ضابط كبير أمر بقتل 13 يهودياً على طريقة هنيبعل كاد يصبح سكرتيراً لنتنياهو

باراك حيرام أمر بتدمير جامعة غزة و«عُوقب» بتسجيل ملحوظة في ملفه

جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضابط كبير أمر بقتل 13 يهودياً على طريقة هنيبعل كاد يصبح سكرتيراً لنتنياهو

جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون على حدود قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، اجتمع مع قائد الفرقة العسكرية 99، باراك حيرام، لغرض تعيينه سكرتيراً عسكرياً له، على الرغم من أنه يُعرف بأنه مسؤول عن قتل رهائن إسرائيليين، وفق بروتوكول «هنيبعل»، الذي يجيز قتل الأسرى مع آسريهم، وأنه كان قد اتخذ قراراً على عاتقه بتدمير مباني جامعة غزة.

وحيرام هو ضابط كبير في اللواء الجنوبي (المسؤول عن قطاع غزة) وكان مرشحاً لتولي قيادة «لواء غزة». وفي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان من أوائل الضباط الذين هرعوا للمشاركة في صد هجوم «حماس». وقد تم اعتباره «بطلاً قومياً» في إسرائيل، لأن زملاءه الآخرين في القيادة تأخروا كثيراً حتى وصلوا إلى أرض المعركة. لكن تبين لاحقاً أنه في ذلك اليوم، وصل إلى «كيبوتس بئيري» (قرية تعاونية) في غلاف غزة، وأمر بتصفية كل عناصر «حماس» الذين سيطروا عليه. وخلال العمليات، أصدر حيرام أمراً لقائد دبابة، بقصف منزل في «كيبوتس بئيري» يوجد فيه مواطنون إسرائيليون احتجزهم مقاتلون من حركة «حماس» رهائن. وقد أسفرت عملية القصف عن مقتل 12 مواطناً إسرائيلياً. وقررت قيادة الجيش التسامح معه في هذه القضية وعدم توقيفه عن الخدمة، بدعوى أن الأمر يحتاج إلى تحقيق معمق.

فلسطينيان بجوار جامعة الأقصى التي تحولت إلى ركام نتيجة القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (أ.ف.ب)

لكن، في الأسابيع الأخيرة، تبين أن حيرام يورط إسرائيل أمام المحاكم الدولية بسبب قيامه بتفجير وتدمير جميع مباني «جامعة الإسراء» في غزة، قبل حوالي الشهرين. فقد رفع الفلسطينيون دعاوى إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، طالبين محاكمة إسرائيل لتدميرها البنى التحتية لكل المرافق التعليمية والثقافية والمعالم الحضارية. وقالوا إن «جامعة الإسراء» واحدةٌ من تلك المعالم، التي تم هدمها بدافع الانتقام الحاقد، ومن دون أي سبب وجيه. ولكي يتم التخفيف من وطأة الاتهامات ضد إسرائيل، بادر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، بتسجيل «ملحوظة قيادية» في ملف الضابط الشخصي، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وهليفي، بتسجيل هذه الملاحظة، يكون قد امتنع عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد حيرام، بل حرص على القول إن تسجيل «الملحوظة القيادية» عليه تم لأنه قرر تفجير مبنى الجامعة من دون الحصول على موافقة قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، يارون فينكلمان.

ومع أن هليفي أكد أن هذا الإجراء لا يمنع ترقية العميد حيرام، فقد راحت قوى اليمين المتطرف تتبناه وتدافع عنه وتهاجم رئيس الأركان على تسجيل الملحوظة. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فينكلمان قال لحيرام لدى تسجيل «الملحوظة القيادية» إنه «لو قدمت الطلب لتدمير الجامعة لصدقت عليه»، ما يعني أن «الملحوظة القيادية» سُجلت بسبب إصداره الأمر دون أن تكون لديه صلاحية لإصداره، وليس بسبب تفجير مبنى الجامعة وتدميره بالكامل على ما فيه من بشر ومواد غنية وحيوية.

دمار حول الجامعة الإسلامية في مدينة غزة (رويترز)

وادعى حيرام أنه أصدر الأمر بتفجير الجامعة، لأن الجنود شعروا بالخطر، على أثر معلومات استخباراتية بوجود أنفاق تحت المبانى، إلا أنه لم يتم العثور على أي أنفاق تحت المبنى. وحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه لم يُصب أحدٌ جراء التفجير.

يذكر أنه تم تفجير مبنى «جامعة الإسراء» بعد أسبوع واحد من جلسة محكمة العدل الدولية في لاهاي التي نظرت في دعوى جنوب إفريقيا التي اتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى احتمال وجود علاقة بين تسجيل «الملحوظة القيادية» في ملف حيرام وبين «القلق المتزايد في الجيش الإسرائيلي تجاه أحداث من شأنها أن تشكل مشكلة لجنرالاته وضباطه في القانون الدولي».

وأشارت الإذاعة إلى أن نظام التحقيق التابع لهيئة الأركان العامة، الذي يرأسه ضابط برتبة لواء في الاحتياط، ويحقق في أحداث بادعاء عدم تناقضها مع القانون الدولي، حقق في تفجير مبنى الجامعة. ومهمة نظام التحقيق هذا هي التوصية أمام النيابة العامة العسكرية بشأن فتح الشرطة العسكرية تحقيقاً أم لا. ولذلك فإن اليمين يسعى لممارسة الضغوط على الحكومة وعلى قيادة الجيش حتى يرتدعوا عن معاقبة حيرام، ويمتنعوا عن اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبله.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.