بتهمة الاحتيال... السلطات السويدية توقف وزيراً عراقياً سابقاً لفترة وجيزة

حصل على مزايا اجتماعية لسنوات رغم إقامته في بغداد

وزير الدفاع العراقي السابق نجاح الشمري (أ.ب)
وزير الدفاع العراقي السابق نجاح الشمري (أ.ب)
TT

بتهمة الاحتيال... السلطات السويدية توقف وزيراً عراقياً سابقاً لفترة وجيزة

وزير الدفاع العراقي السابق نجاح الشمري (أ.ب)
وزير الدفاع العراقي السابق نجاح الشمري (أ.ب)

أوقفت السلطات في استوكهولم وزير الدفاع العراقي السابق نجاح الشمري لفترة وجيزة لدى وصوله إلى السويد، بشبهة تورطه في عمليات احتيال متعلقة بالمعونة الاجتماعية، وفق ما أعلن، اليوم (الثلاثاء)، المدعي العام المكلف الملف ينس نيلسون. وقال نيلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الشمري أوقف أمس في مطار أرلاندا في العاصمة السويدية، لكن لم يتم إيداعه السجن بعدما اتفق الادعاء العام مع محامي الوزير السابق، على أن يحضر موكله لاحقاً لاستجوابه. وقال المدعي العام في رسالته للوكالة إن الشمري «يُشتبه في قيامه بأعمال الاحتيال والاحتيال المشدد على المساعدات الاجتماعية».

ويشتبه في حصول الشمري على مزايا بشكل غير قانوني في الدولة الاسكندنافية. وكانت وسائل الإعلام السويدية قد ذكرت، في وقت سابق، أن الشمري طالب بإعالة لطفل والسكن لسنوات، على الرغم من إقامته في بغداد. وفي عام 2019، قالت «وكالة الأنباء السويدية» «تي تي إن» إن الشمري مسجل على أنه يعيش في إحدى ضواحي استوكهولم. وكانت صحيفة «Expressen» السويدية قد ذكرت أنه انتقل إلى السويد في عام 2011، وحصل على الجنسية في عام 2015، وتم إبلاغ السلطات عنه وعن زوجته، للاشتباه في الاحتيال. ويُزعم أنه استمر في المطالبة بالمدفوعات الاجتماعية بعد سنوات من عودته إلى العراق.

تشتهر السويد وجيرانها في بلدان الشمال الأوروبي بتقديم مزايا اجتماعية سخية إلى المواطنين.


مقالات ذات صلة

رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

يوميات الشرق وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)

رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

في مشهد غير مألوف داخل أروقة الاجتماعات الرسمية للاتحاد الأوروبي، لفت طفل رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر أنظار الوزراء المجتمعين في لوكسمبورغ.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية الإنجليزي غراهام بوتر مدرب منتخب السويد (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب السويد بوتر يتطلع إلى التعويض

تولى الإنجليزي غراهام بوتر تدريب منتخب السويد لكرة القدم في أكتوبر الماضي في وقت كان فيه كل من المدرب والمنتخب بحاجة إلى إعادة انطلاقة.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش (رويترز)

«مونديال 2026»: انتقادات حادة لإبراهيموفيتش بسبب غيابه عن مباراة السويد

تعرض أسطورة كرة القدم السويدية، زلاتان إبراهيموفيتش، لانتقادات حادة بسبب حضوره بطولة فن القتال المختلط (يو إف سي) في البيت الأبيض بدلاً من مباراة منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق

أفادت السويد، اليوم (السبت)، بأنها أرسلت الجمعة، 4 مقاتلات من طراز «جاس 39 غريبن» لاعتراض طائرتين حربيتين روسيتين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حصار المستوطنين لمنازل «قصرة» مستمر... وزيارة أميركية متوقعة لطلب «تفسيرات»

مستوطنون إسرائيليون أمام منازل فلسطينية محاصرة في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة جنوب نابلس (أ.ب)
مستوطنون إسرائيليون أمام منازل فلسطينية محاصرة في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة جنوب نابلس (أ.ب)
TT

حصار المستوطنين لمنازل «قصرة» مستمر... وزيارة أميركية متوقعة لطلب «تفسيرات»

مستوطنون إسرائيليون أمام منازل فلسطينية محاصرة في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة جنوب نابلس (أ.ب)
مستوطنون إسرائيليون أمام منازل فلسطينية محاصرة في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة جنوب نابلس (أ.ب)

أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم الإسرائيليين أنهم ينوون زيارة قرية «قصرة» في الضفة الغربية خلال الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار محاصرة المستوطنين، للسكان الفلسطينيين هناك، ليروا بأنفسهم ماذا يجري.

وقال تقرير لـ«القناة 12» الإسرائيلية إن المسؤولين الأميركيين طلبوا من كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين الانضمام إليهم في القرية الواقعة جنوب نابلس لشرح ما يجري هناك، وكيف يخططون لمعالجة ظاهرة عنف المستوطنين المتصاعدة.

ويحاصر مستوطنون إسرائيليون منازل الفلسطينيين في منطقة رأس العين ببلدة قصرة منذ 9 أيام على الرغم من وجود الجيش الإسرائيلي الذي وصل إلى المنطقة المحاصرة قبل أيام، دون أن ينهي الحصار في نهاية المطاف.

منطقة عسكرية مغلقة

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، إنهم لا يستطيعون الوصول إلى المنازل المحاصرة بسبب إغلاق الطرق وهجمات المستوطنين.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطرق المؤدية إلى منطقة رأس العين في بلدة قصرة والتي أعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، بعد أن احتلت منزلاً هناك، وحولته إلى ثكنة عسكرية.

ومع مواصلة حصار الفلسطينيين وعجز الجيش عن حل المسألة ينوي الأميركيون فهم ما يجري على أرض الواقع.

ومع وجود الجيش ومستوطنين لا يستطيع الكثير من الفلسطينيين مغادرة منازلهم أو العودة إليها.

وقال يوسف حسن لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن الجنود منعوه من مغادرة منزله بسبب أمر بإغلاق المنطقة عسكرياً، ما أبقى الحصار قائماً.

وأضاف أنه يخشى أن يعود المستوطنون، ويحاصروا المنازل مجدداً بمجرد مغادرة قوات الجيش الإسرائيلي للمنطقة.

بؤر غير نظامية

ورغم وجود الجيش الإسرائيلي في منزل استولوا عليه في المنطقة المحاصرة، أظهرت لقطات مصورة مستوطنين بالقرب من المنازل.

في اللقطات المصورة التي أشارت اليها «تايمز أوف إسرائيل» شوهدت مركبة رباعية الدفع تسير على طرق ترابية على مسافة بضع مئات من الأمتار من المنازل، في منطقة أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة. وهذه المركبة من النوع الذي تستخدمه جماعات المستوطنين المتطرفة التي تُقيم بؤراً غير نظامية في أنحاء الضفة الغربية.

وزار مسؤولون فلسطينيون المنطقة وممثلون عن الأمم المتحدة، وأدانت الكثير من الدول إرهاب المستوطنين، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ قراراً ضدهم.

«إرهابيون إسرائيليون»

وبينما أدان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي تصرف المستوطنين في قصرة، ووصفهم بأنهم «إرهابيون إسرائيليون»، التزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت، ولم يلقَ الحصار أي انتقادات تُذكر من القيادة السياسية الإسرائيلية.

والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوط، يوم الأحد، ولم يصدر أي قرار حاسم بشأن ما يجري في قصرة.

وبحسب بيان عن مكتب كاتس صدر، الاثنين، رفض كاتس أخذ القانون باليد، لكنه دافع عن الاستيطان وأهميته، وأمر بتنظيم البؤر الزراعية في الضفة، وطلب من الجيش خطة خلال أسبوعين نقل مسؤولية إنفاذ القانون المدني في الضفة إلى مسؤولية الشرطة الإسرائيلية.

وفقاً للبيان، «سيتم النظر في اتخاذ إجراءات اقتصادية رادعة ضد كل من يقوم بنشاط غير قانوني أو غير منظم يتسبب بنفقات كبيرة للمنظومة الأمنية، بالإضافة إلى الجوانب الجنائية لهذه الأفعال».

وكان كاتس قد ألغى سابقاً قراراً لسلفه بتنفيذ اعتقالات إدارية بحق مستوطنين.

وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، فإنه حتى الآن لم يتم إجراء أي اعتقالات رداً على ما حدث ويحدث في قصرة.

لا اعتقالات

وذكرت «القناة 12» أن الجيش الإسرائيلي قدّم للشرطة الإسرائيلية «عشرات الصور» لمن اقتحموا القرية، وارتكبوا أعمال عنف فيها، كي تتمكن الشرطة من تعقُّبهم واعتقالهم، إلا أن الشرطة صرّحت بأن المواد التي قدّمها الجيش الإسرائيلي لا تُحدّد ما فعله المشتبه بهم المصوّرون، ومن ثم لا تُشكّل أساساً للاعتقال.

وبحسب التقرير، كان جهاز الأمن العام (الشاباك) يعمل على جمع أدلة كافية لتوجيه الاتهام للمشتبه بهم في هجمات قصرة.

تصاعد أعمال العنف

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في السنوات الأخيرة، حيث تشهد الضفة الغربية هجمات شبه يومية، بعضها مميت، إلا أن عدد المشتبه بهم الذين يتم القبض عليهم وتوجيه الاتهامات إليهم قليل.

ويتهم الفلسطينيون وجزء كبير من الإسرائيليين الحكومة بالتغاضي عن هذه الهجمات أو حتى تشجيعها، كما اتُّهمت قوات الجيش الإسرائيلي بالوقوف مكتوفة الأيدي والسماح بالعنف، وتقديم العون له في بعض الحالات.

محاولات فاشلة

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إنه مع ازدياد الضغط الدولي على المستوطنين الذين يحاصرون الفلسطينيين، لم تنجح محاولات الجيش في تطهير البؤرة الاستيطانية والمنطقة منهم.

وإضافةً إلى المحاولات الفاشلة لتطهير المنطقة من المتطرفين، والتي أدت في إحدى المرات إلى اشتباكات مع القوات، تم تصوير بعض الجنود وهم يصلّون إلى جانب المستوطنين خارج منازلهم بدلاً من إخراجهم. وأعلن الجيش أنه سيتم تأديب هؤلاء الجنود.

وما يحدث في قصرة جزء من سياق أوسع في الضفة الغربية.

عمليات الضفة

وللأسبوع الرابع على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي عملية في الضفة الغربية بعد الاشتباكات التي حدثت في قرية تل جنوب نابلس بسبب هجوم مستوطنين هناك، وقتل خلالها 4 فلسطينيين وجنديين.

وأُطلقت العملية بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونفذ الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل عشرات الفلسطينيين، وهدم الكثير من المنازل بعد أن قطع أوصال الضفة، وحاصر مدناً وبلدات وقرى بالحواجز والبوابات والإجراءات المقيدة.

وأمر نتنياهو بشن عمليات عسكرية واسعة ومكثفة تشمل اعتقالات، وجمع أسلحة، وإقامة حواجز والفصل بين محاور الحركة، وتسريع إجراءات «تسوية» البؤر الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة.

ومع مواصلة اقتحام المدن والمخيمات والقرى واعتقال فلسطينيين، واصل المستوطنون سلسلة هجمات في الضفة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن جنود الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين نفذوا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي 2,256 اعتداءً على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم - 1458 اعتداءً لقوات الاحتلال، و798 للمستوطنين.

وحذر مسؤولون أمميون، الأسبوع الماضي، من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ «منعطفاً خطيراً»، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.

كما حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من أن الوضع في الضفة قد يخرج عن السيطرة بسبب هجمات المستوطنين.


تصعيد ضد كردستان... مسيّرتان إيرانيتان تستهدفان مكتب بارزاني

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصعيد ضد كردستان... مسيّرتان إيرانيتان تستهدفان مكتب بارزاني

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، الاثنين، إن طائرتين مسيّرتين إيرانيتين مفخختين استهدفتا مكتبه الخاص في أربيل ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن» للاستخبارات بالإقليم، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق.

وقال بارزاني، في بيان صحافي، إن تحقيقاً أجراه «جهاز مكافحة الإرهاب» في كردستان خلص إلى أن مكتبه الخاص ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن»، وهي وكالة استخبارات حكومية في أربيل، تعرضا فجر الاثنين لهجومين بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين.

وقال «جهاز مكافحة الإرهاب» في كردستان، في بيان منفصل، إن الهجوم وقع عند الساعة الـ00:28 بالتوقيت المحلي (الـ22:28 بتوقيت غرينيتش)، ونُفذ بطائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد110» جرى توجيههما من الجانب الإيراني إلى الحدود باتجاه المقرين، مشيراً إلى عدم وقوع خسائر.

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان». وقال: «هذه الهجمات لن تثنينا عن أداء واجباتنا وحماية مواطنينا».

وأكد بارزاني حياد إقليم كردستان تجاه الصراعات الدائرة في المنطقة، قائلاً إن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

كما أدان «مقرُّ» مسعود بارزاني، رئيسِ «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، الهجومَ، وقال في بيان إن مثل هذه الهجمات «غير المشروعة» لا تستند إلى أي مبرر، وإنها محاولة لزعزعة استقرار الإقليم.

وقال «مقر» بارزاني، في ختام بيانه، إن «استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لن يكون، بالتأكيد، حلاً للمشكلات».

رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني (رويترز)

«انتهاك خطير»

وأدان نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قباد طالباني، «الهجوم الصاروخي والمسيّر»، واصفاً إياه بأنه «انتهاك خطير لسيادة العراق».

وقال طالباني، في بيان رسمي، إن موقف الإقليم منذ بداية الحروب والتوترات في المنطقة كان «واضحاً وصريحاً وداعياً للسلام والاستقرار»، مضيفاً أن الهجمات لا تمثل فقط استخفافاً بالموقف والدور السلمي للإقليم، بل تشكل كذلك «انتهاكاً خطيراً وصريحاً للسيادة الوطنية العراقية».

كما أدان وزير الإقليم لشؤون المكونات، آيدن معروف، الهجوم الذي استهدف قضاء بيرمام وطال المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير وكالة «باراستن».

وقال معروف إن الإقليم «لطالما كان صمام أمان وجزءاً فاعلاً في حل المشكلات والأزمات وخفض التوترات في عموم المنطقة»، وإنه يرفض أي محاولات تستهدف الأمن والاستقرار والتعايش السلمي بين مكونات الإقليم أو تشويه واقعه الأمني المستقر.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في طهران يوم 3 يوليو 2026 (وزارة الخارجية الإيرانية)

«غادر وغير مبرر»

من جهته، قال نور الدين ويسي، مدير المكتب الإعلامي ومستشار رئيس حكومة إقليم كردستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات فوجئت «بشدة» بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «غادر وغير مبرر».

وقال ويسي إن استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير «وكالة حماية كردستان (باراستن)» يمثل «تصعيداً خطيراً وغير مقبول»، خصوصاً أن الإقليم لم يكن طرفاً في الصراع منذ اندلاعه.

وأضاف أن الإقليم «لطالما وقف إلى جانب السلام والاستقرار، ودعم الحوار، وسعى إلى إقامة علاقات حسن جوار قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وقال ويسي إن استهداف الإقليم ومؤسساته ومواطنيه «مرفوض جملة وتفصيلاً»، مؤكداً أن الهجمات لن تثني حكومة الإقليم عن مواصلة مسؤولياتها في حماية السكان والحفاظ على الأمن والاستقرار.

ودعا ويسي إيران والحكومة الاتحادية العراقية والمجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياتهم» والعمل بصورة عاجلة وحازمة على وقف الهجمات التي قال إن الإقليم تعرض بسببها لأكثر من ألف هجوم داخل العراق وخارجه.

وقال ويسي إن تلك الهجمات أدت إلى سقوط ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات، وألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية في إقليم كردستان والعراق.

وأضاف أن «أمن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من أمن العراق والمنطقة، وأي استهداف له لن يؤدي إلا إلى تعميق التوتر وزعزعة الاستقرار».

ووفق البيانات الواردة، فإن «حديد110» هي أسرع طائرة مسيّرة إيرانية، وتصل سرعتها إلى نحو 510 كيلومترات في الساعة وتعمل بمحرك توربيني.

ويمكن للمسيّرة التحليق على ارتفاع يصل إلى 9 كيلومترات لمدة ساعة، وقطع مسافة تصل إلى 350 كيلومتراً، حاملة نحو 30 كيلوغراماً من المتفجرات.

وصُممت، وفق المعلومات الواردة، لاختراق المجال الجوي للخصم بسرعة قبل أن تتمكن أنظمة الدفاع الجوي من رصدها واعتراضها.

محاولة اغتيال القاضي زيدان

في تطور لاحق، نقلت وكالة «السومرية» المحلية عن مصادر أمنية، أن جهات مسلحة وضعت «مخططاً لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان»، مشيرة إلى أن «الأجهزة الأمنية فرضت إجراءات أمنية مشددة لحماية القاضي».

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت في وقت سابق، نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية، عن تصاعد تهديدات طالت رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، وقادة في المخابرات والأجهزة الأمنية، في محاولة لإفشال خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.


مباحثات عسكرية لبنانية أميركية تتناول استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

مباحثات عسكرية لبنانية أميركية تتناول استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، الاثنين، مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه جرى، خلال استقبال قائد الجيش اللبناني في مكتبة الجنرال الأميركي اليوم، بحث «التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي».

كما أكد الطرفان «أهمية دعم الجيش في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية».

يذكر أن لبنان وقّع في 26 يونيو (حزيران) الماضي اتفاق إطار ثلاثي بينه وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، في نهاية الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي عقدت في واشنطن.

وينصّ الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.