بعد استهدافي القلمون... توقع المزيد من الضربات الإسرائيلية

عادت إلى قصف مخازن سلاح «حزب الله» القريبة من الحدود مع لبنان

حرائق وتحذيرات من انبعاث روائح سامة بعد استهداف إسرائيلي لمخازن ذخائر في القلمون السوري ليل الثلاثاء (صفحة يبرود الوطن)
حرائق وتحذيرات من انبعاث روائح سامة بعد استهداف إسرائيلي لمخازن ذخائر في القلمون السوري ليل الثلاثاء (صفحة يبرود الوطن)
TT

بعد استهدافي القلمون... توقع المزيد من الضربات الإسرائيلية

حرائق وتحذيرات من انبعاث روائح سامة بعد استهداف إسرائيلي لمخازن ذخائر في القلمون السوري ليل الثلاثاء (صفحة يبرود الوطن)
حرائق وتحذيرات من انبعاث روائح سامة بعد استهداف إسرائيلي لمخازن ذخائر في القلمون السوري ليل الثلاثاء (صفحة يبرود الوطن)

رجّح مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، أن يكون لدى إسرائيل بنك أهداف في منطقة يبرود وسط سوريا، وقال إن إسرائيل لم تكتف بتدمير مستودع واحد، وعلى ما يبدو «لديها بنك أهداف في هذه المنطقة القريبة من الحدود السورية - اللبنانية» التي يسيطر عليها «حزب الله». متوقعاً شن إسرائيل غارات أخرى خلال الساعات المقبلة، وذلك في تعليقه على استهداف إسرائيلي، فجر الثلاثاء، لمنطقة يبرود بريف دمشق للمرة الثانية خلال 48 ساعة.

وصرح مصدر عسكري سوري أن الطيران الإسرائيلي استهدف، فجر الثلاثاء، عدداً من النقاط العسكرية بريف دمشق، وأن الخسائر اقتصرت على الماديات، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، في حين أفادت إذاعة «شام إف إم»، بأن القصف الإسرائيلي استهدف نقاطاً في محيط مدينة يبرود بريف دمشق.

وأفاد «المرصد» باستهداف طائرات إسرائيلية بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء مواقع عسكرية تتبع لـ«حزب الله» اللبناني والميليشيات الإيرانية في ريف دمشق. وبحسب «المرصد»، استهدفت الغارات مستودعات أسلحة في منطقة يبرود؛ «ما أدى إلى تدميرها واندلاع النيران في الأماكن المستهدفة، وسط معلومات عن وجود قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا».

ولفت إلى محاولة الدفاع الجوي السوري التصدي للغارات الإسرائيلية، «لكنه لم يستطع إسقاط أي صاروخ».

وحذّر الأهالي في منطقة القلمون من انتشار روائح سامة في الأجواء بعد الاستهداف. وبحسب مصادر محلية، وصلت روائح الحرائق إلى المناطق السكنية في يبرود وسرت مخاوف من انتشار مواد سامة جراء انفجارات في مخازن السلاح.

أرشيفية لمدينة يبرود في إقليم القلمون المحاذي للحدود اللبنانية غرب سوريا

وتكتسب منطقة القلمون في ريف دمشق أهمية استراتيجية للقوات الحكومية كخط دفاع عن العاصمة دمشق، كون المنطقة تحتوي على مقار عسكرية وقواعد الصواريخ الاستراتيجية ومنظومات الدفاع الجوي، وفيها ومخازن أسلحة، حيث تتمركز هناك ألوية الفرقة الثالثة، وأفواج وكتائب وسرية عسكرية حكومية.

وفي تصريحات إعلامية، رأى مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، أن «إسرائيل عادت إلى ما كانت عليه قبل 4 أشهر باستـهداف مستودعات السلاح والذخيرة الموجودة في تلك المنطقة، متوقعاً شنّ إسرائيل غارات أخرى خلال الساعات المقبلة.

استهداف محيط مدينة يبرود في منطقة القلمون غرب بسوريا 17 مارس (متداولة)

أضاف، أن المخطط الإسرائيلي الحالي هو استــهــداف مستودعات الذخيرة التابعة لـ«حـزب الله» الذي يسيطر على مناطق جانبي الحدود السورية اللبنانية، حيث يتخذ من هذه السلسلة الجبلية مستودعات لتخزين السلاح». ولفت إلى أن المستودعات التي استهدفتها إسرائيل خلال 48 ساعة، استغرق «حزب الله» في تخزين السلاح فيها شهوراً طويلة .

وتمثل منطقة جبال القلمون الممتدة غربا على نحو 65 كم من الحدود مع لبنان، ومنطقة يبرود التي تعد مفتاح سلسلة جبال القلمون، أهمية استراتيجية وحيوية لإيران و«حزب الله»، كمنطقة جبلية وعرة تحتوي على طرق آمنة لتهريب السلاح والإمدادات الأخرى، وفي الوقت نفسه، قريبة من الطريق الدولية دمشق ـ حمص ـ الساحل، وهي طريق تصل جنوب سوريا مع شمالها وغربها.

يشار إلى أن «حزب الله» شارك بشكل رئيسي إلى جانب القوات الحكومية في المعارك ضد فصائل المعارضة المسلحة في المنطقة، سنوات الأزمة السورية؛ ليتمكن عام 2014 من بسط سيطرته على كل الحدود مع لبنان، مع استعادة دمشق سيطرتها على منطقة القلمون بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.