السعودية تروي قصة تحولها في مجال الطاقة

تخطط لطرح 20 غيغاوات من المشاريع المتجددة هذا العام لتصبح في المرتبة الثالثة عالمياً

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال عرضه للتقدم الذي أحرزته السعودية في مجال تحول الطاقة (موقع منتدى الطاقة العالمي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال عرضه للتقدم الذي أحرزته السعودية في مجال تحول الطاقة (موقع منتدى الطاقة العالمي)
TT

السعودية تروي قصة تحولها في مجال الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال عرضه للتقدم الذي أحرزته السعودية في مجال تحول الطاقة (موقع منتدى الطاقة العالمي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال عرضه للتقدم الذي أحرزته السعودية في مجال تحول الطاقة (موقع منتدى الطاقة العالمي)

شاركت المملكة العربية السعودية قصة تحولها في مجال الطاقة الذي بدأ في عام 2019، فعرضت إنجازاتها نحو مستقبل مبتكر ومستدام في الندوة الرابعة عشرة لوكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي و«أوبك» الذي انعقد في الرياض، حيث أكدت مجدداً أنها تخطط لطرح مشاريع طاقة متجددة بقدرة 20 غيغاوات بدءاً من هذا العام، وهو هدف لم تتجاوزه إلا الصين والولايات المتحدة.

وعرض وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، تقريراً خلال الندوة تحت عنوان «التقدم المحرز في السعودية نحو تحول الطاقة والتحديات العالمية المقبلة»، قال فيه إن تحول الطاقة في المملكة كان استباقياً وشاملاً منذ عام 2019 حين اعتمدت نهج الاقتصاد الدائري للكربون بوصفه مساراً شاملاً وعملياً للوصول إلى صافي الكربون. تبعه عام 2021 عندما أطلقت مبادرتين؛ الأولى مبادرة «السعودية الخضراء» التي تستهدف ضخ استثمارات بنحو 266 مليار دولار لتوليد طاقة نظيفة، فضلاً عن خفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليار طن سنوياً حتى 2030، والثانية مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي تستهدف حشد جهود مختلف أصحاب المصلحة لخفض الانبعاثات الكربونية بما يعادل 10 في المائة من المساهمات العالمية، والحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن إنتاج النفط في المنطقة بأكثر من 60 في المائة.

ويشرح التقرير التقدم الذي أحرزته السعودية في مجال تحول الطاقة، ومن بينها:

- توفير 492 ألف برميل في اليوم منذ بدء العمل بالبرنامج السعودي لكفاءة الطاقة (SEEP) في عام 2012.

- إحراز تقدم في تنفيذ برنامج إزاحة الوقود السائل في قطاع إنتاج الكهرباء الذي يهدف إلى القضاء على حرق مليون برميل من الوقود السائل عبر الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

- تخطط المملكة لزيادة قدرتها على الالتقاط والتخزين إلى 44 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035، التي تتضمن التقاط واستخدام مليوني طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون لإنتاج الغليكول والميثانول الأخضر والوقود النظيف.

- ستكون 50 في المائة من قدرة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

- الهيدروجين النظيف والوقود منخفض الانبعاثات عبر شحن 150 ألف طن من الأمونيا النظيفة إلى العالم. وتدرس السعودية إنشاء مجمع لاستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين بغرض إنتاج مشتقات نظيفة من الوقود. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروع «نيوم» الذي يعد من أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في العالم والأول من نوعه. كما يتم استخدام 1.5 مليون طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون لإنتاج الوقود النظيف.

- ستتم زراعة 600 مليون شجرة بحلول عام 2030 والهدف زراعة 10 مليارات شجرة.

أقل كثافة لغاز الميثان

ولدى المملكة ثاني أقل كثافة لغاز الميثان، وهي ملتزمة بالمزيد الحد من انبعاثات غاز الميثان من النفط والغاز، وفق ما جاء في التقرير. فبناء على دراسة أجراها مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) باستخدام قياس الانبعاثات عبر الأقمار الاصطناعية «كايروس»، تبين أن كثافة غاز الميثان في السعودية أقل بنسبة 73 في المائة من القيمة التي أبلغت عنها وكالة الطاقة الدولية. وهذا يعني أن لديها ثاني أقل كثافة لغاز الميثان بين الدول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز.

كما تعد كثافة الكربون في البرميل المنتج من السعودية من بين أعلى المعدلات الأدنى في العالم؛ إذ لديها ثاني أدنى كثافة كربون بين كبار منتجي النفط الخام. وهي انضمت في عام 2021 إلى منتدى الحياد الصفري لمنتجي النفط مع كندا، والنرويج، وقطر، والإمارات، والولايات المتحدة الذي يستهدف مناقشة كيفية دعم تطبيق اتفاقية باريس للتغير المناخي.

وبدءاً من عام 2024، تخطط المملكة لطرح 20 غيغاواط من القدرة المتجددة سنوياً، وهو هدف لم تتجاوزه إلا الصين والولايات المتحدة.

وكان وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أعلن، في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أن المملكة تخطط لطرح مشروعات طاقة متجددة بقدرة 20 غيغاواط في 2024، وذلك بعدما ضاعفت إنتاجها من الطاقة المتجددة 4 مرات من 700 ميغاواط إلى 2.8 غيغاواط حتى الآن.

كذلك، جرى في عام 2023 تفعيل آلية السوق لتعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري (الكربون المكافئ)، التي تستهدف إصدار شهادات الكربون؛ لتحفيز الاستثمارات في مشروعات تخفيض انبعاثات تلك الغازات في جميع القطاعات بالمملكة، والمساعدة في تحقيق إسهامات البلاد المحددة وطنياً تحت مظلة الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس.

على الصعيد العالمي

عالمياً، تقول وزارة الطاقة إن العالم أحرز تقدماً نحو التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف منذ اتفاق باريس عام 2015، إذ تخطت الاستثمارات الخضراء ما قيمته 1.8 تريليون دولار في عام 2023، إضافة إلى إحياء صندوق الخسائر والأضرار.

كما ارتفعت إضافات القدرات المتجددة العالمية من نحو 150 غيغاوات في عام 2015 إلى ما يقرب من 510 غيغاوات في عام 2023، وهو أسرع معدل نمو في العقدين الماضيين. ومنذ عام 2015، تمكن أكثر من 300 مليون شخص من الحصول على الكهرباء وأكثر من 700 مليون شخص على وقود الطهي النظيف، إضافة إلى توصل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) إلى اتفاق تاريخي بشأن الخفض العميق والسريع والمستدام لانبعاثات غازات الدفيئة بطريقة محددة وطنياً من خلال 8 جهود عالمية.

تحديات

لكن الوزارة أشارت إلى أنه رغم هذا التقدم، لا يزال هناك عمل يجب القيام به؛ إذ إن تحقيق التحول العالمي في مجال الطاقة يتطلب التغلب على التحديات الكبرى، التي أبرزها تعبئة الاستثمارات والتمويل. فالفجوات في تمويل التحول تمثل عائقاً رئيسياً أمام الدول النامية في السعي لتحقيق طموحاتها الصافية.

ويتطلب تحول الطاقة استثماراتٍ سنويةً تُقدّر بقيمة نحو 6 تريليونات دولار، (تم تأمين 1.8 تريليون دولار في 2023). وتمثل الاستثمارات السنوية المطلوبة 7.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأكمله. وهذا بالتالي يتطلب أن تتطور الأنظمة المالية الدولية لتسهيل النمو المطلوب من التمويل العام والخاص.

وترى وزارة الطاقة أنه على الرغم من نمو مصادر الطاقة المتجددة بمعدل قياسي، إلا أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لزيادة القدرة المتجددة إلى 3 أضعاف في أقل من عقد من الزمان (القدرة المتجددة المركبة منذ 2013 والهدف لعام 2030). ولكي تتضاعف 3 مرات بحلول عام 2030، هناك حاجة إلى 8 تريليونات دولار للسعة المركبة الجديدة و3.6 تريليون دولار لتوسيع الشبكة.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
خاص مشروع «هجر المستقل» لإنتاج الكهرباء (أكوا)

خاص «أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أكوا» في السعودية، عمر الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن قدرات الشركة تبلغ 98.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء و9.7 مليون متر مكعب يومياً لتحلية المياه.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.