«مجموعة السبع» تؤكد دعمها لأوكرانيا مع دخول الحرب عامها الثالث

عمدة كييف يطالب ألمانيا مجدداً بصواريخ «تاوروس»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر افتراضي سابق لقادة «مجموعة السبع» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر افتراضي سابق لقادة «مجموعة السبع» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» تؤكد دعمها لأوكرانيا مع دخول الحرب عامها الثالث

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر افتراضي سابق لقادة «مجموعة السبع» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر افتراضي سابق لقادة «مجموعة السبع» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

تهدف مجموعة الدول السبع إلى طمأنة أوكرانيا بأن دعمها لن يضعف مع دخول حرب روسيا ضد جارتها عامها الثالث، وفقا لما ذكرته «وكالة بلومبرغ للأنباء».

وستدعو المجموعة روسيا، إلى «سحب قواتها العسكرية بشكل كامل وغير مشروط» من أوكرانيا، وستتعهد «بعدم الاعتراف أبداً بالانتخابات التي تجريها الآن أو في المستقبل في الأراضي التي احتلتها»، بحسب مسودة بيان اطلعت عليها «بلومبرغ».

ومن المقرر أن يجري قادة «مجموعة الدول الصناعية السبع» اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت في 24 فبراير (شباط) الحالي، بمناسبة مرور عامين على غزو روسيا لأوكرانيا.

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد توقيع الاتفاق الأمني (أ.ف.ب)

إلى ذلك، دافعت الحكومة الألمانية عن موقفها في المفاوضات الجارية بشأن الأموال التي يقدمها الاتحاد الأوروبي من أجل تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات، في مواجهة الانتقادات الصادرة عن غيرها من الدول الأعضاء في التكتل.

وترغب برلين في ضمان ألا تدفع أكثر من حصتها العادلة مع الاتحاد الأوروبي لشراء الأسلحة لأوكرانيا، حيث إنها تقدم أيضاً تبرعات ثنائية كبيرة لكييف. وتقول إن هذه التبرعات الثنائية، يجب أن يتم تعويضها مقابل مساهماتها في التمويل الموسع.

وألمانيا تعهدت بالفعل بتقديم أكثر من 7 مليارات يورو (7.6 مليار دولار) مساعدات عسكرية ثنائية لأوكرانيا هذا العام. وقال سفير ألمانيا لدى الاتحاد الأوروبي، ميخائيل كلاوس لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت الأربعاء، في التوصل إلى نتائج، إن «التسليم السريع وغير البيروقراطي للمعدات العسكرية، هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للبلاد».

صاروخ «تاوروس» الجوال (موقع الشركة المصنعة)

بعد عامين من الهجوم الروسي على أوكرانيا، أشاد فيتالي كليتشكو، عمدة العاصمة الأوكرانية كييف بالمساعدات العسكرية الألمانية، ولكنه طلب في الوقت ذاته توريد مزيد من الأسلحة. وقال لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه يندرج ضمن «أهم الأمور» بالنسبة لبلاده، ما إذا كانت ألمانيا ستورد صواريخ كروز من طراز (تاوروس) التي طلبتها أوكرانيا أم لا».

وتابع: «إننا ندافع عن بلدنا. ولهذا السبب فإننا بحاجة لصواريخ (تاوروس). يمكن من خلالها تدمير الخدمات اللوجيستية العسكرية للروس»، وأوضح أنه يتوقع من الحكومة الاتحادية بألمانيا «قراراً إيجابياً» في هذا الصدد.

يُشار إلى أن أوكرانيا طلبت من الحكومة الاتحادية توريد هذه الصواريخ من طراز «تاوروس» ذات الدقة العالية التي يصل مداها إلى 500 كيلومتر، في مايو (أيار) من العام الماضي، ولكن المستشار الألماني أولاف شولتس قرر مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عدم توريد هذه النوعية من الصواريخ إلى أوكرانيا في الوقت الحالي، حيث هناك مخاوف من إمكانية إصابة أراض روسية أيضا، ومن ثم يتم جر ألمانيا لهذه الحرب.

صواريخ «تاوروس» قد يصل مداها إلى 500 كيلومتر (أ.ف.ب)

وأكد عمدة كييف مجدداً «أن أوكرانيا لا تكافح لأجل وجودها فحسب، ولكن لأجل أوروبا أيضا»، وقال: «يجب أن يفهم الجميع أننا ندافع عن كل شخص منكم. بوتين سيذهب إلى الحد الذي نسمح له بالذهاب إليه. الخطر موجود، الخطر كبير».

وأقرّ بأن ألمانيا «تفعل كثيراً للغاية حالياً لأجل أوكرانيا فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية»، وقال: «لقد استفاقت ألمانيا أخيراً، وهي تساعدنا كثيراً»، لكنه أكد أن هناك حاجة إلى مزيد من المساعدات. وقال: «نحن نقاتل لأجلكم وندافع عنكم، ويتعين على الجميع فهم ذلك... سيكون خطأً فادحاً الاعتقاد بأن الحرب بعيدة، وهذا لا يؤثر عليّ».

وناشد كليتشكو، وهو بطل العالم سابقاً في الملاكمة، جميع الحلفاء مواصلة الوقوف بجانب أوكرانيا، وقال (بتوصيف مستوحى من الملاكمة): «كل إصبع قوية جدا بمفردها. ولكن عندما تجتمع كل الأصابع، نصبح أقوى بعشرات المرات».

ووصف عمدة كييف حالة الجمود الحالية في الكونغرس الأميركي بشأن المصادقة على مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بأنها تمثل «خطراً هائلاً على الديمقراطية»، وقال: «لا يمكن أن نخسر، وإلا فإن العالم الديمقراطي بأكمله سيخسر».

وفي السياق ذاته ، أعلنت التشيك الخميس أنها تجري محادثات مع ألمانيا بشأن ما يسمى «التبادل الدائري» مرة أخرى من أجل إمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة.

جندي بولندي يسير بجوار دبابة «ليوبارد 2» أثناء تدريب في قاعدة عسكرية يعد جزءاً من المساعدة العسكرية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا (أ.ب)

وأعلن رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا عن هذا العرض من برلين بعد اجتماع لمجلس الوزراء مساء الأربعاء. وقال: «سوف يمكّننا ذلك من الحد من اعتمادنا على التكنولوجيا الروسية وتحديث جيشنا».

ووفقاً للتصريحات، من الممكن أن توفر ألمانيا مزيداً من الدبابات المقاتلة من طراز «ليوبارد 2 إيه 4» في إطار التبادل الجديد. وبحسب معلومات «وكالة الأنباء الألمانية»، يتعلق الأمر في هذا التبادل الدائري بدبابات تم شراؤها من سويسرا، وليس مسموحاً تسليمها لأوكرانيا؛ وفقاً لما هو متفق عليه تعاقدياً. وفي المقابل ستقوم التشيك بتسليم مزيد من الدبابات سوفياتية الصنع من طراز «تي 72» من مخزونها لأوكرانيا.

ووفقاً لما هو معروف حالياً، قامت براغ بتسليم أوكرانيا 62 دبابة و131 ناقلة جند مدرعة و6 مروحيات و16 نظام دفاع جوي منذ بدء الهجوم الروسي

على أوكرانيا قبل عامين.

وحصلت التشيك من ألمانيا في أول تبادل دائري لأجل أوكرانيا على 14 دبابة من طراز «ليوبارد 2 إيه 4» تعويضاً على ما سلمته من مخزونها الخاص لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».