تعيين بريطاني من أصل سوري لقيادة قطاع الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت»

تعيين بريطاني من أصل سوري لقيادة قطاع الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت»
TT

تعيين بريطاني من أصل سوري لقيادة قطاع الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت»

تعيين بريطاني من أصل سوري لقيادة قطاع الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت»

تتخذ شركة «مايكروسوفت» خطوة محورية في تعزيز ريادتها في صناعة الذكاء الاصطناعي من خلال تعيين مصطفى سليمان وهو بريطاني من أصل سوري لقيادة أعمال الذكاء الاصطناعي. وسليمان الذي ولد عام 1984 معروف بمساهماته الكبيرة وخبراته الواسعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ففي إعلان صدر مؤخراً، سلط ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، الضوء على إنشاء قسم جديد يدعى «Microsoft AI» يهدف إلى تطوير منتجات وأبحاث الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية للشركة. يتضمن ذلك خدمة «كوبايلوت» (Copilot) للذكاء الاصطناعي، إلى جانب محرك بحث «بينغ» (Bing) ومتصفح «إيدج» (Edge)، وهو ما سيقوده سليمان كما أعلن في منشور له على موقع «أكس».

ما أهمية هذا التعيين؟

يمثل تعيين سليمان رئيساً تنفيذياً لـ«Microsoft AI» حيث سيقود هذه المنتجات المحورية، منعطفاً حاسماً لشركة «مايكروسوفت» وهي تتنقل في تحول منصة الذكاء الاصطناعي في عامها الثاني.

وأكد سليمان، الذي عبّر عن حماسه على موقع «لينكدإن»، التزامه بتوجيه قسم الذكاء الاصطناعي للمستهلكين في «مايكروسوفت» نحو الابتكار والتميز الرائدين.

لقطة من حساب مصطفى سليمان على موقع «لينكدإن» بعد تعيينه في المنصب الجديد (لينكدإن)

تتميز رحلة مصطفى سليمان في صناعة الذكاء الاصطناعي بإنجازات ملحوظة، بما في ذلك المشاركة في تأسيس شركة «ديب مايند» (DeepMind) التي استحوذت عليها شركة «غوغل» في عام 2014.

وبقي في شركة «ديب مايند» (DeepMind) حتى عام 2022، تليها تأسيسه «Inflection.ai» جنباً إلى جنب مع ريد هوفمان، المؤسس المشارك لـ«لينكدإن». ومن خلال عمله، كان سليمان مدافعاً عن إمكانات الذكاء الاصطناعي مع التأكيد أيضاً على أهمية التخفيف من مخاطره، وهو منظور شارك فيه في كتابه «الموجة القادمة».

ومن المتوقع أن يؤدي تعيين «مايكروسوفت» لسليمان إلى تعزيز مكانتها بشكل كبير في صناعة الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة شديدة بين عمالقة التكنولوجيا للاستفادة من الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي. وتعكس شراكات الشركة، بما في ذلك التعاون الملحوظ مع «OpenAI» صانع «ChatGPT» والتحالف الأخير مع شركة «Mistral» الفرنسية، وهي شركة ناشئة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، جهودها الاستراتيجية لقيادة ابتكار وتطبيق الذكاء الاصطناعي.

شعار شركة التكنولوجيا الأميركية متعددة الجنسيات «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)

لا يشير هذا التحديث التنظيمي داخل «مايكروسوفت»، كما شاركه رئيسها التنفيذي ساتيا ناديلا، إلى طموح الشركة للريادة في ابتكارات الذكاء الاصطناعي الجريئة فحسب، بل يسلّط الضوء أيضاً على التزامها المستمر بتطوير المواهب وتميز المنتج. ويرى خبراء أن تشكيل «Microsoft AI» تحت قيادة سليمان، إلى جانب خبرة كارين سيمونيان ككبيرة العلماء، يجمع فريقاً هائلاً يستعد لدفع حدود تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاماً، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات غيتس بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

قال منظمو مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إن خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركتي «أمازون» و«مايكروسوفت» يجب أن تُصنَّف باعتبارها «حراس بوابة».

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

أكد الملياردير بيل غيتس، أحد مؤسسَي «مايكروسوفت»، أنه «لم يُؤذِ أحداً»، وذلك خلال جلسة استجواب في الكونغرس بشأن علاقاته بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة لتحسين استجابة «ويندوز 11» عبر تسريع مؤقت للمعالج وسط تساؤلات حول البطارية والحرارة.

نسيم رمضان (لندن)

كيف يمكن تخفيف ألم الإبهام بسبب الكتابة والتصفح على الهاتف؟

 حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
TT

كيف يمكن تخفيف ألم الإبهام بسبب الكتابة والتصفح على الهاتف؟

 حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)

هل تشعر بألم في يديك عند استخدام هاتفك؟ قد تكون كثرة الكتابة والتصفح سبباً في إجهاد أصابعك.

يُطلق مصطلح «إبهام الكتابة» على مجموعة واسعة من الآلام المرتبطة باستخدام الهاتف، الناتجة عن إجهاد الأوتار وآلام المفاصل، مثل التيبُّس العام، والنبض قرب المفصل، والشعور بطقطقة عند ثني الإبهام.

وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي تكرار الكتابة والتمرير إلى مشكلات أكثر خطورة، مثل متلازمة النفق الرسغي والتهاب المفاصل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ولطالما استخدم الناس الأجهزة الإلكترونية لعقود مع وجود تحذيرات من إصابات الإفراط في الاستخدام، مثل «إبهام بلاك بيري».

وأصبحت الهواتف الذكية اليوم أكبر حجماً وأثقل وزناً، كما تغيرت طريقة استخدامنا لها؛فإلى جانب المكالمات والرسائل النصية، أصبح من الشائع تصفُّح الأخبار السيئة لساعات، ودفع الفواتير الطبية، وحتى مشاهدة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية كاملة.

وتقول الدكتورة مورين أوشوغنيسي من مركز اليد التابع لجامعة كنتاكي للرعاية الصحية: «نحتاج حقّاً إلى التعلم والتفكير في طرق لجعل الأجهزة متوافقة مع الحياة العصرية».

وضعية الجلوس واليد

ولتجنُّب إجهاد الإبهام الناتج عن استخدام الهاتف، غيّر وضعية جلوسك.

قد يؤدي تثبيت الرسغين والمرفقين في الوضعية ذاتها لساعات إلى ألم في مناطق مثل قاعدة الإبهام أو الرسغ. كما أن حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى.

وأوضحت أوشوغنيسي أن الناس عادةً ما يلاحظون الآثار المؤلمة عندما لا يستخدمون أجهزتهم بكثرة، كما هو الحال أثناء الإجازات. عندها يزول التهيج أو الآلام الخفيفة الناتجة عن استخدام الهاتف.

وأبسط طريقة لتخفيف هذا الألم الابتعاد عن الهاتف، أي تقليل وقت استخدامه أو أخذ فترات راحة قصيرة بين فترات التصفح. وإذا كان التوقف عن استخدام الهاتف صعباً، فحاول تغيير وضعيات يديك، واستخدم إصبع السبابة أو أصابع أخرى للكتابة.

كما يمكن لميزات تسهيل الاستخدام المدمجة أن تقلل من إجهاد الإبهام. جرِّب إرسال الرسائل باستخدام ميزة تحويل الصوت إلى نص، وكبّر حجم الخط حتى لا تضطر إلى تقريب الهاتف كثيراً.

تتوفر أيضاً ملحقات دائرية أو حلقية الشكل تُثبّت على ظهر الهاتف لتوزيع الوزن بشكل متساوٍ على اليد. ويمكن استخدامها أيضاً كحامل لرفع الهاتف أثناء مشاهدة الفيديوهات والتلفاز.

تمارين لليد

يمكن لتمارين تمديد بسيطة للإبهام والمعصم أن تخفف الألم؛ إذا كانت يداك تنبضان بعد يوم طويل من استخدام الشاشة، فقم بتمديدهما يومياً. اثنِ معصمك بإمالة راحة يدك نحوك وبعيداً عنك، واسحب وادفع لأسفل باليد الأخرى. كما أوصى أوشوغنيسي بثني كل إصبع على حدة، ورسم دوائر صغيرة بالإبهام.

ولتخفيف الألم في قاعدة الإبهام، يمكنك وضع يدك على سطح مستوٍ وسحب الإبهام بعيداً عن الأصابع الأخرى، مع الاستمرار في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية تقريباً.

وإذا استمر الألم أو التنميل أو الوخز، حتى بعد تقليل وقت استخدام الشاشة واستخدام مسكّنات الألم، مثل الإيبوبروفين أو الثلج، فاستشر طبيباً للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

قد يؤدي الاستخدام المتواصل للهاتف إلى تفاقم التهاب مفاصل الإبهام، أو التسبُّب في التهاب غمد الوتر دي كيرفان - وهو ألم حاد أو تورُّم في قاعدة الإبهام والمعصم. كما قد يؤدي إلى متلازمة النفق الرسغي، الناتجة عن انضغاط العصب. أما إبهام الزناد، وهو ألم حاد عند ثني الإبهام، فينتج عن التهاب الوتر.

ويقول الدكتور يوجين تساي، وهو جراح في مركز «سيدارز - سيناي» لجراحة العظام والطب الرياضي: «لم تُصمم أيدينا لاستخدام الهواتف طوال اليوم. ولكي نتمكن من استخدام الهواتف، علينا أن نكون لطفاء مع أيدينا».


«كيمي كاي 3»... نموذج ذكاء اصطناعي صيني يربك المنافسين في أميركا

أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
TT

«كيمي كاي 3»... نموذج ذكاء اصطناعي صيني يربك المنافسين في أميركا

أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)

أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد «كيمي كاي 3» الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة «مونشوت إيه آي»، الجمعة، إعجاباً واسعاً، بفضل قدراته القريبة من أداء أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية تقدّماً؛ ما أثار دعوات في الولايات المتحدة إلى التحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور.

منذ طرح أداة «في 1» من شركة «ديب سيك» الصينية، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تعيد شركات الذكاء الاصطناعي الصينية رسم ملامح القطاع بشكل متواصل، من خلال نماذج مفتوحة المصدر يمكن تحميلها وتعديلها، إلى جانب إتاحتها مجاناً.

وتعيد هذه النماذج جزئياً النظر في الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التي أرستها الشركات الغربية الكبرى، القائمة على نماذج مدفوعة ومغلقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع نموذج «كيمي كاي 3»، تم بلوغ مستوى جديد، لا سيما من ناحية الحجم؛ إذ جرى ابتكاره باستخدام 2.8 تريليون متغير (معايير قابلة للتعديل)، أي نحو ضعف حجم «ديب سيك في 4 برو»، الذي أُطلق في أبريل (نيسان) وعدد متغيراته 1.6 تريليون.

وتفاخر «مونشوت إيه آي» بأن نموذجها الجديد يمثّل «الحد الأعلى من ناحية حجم النماذج المفتوحة» في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن ما أثار المفاجأة بالدرجة الأولى هو أداء «كيمي كاي 3»؛ إذ باتت نماذج الذكاء الاصطناعي تُقارن اليوم وفق مجموعة واسعة من المعايير والمهام المحددة.

وفي هذا السباق، يقترب «كيمي كاي 3» من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل «فابل 5»، من شركة «أنثروبيك»، و«جي بي تي 5.6 سول» من «أوبن إيه آي»، في جوانب كثيرة.

وفي بعض التصنيفات، تصدّرت أداة «مونشوت إيه آي» الترتيب، لا سيما في مجال برمجة التطبيقات أو المواقع الإلكترونية، بحسب التصنيف الذي تضعه منصة «أرينا إيه آي» المرجعية.

وفي المرحلة الراهنة، تُعدّ عملية توليد الشيفرات البرمجية أبرز استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي سوق تهيمن عليها حالياً شركة «أنثروبيك»، فيما تواصل «أوبن إيه آي» ترسيخ حضورها فيها بوتيرة متسارعة.

وقال أليكس فين، رئيس منصة «هنري إنتليجنت ماشينز بي بي سي»، في منشور عبر منصة «إكس»، إنّ ذلك سيُحدث تحوّلاً جذرياً ودائماً في سباق الذكاء الاصطناعي.

تفاقم التوترات الجيوسياسية

وقال ديفيد ساكس الذي تولّى ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض حتى مارس (آذار) وما زال مستشاراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب: «إنه أمر يدعو إلى القلق».

يرى ساكس هذا الإنجاز الجديد بمثابة انتصار صيني في الصراع بين الصين والولايات المتحدة.

وبينما تُسرّع الصين من وتيرة تقدمها، انتقد ساكس ما وصفه بـ«تعقيد الولايات المتحدة للأمور»، وقال: «يحظر السياسيون والبيروقراطيون مراكز البيانات، ويفرضون مزيداً من القوانين والقيود على مستوى الولايات، ويسعون جاهدين إلى منح وكالات فيدرالية جديدة صلاحية ترخيص أحدث النماذج».

ويشير ساكس إلى حركة الاحتجاج ضد بناء مراكز بيانات جديدة، فضلاً عن تراجع إدارة ترمب عن موقفها، التي تسعى الآن إلى اختبار أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في السوق.

يرى دين بول، المستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، أن نجاح النظام الصيني يعود إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى «منفعة عامة»، بدلاً من كونه منتجاً؛ الأمر الذي سيعيق التقدم والاستثمار، إذ سيُثني القطاع الخاص عن الانخراط فيه.

ويقول الأستاذ في علوم الكومبيوتر بجامعة نيو ساوث ويلز في كانبيرا الأسترالية، حسين عباس: «لا أقول إن على الأميركيين أن يقلقوا، لكن لا يمكنهم أيضاً أن يبقوا مكتوفين».

تحظى النماذج الصينية للذكاء الاصطناعي بمتابعة واسعة واستخدام متزايد في الغرب، وقد تجدد الاهتمام بها خلال الأشهر الأخيرة، بفضل انخفاض تكلفتها في المتوسط مقارنة بالنماذج الأميركية المتقدمة، في وقت تشهد فيه أسعار الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً كبيراً.

وقد أدى ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي برامج قادرة على تنفيذ سلسلة من المهام بناء على أوامر بسيطة بلغة يومية، بل وحتى تقييم أدائها وتصحيح أخطائها، إلى مضاعفة الحاجة إلى قوة الحوسبة ورفع تكلفة أي مشروع.

وقلّل البعض، من بينهم غافين بيكر، من شركة «أتريدس مانجمنت» الاستثمارية، من أهمية تأثير «كيمي كاي 3»، مشيرين إلى أن الاختبارات الأولية أظهرت أنه يستهلك قدراً كبيراً من قدرات الحوسبة؛ ما يجعله مكلفاً نسبياً مقارنة بنموذج مفتوح المصدر.

ورأى الرئيس التنفيذي لشركة «أرينا إيه آي» أناستاسيوس أنجيلوبولوس أن الطفرة في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية.

وأوضح، خلال مقابلة عبر بودكاست «تي آي تي في»، أن ذلك يُترجم إلى قيود صينية على تصدير نماذجها المحلية، أو إلى تقييد الولايات المتحدة استخدام الذكاء الاصطناعي الصيني داخل حدودها.

وقال: «تتزايد حدة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، ما يُشكل مخاطر متزايدة الأهمية».


29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.