ماذا نعرف عن «المرشدة العظمى» لكوريا الشمالية وهل ستخلف كيم جونغ أون؟

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية في 14 أبريل 2023 تُظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته جو إي وهما يتفقدان اختبار إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات في موقع غير معلوم في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية في 14 أبريل 2023 تُظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته جو إي وهما يتفقدان اختبار إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات في موقع غير معلوم في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «المرشدة العظمى» لكوريا الشمالية وهل ستخلف كيم جونغ أون؟

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية في 14 أبريل 2023 تُظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته جو إي وهما يتفقدان اختبار إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات في موقع غير معلوم في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية في 14 أبريل 2023 تُظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته جو إي وهما يتفقدان اختبار إطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات في موقع غير معلوم في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تعود أوّل إطلالة علنية لها إلى عام 2022 وحازت مؤخّرا لقب «هيانغدو» أي المرشدة، ما يدفع للظنّ أنها قد تخلف والدها يوما ما... فماذا نعرف عن جو إي ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون؟

من هي فعلا؟

كانت أوّل إطلالة لها في وسائل الإعلام الرسمية سنة 2022 عندما رافقت والدها خلال عملية تجريبية لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإن كانت كوريا الشمالية لم تعرّف عنها يوما باسمها بشكل رسمي ولم تكشف عن سنّها، فإنّ الاستخبارات الكورية الجنوبية تعتقد أنها جو إي، ابنة كيم جونغ أون والمغنية المشهورة سابقا ري سول جو التي يقدّر المحلّلون أنها اقترنت بالزعيم الكوري الشمالي سنة 2009.

وكان التأكيد الوحيد على وجودها قد صدر من نجم كرة السلّة الأميركي السابق دينيس رودمان الذي قال إنه التقى ابنة للزعيم الكوري الشمالي تُدعى جو إي خلال زيارة لكوريا الشمالية قام بها في عام 2013.

وقدّمت في إحدى الفترات على أنها الابنة الثانية «للمرشد العظيم» في كوريا الشمالية، غير أن سيول صرّحت العام الماضي أنه «ليس في وسعها التأكيد» إن كان لكيم جونغ أون ابن بكر.

ماذا عن والدتها؟

تعود أوّل إطلالة إعلامية لريو سول جو إلى عام 2012. فغالبا ما رافقت هذه المغنية المشهورة سابقا والتي يعد المحلّلون أنها تتمتّع بنفوذ واسع، زوجها في فعاليات رسمية بحضور زعماء أجانب، مرتدية ملابس من ماركات فاخرة حتّى إنها حملت مرّة حقيبة يدوية من تصميم «كريستيان ديور».

وقد سمحت إطلالاتها الرسمية المقرونة بلقب «السيّدة الأولى» الذي منحها إيّاه كيم جونغ أون سنة 2018 بكسر الأعراف السائدة في بلد كانت فيه الإطلالات العلنية لزوجتي الزعيمين السابقين، أي والد كيم وجدّه، نادرة وحياتهما محاطة بالسرّية.

وفي الفترة الأخيرة، ظلّت ري تشاهَد مع زوجها وابنتها حتّى لو بدا أن كيم اختار ابنته بدلا من زوجته لمرافقته خلال الأحداث الكبيرة.

تظهر هذه الصورة غير المؤرخة الصادرة عن «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية في 27 نوفمبر 2022 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مع ابنته جو إي أثناء زيارتهما للجنود الذين ساهموا في تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في مكان غير محدد في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

هل ستخلف كيم جونغ أون؟

خلال عرض عسكري في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس البلد في 8 فبراير (شباط)، شوهد الماريشال باك جونغ تشون، وهو من الضباط الأوسع نفوذا في كوريا الشمالية، راكعا أمام جو إي، في ما عده محلّلون دليلا لا لبس فيه على تأدية فروض الولاء.

ورأى أهن تشان-إل الجندي السابق في كوريا الشمالية الذي بات يعمل في مجال الأبحاث في كوريا الجنوبية حيث يدير المعهد الدولي للدراسات حول كوريا الشمالية أن «باك يمثّل الجيش الكوري الشمالي وأدّى فروض الولاء لجو إي علنا».

وفي 16 مارس (آذار)، استخدمت وسائل الإعلام الكورية الشمالية لقب «المرشدة العظمى» في وصف جو إي. وفي النسختين الإنجليزية والكورية من تحقيق للوكالة المركزية للإعلام الكورية (كاي سي إن إيه) مرفق بصور عن زيارة لكيم وابنته لمزرعة، استُخدمت صيغة المثنّى من هذا اللقب الفخري للإشارة على ما يبدو إلى الزعيم الكوري الشمالي وابنته.

وكان كيم جونغ أون الذي يرجّح أن يكون ولد في 1983 أو 1984 في الثلاثين من العمر عندما خلف والده سنة 2011 على رأس السلالة الوحيدة في العالم الشيوعية الحكم. وتعدّ شقيقته كيم يو جونغ أيضا من الشخصيات المؤثّرة في البلد.

ما أسلوبها؟

يُعرف والدها بحبّه للسترات الجلدية ويبدو أنه نقل ولعه هذا لابنته. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صوّر الاثنان بسترة جلدية ونظّارة شمسية.

وقد استرشد كيم جونغ أون بدوره بجدّه كيم إل سونغ في تصفيف شعره وأسلوب لباسه وطريقة تصرّفه في العلن.

ويعد محلّلون أنه منهج متّبع لإبراز سلالة «بايكتو» على اسم جبل مقدّس في شمال شبه الجزيرة حيث ولد كيم جونغ إيل في 16 فبراير 1942، بحسب السجّلات الرسمية.

ولم يعهد يوما بقيادة البلد إلى امرأة، غير أنه «قد يكون انتماء جو إي إلى سلالة بايكتو المقدّسة ما دفع الزعيم الحالي إلى اختيارها خلفا له»، بحسب فلاديمير تيخونوف الأستاذ المحاضر في العلوم الكورية في جامعة أوسلو.

ما نمط عيشها؟

لا شكّ في أن جو إي تنعم بعيش رغيد، لكّنها «تُستغلّ لأغراض إيديولوجية وسياسية وينبغي لها أن تتبنى موقفا علنيا ما زالت جدّ يافعة له».

وبدت في بعض التسجيلات الرسمية المصوّرة متعبة، «فهي تبقى طفلة في النهاية»، بحسب سوو كيم من «إل إم آي كونسالتينغ» التي كانت تتعاون مع «وكالة الاستخبارات الأميركية».


مقالات ذات صلة

انتخابات المحليات بالجزائر تدخل مرحلة حسم الملفات

شمال افريقيا من اجتماعات سلطة الانتخابات بالجزائر تحضيراً للاقتراع البلدي (سلطة الانتخابات)

انتخابات المحليات بالجزائر تدخل مرحلة حسم الملفات

دخلت التحضيرات الميدانية لانتخابات المحليات بالجزائر، المقررة الشهر المقبل، منعطفاً حاسماً بدراسة ملفات الترشح والفصل فيها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)

موريتانيا: وزراء في الحكومة السابقة يوجهون رسائل وداع وولاء

في خطوة غير مألوفة بالحياة السياسية في موريتانيا، خاطب عدد من الوزراء الذين غادروا الحكومة الرأي العام برسائل وداع نُشرت عبر الإعلام المحلي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)

موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

أصدرت المحكمة العليا الموريتانية قراراً نهائياً برفض الطعن المقدم من البرلمانيتين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، وتأييد الحكم بحرمانهما من الحقوق السياسية.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».