يتتبع ضربات القلب وساعات النوم... ماذا نعرف عن خاتم «سامسونغ» الذكي الجديد؟

مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
TT

يتتبع ضربات القلب وساعات النوم... ماذا نعرف عن خاتم «سامسونغ» الذكي الجديد؟

مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «سامسونغ» عن خاتم غالاكسي الذكي أو «غالاكسي رينغ»، وهو أحدث الأجهزة القابلة للارتداء من «سامسونغ»، مع ميزات تتبع الصحة، بما في ذلك معدل ضربات القلب ومراقبة النوم.

وصرح هون باك، رئيس فريق الصحة الرقمية في شركة «سامسونغ»، وهو أيضاً أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، لشبكة «سي إن بي سي» أن «غالاكسي رينغ» يعد أول إنتاجات الشركة في فئة الخواتم، وأفاد بأن الشركة تستخدم كذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في تطبيقات الخاتم.

وقامت «سامسونغ» بالتشويق لـ«غالاكسي رينغ» في يناير (كانون الثاني) الماضي خلال المؤتمر الصحافي عندما أطلقت الجوال الذكي (إس 24). وتعرضه شركة التكنولوجيا الكورية الجنوبية العملاقة لأول مرة في المؤتمر العالمي للجوالات في برشلونة، والذي يبدأ اليوم الاثنين.

مميزات «غالاكسي رينغ»

قال رئيس فريق الصحة الرقمية في شركة «سامسونغ» إن الخاتم مزود بأجهزة استشعار ستكون قادرة على إعطاء قراءات لمعدل ضربات القلب ومعدل التنفس، ومقدار الحركة التي تتم أثناء النوم، والوقت الذي يستغرقه الشخص للنوم بمجرد الدخول فيه.

وقال أيضاً إن الخاتم سيكون قادراً على منح المستخدم «درجة الحيوية» التي «تجمع بيانات حول الاستعداد الجسدي والعقلي لمعرفة مدى إنتاجيتك»، وكل ذلك سيكون متاحاً من خلال تطبيق «سامسونغ هيلث».

النماذج الأولية لمجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)

ويتمحور الجهاز بالطبع حول الصحة، وسيأتي بثلاثة ألوان هي: الفضي البلاتيني، والذهبي، والأسود الخزفي. ومن المقرر طرح الخاتم للبيع هذا العام، ولم تعلن الشركة جدولاً زمنياً أو سعراً.

وقال باك أيضاً إن الشركة تدرس إضافة ميزة من شأنها أن تسمح لـ«غالاكسي رينغ» بإجراء عمليات دفع من دون تلامس، كما هي الحال مع الجوالات الذكية.

وأردف المسؤول بالشركة: «لدينا فريق كامل ينظر إلى ذلك، لكنني أعتقد أنه من الواضح أن النظر في حالات استخدام مختلفة متعددة للخاتم يتجاوز مجرد الصحة، بالتأكيد».

وقال المدير التنفيذي لشركة «سامسونغ» أيضاً إن الشركة تعمل على مراقبة الغلوكوز بشكل غير جراحي، بالإضافة إلى استشعار ضغط الدم من خلال أجهزتها القابلة للارتداء.

وقال باك عن مراقبة الغلوكوز بشكل غير جراحي: «أعتقد أن أمامنا بعض الطرق لنقطعها. حالياً، يستخدم الأشخاص أجهزة تخترق الجلد للتحقق من مستويات الغلوكوز. إن الطريقة غير الجراحية للقيام بذلك ستكون قفزة كبيرة».

وتأمل «سامسونغ» أن تعمل الأجهزة المختلفة على تعزيز مكانتها في مجال الصحة، وهو المجال الذي كانت تعمل عليه منذ عدة سنوات.

ويعد «غالاكسي رينغ» أحدث فئة من المنتجات في مجال الصحة. وقالت «سامسونغ» إن قرار إطلاقه كان مدفوعاً بعملائها، وأفاد باك «البعض يريد أن يلبس الساعة، والبعض يريد أن يلبس الساعة والخاتم ويستفيد منهما، والبعض يريد فقط المزيد من البساطة».

«خاتم غالاكسي» الذكي (سامسونغ)

وأكد باك أنه عند ارتداء الساعة الذكية والخاتم معاً، سيتمكن المستخدمون من الحصول على رؤى صحية مختلفة.

تجارب سابقة

و«سامسونغ» ليست الشركة الأولى التي تطلق الحلقات الذكية، فهناك عدد قليل من اللاعبين الآخرين مثل «أورا».

سيدة تضع خاتم شركة «أورا» (الشركة)

وتحتوي الأجيال السابقة من الجوالات الذكية الرائدة من «سامسونغ»، مثل «S7»، على أجهزة استشعار تتتبع أشياء؛ مثل معدل ضربات القلب. يمكن للمستخدمين وضع إصبعهم على المستشعر وسيعطي القراءة. وتخلصت «سامسونغ» من تلك المستشعرات الموجودة في جوالاتها، خصوصاً أنها أصبحت تمتلك ساعات ذكية توفر هذه الميزات.

ومع ذلك، لم يستبعد باك احتمال أن تحتوي الجوالات الذكية المستقبلية على أجهزة استشعار صحية. وقال باك: «لا يزال الجوال منتشراً للغاية، ولذا أعتقد أن هناك أسباباً وراء رغبتنا في وضع جهاز استشعار على الجوال بدلاً من وضعه على جهاز يمكن ارتداؤه».

«مدرب» الذكاء الاصطناعي

وناقش باك كيف سيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً في الخدمات الصحية التي تقدمها «سامسونغ». يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في فهم جميع البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة. وفي النهاية، هدف الشركة هو جعل الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى أعمق حول صحة الشخص.

وقال إن نماذج اللغات الكبيرة، وهي نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على كميات هائلة من البيانات، والتي تدعم تطبيقات؛ مثل روبوتات الدردشة، يمكن أن تساعد في تقديم رؤى أكبر.

وأردف المسؤول بالشركة: «تخيل أن هذا النموذج اللغوي الكبير، الذي يعمل مساعدا رقميا، أثناء النظر إلى سياق سجلاتي الطبية، وبياناتي الفسيولوجية، ومشاركتي مع جهاز محمول، والأجهزة القابلة للارتداء خلال كل ذلك... يبدأ في تقديم رؤى أكبر».

«خاتم غالاكسي» الذكي (سامسونغ)

وقال المدير التنفيذي لشركة «سامسونغ»: «هناك مساعد رقمي للمدرب في المستقبل، لأننا نعتقد أن هناك حاجة ماسة لذلك». ووصف باك سيناريو يقدم فيه المساعد الرقمي النصائح الصحية بالأسلوب والسياق المناسبين، قائلاً إن «قدرتنا على تغيير سلوكنا أصبحت أكبر بكثير».

وأشار موقع «ذا فيرج» المتخصص في الأخبار التقنية إلى أنه من المتوقع أن يتم تقديم «خاتم غالاكسي» بأحجام من 5 إلى 13، مع وضع علامة S إلى XL داخل السوار. سيختلف حجم البطارية (وبالتالي الوقت بين الشحنات) حسب الحجم، حيث يتراوح من 14.5 مللي أمبير إلى 21.5 مللي أمبير. عمر البطارية غير معروف، لكن خاتم «أورا» يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى سبعة أيام بين الشحنات.

وتطرح شركات التكنولوجيا والاتصالات منتجات وميزات جديدة قبل المؤتمر العالمي للجوالات السنوي في برشلونة الذي المقرر أن ينطلق اليوم (الاثنين)، على أمل أن تؤدي الضجة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز آفاق الأعمال. غير أن خبراء كثيرين يحذرون من أن يثير الذكاء الاصطناعي التوليدي مخاوف قانونية أو أخلاقية.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

قال وسيط في المفاوضات بين شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ونقابتها في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، إن الجانبين تمكَّنا من تقليص بعض الخلافات.

«الشرق الأوسط» (سيجونغ (كوريا الجنوبية))
الاقتصاد صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

بينما بدا أن موجة التفاؤل العالمية بالذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها، شهدت أسهم التكنولوجيا الآسيوية اندفاعاً استثمارياً جديداً...

«الشرق الأوسط» (تايبيه - سيول )
الاقتصاد تجاوزت القيمة السوقية لأسهم «سامسونغ إلكترونيكس» تريليون دولار مما يجعلها ثاني شركة آسيوية تصل لهذا الإنجاز (رويترز)

قيمة «سامسونغ» السوقية تتجاوز تريليون دولار

تجاوزت القيمة السوقية لأسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس العادية تريليون دولار، اليوم الأربعاء، مما يجعلها ثاني شركة آسيوية تصل لهذا الإنجاز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد موظفون يحتفلون بتجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 7 آلاف نقطة لأول مرة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي يقفز فوق 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المؤشر الرئيسي الذي يهيمن عليه قطاع أشباه الموصلات، إلى ما فوق مستوى 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
TT

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)

أعلنت «وكالة الفضاء اليابانية»، السبت، نجاحها للمرة الأولى في إطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، وإنزاله بأمان، في خطوة متقدمة نحو تطوير هذه التقنية التي تسهم خصوصاً في خفض تكاليف المهام الفضائية.

وارتفع النموذج الأولي الذي أُطلق من موقع الاختبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في نوشيرو (شمال)، نحو 10 أمتار خلال تجربة استغرقت قرابة 40 ثانية.

وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن الاختبار، للصحافيين: «كرسنا قدراً كبيراً من الوقت والجهد لهذا الأمر، والآن بعد أن أقلع النموذج الأولي وهبط دون أي مشكلات، لا بد لي من القول إنني أشعر بارتياح كبير».

وأضاف أن وكالة الفضاء لا تزال بحاجة إلى تحليل البيانات لتحديد مدى هذا النجاح، معرباً عن ثقته بالحصول على «بيانات مفيدة للغاية».

صُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة؛ إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار.

ويتيح تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية.

تستخدم شركة «سبايس إكس» الأميركية هذه التقنية في صاروخ «فالكون 9» القابل لإعادة الاستخدام منذ عام 2017.

كما أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، متحدية بذلك الهيمنة الأميركية على القطاع.

وتسعى طوكيو إلى تعزيز تنافسية قطاع الفضاء لديها، وقد أطلقت صاروخها «إتش 3» في يونيو (حزيران)، بعد أشهر على فشل مهمة لوضع قمر اصطناعي في المدار.


«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة، وذلك بعد أن واجهت انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بما في ذلك انتقادات من إحدى النقابات في هوليوود، وفق «رويترز».

وقالت «ميتا» في بيان: «كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الناس القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى المحتوى المفتوح لديهم بهذه الطريقة».

وأضافت: «تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة».

وكانت شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، قد أطلقت، الثلاثاء، «ميوز إيمدج»، وهو أول نموذج لتوليد الصور من مختبرات «ميتا سوبر إنتليجنس». ويمكن لهذه الأداة، المدمجة في روبوت الدردشة (ميتا إيه آي)، استخدام الصور بوصفها مدخلات، وتتيح للمستخدمين تعديل الصور التي تم إنشاؤها مباشرة من خلال الرسم. وسرعان ما واجهت الأداة ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، ولأنها كانت مفعلة تلقائياً للمستخدمين.

وانتقدت الممثلة الحائزة على جائزة «إيمي»، هانا أينبايندر، المعروفة بدورها في مسلسل «هاكس»، هذه الميزة على «إنستغرام»، قائلة إنه تم تفعيلها تلقائياً، وحثت المستخدمين على إيقاف تشغيلها.

كما حثت نقابة للممثلين والعاملين في مجال الإعلام، أعضاءها ومستخدمي «إنستغرام» الآخرين، يوم الخميس، على إلغاء تفعيل هذه الأداة. وقالت نقابة ممثلي الشاشة - الاتحاد الأميركي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا)، إن «أي شيء بخلاف الاشتراك الواضح والبارز في هذا النوع من استخدامات صور مستخدمي (إنستغرام) أمر غير مقبول، ويعد خطأ فادحاً في تقدير الرأي العام فيما يتعلق بالمخاطر والأضرار الواضحة الكامنة في مثل هذا الاستخدام».

وعقب قرار شركة «ميتا» بحذف الأداة، رحبت النقابة بالخطوة.

وقال متحدث باسم النقابة: «نظراً لأن مخاطر النسخ الرقمية غير التوافقية معروفة للجميع، فإن وجود أداة تشجع على هذا السلوك يعد أمراً غير حكيم. نقدر إيقافها، فهذا هو التصرف المسؤول».

ويعكس هذا التراجع الضغط المتزايد على شركات التكنولوجيا لمنح المستخدمين سيطرة واضحة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى الذي يشاركونه علناً.


جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
TT

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاماً محمولاً للتصوير بالموجات فوق الصوتية، يهدف إلى جعل فحص الثدي أكثر سهولة وانتظاماً، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي أو ذوات الأنسجة الكثيفة. ولا يقدم النظام بديلاً مباشراً عن الفحوص الطبية المعتمدة، لكنه يطرح تصوراً جديداً لكيفية متابعة أنسجة الثدي بصورة متكررة، في العيادة أو مستقبلاً داخل المنزل، من دون الحاجة إلى مشغّل متخصص في كل مرة.

فجوة بين الفحوص السنوية

يعتمد كثير من برامج الكشف المبكر على التصوير الشعاعي للثدي مرة كل عام. لكن بعض الأورام قد تظهر بين فحص وآخر، وتُعرف هذه الحالات باسم سرطانات الفترة الفاصلة. ووفق تقرير «إم آي تي»، تمثل هذه الحالات ما بين 20 و30 في المائة من سرطانات الثدي، وتميل في كثير من الأحيان إلى أن تكون أكثر عدوانية.

من هنا جاء اهتمام كانان داغديفيرن، الأستاذة المشاركة في الفنون والعلوم الإعلامية في «إم آي تي» والمشرفة الرئيسية على الدراسة، بتطوير وسيلة تصوير يمكن استخدامها بوتيرة أعلى من التصوير الشعاعي التقليدي، وتكون مناسبة بصورة خاصة للنساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة. فقد فقدت داغديفيرن إحدى قريباتها بسرطان ظهر بين فحصين سنويين؛ ما دفعها إلى التفكير في تقنية يمكنها دعم المتابعة الأقرب زمنياً.

تُظهر لقطة مجهرية مكبّرة تصميم الشريحة وتوزيع الوصلات السلكية عند زواياها (الجامعة)

تصوير من جهاز صغير

يعتمد النظام الجديد على مسبار صغير للموجات فوق الصوتية متصل بوحدة اقتناء ومعالجة لا يتجاوز حجمها قليلاً حجم الهاتف الذكي. ويستطيع هذا النظام تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للثدي بالكامل من خلال مسح نقطتين أو ثلاث نقاط فقط، بدلاً من الاعتماد على أجهزة كبيرة ومشغلين متخصصين كما هو الحال في كثير من فحوص الموجات فوق الصوتية التقليدية.

وتشير الدراسة الجديدة، المنشورة في دورية «Nature Communications»، إلى أن الفريق حسّن جودة الصورة ودقتها مقارنة بالنسخ السابقة. فقد أضاف الباحثون طبقة خلفية إلى محوّل الموجات فوق الصوتية، تساعد على احتواء الموجات وتركيزها، وتقلل الضوضاء الصوتية والكهربائية؛ ما يؤدي إلى صور أكثر وضوحاً. كما طوّر الفريق خوارزمية لتعديل عملية تكوين الحزمة الصوتية حسب اختلاف سرعة انتقال الصوت في أنواع الأنسجة، مثل الجلد والدهون. وذكر الباحثون أن هذه المعالجة حسّنت الدقة بما يصل إلى 10 في المائة.

واجهة ترشد المستخدم

لا تقتصر أهمية المشروع على تصغير الجهاز أو تحسين الصورة، بل تمتد إلى طريقة الاستخدام. فقد صمم الباحثون واجهة حاسوبية ترشد المستخدم إلى وضع المسبار في المكان الصحيح، مع عرض صور مباشرة على الشاشة. وتقول داغديفيرن إن الواجهة تساعد على وضع الجهاز في الموقع نفسه عند كل فحص، وهو أمر مهم لمراقبة النسيج نفسه على مدى فترات طويلة.

واختبر الفريق قدرة غير المتخصصين على استخدام النظام. ففي تجربة على عشرة متطوعين، طُلب منهم تحديد أهداف صغيرة داخل نموذج يحاكي الأنسجة البشرية، وحققوا نتائج أفضل عند استخدام النظام الجديد مقارنة بمسبار تقليدي. وفي تجربة أخرى شملت سبعة أشخاص، تمكن المستخدمون من وضع المسبار في المكان الصحيح عند تكرار الفحص.

دمج محوّل الموجات فوق الصوتية مع تثبيت المصفوفة على لوحة الدوائر بعد وضع الطبقة الخلفية الصوتية ومعالجتها على السطح العلوي (الجامعة)

متابعة العلاج لا التشخيص فقط

قد يكون لهذا النوع من الأجهزة دور في الكشف المبكر، لكنه قد يكون مهماً أيضاً في متابعة المرضى بعد العلاج أو أثناءه. فالقدرة على تصوير الموضع نفسه أكثر من مرة يمكن أن تساعد في مراقبة تغيرات معروفة، مثل الأورام الليفية أو التكلسات الدقيقة، أو متابعة استجابة المريضة لعلاجات تُعطى قبل الجراحة.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تخفف كذلك من الاعتماد الكامل على توفر فنيي الموجات فوق الصوتية، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر المتخصصة. ويأمل الفريق في تطوير واجهة يمكن استخدامها مستقبلاً عبر الهاتف أو الجهاز اللوحي، بما يجعل النظام أكثر قابلية للحمل والاستخدام اليومي.

خطوة بحثية قبل التطبيق التجاري

رغم الوعود التي يحملها النظام، لا يزال في مرحلة بحثية، ولم يتحول بعد إلى جهاز طبي متاح تجارياً. ويعمل بعض أفراد الفريق على تأسيس شركة لدفع التقنية نحو الاستخدام العملي، مع عدّ تصوير الثدي أول تطبيق مستهدف. وتشير داغديفيرن إلى أن المنصة يمكن أن تمتد لاحقاً إلى تصوير أنسجة رخوة أخرى، مثل متابعة سرطان المبيض، أو قياس تطور بطانة الرحم، أو مراقبة الجنين.

يمثل المشروع اتجاهاً متنامياً في الأجهزة الطبية المحمولة يتمثل في نقل جزء من قدرات التصوير من المستشفى إلى أدوات أصغر وأسهل استخداماً، من دون التخلي عن الدقة أو المتابعة الطبية. وإذا نجحت هذه التقنية في اجتياز مراحل الاختبار والتنظيم، فقد تجعل تصوير الثدي أكثر قرباً من النساء اللاتي يحتجن إلى مراقبة متكررة، لا فحصاً سنوياً فقط.