نتنياهو غاضب من زيارة غانتس لواشنطن

إدارة بايدن «تفقد الصبر» حيال الحكومة الإسرائيلية

عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة قاموا بها في اتجاه القدس (رويترز)
عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة قاموا بها في اتجاه القدس (رويترز)
TT

نتنياهو غاضب من زيارة غانتس لواشنطن

عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة قاموا بها في اتجاه القدس (رويترز)
عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة قاموا بها في اتجاه القدس (رويترز)

أججت رحلة عضو مجلس الحرب رئيس «المعسكر الوطني» بيني غانتس، المقررة الأحد إلى واشنطن، خلافاته العلنية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لم يجرِ التنسيق معه حول الزيارة، فانفجر غضباً في وجه غانتس قائلاً له إن لإسرائيل رئيس وزراء واحداً فقط.

ويطير غانتس إلى واشنطن متحدياً نتنياهو، في وقت حساس ومثير على وجه الخصوص، بدأت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تفقد الصبر حيال حكومة نتنياهو، وحيث تتواصل المحادثات لإبرام صفقة تبادل في قطاع غزة.

وقال موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن زيارة غانتس لواشنطن أثارت غضب نتنياهو الذي أكد مقربون منه انه لم يوافق على الزيارة التي تتعارض مع اللوائح الحكومية، التي «تلزم كل وزير تلقى الموافقة مسبقاً على سفره من رئيس الحكومة، بما يشمل الموافقة على برنامج الرحلة».

وقال مقربون من نتنياهو لـ«واي نت» إن «رئيس الحكومة أوضح للوزير غانتس إنه يوجد لدولة إسرائيل رئيس حكومة واحد فقط».

ومن المخطط أن ينطلق غانتس من واشنطن إلى لندن أيضاً.

ويصل غانتس الذي يعد رقم واحد في استطلاعات الرأي الإسرائيلية، الى واشنطن الغاضبة من حكومة نتنياهو، بعد أيام على مهاجمة الرئيس الأميركي حكومة نتنياهو واصفاً إياها بأنها «محافظة» إلى الحد الذي قد تفقد معه الشرعية الدولية.

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجزين الإسرائيليين في غزة يوم الجمعة (رويترز)

وقال مسؤولون أميركيون كبار لموقع «واي نت» إن تصريحات بايدن لم تكن سوى البداية، وأن الولايات المتحدة تواصل الضغط بكل قوتها للتوصل إلى صفقة لوقف النار في غزة، وحذروا من أنه إذا اتضح أن نتنياهو يقوم بتخريب هذا الأمر لأسباب سياسية، سيؤدي ذلك إلى تصادم مباشر مع البيت الأبيض.

ورأى المسؤولون الأميركيون أنه على الرغم من أن «حماس» تمارس الألاعيب، ولا تجعل الحياة سهلة بالنسبة لنا، فإن إسرائيل تفعل الشيء نفسه، وأكدوا: «هذا لن يوقفنا، نحن نركز على الصفقة».

ونقلت «واي نت» عن المسؤولين الأميركيين قولهم إنه «يجب على نتنياهو أن يفعل كل ما هو ضروري للتوصل إلى اتفاق. إذا توصلنا إلى نتيجة مفادها أنه لا يتصرف بشكل منطقي ويخرب الصفقة، فسيكون الأمر صعباً للغاية بالنسبة لنا، ولن يكون هناك مفر من الوصول إلى نقطة ما من الصراع»، وأضافوا: «سنسمع أشياء أكثر جدية من بايدن».

وقالت «واي نت» إن الهدف من وصول غانتس قد يكون نقل رسالة إلى نتنياهو كذلك.

وجاء تقرير «واي نت» بينما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقترب من نقطة لم يعد ممكناً بعدها التسامح مع تحديها لشركائها الأميركيين.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن إحباطهم العميق وغضبهم مما يرونه «حكومة إسرائيلية عنيدة ومتعجرفة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتشهد إسرائيل خلافاً حاداً بين نتنياهو وغانتس على خلفية إدارة الحرب في غزة بما في ذلك التعامل مع ملف المحتجزين، وقضايا أخرى مرتبطة بالعلاقة مع أميركا، وصلاحيات الوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو، وإدارة الحكم.

وهي تقريباً الخلافات التي سببت تصادماً بين الإدارة الأميركية ونتنياهو الذي يعده الأميركيون أسيراً لوزرائه المتطرفين، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ويتهم نتنياهو غانتس بأنه حاول الإطاحة به من قبل.

وكان غانتس هاجم نتنياهو أكثر من مرة خلال الحرب الحالية على قطاع غزة، وسربت وسائل إعلام إسرائيلية، مراراً، بأنه (غانتس) يخطط لمغادرة حكومة الطوارئ الحربية مع زملائه المقربين، وهو ما قد يشكل ضربة قاصمة لنتنياهو، لأنه سيكون بمثابة خطوة أولى كبيرة نحو الانتخابات البرلمانية الجديدة التي ستطيح وفق الاستطلاعات بنتنياهو، وستتوج غانتس.

وتظهر جميع استطلاعات الرأي في إسرائيل تفوقاً كبيراً لحزب غانتس في أي انتخابات مقبلة، سيحصد معه نحو 39 مقعداً في الكنيست ما يجعله القوة الأولى، بدل «الليكود»، الذي يتزعمه نتنياهو، وسيحصل فقط على نحو 16 مقعداً.

ووفق آخر استطلاع أجرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، سيحصد غانتس وأحزاب المعارضة 71 مقعداً، بينما يحصد «الليكود» وحلفاؤه (التركيبة الحالية للحكومة) 44 مقعداً فقط.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».