الدبيبة يبحث مع «حميدتي» في سبل وقف الحرب في السودان

أعضاء في «النواب» و«الدولة» يطالبون بتحديد موعد للانتخابات الليبية

الدبيبة خلال لقائه دقلو في طرابلس اليوم الخميس 29 فبراير (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال لقائه دقلو في طرابلس اليوم الخميس 29 فبراير (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة يبحث مع «حميدتي» في سبل وقف الحرب في السودان

الدبيبة خلال لقائه دقلو في طرابلس اليوم الخميس 29 فبراير (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال لقائه دقلو في طرابلس اليوم الخميس 29 فبراير (حكومة الوحدة)

تكتمت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على فحوى الاجتماع الذي جمعه بقائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في العاصمة طرابلس، الخميس، واكتفت بالقول إن الدبيبة شدد على «ضرورة إنهاء الحرب والصراع والوصول إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وتزامن وصول «حميدتي» إلى طرابلس مع زيارة يجريها رئيس دولة غينيا بيساو عمر المختار، بحضور وفد رفيع التقى خلالها الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

ونقلت منصة «حكومتنا» التابعة لحكومة «الوحدة»، عن الدبيبة أنه استقبل قائد «قوات الدعم السريع»، ظهر الخميس، بمجمع قاعات غابة النصر في طرابلس، والوفد المرافق له، بهدف متابعة تطورات الأوضاع في السودان.

وأشارت إلى أن الدبيبة أكد عمق العلاقات التاريخية بين ليبيا والسودان، وشدد على ضرورة «إنهاء الحرب والصراع والوصول إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وجاءت زيارة «حميدتي» إلى طرابلس عقب زيارة أجراها رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، إلى طرابلس، منتصف الأسبوع، التقى خلالها المنفي والدبيبة.

وكان الدبيبة أجرى مكالمة هاتفية مع «حميدتي»، السبت الماضي، وقال إنه طرح عليه «مبادرة لإحلال السلام ووقف إطلاق النار في السودان»، ودعاه إلى زيارة طرابلس، دون إفصاح عن فحوى هذه المبادرة، لكن قائد «الدعم السريع» تحدث، اليوم الخميس، عقب انتهاء لقائه رئيس حكومة «الوحدة»، وقال إنه شرح للدبيبة «الأسباب التي أدت إلى اشتعال الحرب، والأطراف التي تسعى لتوسعتها واستمرارها».

وأضاف «حميدتي» عبر حسابه على منصة «إكس»، اليوم الخميس: «قدمت كذلك رؤيتنا لوقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، ورفع المعاناة عن كاهل شعبنا، وإعادة بناء السودان على أسس جديدة وعادلة».

وزاد: «قدمت له أيضاً شرحاً حول تطورات الوضع الإنساني والظروف الصعبة التي يعاني منها السودانيون في ظل حرمانهم من المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى حدوث مجاعة في بعض المناطق ما يستدعي تدخلاً لإيصال المساعدات إلى مستحقيها عبر آليات وطرق جديدة».

وقال مصدر مقرب من حكومة «الوحدة»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة التي تعرض لها الدبيبة على خلفية دعوته رئيس «الدعم السريع» لزيارة طرابلس جاءت على خليفة الانقسام السياسي الذي تعاني منه ليبيا، لكن «الجهود التي تبذلها طرابلس تستهدف التهدئة في السودان الشقيق، بما يؤدي إلى وقف الحرب، والدخول في مفاوضات»، رافضاً الإفصاح عن فحوى المبادرة التي يعمل عليها الدبيبة.

واستبق رئيس دولة غينيا بيساو عمر المختار، والوفد المرافق له، زيارة «حميدتي» إلى طرابلس، وفيما التقى المنفي، الأربعاء، أجرى محادثات، اليوم الخميس، مع الدبيبة الذي أشاد بالعلاقات التاريخية بين بلده وغينيا، ومشيداً بأواصر العلاقة والتعاون منذ عقود.

وأكد الدبيبة ضرورة تفعيل الملفات المشتركة بين البلدين، وتناغم الاتحاد الأفريقي ودول تجمع الساحل والصحراء، مع الجهود الدولية لإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا للوصول إلى الانتخابات.

في شأن مختلف، تبنى مجلس النواب الليبي رسمياً المخرجات التي انتهى إليها 120 من نوابه وأعضاء بالمجلس الأعلى للدولة، خلال اجتماعهم الذي عقد بتونس، الأربعاء، وطالبوا فيها مفوضية الانتخابات بـ«تحديد موعد لإجراء الاستحقاق المؤجل».

ووسط تعقّد المساعي التي يبذلها المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي بشأن العملية السياسية، قال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، إن اللقاء الذي عُقد في تونس لمناقشة الانسداد السياسي وسبل تفعيل العملية الانتخابية، وحضره 120 انتهى إلى ثمانية مطالب.

وقال بليحق في ساعة مبكرة من صباح الخميس، إن المجتمعين انتهوا إلى محضر اتفقوا فيه على تشكيل «حكومة وطنية جديدة» تعمل على إنجاز الانتخابات العامة، ودعوة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالبدء في تنفيذ القوانين الانتخابية، ومطالبتها بالإعلان عن موعد إجراء الانتخابات.

كما شددوا على ضرورة احترام الملكية الليبية للعملية السياسية، على أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة من خلال آلية شفافة ونزيهة تؤسس على خارطة الطريق المقدمة من قبل لجنة (6+6)، بالتوافق بين المجلسين ورعاية البعثة الأممية.

كما أكدوا ضرورة وضع ضوابط وتشريعات ملزمة للحكومة المقبلة، بما يضمن محاربة المركزية ودعم الوحدات المحلية، ووصول المخصصات مباشرة للبلديات والمحافظات.

وانتهوا أيضاً إلى تشكيل لجنة متابعة من أعضاء المجلسين تتولى التواصل المحلي والدولي بهدف تنفيذ المخرجات المتوافق عليها، على أن تقدم اللجنة تقريرها الأول لأعضاء المجلسين خلال شهر.

ونشر المشاركون في اجتماع تونس، بياناً مشتركاً، اليوم الخميس، أكدوا أهمية إنهاء المراحل الانتقالية واضطلاعهم بالمسؤوليات الدستورية والقانونية المنوطة بهم، معلنين اتفاقهم على ضرورة الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكذلك تشكيل حكومة وطنية موحدة.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)

إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)

أوردت وكالة «رويترز» في تقرير لها من نيروبي، أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من «قوات الدعم السريع» التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية؛ ما قد يمثل تطوراً خطيراً إذ يوفر لـ«قوات الدعم» إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وقالت ثمانية مصادر، من بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات موَّلت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً ​لوجيستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما «رويترز».

صورة جوية واسعة للمنطقة التي يُبنى فيها المعسكر (رويترز)

ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. لكن وزارة الخارجية الإماراتية، قالت رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك «بأي شكل من الأشكال» في الأعمال القتالية.

وتحدثت «رويترز» إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية، معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل، عن موقع المعسكر وحجمه، أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيَّرة في مطار قريب.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر (تشرين الأول) في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.

ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي و«قوات الدعم السريع» على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير، علماً أنه في السادس من يناير (كانون الثاني)، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات ‌التي قالتا: «إنها تخدم ‌الدفاع عن أمن كل منهما».

صورة جوية لمطار أصوصا والمنشآت الجديدة المخصصة لتصنيع المسيَّرات (رويترز)

ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها «رويترز» أنه في أوائل يناير، كان ⁠4300 مقاتل ​من «قوات الدعم» يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، «توفر الإمارات الإمدادات اللوجيستية والعسكرية لهم».

واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين.

وقال ستة مسؤولين، إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضاً مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراضٍ في ولاية النيل الأزرق المجاورة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر، أو شروط أو ظروف التجنيد. ونفى أحد كبار قادة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، طالباً عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

وقال المسؤولون الستة، إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى «الدعم السريع» التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان. وقال اثنان من المسؤولين، إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق.

وورد في المذكرة الأمنية الداخلية، أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية، دور جيتاتشو في إطلاق المشروع... ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق.

صورة جوية تظهِر طريق عبور الشاحنات والآليات إلى منطقة تعمير المعسكر (رويترز)

وكشفت صور الأقمار الاصطناعية والبرقية الدبلوماسية، عن أنه تم إنشاء المعسكر ⁠في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.

وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل (نيسان)، مع إزالة الأحراش وبناء مبانٍ بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

ووصفت ‌البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر (تشرين الثاني)، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول العشرات ‍من سيارات «لاند كروزر» والشاحنات الثقيلة ووحدات «قوات الدعم السريع» والمدربين الإماراتيين.

وقال اثنان من المسؤولين، إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة «جوريكا غروب» الإماراتية للخدمات اللوجيستية، وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وتمكنت «رويترز» من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الاصطناعية. وتظهر صور «شركة إيرباص للدفاع والفضاء»، أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر حفارات عدة في الصور. وتكشف صورة التقطتها «شركة فانتور» الأميركية لتكنولوجيا الفضاء، في 24 نوفمبر عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقاً لتحليل أجرته شركة «جينز» التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الاصطناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص.

وذكرت «جينز» أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناءً على تحليلها للصور.

وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين، إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر، وإن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية ​في 17 نوفمبر. ويقدر المسؤولان، أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلاً. وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين، قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنوداً تسير في الاتجاه نفسه.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وتظهِر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع. ووفقاً لتحليل «رويترز»، يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها، مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود.

وتظهِر صور شركة «فانتور» أن التطوير استمر في أواخر يناير، وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التُقطت في 22 من الشهر نفسه. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، إن تشييد المعسكر مستمر، لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية.

وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب، ومن بينها جرافات وحفارات، يومياً عبر بلدة أصوصا المجاورة.

مطار أصوصا... والسدّ

ويشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس (آب) 2025. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه فيم زفينينبرج، خبير التكنولوجيا العسكرية في «منظمة باكس» الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية بالطائرات المسيَّرة وهوائي للأقمار الاصطناعية. وتشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيَّرة التي تظهر في الصور، التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، وأحد كبار المسؤولين العسكريين، إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار مركز عمليات للطائرات المسيَّرة، بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» (رويترز)

وذكر مصدر دبلوماسي، أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان، وحماية البنية التحتية المهمة مثل «سد النهضة». وعبَّر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة، عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم، وهو أكبر سد كهرومائي في أفريقيا؛ خشية أن يتضرر أو يُستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة. ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومتر من السد. ولم ترد الحكومة، التي تمتلك السد، على طلب للتعليق.

وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى، إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود «قوات الدعم السريع» في المنطقة. وقال المحلل والخبير، إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد «قوات الدعم» عبر الحدود في السودان، بالإمدادات.

وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني، أن الإمارات دفعت أيضاً تكاليف تجديد ‌المطار. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار.


مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.