وزير الخارجية النمساوي يحذّر «حزب الله» من «اللعب بالنار»

نظيره اللبناني رد بأن «إسرائيل لا تزال محتلة لأراضٍ لبنانية… والقانون الدولي يسمح بالمقاومة»

خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الخارجية النمساوي يحذّر «حزب الله» من «اللعب بالنار»

خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المارشال مارتن سامبسون (الوكالة الوطنية للإعلام)

حذّر وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ «حزب الله» من اللعب بالنار، مؤكداً أن بلاده لا تقف على الحياد إزاء هذه الأزمة داعياً «الجميع إلى تطبيق القرار الدولي (1701)».

جاءت مواقف شالينبرغ خلال زيارته بيروت التي تشهد حراكاً دبلوماسياً وسياسياً للبحث في عدم توسع الحرب، وسجل في هذا الإطار أيضا زيارة كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، المارشال مارتن سابسون، الذي التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري، ووزير الدفاع موريس سليم، وقائد الجيش العماد جوزيف عون.

وأكد الوزير النمساوي خلال لقائه ميقاتي أن «الحل الدبلوماسي للوضع في المنطقة هو الخيار الأفضل للجميع»، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل دولي للقضية الفلسطينية يضمن حق الفلسطينيين في العيش الكريم، بما يساهم في إرساء الاستقرار في المنطقة.

وأشاد الوزير النمساوي بـ«الدور المهم الذي تقوم به القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان»، داعياً «الجميع إلى تطبيق القرار الدولي رقم (1701) بما يحفظ الأمن في جنوب لبنان».

وفي مؤتمر صحافي مشترك بين شالينبرغ ونظيره اللبناني عبد الله بوحبيب، قال الأخير إنه تم البحث في «التوصل إلى سلام على الحدود الجنوبية للبنان. ما نريده فعلاً توفير الأمن الفعلي للشعب اللبناني واستعادة أرضنا».

وقال شالينبرغ: «شعورنا مشترك بأن الأوضاع في المنطقة من سيئ إلى أسوأ... اجتماعنا اليوم يأتي في فترة حساسة، حيث تختبر المنطقة بُعداً جديداً من الدمار والوحشية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

ووصف الوزير النمساوي هجوم «حماس» في أكتوبر بـ«الوحشي الذي ألهب المنطقة»، مؤكداً: «لا نريد أن يتحول التصعيد إلى نار تشعل المنطقة، ولا يمكن السيطرة عليها. ووسط كل هذه المستجدات لبنان يقف بهشاشة في الجبهة الأمامية. وأؤكد هنا أن لبنان يمكنه الاعتماد على دعم النمسا له لكي لا يمتد النزاع إليه. وأدعو كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حالياً لمنع أي تصعيد جديد».

وفي حين لفت إلى أن الوضع في الجنوب مرتبط بوضع غزة، رأى أن «هناك أطرافاً إقليمية عدة تعتقد أن بإمكانها اللعب بالنار دون أن تحترق، لا سيما (حزب الله)، إضافة إلى الحوثيين وآخرين»، مضيفاً: «النمسا لا تقف على الحياد إزاء هذه الأزمة لأن لديها أكثر من 170 عنصراً في عداد قوات (اليونيفل) على الحدود الجنوبية الذين لن يتوقف دورهم، لكننا نطلب بذل أقصى الجهود للحفاظ على أمنهم»، مذكراً بأن هناك أسيرا نمساوياً - إسرائيلياً من بين الأسرى لدى «حماس».

وردّا على سؤال حول «حزب الله» وقرار مواجهته إسرائيل، قال بوحبيب: «إن إسرائيل لا تزال محتلة لأراضٍ لبنانية منذ 1967، والقانون الدولي يسمح بمقاومة المحتل، لذا ناقشت مع الوزير شالينبرغ أهمية التوصل إلى اتفاق شبيه بالاتفاق البحري الذي وُقّع عبر التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، على أن يكون هذه المرة لإظهار الحدود البرية، وتعيد إسرائيل من خلاله الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وتعترف بأنها لبنانية، عندئذ تُحَل مشكلة (حزب الله)».


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.