أسقط مقاتلو المعارضة السورية أمس طائرة حربية تابعة لسلاح جو النظام بنيران مضادة للطائرات في محافظة حماه، بشمال غربي سوريا، ما أدى إلى مقتل الطيار الذي لم يتمكن من القفز بمظلته، كما أفاد ناشطون. وفي المقابل، استعادت قوات النظام المدعومة بالطيران الحربي الروسي السيطرة على الطريق الوحيد المؤدي إلى مناطق سيطرته في مدينة حلب عاصمة شمال البلاد، وذلك بعدما قطع تنظيم داعش المتطرف جزءًا منها قبل أسبوعين.
التلفزيون السوري الرسمي أعلن أمس أن «وحدات من قواتنا تبسط سيطرتها الكاملة على طريق حلب خناصر - أثريا - السلمية، بعد القضاء على أعداد من إرهابيي (داعش)»، متابعا أن الطريق سيفتح أمام المواطنين اعتبارًا من اليوم الخميس. وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» من جانبه أن «قوات النظام استعادت سيطرتها على كامل طريق خناصر - أثريا»، وأنها «تمكنت من إبعاد تنظيم داعش عن الطريق بعد 12 يوما على قطعه إياها»، لافتًا إلى أن «اشتباكات تدور بين قوات النظام ومقاتلي التنظيم قرب أثريا على بعد عشرة كيلومترات على الأقل شرق الطريق». وكانت سيطرة «داعش» في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على جزء من طريق خناصر - أثريا، في ريف محافظة حلب الجنوبي، قد أدت إلى قطع الطريق الوحيد الذي يربط مناطق سيطرة النظام في حلب، ثانية كبرى مدن سوريا، بمناطق سيطرته في وسط البلاد وجنوبها وغربها. ويعد هذا الطريق حيويا للنظام السوري وكذلك لسكان بعض أحياء مدينة حلب التي تشهد منذ صيف عام 2012 معارك متواصلة بين قوات النظام المسيطرة على أحيائها الغربية والفصائل المعارضة المقاتلة التي تسيطر على أحيائها الشرقية. ويستخدم النظام السوري هذا الطريق لإرسال إمدادات عسكرية لقواته المرابطة في جبهات حلب، ومواد إغاثية إلى السكان الذين يقطنون الأحياء الغربية والجنوبية وكذلك وسط مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام. ووفق تقرير التلفزيون الرسمي فإن قوات الهندسة أزالت بعض الألغام التي زرعها تنظيم داعش على الطريق. ولفت التقرير إلى أن «الطريق سليم في أكثر من 95 في المائة»، وأن الجرافات تردم بعض الحفر الموجودة لتفتح الطريق مباشرة وبالكامل أمام المواطنين.
في غضون ذلك، تتواصل المعارك على جبهات محافظة حماه، حيث تمكّن مقاتلو المعارضة أمس الأربعاء من إسقاط طائرة عسكرية تابعة لسلاح جو النظام. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرة أسقطت في شمال غربي حماه، قرب بلدة كفر نبودة، حيث يستعر القتال بين فصائل المعارضة وقوات النظام المدعومة بغطاء جوي»، وأكد «المرصد» في معلوماته أن «الطيار لقي حتفه لأن مظلته لم تعمل»، بينما أعلن متحدث إعلامي باسم جماعة مقاتلة في المنطقة تتبع «الجيش السوري الحر» مسؤولية جماعته عن إسقاط الطائر.
وفي مناطق أخرى من سوريا، اندلعت معارك بين فصائل المعارضة من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، عند كل من محاور قريتي جب الأحمر وغمام في ريف محافظة اللاذقية، إثر محاولة الأخيرة التقدم في المنطقة. ووصف عضو المكتب الإعلامي بالفرقة الأولى الساحلية رستم صلاح المعارك بـ«العنيفة جدا»، قائلاً لـ«مكتب أخبار سوريا» إنها أسفرت عن مقتل 20 عنصرا نظاميًا، 12 منهم قضوا جراء استهداف سيارة كانت تقلهم بصاروخ من طراز «تاو» المضاد للدروع، في حين سقط البقية خلال الاشتباكات. وأشار إلى أن عدة فصائل شاركت في المعارك، بينها «حركة شام الإسلام» و«فيلق الشام» و«الفرقة الأولى» الساحلية.
هذا، وتزامنت الاشتباكات، حسب المصدر نفسه، مع قصف صاروخي «مكثف» شنته المرابض التابعة للقوات النظامية، على معظم قرى وبلدات ريف اللاذقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، إضافة إلى مساندة تمثلت بغارات للطيران الحربي الروسي عليها.
وفي محافظة إدلب، بأقصى شمال غربي سوريا، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرات حربية، يعتقد أنها روسية، نفذت عدة غارات على مناطق في أطراف بلدة رام حمدان وبلدة معرتمصرين بريف إدلب الشمالي، وهذه مناطق تخضع لما يسمى بـ«اتفاق كفريا والفوعة والزبداني لوقف إطلاق النار»، ويشمل أيضًا كلاً من مدينة الزبداني وبلدات مضايا وبقّين وسرغايا والقطع العسكرية المحيطة بها في محافظة ريف دمشق، وبلدات الفوعة وكفريا وطعوم وزردنا وبنّش وتفتناز وشلخ وكذلك مدينة إدلب، في محافظة إدلب.
إلى ذلك، تواصلت المعارك في ريف محافظة حمص الشمالي والشمالي الشرقي بين قوات النظام وفصائل المعارضة. وأفادت المعلومات بتفجير الفصائل لنفق في منطقة تير معلة، كما أعطبت آلية لقوات النظام في جبهة تير معلة جراء استهدافها بعدة قذائف، بينما قصفت قوات النظام مواقع عدّة في المنطقة. وفي محافظة الرقّة، بثّ تنظيم داعش تسجيل فيديو على الإنترنت، عرض فيه مشاهد الدمار في مدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف، زاعمًا أن «هذا الدمار نتاج ضربات جوية روسية». وتظهر في التسجيل أعمدة دخان ضخمة تتصاعد من مبان مرتفعة وجسور. ويقول التنظيم في التسجيل: «إن مستشفى دمّر بالكامل، حيث بقيت الكراسي واللوحات الخشبية متناثرة في ممرات المبنى».
المعارضة السورية تسقط طائرة حربية.. وطائرات روسية تقصف قريتين تخضعان لاتفاق هدنة
https://aawsat.com/home/article/489951/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%B6%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9
المعارضة السورية تسقط طائرة حربية.. وطائرات روسية تقصف قريتين تخضعان لاتفاق هدنة
النظام يستعيد السيطرة على طريق أثريا ـ خناصر.. ويفتح خطوط إمداده إلى حلب
طفل سوري يسير وسط الركام أمس بعد غارة جوية شنها طيران النظام على مدينة دوما قرب العاصمة السورية دمشق (إ.ب.أ)
المعارضة السورية تسقط طائرة حربية.. وطائرات روسية تقصف قريتين تخضعان لاتفاق هدنة
طفل سوري يسير وسط الركام أمس بعد غارة جوية شنها طيران النظام على مدينة دوما قرب العاصمة السورية دمشق (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








