام». هل تتفق مع هذه الاتهامات؟

- مما لا شك فيه أننا في إدارة ترمب تركنا الشرق الأوسط في وضع أفضل مما وجدناه. والآن، ها نحن بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من ذلك، وكما قلت في السابق، فإن الشرق الأوسط يحترق.

أعتقد أن إدارة بايدن ارتكبت عدداً من الأخطاء في البداية التي تحاول الآن تصحيحها؛ فمن أول الخطوات التي اتّخذتها لدى تسلمها الحكم إزالة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية. وهو إدراج دفعت أنا والوزير مايك بومبيو نحوه، لأنه من الواضح أن الحوثيين يتمتعون بكل التعريفات القانونية لمنظمة إرهابية أجنبية. كان من الخطأ إزالة هذا التصنيف.

عندما تولى الرئيس ترمب السلطة، عيّن مبعوثاً للشرق الأوسط هو جاريد كوشنر، وقدّمنا خطة سلام من مئات الصفحات برؤية اقتصادية وسياسية. الرئيس بايدن لم يُعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط، ولم يُقدّم خطة سلام للشرق الأوسط. كما أنه لم يُلق خطاباً واحداً عن الشرق الأوسط، أقصد أي خطاب استراتيجي، كما فعل الرئيس ترمب بعد 5 أشهر من توليه السلطة عندما ذهب إلى السعودية.

إذن، لم يكن هناك مبعوث للشرق الأوسط، ولا خطة سلام للشرق الأوسط. كما لم يكن هناك أي حسّ استراتيجي. كل هذه النقاط تُشكّل ركائز أساسية لسياسة خارجية فعّالة. والآن، ما لدى الإدارة سياسة خارجية أميركية تفاعلية جداً.

نحن نلعب وفقاً لقواعد إيران. أعتقد أن إيران هي التي تحدد الإيقاع، سواء أكان ذلك عن طريق «حزب الله» أو الحوثيين. ويبدو أننا نستيقظ كل يوم ونحن نرد على استفزاز جديد. نحن في موقع الدفاع، والجانب الآخر في موقع الهجوم. يجب علينا إصلاح هذا الديناميكية وعكسها. وحتى نفعل ذلك، أعتقد أنكم ستستمرون في رؤية الشرق الأوسط يحترق.

* إذن، يبدو أنك تقول وبكل وضوح ألا وجود لاستراتيجية أميركية في الشرق الأوسط؟

- لم أرَ أي دليل على وجود استراتيجية لإدارة بايدن في الشرق الأوسط، وأود أن أعطي مثالاً على ذلك: كانت أول زيارة خارجية للرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط. وفي الرياض، ألقى خطاباً أمام 55 دولة عربية ومسلمة. ذلك الخطاب هو الاستراتيجية التي نفّذناها على مدار 4 سنوات. كنت أتمنى لو أن الرئيس بايدن ألقى خطاباً مشابهاً عندما تولى منصبه. كنت أتمنى لو أنه عيّن مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط، وكنت أتمنى لو طرح خطة سلام. ولكن كل هذه الأمور غابت.

وفي غياب ذلك، لا يمتلك الأشخاص الذين يعملون لدى الرئيس استراتيجية شاملة لتنفيذها كما كانت الحال عندما كنتُ في منصبي. لذا أعتقد أن هذه بعض المشكلات الأساسية التي تجب معالجتها.

عودة ترمب

* سؤالي الأخير عن الانتخابات: هل تعتقد أن ترمب سيفوز؟ وهل ستنضم إلى فريقه في البيت الأبيض في حال فوزه؟

- الشعب الأميركي سيجيب عن هذا السؤال في نوفمبر. أحاول أن أبقى بعيداً عن التحليل السياسي؛ فلدينا كثير من الأشواط المتبقية في هذه المباراة.

ومع ذلك، ما يمكنني قوله إن الولايات المتحدة عانت على مدى العشرين عاماً الماضية، في سبيل العثور على السياسة الخارجية الصحيحة في الشرق الأوسط. أعتقد أن الرئيس ترمب وجد السياسة الصحيحة، كما عبّر عنها في الرياض وطوال فترة رئاسته، حيث قام بتشكيل فريق عمل جيد على تلك الاستراتيجية. تمكنّا من هزيمة «داعش»، وعكس نفوذ إيران وانتشارها. قدّمنا خطة سلام ذات مصداقية كبيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. أعتقد أن كثيراً من هذا لا يزال صالحاً وصحيحاً اليوم. لذا، أود أن أرى عودة إليه. أعتقد أن إدارة بايدن تتحرك في هذا الاتجاه، وهو ما يسعدني أن أراه. ولكن لا تزال هناك طريق طويلة يتعين قطعها.


مقالات ذات صلة

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

الولايات المتحدة​ تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز) p-circle

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.