خيارات محدودة لانتشال السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر

جيبوتي وإريتريا تنضمان إلى اليمن بحثاً عن حلول

السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر جراء هجوم حوثي (رويترز)
السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر جراء هجوم حوثي (رويترز)
TT

خيارات محدودة لانتشال السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر

السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر جراء هجوم حوثي (رويترز)
السفينة البريطانية الغارقة في البحر الأحمر جراء هجوم حوثي (رويترز)

انضمت دولتا جيبوتي وإريتريا إلى اليمن للبحث عن معالجات لكارثة بيئية متوقعة نتيجة غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالقرب من باب المندب بعد أن استهدفها الحوثيون، لكن الخيارات أمام البلدان الثلاثة محدودة؛ وفق ما أكدته مصادر في خلية الأزمة اليمنية التي شكلتها الحكومة للتعامل مع الحادثة.

ووفق مصادر حكومية يمنية فإن وزيري البيئة في جيبوتي وإريتريا انضما إلى اجتماع عقد في عدن لتقييم وضع السفينة الغارقة بمشاركة مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي وأميركا وبريطانيا والصين، وممثلين عن المنظمات الأممية المعنية بالبيئة، والخبراء، ومنسق الشؤون الإنسانية دييغو كوريلا.

لا يمتلك اليمن الإمكانات اللازمة لانتشال السفينة البريطانية الغارقة (أ.ف.ب)

واستعرض الاجتماع الذي تم عبر الاتصال المرئي الخطوات والمواقف المشتركة حول خطة الاستجابة لمخاطر التلوث البيئي، والسبل الكفيلة لحصر تداعيات الكارثة على السواحل اليمنية والبحر الأحمر والدول المحيطة به.

وذكرت مصادر في خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة اليمنية للتعامل مع السفينة لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع الوزراء الثلاثة والدبلوماسيين الغربيين لم يخرج بأي خطة عملية للتعامل مع السفينة الغارقة، لأن الدول الثلاث ليس لديها إمكانات لانتشال السفينة الغارقة ولا التعامل مع حمولتها.

ولهذا فإن النقاشات أظهرت، بحسب المصادر، الصعوبة الكبيرة التي تواجه عملية انتشال السفينة «روبيمار» التي غرقت بعد أن استهدفها الحوثيون بصاروخ كروز بحري؛ لأن هذه العملية تحتاج إلى إمكانات مالية كبيرة وشركات متخصصة للقيام بها.

وطبقاً لما ذكرته المصادر، فإن فريق الخبراء برفقة مسؤولين من الهيئة العامة للشؤون البحرية والهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن سيتوجهون في وقت لاحق إلى موقع السفينة الغارقة لتقييم الوضع ميدانياً، لكنهم لن يفعلوا شيئاً. كما أن السلطات اليمنية لا تعرف على وجه الدقة حمولة السفينة باستثناء المعلومات التي وفرتها الشركة المالكة.

الصيادون اليمنيون الأكثر تضرراً من هجمات الحوثيين (إعلام محلي)

ورأت المصادر أن انتشال السفينة قد يتطلب تدخل الأمم المتحدة، وإطلاق نداء للدول المانحة لجمع الأموال اللازمة لاختيار شركة متخصصة بانتشال السفن الغارقة، وبيّنت أن ذلك في حال حدوثه سيحتاج إلى وقت طويل، ويزيد من مخاطر التلوث البيئي.

أضرار كارثية

وزير المياه والبيئة اليمني توفيق الشرجبي، وفق المصادر الرسمية، استعرض خلال الاجتماع المشترك الأضرار الكارثية الناجمة عن اعتداء الحوثيين على السفينة البريطانية الغارقة، والتهديدات المترتبة على تكرار استهدافهم خطوط الملاحة البحرية، وتأثير ذلك على الأحياء البحرية والبيئية.

ودعا الوزير الشرجبي المجتمعين الإقليمي والدولي، إلى تحمل المسؤولية لوقف هذه التهديدات والكوارث، ومساعدة اليمن لمواجهة التحديات التي ترافق هذه المشكلة.

من جانبه، أكد نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، حرص المنظمة الأممية على تقديم جوانب الدعم الفني للجهات المعنية بالحكومة اليمنية، وتوظيف عدد من الخبراء، وكذا التنسيق مع المنظمات الدولية لإمكانية مواجهة تداعيات غرق السفينة. وفق ما نقلته المصادر اليمنية.

اليمن وجيبوتي وإريتريا الأكثر تضرراً من الكارثة البيئية الناجمة عن غرق السفينة «روبيمار» (سبأ)

من جهتها، أشادت السفارة الأميركية في اليمن باستضافة وزارة المياه والبيئة اليمنية، اجتماع ممثلي دول البحر الأحمر المجاورة والمجتمع الدولي، وعرض أحدث البيانات عن حالة السفينة «روبيمار»، والجهود المستمرة للتخفيف من آثارها، والمخاطر البيئية والملاحية الناجمة عن الهجمات الصاروخية الحوثية. وأكدت أن جهود الحكومة اليمنية تتناقض بشكل صارخ مع هجمات الحوثيين العشوائية على السفن التي تعبر خليج عدن والبحر الأحمر.

ونبهت السفارة إلى أن حطام السفينة لا يلحق أضراراً جسيمة بالنظام البيئي في اليمن ودول البحر الأحمر الأخرى فحسب، بل ويشكل خطراً على الملاحة الآمنة في هذا الممر المائي البالغ الأهمية.

ورأت في الهجوم على السفينة «روبيمار» وإغراقها «مثالاً آخر على استهتار الحوثيين بحياة البحارة، وسبل عيش اليمنيين». وأكدت على وجوب أن تتوقف هذه الهجمات الحوثية البغيضة الآن.

قلق أممي

كانت الأمم المتحدة، أعلنت إرسال فريق خبراء لتقييم مخاطر غرق السفينة البريطانية التي استهدفها الحوثيون. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ من العواقب البيئية والاقتصادية والإنسانية المحتملة على اليمن والمنطقة بأسرها.

وعلى لسان ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام غوتيريش، جدّد الأخير التأكيد على ضرورة تجنب الأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع في اليمن، وأوضح أن الخبراء الذين أرسلتهم المنظمة الدولية سيعملون بالتنسيق الوثيق مع وزارة البيئة اليمنية، على إجراء تقييم للعواقب التي قد يخلفها غرق السفينة البريطانية على البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.