بري يعطي مبادرة تكتل «الاعتدال» الرئاسية دفعاً جديداً

مصادر كتلته: موقف «حزب الله» ليس سلبياً ومنسجم مع «أمل»

رئيس البرلمان نبيه بري متوسطاً أعضاء تكتل «الاعتدال» (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري متوسطاً أعضاء تكتل «الاعتدال» (رئاسة البرلمان)
TT

بري يعطي مبادرة تكتل «الاعتدال» الرئاسية دفعاً جديداً

رئيس البرلمان نبيه بري متوسطاً أعضاء تكتل «الاعتدال» (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري متوسطاً أعضاء تكتل «الاعتدال» (رئاسة البرلمان)

أنهى «تكتل الاعتدال الوطني» جولته الأولى على الأفرقاء اللبنانيين، حيث بدأها بلقائه الجمعة رئيس البرلمان نبيه بري لوضعه في نتائج لقاءاته مع الكتل النيابية، في إطار مبادرته لمحاولة التقريب بين القوى المتخاصمة، ومحاولة التوفيق بينها لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وإنهاء الفراغ المستمر في هذا المنصب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وبعد الأجواء السلبية التي طغت الأسبوع الماضي حيال «تكتل الاعتدال»، وذهب البعض إلى حد عدّها فشلت قبل أن تنطلق، عاد لقاء الجمعة ومنحها دفعاً جديداً، وفق ما أجمعت عليه كل من مصادر كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري وتكتل «الاعتدال».

وسبق لقاء بري بـ«الاعتدال» اجتماع جمعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي غادر من دون الإدلاء بأي تصريح.

ووصفت مصادر كتلة بري الأجواء بـ«الممتازة»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الاعتدال» أخذ دفعاً من رئيس البرلمان للمضي قدماً بمبادرته التي وُضعت لها آليات للعمل عليها، وعن موقف «حزب الله» الذي لم يحسم حتى الآن، أشارت المصادر إلى أن «(حزب الله) ليس سلبياً، وموقف الثنائي (حزب الله وحركة أمل) يكون عادة منسجماً وواحداً»، مؤكدة في الوقت عينه أن بري لن يترأس أي لقاء تشاوري أو حوار قد يتفق عليه.

ويضم «الاعتدال» النواب وليد البعريني، وسجيع عطية، وأحمد الخير، ومحمد سليمان، وأحمد رستم، وعبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.

وبعد اللقاء، تحدث النائب وليد البعريني باسم الكتلة، قائلاً: «لا شك أن سبب الزيارة الأساسي موضوع المبادرة التي كانت في البداية حركة، وأصبحت اليوم مبادرة، وللذين كانوا يعولون على أن المبادرة قد نُسِفت، نبشرهم ونطمئنهم أنه بالعكس تماماً المبادرة الآن قد أخذت دفعاً قوياً، والجولة الثانية قد لا تكون إعلامية... صحيح، ولكن سنثبت للرأي العام في الداخل والخارج وكذلك الرأي العام الإعلامي أن المبادرة بإذن الله ناجحة وسنكمل بها».

ورداً على سؤال حول الأسس التي ترتكز عليها المبادرة وآلياتها وموقف «حزب الله» منها، قال: «لقد وضعنا الآلية ولا ننكر أن للحزب رأياً أساسياً، ونحن بانتظار جوابه، والآلية التي رسمناها مع دولة الرئيس بري آلية إيجابية جداً، وسوف نوضحها من خلال عملنا وتواصلنا مع كافة الكتل التي زرناها، وسوف نعود لزيارتها».

وعمّن سيترأس الحوار أو التشاور، ردّ البعريني قائلاً: «أنتم تذهبون نحو الشكليات... في الجوهر هناك تفاهم على الترؤس، وعلى طريقة الدعوة، وعلى كل الأمور التي سوف تُنجِح المبادرة، والرئيس بري متفائل، وأبلغنا كل خير».

وفي حين نقلت قناة «إم تي في» عن مصادر كتلة «الاعتدال» قولها: «لمسنا لديه إيجابية للاستمرار بالمبادرة، وقد يكون ذلك مرده إلى أنّ بري ومن خلفه (حزب الله) بدآ بالاقتناع بالخيار الرئاسي الثالث من دون قول ذلك بشكل علني»، كان لافتاً الموقف الذي صدر عن وزير الإعلام (المحسوب على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية) مرشّح (حزب الله) للرئاسة»، حيث عدّ «مبادرة (الاعتدال) فشلت قبل أن تبدأ».

وقال ردّاً على سؤال بعد لقائه الشيخ علي قدور لتهنئته بتوليه رئاسة «المجلس الإسلامي العلوي»: «هناك عراقيل كثيرة تواجه هذه المبادرة، وللأسف يبدو أنّها فشلت قبل أن تبدأ، والمواقف الحادة لا يمكن أن تنتج رئيساً، ونحن اليوم لا نرى سوى المواقف الحادة من مختلف الأطراف، وهذا المجلس النيابي مقسم سياسياً، ولن يستطيع أن ينتخب رئيساً من هذه التركيبة إلّا إذا صفت النيات وبادرنا جميعاً إلى عقد لقاء حوار بين جميع الكتل السياسية والنواب المستقلين».

من جهته، أعاد النائب في «الاعتدال» أحمد الخير الكرة إلى ملعب «حزب الله»، وقال في حديث لقناة «الجديد»: «لقاء وفد كتلة (الاعتدال الوطني) مع (حزب الله) اتسم بالوضوح وبالشفافية، وكانت هناك تساؤلات عن المبادرة، ونحن بدورنا أعطينا الأجوبة عن كل التساؤلات».

ولفت إلى أنهم لا يزالون بانتظار رد «حزب الله»، و«نعول على الوعي الوطني عند كل الأفرقاء اللبنانيين الذين يجب أن يكونوا حريصين على إنهاء الشغور بالرئاسة»، مشيراً إلى أن «هناك ثابتة أساسية ينطلق منها (حزب الله)، وهي أنه يفصل بين المسار الرئاسي ومسار الحرب، وهذا عامل اطمئنان».

في المقابل، جدّد «حزب الله»، على لسان الوزير السابق محمد فنيش، أنه «لا صلة لموضوع رئاسة الجمهورية بتطورات دور المقاومة في مواجهة العدو». وقال: «المعادلة الداخلية لها شروطها وأساليبها ووسائلها من قِبَل مَن يمثل المقاومة في العمل السياسي، فنحن كأي فريق سياسي في لبنان نمارس دورنا السياسي في إطار آليات الدستور والقوانين، وحتى في أي استحقاق؛ سواء موضوع رئاسة الجمهورية أو رئاسة حكومة أو تشكيل حكومة أو انتخابات نيابية أو مناصب إدارية، فإننا نمارس حقنا ودورنا، في إطار ما هو مسموح ومتاح لنا من دور في إطار العمل النيابي أو الحكومي أو الشعبي أو السياسي، كأي فريق من الفرقاء اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.