ميقاتي يجدد مطالبته المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها

تراجع حدة المواجهات خلال النهار

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
TT

ميقاتي يجدد مطالبته المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال جلسة الحكومة (حساب رئاسة الحكومة)

جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية، مثمنا «الجهد الفرنسي والأميركي لحماية لبنان وردع العدوان»، ومشددا على أهمية تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته وإلزام إسرائيل بتطبيقه ووقف خروقاتها وعدوانها.

وأتت مواقف ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة في وقت استمرت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، وإن بوتيرة منخفضة مقارنة مع الأيام الماضية، فيما بدا لافتا عدم إعلان «حزب الله» عن تنفيذه أي عملية خلال ساعات النهار، قبل أن يعود مساء ويعلن عن استهداف مقاتليه انتشارا لجنود إسرائيليين في موقع بركة ريشا.

وأعلنت «كتائب القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس») عن استهدافها موقعين عسكريين «برشقتين صاروخيتين مكونتين من أربعين صاروخ غراد»، مشيرة إلى أن المعسكرين هما معسكر غيبور وثكنة المطار في بيت هلل، وأن القصف جاء في سياق الرد على الأحداث في قطاع غزة ومقتل قيادات ومقاتلين بالضاحية الجنوبية في لبنان.

وبعدها أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه ردّ على مصادر النيران في الجنوب بعد رصده عشر عمليات إطلاق صواريخ نحو المنطقة الشمالية، اعترضت الدفاعات الجوية عدداً منها. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل مع شظايا صواريخ سقطت في كريات شمونة أحدثت «أضراراً» في الممتلكات، «من دون توفر معلومات عن إصابات في هذه المرحلة»، مشيرا إلى أن صفارات الإنذار انطلقت في عدد من التجمعات السكانية في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، في حين أعلنت قناة «المنار» اللبنانية الناطقة بلسان الحزب أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات بالصواريخ.

وكانت البلدات القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان قد أخليت من عدد كبير من سكانها منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) مع بدء الحرب في غزة.

وفي لبنان، قالت وسائل إعلام أن طائرات حربية من نوع «إف 15» تحلق في أجواء الجنوب ومعظم المناطق اللبنانية، كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي «غارات بالصواريخ استهدفت أطراف بيت ليف ورامية» وقصف منزلا في بنت جبيل أشارت معلومات إلى أنه يعود لقيادي في «حزب الله». واستهدف الطيران الإسرائيلي أيضا منطقة «الخريبة» بين مدينة الخيام وراشيا الفخار.

وبينما ذكر الإعلام اللبناني أن القصف استهدف خربة سلم ورامية في الجنوب فجر الأربعاء، كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه عبر منصة «إكس»: «أغارت طائرات حربية قبل قليل على مستودع أسلحة ومبان عسكرية لحزب الله في منطقة رامية جنوب لبنان»، مشيرا إلى أنه «خلال ساعات الليلة الماضية أغار جيش الدفاع على موقع لإنتاج أسلحة لحزب الله في منطقة خربة سلم». وأضاف: «متابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة كريات شمونة تم رصد إطلاق 10 قذائف صاروخية من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية حيث اعترضت الدفاعات الجوية عدة قذائف بنجاح. قوات جيش الدفاع قصفت مصادر النيران داخل لبنان».

واستحوذ الوضع في الجنوب على حيّز من كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة التي عقدت الأربعاء للبحث في عدد من البنود أبرزها التقديمات الاجتماعية ومشروع هيكلة المصارف.

وقال ميقاتي: «في كل اللقاءات الدبلوماسية التي نعقدها نجدد التأكيد على وجوب العمل على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ونتفاعل بواقعية مع المبادرات الخارجية التي أعدّها صادقة، وننبه للمخاطر وندين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسقوط الضحايا. كما أننا نجدد مطالبة المجتمع الدولي وممثلي الدول الذين نلتقيهم بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية، ونرفع الصوت تجاه المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة».

وثمّن في هذا السياق «الجهد الفرنسي والأميركي لحماية لبنان، ونعول على مسعاهما لردع العدوان، ونجدد المطالبة بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته وإلزام إسرائيل بتطبيقه ووقف خروقاتها وعدوانها».


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».