بوتين يجدد استعداده للحوار بعد انتصار أفدييفكا... وقواته تتقدم في خيرسون

أكد امتثال بلاده لاتفاقية حظر الأسلحة في الفضاء

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يجدد استعداده للحوار بعد انتصار أفدييفكا... وقواته تتقدم في خيرسون

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)

وجهت موسكو رسائل جديدة إلى الغرب حول استعدادها للتفاوض بشأن تسوية سياسية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إن بلاده «لم تقطع قنوات الحوار مع كل الأطراف بما في ذلك أوكرانيا».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ف.ب)

ولم يخف بوتين ارتياحه لمستوى التقدم العسكري الذي أحرزه الجيش الروسي بعد السيطرة على مدينة أفدييفكا الاستراتيجية قبل أيام. وقال خلال لقاء مع وزير الدفاع سيرغي شويغو الذي قدم للرئيس الروسي تقريراً وافياً مساء الثلاثاء حول مسار العمليات العسكرية إن «على من تبقى من العسكريين الأوكرانيين الاستسلام».

ورأى أن القوات الأوكرانية «تقوم بأعمال متهورة تماماً من الناحية العسكرية، وتسير باتجاه الوقوع في فخ» في إشارة إلى تقدم القوات الأوكرانية على بعض المحاور، ثم تراجعها عنها بعد الاشتباك مع الروس. وأضاف أن «التصرفات المتهورة يمكن أن تتكرر»، وطلب من شويغو أن «يضع ذلك في الاعتبار، وأن ينقل ذلك إلى القادة في مواقع الاشتباك».

القائد العام للقوات المسلحة الروسية مع وحدة من الجنود شاركت في عملية السيطرة على مدينة أفدييفكا (رويترز)

وتطرق إلى المعطيات عن قطع شبكة الاتصالات عن القوات الأوكرانية أثناء عملية الانسحاب من أفدييفكا، وقال إن «الأفراد العسكريين الأوكرانيين المتبقين في الأراضي التي حررها الجيش الروسي، لا ينبغي لهم البكاء على فقدان الاتصالات اللاسلكية، بل يجب عليهم الاستسلام». وهو أمر رد عليه شويغو بالإشارة إلى أن تعداد القوات الأوكرانية التي ما زالت تنشط في بعض مناطق أفدييفكا «محدود للغاية»، وزاد «هناك أفراد متفرقون هنا أو هناك، وبالطبع، عليهم جميعا الاستسلام».

وأشار الرئيس الروسي إلى الفوضى التي رافقت انسحاب بعض الوحدات الأوكرانية من المدينة، وأوضح «تم إبلاغي عن حالة الهروب الفوضوية للقوات المسلحة الأوكرانية من مدينة أفدييفكا (...) قيادة القوات الأوكرانية أصدرت الأمر الانسحاب عندما كان الجنود الأوكرانيون يفرون بالفعل من هناك».

جندي أوكراني يطلق النار من سلاح مضاد للدبابات خلال تدريب في منطقة دونيتسك (أ.ب)

وبدا بوتين متحدثاً بلهجة المنتصر، وجدد تأكيد استعداده للحوار مع الغرب، وزاد أن «روسيا لم تكن أبداً ضد المفاوضات، ونحن دائماً مع المسار الدبلوماسي، وهذا ينطبق أيضاً على الوضع في أوكرانيا». وأوضح «لقد قلت بالفعل مائة مرة إننا لم نقطع الحوار، الجانب الأوكراني هو الذي قاطع الحوار، وبأمر مباشر من لندن وواشنطن».

بدوره أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بوتين خلال اللقاء عن مسار العمليات القتالية، وقال إن الجنود يواصلون «تطهير» أفدييفكا، وفرض السيطرة الكاملة في المدينة. وزاد أن قواته واصلت التقدم في عدد من محاور القتال، ونجحت في فرض سيطرتها على قرية كرينكي الاستراتيجية على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو بمقاطعة خيرسون.

قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع رستم أوميروف في أحد مواقع قيادة جبهة المنطقة الشرقية (أ.ف.ب)

لكن نفى الجيش الأوكراني الأربعاء فقدان السيطرة على رأس جسر كرينكي على الضفة المحتلة لنهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا. وقالت القيادة الجنوبية للقوات الأوكرانية على شبكات التواصل الاجتماعي، «أعلن القادة العسكريون والسياسيون للدولة المعتدية السيطرة على رأس جسر على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو. نقول رسمياً إن هذه المعلومات كاذبة»، وأضاف أن «قوات الدفاع في جنوب أوكرانيا تواصل السيطرة على مواقعها، وتلحق خسائر كبيرة بالعدو».

أشخاص بجوار نهر دنيبرو في جزيرة تروخانيف بكييف منتصف فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وقال شويغو: «تم الانتهاء من جميع أعمال التطهير (في كرينكي)، ولكن نظراً لوجود كثير من الأشخاص المختبئين في الأقبية، وفي الآونة الأخيرة بكوا حرفيا وطلبوا الإخلاء، فقد عرضنا بشكل طبيعي ونواصل العرض على أولئك الذين ما زالوا هناك الاستسلام». وأضاف «أفاد (قائد قوات المظليين) ميخائيل يوريفيتش تيبلينسكي بأن هذه القرية الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو هي عملياً، حسناً، ليس عملياً... بل هي (فعلياً) تحت سيطرتنا بالكامل، وتمت إقامة الدفاعات المناسبة فيها».

مقطع فيديو يظهر مغادرة جنود أوكرانيين مدرعة عسكرية في موقع يعتقد أنه أفدييفكا السبت (رويترز)

وأشار شويغو إلى أن القوات الأوكرانية التي تمركزت في قرية كرينكي كان يوكل إليها مهمة تحقيق اختراق نحو شبه جزيرة القرم. وأوضح الوزير «كانت لديهم مهمة تحقيق الاختراق هناك، إلى أرميانسك، وبيريكوبسك، نحو شبه جزيرة القرم». وقدّر شويغو القوة الإجمالية للقوات الأوكرانية في هذا المحور بـ30 ألف شخص.

كما أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية الأربعاء، بأن القوات البرية الروسية، واصلت هجماتها البرية، على محور قرية «روبوتين» في جنوب أوكرانيا، الذي استعادته كييف خلال هجماتها المضادة في صيف عام 2023. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن القرية ظلت على خط المواجهة منذ ذلك الحين.

وقال مسؤولون غربيون اليوم الأربعاء إن إنتاج روسيا المحلي من الذخيرة لا يكفي لتلبية احتياجاتها في الحرب. وأضافوا أن قطاع الصناعات العسكرية الروسي متأثر كذلك بالعقوبات، وأن عدم قدرة البلاد على الوصول إلى المكونات الغربية يقوض قدرتها على إنتاج أنظمة جديدة أو إصلاح الأنظمة القديمة. وقال المسؤولون، كما نقلت عنهم «رويترز»: «قدرات إنتاج الذخيرة المحلية لدى روسيا غير كافية حالياً لتلبية احتياجات الصراع في أوكرانيا... العقوبات تضرب منظومة الصناعات العسكرية الروسية بشدة، مما يتسبب في تأخيرات شديدة وزيادة التكاليف». ويأتي الإيجاز الصادر عن مسؤولين غربيين وسط تحذيرات من نفاد الذخيرة في أوكرانيا.

ووافق الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، على فرض حزمة جديدة، وهي الثالثة عشرة، من العقوبات على روسيا، قبيل حلول الذكرى السنوية للحرب. ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقرار، وقالت، عبر موقع «إكس»، إن مجموعة العقوبات الأخيرة ستُبقي «الضغط مرتفعاً على الكرملين». وتستهدف الحزمة أفراداً ومنظمات مرتبطة بالحكومة الروسية. وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن الحزمة تتضمن إدراج نحو 200 شخص على قائمة العقوبات. وأضاف بوريل أنها تتضمن أيضاً تدابير للحد من التهرب من العقوبات.

في ملف منفصل، بحث بوتين مع وزير الدفاع النقاشات الجارية حول اتهامات واشنطن لموسكو بإرسال أسلحة نووية إلى الفضاء في تهديد للمحطات الاصطناعية وأقمار التجسس.

بوتين يزور أحد أكبر مصانع روسيا والعالم للدبابات والعربات المدرعة (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الروسي في الشق العلني من اللقاء، أن موسكو «كانت دائماً معارضة وبشكل قاطع لنشر الأسلحة النووية في الفضاء، وتدعو إلى الامتثال لجميع الاتفاقيات القائمة». وأوضح «يتعلق هذا السؤال بالضجة التي تصاعدت مؤخراً في الغرب، بما في ذلك في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بنشر الأسلحة النووية في الفضاء»، مشدداً على أن «موقفنا واضح وصريح: لقد كنا دائماً ضد نشر الأسلحة النووية ونحن الآن ضد نشر الأسلحة النووية في الفضاء». وأكد بوتين أن روسيا «تفعل في الفضاء فقط ما تفعله الدول الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأشار الرئيس الروسي إلى أن الولايات المتحدة «لن تكون قادرة على الدعوة إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، وفي الوقت ذاته إعلان استعدادها لإجراء حوار حول الاستقرار الاستراتيجي».

وأوضح «تدعو الولايات المتحدة والغرب من ناحية إلى هزيمة روسيا استراتيجيا، ومن ناحية أخرى يزعمون أنهم مستعدون ويرغبون بإجراء محادثات معنا بشأن الاستقرار الاستراتيجي، معتقدين أن الأمرين غير مرتبطين ببعضهما بعضاً، هذا لن يكون ممكناً. إذا كانوا يسعون إلى هزيمتنا بشكل استراتيجي، فيجب علينا أن نفكر في معنى الاستقرار الاستراتيجي لبلدنا».

وشدّد على أن روسيا «لا ترفض أي شيء، لكن علينا أن نعرف ماذا يريدون»، وخلص الرئيس إلى القول: «إنهم بوصفهم قاعدة عامة يريدون تحقيق مزايا أحادية. وهذا لن يحدث أبداً». وتزامن حديث بوتين عن استعداده للحوار في شأن التسوية في أوكرانيا مع تصريحات مماثلة أطلقتها وزارة الخارجية الروسية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين إن موسكو، وخلافاً لموقفها الداعي للحوار «لا تلمس اهتماماً أميركياً بالتسوية السلمية لأزمة أوكرانيا».

وأضاف «لا نرى أي علامات على اهتمام الولايات المتحدة وأتباعها بالتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة حول أوكرانيا، معظم الأموال المخصصة للصراع الأوكراني والتي تصل إلى عشرات المليارات تبقى في الخارج، وتحفز تطوير المجمع الصناعي العسكري الأميركي».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وأكد غالوزين أن كييف تواصل مع الدول الغربية «الترويج لمبادرة (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي، ويرفضون رفضاً قاطعاً النظر في أي مبادرات واقعية اقترحتها دول أخرى لحل الأزمة الأوكرانية».

وأضاف «طرح حوالي عشرين دولة مبادرات للتسوية بينها الصين والبرازيل ودول أفريقيا، والكثير من الأفكار التي قدمت احتوت على نقاط أساسية متفق عليها»، مشيرا إلى أن «مبادرات جديدة كان يمكن أن تتبلور لو لم ترفض كييف ذلك مسبقا».

واتهم زيلينسكي بأنه «احتكر بتوجيه غربي الحق في إطلاق مبادرات سلمية، وهو يروج مع الولايات المتحدة ودول (الناتو) لصيغة بائسة للحل، ويعرقل هؤلاء في الواقع طرح وجهات نظر أخرى للتسوية».


مقالات ذات صلة

استقالة رئيسة وزراء أوكرانيا بموجب تعديل حكومي لزيلينسكي

أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال جلسة للبرلمان الأوكراني في كييف 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

استقالة رئيسة وزراء أوكرانيا بموجب تعديل حكومي لزيلينسكي

استقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الثلاثاء، كجزء من تعديل في الحكومة أمر به الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الدخان يتصاعد عقب هجوم بمسيّرات أوكرانية على مصفاة نفط في موسكو يوم 18 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

موسكو تهاجم قرارات «تحالف الراغبين» وترفض مشاركة أوروبا في عملية التسوية

موسكو تهاجم قرارات «تحالف الراغبين» وترفض مشاركة أوروبا في عملية التسوية وباكو توسع هوة الخلاف مع موسكو بدعم «وحدة أوكرانيا وسيادتها».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه (أ.ف.ب)

أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية

أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية وهدية ماكرون للفرنسيين في آخر سنة من ولايته: عرض عسكري استثنائي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» تقلع من حاملة الطائرات «شارل ديغول» قبالة سواحل جزيرة كورسيكا الفرنسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تشتري طائرات «رافال» وأنظمة دفاع جوي بموجب اتفاق مع فرنسا

من ‌المتوقع أن تستخدم أوكرانيا قرضاً أوروبياً لشراء أنظمة دفاع جوي فرنسية - إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أوروبا الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات

قال ‌الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
TT

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

سجَّلت معدلات تطعيم الأطفال على الصعيد العالمي ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ومع ذلك ظل ملايين الأطفال دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها، وسط تقويض جهود التحصين نتيجة للصراعات وتخفيضات التمويل وازدياد حالات تفشي الأمراض.

ووفقاً لأحدث تقديرات التحصين التي أصدرتها منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الأربعاء) فقد تلقى 90 في المائة من الرُّضع على مستوى العالم أو ما يقرب من 116 مليون طفل جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والكزاز (التيتانوس) والسعال الديكي في عام 2025، بينما أكمل 85 في المائة منهم الجرعات الثلاث الموصى بها، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إفريم ليمانغو رئيس قسم التحصين العالمي في «يونيسف»: «المكاسب التي نحتفل بها الآن في هذه اللحظة هشة للغاية»، محذراً من أنها «يمكن أن تتلاشى بسهولة شديدة». وانخفض عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة أو غير الملقحين إلى 13.5 مليون طفل في عام 2025 من 14.2 مليون في عام 2024؛ لكنه ظل أعلى بنحو 4 ملايين طفل عن المستوى المطلوب للبقاء على المسار الصحيح نحو خفض إجمالي أعداد الأطفال غير الملقحين في عام 2019 إلى النصف بحلول عام 2030.

وذكر ليمانغو أن أكثر من نصف الأطفال غير الملقحين في العالم يعيشون في بلدان تعاني من صراعات، مثل: سوريا، واليمن، والسودان، وفلسطين، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى نحو ثلث المواليد على مستوى العالم.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التخفيضات في التمويل العالمي، التي بدأت في أوائل عام 2025، لم تنعكس بعد على البيانات، ولكنها تثير مخاوف بشأن توقعات عام 2026.

وقالت كيت أوبراين مديرة إدارة التطعيم واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية: «نشهد الآن فجوات حقيقية في نظام التحصين، ونتوقع مخاطر كبيرة لم تتكشف بعد».

وأضافت أوبراين أن منظمة الصحة العالمية ترصد بالفعل تأثير بعض هذه الفجوات في صورة مزيد من تفشي الحصبة والدفتيريا والكوليرا.


بوليفيا تحقق في شبهات تجنيد مواطنين في الجيش الروسي

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

بوليفيا تحقق في شبهات تجنيد مواطنين في الجيش الروسي

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

قال الادعاء العام في بوليفيا، الثلاثاء، إنه فتح تحقيقا في مزاعم نقل مواطنين بوليفيين للقتال لصالح روسيا ضد أوكرانيا عقب تقارير تفيد باستدراجهم عبر وعود زائفة بفرص عمل.

وأعلن المدعي العام روخير مارياكا عن هذا التحقيق فيما جرى تداول فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تظهر مواطنين بوليفيين يرتدون زيا عسكريا روسيا في منطقة صراع.

وأوضح مارياكا لصحافيين أنه تم «فتح تحقيق» مضيفا أن «مكتب المدعي العام المختص بقضايا الاتجار بالبشر والتهريب باشر عمله وقدمّنا طلبات للتعاون الدولي».

ويركّز التحقيق خصوصا على حالة خوسيه ماريا سوليتو (29 عاما) الذي روى في مقطع فيديو تفاصيل حياته في ساحة الحرب مع قريب له وشخصين آخرين يبدو أنهما ينحدران من البيرو وكولومبيا اللتين تجريان بدورهما تحقيقات حول احتمال وجود عمليات تجنيد احتيالية لمواطنيهما.

ويمكن سماع خوسيه ماريا سوليتو وهو يقول «حياتنا اليومية عبارة عن أدرينالين خالص».

وأكدت زوجته الثلاثاء أنه قتل في ساحة المعركة في أوكرانيا.

وكان سوليتو بائع فطائر إمبانادا في بوليفيا، وعُرض عليه مبلغ 16 ألف دولار للسفر إلى روسيا في أبريل (نيسان)، وفق ما نقلت محطة «ريد أونو» عن زوجته.

وكانت السفارة الروسية في البيرو أقرت في مايو (أيار) الماضي بتوقيع مواطنين بيروفيين عقودا للانضمام إلى قواتها المسلحة، لكنها أكدت أن هذه الالتزامات كانت طوعية.


ماكرون يمنح ستارمر وسام جوقة الشرف

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
TT

ماكرون يمنح ستارمر وسام جوقة الشرف

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)

منح الرئيس إيمانويل ماكرون وسام جوقة الشرف، وهو أرفع وسام تكريمي فرنسي، لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، الذي سيحل مكانه آندي بورنم في داونينغ ستريت في 20 يوليو (تموز).

ستارمر رفقة الرئيس إيمانويل ماكرون (ا.ب)

وأوضح قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي منح ستارمر الوسام خلال وجوده في باريس لحضور قمة «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا وللمشاركة في العرض العسكري التقليدي لمناسبة اليوم الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز).

ويقف إيمانويل ماكرون وكير ستارمر وراء «تحالف الراغبين" الذي يقدم دعما دبلوماسيا وعسكريا لأوكرانيا.

وكان هناك تنسيق وثيق بين ماكرون وستارمر حيال الملفات الدولية، سواء في ما يتعلق بأوكرانيا أو بالأزمة الأحدث في الشرق الأوسط. كما اتخذ البلدان مبادرة مشتركة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.