حشد من المصلين في أول صلاة جمعة خلال رمضان بالمسجد الأقصى أمس (أ.ف.ب)
يهرب رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الضغوط المتصاعدة للقبول بهدنة من حليفه (أميركا)، ومن شروط عدوّه («حماس»)، إلى دبلوماسية «التفاوض بالنار» فيرسل وفداً إلى قطر فيما يوافق على خطة الجيش الإسرائيلي لاجتياح رفح، واضعاً الجميعَ أمام الخطر الكبير: احتمال تهجير جديد باتجاه سيناء.
ورفع الرئيس الأميركي جو بايدن، الضغط العلني على نتنياهو، بإشادته بخطاب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، اليهودي تشاك شومر، الداعي إلى إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل. وقال: «لقد ألقى خطاباً جيداً، وأعتقد أنَّه عبَّر عن قلق جدّي لا يشعر به وحده، بل أيضاً الكثير من الأميركيين»، في حين انتقد حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بشدةٍ خطاب شومر.
ومع إطلالة سفينة المساعدات «أوبن آرمز»، (الأذرع المفتوحة)، على قطاع غزة، المهدَّد بمجاعة، ازدادت الدعوات الضاغطة لإبرام هدنة، مع تأكيد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من فيينا أمس، أنَّ الوسطاء يعملون «بلا كلل لسد الفجوات المتبقية» سعياً للتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار.
وأعلن مصدر سياسي رفيع المستوى في تل أبيب أنَّ الرسالة التي صدرت عن نتنياهو، بعد اجتماع مجلسَي قيادة الحرب في حكومته (المقلَّص والموسَّع) هي أنَّه يرفض مقترحات «حماس»، لكنَّه لا يغلق الباب أمام استئناف المفاوضات حول صفقة لوقف النار وتبادل الأسرى. وأعلن مكتب نتنياهو أنَّ مجلس قيادة الحرب صدّق على خطة الجيش الاجتياح رفح.
إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248675-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81-6-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مخلفةً مزيداً من الضحايا، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.
وفي تطور لافت، هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، يوم السبت، فلسطينياً أثناء توجهه لإيصال طفلته إلى مدرسة في وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف هو أحمد القدرة، من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس».
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن طفلة القدرة أصيبت بجروح خطيرة إثر الهجوم الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن القدرة يُعتبر من مهندسي الصناعات العسكرية في «القسام». وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال ناشط من «حماس» داخل قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، قبل أسبوع، فيما لم تتوقف الخروقات في غزة عند الخط الأصفر، وتسببت في مقتل العديد من الفلسطينيين خلال الأيام الماضية.
وحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن 3 فلسطينيين قُتلوا في آخر 48 ساعة، وأصيب 3 آخرون، في اعتداءات إسرائيلية متفرقة، ما رفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 641، بينما وصل العدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72,123.
عمليات نسف كبيرة
خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)
وتزامنت عملية تصفية القدرة مع عمليات نسف كبيرة نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لخان يونس. فيما أطلقت آليات إسرائيلية النيران في أكثر من منطقة وسط قصف مدفعي، وعمليات إطلاق نار من الزوارق الحربية في عرض البحر لحرمان الصيادين من الصيد فيه.
ويتزامن هذا التصعيد من قبل إسرائيل مع تكثيف العصابات المسلحة في قطاع غزة نشاطاتها في عمق مناطق سيطرة حركة «حماس».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن عناصر مسلحة تتبع لعصابة رامي حلس في المناطق الواقعة شرق مدينة غزة، اختطفوا موظفاً في حكومة «حماس» من منطقة المدهون بحي الزيتون جنوب شرق المدينة، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين في الحدث نفسه، وصادروا قطعة سلاح كانت بحوزة تاجر أسلحة قبل أن يحققوا معه ويغادروا المنطقة.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الحدث وقع وسط غطاء من طائرات مسيّرة إسرائيلية حلّقت في أجواء حي الزيتون وكانت تطلق النار في كل اتجاه.
واختطف عناصر مسلحة يتبعون لعصابة حسام الأسطل في جنوب خان يونس، 5 مواطنين من منطقة قيزان أبو رشوان، في حادثة تتكرر للمرة الثانية في غضون أسابيع.
ويأتي ذلك بعد يوم مما ذكرته «الشرق الأوسط» عن إحباط «حماس» هجوماً حاولت عناصر مسلحة تتبع لعصابة أشرف المنسي شمال القطاع تنفيذه في عمق مناطق غرب مدينة غزة، وتحديداً حي النصر، حيث تمكنت من اعتقال أحدهم والسيطرة على قطع سلاح، فيما فر آخرون إلى مناطق انتشارهم.
أسلحة رشاشة جديدة
وتُجرى التحقيقات مع المعتقل حول هدف الهجوم الذي خطط له، وما إذا كان سيستهدف أحد ضباط أمن حكومة «حماس»، أم أنه مجرد هجوم على نقطة أمنية، خاصةً أن تلك العصابات المسلحة كانت قد اغتالت في الأشهر الثلاثة الماضية اثنين من كبار ضباط الأمن في خان يونس والمغازي.
وقبل أيام، شوهدت مركبات دفع رباعي تتجول في شارع صلاح الدين شرق خان يونس، وعليها أسلحة رشاشة جديدة «دوشكا»، ليتضح لاحقاً أنها لعناصر يتبعون عصابة مسلحة تنشط في تلك المناطق، فيما كانت في تلك اللحظات طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في سماء المنطقة.
وتخوض «حماس» حرباً سرية ضد عناصر هذه العصابات المسلحة بهدف محاولة قتلهم أو اعتقال أي منهم، كما أنها تسعى باستمرار، عبر العشائر، لمحاولة تفكيك تلك العصابات من خلال التواصل مع أبناء هذه العشائر لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة «التوبة».
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جرح في قصف استهدف أحد مقراتهم جنوب الموصل (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
هجوم بالصواريخ يستهدف السفارة الأميركية في بغداد
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جرح في قصف استهدف أحد مقراتهم جنوب الموصل (رويترز)
قالت مصادر أمنية عراقية إن هجوماً منسقاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف، السبت، محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد.
وأضافت المصادر الأمنية أنه جرى تفعيل منظومات الدفاع الجوي «سي رام» داخل السفارة الأميركية ببغداد إثر تعرضها لهجمات منسقة.
وسمع صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية في العاصمة العراقية بغداد، مساء السبت، دوي انفجارات لم يُعرف سببها بعد.
وذكرت وسائل إعلام عراقية أن صافرات الإنذار دوت داخل السفارة الأميركية في بغداد، ثم تم تفعيل الدفاعات الجوية.
ويُعدّ هذا الهجوم الأول من نوعه على السفارة في العاصمة العراقية منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، والتي لم يسلم العراق من توسّع نطاقها.
وقال مسؤول أمني عراقي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أطلقت 4 صواريخ (...) باتجاه السفارة الأميركية (...) تمكّنت الدفاعات الجوية من صد 3 منها، فيما سقط واحد في مطار عسكري تابع للسفارة».
وأكّد مسؤولان أمنيان آخران وقوع هجوم بالصواريخ. ولفت أحدهما النظر إلى أن كلّ الصواريخ تم إسقاطها، بما فيها الصاروخ الذي سقط في القاعدة الجوية للسفارة.
وأمر رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني بـ«ملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية في العراق وتقديمهم للعدالة»، وفق بيان صدر عن مكتبه.
وأكّد أن «استهداف البعثات والسفارات الدبلوماسية العاملة في العراق، هو فعل لا يمكن تبريره أو القبول به تحت أي ظرف».
أصدر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، أوامره إلى القيادات العسكرية والأمنية كافة، وفي قواطع المسؤولية، بملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية في العراق، وتقديمهم للعدالة.وجدد سيادته في الأوامر...
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) March 7, 2026
وكان العراق، الذي ساده في الآونة الأخيرة قدر من الاستقرار بعدما كان لمدة طويلة ساحة صراع بالوكالة بين واشنطن وطهران، أعلن أنه لا يريد الانجرار إلى الحرب الراهنة في الشرق الأوسط، لكنه لم يبق في منأى منها.
ومنذ بداية الحرب، تم اعتراض العديد من الطائرات المسيّرة قرب مطار بغداد.
كذلك في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، اعترضت الدفاعات الجوية في الأيام الأخيرة، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة المتطرفين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.
خلية الإعلام الأمني.......في تمام الساعة 1810، تعرض مقر اللواء 40 في هيئة الحشد الشعبي إلى قصف جوي من قبل طائرات مجهولة، كما تعرض الفوج 33 (حشد شعبي) أيضاً إلى استهداف جوي مجهول في محافظة نينوى.وقد أسفر هذان الاعتداءان الغاشمان عن ارتقاء مقاتل شهيد من أبطال الحشد الشعبي...
وفي محيط مدينة الموصل بشمال العراق، قُتل عنصر في هيئة «الحشد الشعبي» وأُصيب ثلاثة آخرون في قصف على مقرّين للحشد، حسبما أفادت السلطات، مساء السبت.
وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.
ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها «كتائب حزب الله». وتتحرك تلك الفصائل بشكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، وقد استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.
لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248654-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-450-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل
لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أحصت السلطات اللبنانية، السبت، نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، ممن سجلوا أسماءهم رسمياً لدى الحكومة، وفق ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وقالت حنين السيد، خلال إحاطة صحافية: «العدد الإجمالي لكل النازحين الذين سجلوا أسماءهم» على موقع تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية «وصل إلى 454 ألف شخص»، بينهم 112525 شخصاً مسجلين في مراكز إيواء حكومية.
ودعت من تبقى من النازحين إلى تسجيل أسمائهم لدى السلطات، في وقت نزح عشرات الآلاف، الخميس، من سكان ضاحية بيروت الجنوبية بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء الفوري.
وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه «ثأر» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران، السبت.
وإثر الهجوم، توعدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.
ورداً على ذلك، تبنى «حزب الله» عشرات الهجمات على إسرائيل، ودعا سكان الشمال إلى الابتعاد مسافة 5 كيلومترات عن الحدود بسبب «استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية».