سعودية تجمع بين «التعدين» و«الأزياء»... لا حدود للمرأة في التفوق بأي قطاع

جانب من مشاركة هيئة الأزياء في معرض «100 براند سعودي» (هيئة الأزياء)
جانب من مشاركة هيئة الأزياء في معرض «100 براند سعودي» (هيئة الأزياء)
TT

سعودية تجمع بين «التعدين» و«الأزياء»... لا حدود للمرأة في التفوق بأي قطاع

جانب من مشاركة هيئة الأزياء في معرض «100 براند سعودي» (هيئة الأزياء)
جانب من مشاركة هيئة الأزياء في معرض «100 براند سعودي» (هيئة الأزياء)

هي قدرة المرأة على حمل أكثر من ملف وتبوّؤ أكثر من مسؤولية، ما يميزها. فهي «ست البيت» و«المربية» و«سيدة الأعمال» و«البلوغر»، في آن واحد.

رنا زمعي هي نموذج صارخ لهذه التعددية.. فزمعي هي اليوم المديرة الأعلى للاتصال المؤسسي في هيئة المساحة الجيولوجية، التابعة لقطاع التعدين، وفي الوقت نفسه نائبة رئيس مجلس إدارة جمعية الأزياء المهنية في وزارة الثقافة السعودية.

«لا حدود للمرأة في التفوق في أي قطاع تدخل غماره»، تقول رنا زمعي في حوار مع «الشرق الأوسط»، وتشرح أن تنوع الشمول بين المرأة والرجل يحقق التكامل في أي قطاع ويحقق التوازن الاقتصادي.

وإذ تشدد على أهمية دعم الرجل للمرأة ولأحلامها وخياراتها، التي تعدّها من بين أسس نجاحها، قالت «لقد كان الرجل هو الداعم الأول لوجودي في قطاع التعدين كامرأة»، حيث إن رؤساءها في المنظومة هم من فتحوا لها قنوات التواصل مع منظمات المرأة في التعدين من مختلف أنحاء العالم، كبريطانيا ووسط أميركا وجنوب أفريقيا وغيرها.

وأوضحت زمعي أن الجهود كبيرة وملحوظة في قطاع التعدين، وباعتبارها أحد أعضاء «فريق مؤتمر التعدين الدولي»، بنسخه الثلاث، تحدثت عن القفزات النوعية لوجود المرأة، حيث إنه شهد في النسخة الأولى وجود 9 نساء فقط، بينما قفز العدد إلى 3 آلاف امرأة في النسخة الثانية، فيما ازداد العدد بكثرةٍ في النسخة الثالثة، موضحة أن التنوع والشمول يتناميان بسرعة في القطاع بمختلف الأدوار الفنية والإدارية التنفيذية.

ولفتت إلى وجود عدة مبادرات تقودها وزارة الصناعة والثروة المعدنية مع جهات تعليمية وتدريبية لتأهيل الكوادر الوطنية، منها المرأة، وكذلك هيئة المساحة الجيولوجية لديها برامج شاملة للشباب والبنات على حد سواء للتدريب والتطوير.

وتابعت: «لدينا سيدات تم توظيفهن في المعامل وفي الجغرافيا والمناطق التي تعنى بالعمل الجيولوجي الذي يعتبر البنية التحتية للتعدين».

وعن قطاع الأزياء، تقول إن المرأة موجودة فيه بقوة، وفي مختلف المستويات والمناصب، من نائبة أو وكيلة وزارة في قطاع الثقافة إلى المصممة أو الموظفة التي تعمل على تغليف القطع وتجهيزها لعرضها في السوق.

كما أن قطاع الازياء متنوعٌ وكبيرٌ وفرصه الوظيفية كبيرة، وتعمل الجمعية مع وزارة الثقافة لتنظيم هذه المهن ووضع مسميات ومقاييس لها، حسب زمعي.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» اختتمت، الخميس، أسبوع الاستثمار في قطاع الأزياء ضمن سلسلة أسابيع الأعمال، الذي نظمته بالتعاون مع «جمعية الأزياء»، بهدف رفع مستوى الوعي لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال وتعريفهم بالفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع، وذلك في جميع مراكز دعم المنشآت، بالرياض وجدة والخبر والمدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

«كوب 29» يشتعل في اللحظات الحاسمة مع اعتراضات من كل الأطراف

الاقتصاد سيارات تُحضر بعض الوفود إلى مقر انعقاد مؤتمر «كوب 29» في العاصمة الأذرية باكو (رويترز)

«كوب 29» يشتعل في اللحظات الحاسمة مع اعتراضات من كل الأطراف

سيطر الخلاف على اليوم الختامي لـ«كوب 29» حيث عبرت جميع الأطراف عن اعتراضها على «الحل الوسطي» الوارد في «مسودة اتفاق التمويل».

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد أبراج إدارية وخدمية في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

حاكم تكساس يأمر الوكالات المحلية ببيع أصولها في الصين

أمر حاكم ولاية تكساس الأميركية وكالات الولاية بالتوقف عن الاستثمار في الصين، وبيع أصول هناك في أقرب وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)

انكماش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ عام 2023

انكمش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ أكثر من عام، كما أثرت الزيادات الضريبية في أول موازنة للحكومة الجديدة على خطط التوظيف والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «غازبروم» الروسية على أحد الحقول في مدينة سوتشي (د.ب.أ)

في أحدث صورها بـ«غازبروم»... العقوبات الأميركية على روسيا تربك حلفاء واشنطن

تسبب إعلان واشنطن عن عقوبات ضد «غازبروم بنك» الروسي في إرباك العديد من الدول الحليفة لواشنطن حول إمدادات الغاز

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مشاة يعبرون طريقاً في منطقة تجارية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان تدرس رفع الحد الأدنى لضريبة الدخل ضمن حزمة التحفيز

قالت الحكومة اليابانية إنها ستدرس رفع الحد الأدنى الأساسي للدخل المعفى من الضرائب

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تسطر التاريخ باعتماد معاهدة الرياض لقانون التصاميم

جانب من المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تسطر التاريخ باعتماد معاهدة الرياض لقانون التصاميم

جانب من المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم في الرياض (الشرق الأوسط)

سطرت السعودية التاريخ، بعد أن جمعت البلدان الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، المكونة من 193 دولة، للاتفاق على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، وهي تركز على تعظيم الأثر والقيمة على المنظومة بشكل عام، وذلك بعد مرور 20 عاماً على هذه المعاهدة التي لم تر النور إلا من عاصمة المملكة.

جاء ذلك مع ختام أعمال مؤتمر الرياض الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم، في حدث لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمن تعقد فيها المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» مؤتمراً دبلوماسياً خارج جنيف، وهو الأول الذي يُقام في السعودية والشرق الأوسط، ليمثل المرحلة الأخيرة للمفاوضات الخاصة باعتماد معاهدة هذا القانون، التي تستهدف تبسيط إجراءات حماية التصاميم، من خلال توحيد المتطلبات.

وشهد الحدث، خلال الأسبوعين الماضيين، نقاشات وحوارات مكثفة بين البلدان الأعضاء من أجل الوصول إلى معاهدة تلتزم فيها الدول الأعضاء بالمتطلبات الأساسية لتسجيل التصاميم، وأثرها الإيجابي على المصممين، لتصبح هناك إجراءات موحدة تُطبَّق على جميع الدول.

العائد الاقتصادي

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، خلال المؤتمر الصحافي مع ختام هذا الحدث، اليوم الجمعة، قال الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، عبد العزيز السويلم، إنه من خلال الدراسات يوجد هناك نسب عالية جداً للشباب والفتيات في إبداع التصميم بالمملكة، وستكون ذات أثر اقتصادي بمجرد أن يكون المنتج قابلاً للحماية، ومن ثم للبيع والشراء.

وأكد الرئيس التنفيذي أن اختيار اسم «معاهدة الرياض» يعكس المكانة التي تحتلها المملكة بوصفها جسراً للتواصل بين الثقافات، ومركزاً لدعم المبادرات العالمية، كما أن اعتماد المعاهدة يُعد إنجازاً تاريخياً يعكس تعاون ومساهمة البلاد في الإطار الدولي للملكية الفكرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء.

ووفق السويلم، هذه المعاهدة ستسهم في وضع أسس قانونية مهمة تحقق الفائدة للمصممين، وتدعم الابتكار والإبداع على مستوى العالم.

وتعكس «معاهدة الرياض» رؤية المملكة في تعزيز التعاون الدولي بمجال الإبداع ودورها القيادي في صياغة مستقبل مستدام للمصممين والمبتكرين؛ وقد استكملت المفاوضات في الوصول إلى اتفاق دولي للمعاهدة.

توحيد الإجراءات

وتُعد نقلة نوعية في مجال توحيد إجراءات إيداع التصاميم، لتسجيلها على مستوى دول العالم، وتوفير بيئة قانونية تدعم الابتكار والإبداع في مختلف القطاعات.

هذا الإنجاز يرسخ مكانة المملكة بصفتها وجهة عالمية لدعم المبادرات المبتكرة، ويعكس التزامها بتوفير بيئة مشجِّعة للإبداع تحمي حقوق المصممين وتسهم في ازدهار الصناعات الإبداعية على مستوى العالم.

وكانت الهيئة السعودية للملكية الفكرية قد استضافت، في الرياض، أعمال المؤتمر الدبلوماسي المعنيّ بإبرام واعتماد معاهدة بشأن قانون التصاميم، خلال الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بمشاركة الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بحضور رفيع المستوى من أصحاب القرار.